أثار راسموس هويلوند إعجاب مدربه البرتغالي روبن أموريم، بتسجيله هدفاً في توقيت مثالي خلال المباراة الودية التي فاز فيها فريقه مانشستر يونايتد 4 - 1 على بورنموث في شيكاغو ضمن الجولة التحضيرية بالولايات المتحدة استعداداً للموسم الجديد، لكن - رغم ذلك - ما زال مستقبل المهاجم الدنماركي محل شك، في ظل فتح النادي مفاوضات جادة مع السلوفيني بنيامين سيسكو هداف لايبزيغ الألماني، ومراقبة الإنجليزي الدولي أولي واتكينز مهاجم آستون فيلا.
عانى هويلوند، البالغ من العمر 22 عاماً، لفرض جدارته منذ انتقاله من أتالانتا قبل عامين، لكن في اليوم الذي أفادت فيه التقارير بأن مانشستر يونايتد بدأ تحركاته للتعاقد مع سيسكو من لايبزيغ، رد الدولي الدنماركي بتسجيل الهدف الافتتاحي في مرمى بورنموث (فجر أمس).
وعلق أموريم عقب اللقاء: «سعيد للغاية بأداء راسموس، ولكنني لا أعلم ما سيحدث حتى نهاية فترة الانتقالات... الشيء المهم هو أنه عاد ليسجل الأهداف. إنه يتواصل بشكل جيد مع الفريق، ويتحسن».
وأكد: «مرة أخرى، لا أعلم ما سيحدث حتى نهاية فترة الانتقالات. عانينا كثيراً بسبب قلة تسجيل الأهداف في الموسم الماضي».
وأضاف المدرب البرتغالي: «بالنسبة إليّ، الأمر أكثر من مجرد هدف أحرزه؛ إنه يوجد في المكان المناسب ويساعد في بناء الهجمات. هذا مهم جداً لنا لنلعب بشكل أفضل. لذا؛ فهو يؤدي عملاً رائعاً، لكن طريقته في الربط بين الوسط والهجوم وقتاله على الكرات تجعلنا أحياناً نتعرض للضغط، ونشتت الكرة، وهو يتحسن».
وكان يونايتد قد دفع مبلغاً كبيراً يزيد على 72 مليون جنيه إسترليني لضم هويلوند من أتالانتا قبل عامين، على أمل أن يحل مشكلة نقص التهديف بالفريق، لكنه عانى لإثبات جدارته، خصوصاً في الموسم الماضي الذي لم تتجاوز فيه أهدافه عدد أصابع اليد الواحدة.
يتصدر سيسكو والدولي أولي واتكينز قائمة المهاجمين الموجودين على رادار مانشستر يونايتد، الذي أبدى مدربه أموريم حاجته الملحة لمهاجم هداف خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. هناك إجماع بين مسؤولي يونايتد على ضرورة البدء في التخلص من بعض اللاعبين غير المرغوب فيهم، وهو ما قد يحدث مع اقتراب الموعد النهائي لنهاية فترة الانتقالات في 1 سبتمبر (أيلول) المقبل؛ لتوفير الأموال اللازمة لإبرام صفقات جديدة.
يُعد سيسكو (22 عاماً) الذي سجل 13 هدفاً في 33 مباراة بالدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي، الخيار الأول لمانشستر يونايتد لتدعيم خط هجومه، بينما يرغب نيوكاسل يونايتد أيضاً في التعاقد معه، في حال رحيل هدافه السويدي ألكسندر إيزاك.
كان سيسكو مرتبطاً بقوة بالانضمام إلى آرسنال، قبل أن يتعاقد المدفعجية مع السويدي فيكتور غيوكيريس من سبورتينغ لشبونة. وكان سيسكو محط أنظار تشيلسي أيضاً، لكن يبدو أن الفريق اللندني بات يرتبط بمعظم اللاعبين في السوق تقريباً، وليس سيسكو وحده!.
رغم إعلان آستون فيلا عدم رغبته في بيع واتكينز، فإن المقربين يرون أن دفع مبلغ 60 مليون جنيه إسترليني ربما يدفع بهم إلى الموافقة على رحيله، في وقت يطلب فيه لايبزيغ نحو 75 مليون جنيه إسترليني للتخلي عن سيسكو.
ويرى مانشستر يونايتد أن السعر المطلوب لبيع واتكينز مرتفع للغاية بالنسبة إلى اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً، الذي يمتد عقده مع آستون فيلا حتى عام 2028، بينما يبلغ سيسكو 22 عاماً فقط والمستقبل أمامه ممتد.
ولن يكون التعاقد مع لاعبين جدد بالمهمة السهلة ليونايتد، خصوصاً في ظل المنافسة مع كثير من الأندية الأخرى. فنيوكاسل، الذي فشل في التعاقد مع عدد من اللاعبين الذين كان يستهدفهم هذا الصيف، ويعاني من حالة من الشك بشأن مستقبل نجمه ألكسندر إيزاك، يضع سيسكو نصب عينيه، خصوصاً في ظل تغيب هدافه السويدي عن الرحلة الآسيوية للتحضير للموسم الجديد والتكهنات بقرب انتقاله إلى ليفربول.
ويُمكن للجميع أن يرى الأسباب التي تجعل يونايتد وكثيراً من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مهتمة بالتعاقد مع سيسكو، فهو قادر على اقتناص أنصاف الفرص أمام المرمى، ويتحلى بسلوك رائع، فضلاً عن عزيمته التي لا تلين.
وعلى الرغم من صغر سن المهاجم السلوفيني، فإنه يبدو ملائماً تماماً للعب في الدوري الإنجليزي لتميزه بالطول الفارع والقوة البدنية الهائلة والسرعة الفائقة، فضلاً عن قوته في الصراعات والالتحامات الهوائية، والقدرة على إنهاء الهجمات ببراعة... وكلها مواصفات يبحث عنها مانشستر يونايتد لمهاجمه منذ سنوات.

كثيرون يشبهون سيسكو بالنرويجي العملاق إيرلينغ هالاند نجم مانشستر سيتي، ليس فقط لأنهما لعبا مع سالزبورغ النمساوي، بل لتميزهما بالفاعلية الكبيرة أمام المرمى.
الإحصاءات تشير إلى أنه لم يتمكن أي لاعب في فئة سيسكو العمرية من تسجيل أهداف أكثر منه خلال الموسمين الماضيين. لكن الموسم الماضي تحديداً شهد تطوراً هائلاً في مستواه، حيث جاءت نسبة 9.7 في المائة من لمساته داخل منطقة جزاء الخصم، مقارنة بـ17 في المائة خلال الموسم الذي سبقه؛ وهو مما يعكس حقيقة أنه أصبح أكثر تحركاً على الأطراف وأكبر رغبة في العودة إلى الخلف للمشاركة في بناء الهجمات وأداء واجباته الدفاعية.
لقد اشتكي روبن أموريم من عدم فاعلية مهاجميه خلال الموسم الماضي، خصوصاً هويلوند، الذي سجل 10 أهداف فقط في 52 مباراة. ويعدّ الهدف الذي سجله هويلوند في رباعية الفوز على بورنموث، أمس، الأول له في ثالث مباراة بجولة يونايتد التحضيرية، وهو أمر لم يخفِ إحباط المدير الفني البرتغالي.
وعن مواجهة بورنموث، فقد افتتح هويلوند رباعيتها في الدقيقة الثامنة، وأضاف الدنماركي باتريك دورغو الثاني في الدقيقة الـ25، قبل أن يعزز مانشستر يونايتد في الشوط الثاني بهدفين عن طريق أماد ديالو وإيثان ويليامز في الدقيقتين الـ53 والـ72. وهدف إيثان، خريج الأكاديمية البالغ من العمر 19 عاماً، هو فاتحة مشواره مع الفريق الأول، وجاء بعد دقيقتين فقط من دخوله بديلاً. في المقابل، جاء هدف بورنموث الوحيد عن طريق النيران الصديقة عندما تحولت كرة عرضية من قدم المدافع ماتيس دي ليخت بالخطأ في مرمى فريقه (الدقيقة الـ88).
وأثنى أموريم بشكل خاص على أداء دورغو، صاحب القميص رقم «13»، ضد بورنموث لصناعته الهدف الأول لهويلوند، قبل أن يسجل الثاني بنفسه، مشيراً إلى أن ظهيره المهاجم أثبت براعته منذ انضمامه إلى يونايتد قبل 6 أشهر.
وقال أموريم: «إنه أمر مثير للإعجاب. عمره 20 عاماً. يبدو أكثر فأكثر أنه ينتمي إلى مانشستر يونايتد، وهذا أمر صعب على لاعب في سن العشرين، لكنه قوي جداً، ويوظف مهاراته في اللعب، ويدافع ويضغط بشكل جيد... لذا؛ أنا معجب جداً بباتريك».
وأضاف: «أنا سعيد حقاً بمستوى الفريق بشكل عام. اللاعبون يركزون بشدة في المباريات والتدريبات، وهناك ترابط قوي بينهم... لذا؛ كان اختباراً جيداً».
وأوضح: «لقد أوقفنا خطورة إيفانيلسون وأنطوان سيمينيو، وهذا مهم جداً، وضغطنا بقوة. أعتقد أننا تحسنا في طريقة استحواذنا على الكرة. لذا؛ فإن اللاعبين يستمعون لكل شيء، ويحاولون تحسين مستواهم... أعتقد أن مستوى اللياقة البدنية للاعبين بات أفضل الآن، وأصبحنا أعلى تنافسية. عانينا كثيراً الموسم الماضي، وواجهنا بعض المشكلات في الدفاع ضد الركلات الركنية. نعمل على علاج ذلك بكفاءة، ونهاجم بضغط عالٍ. ما زال لدينا الكثير لنفعله، ولكن من الجيد رؤية الفريق يلعب بهذه الطريقة».
ولم يشارك البرازيلي ماتيوس كونيا في المباراة بسبب الإرهاق، وغاب الوافد الجديد الكاميروني الدولي بريان مبيومو أيضاً لعدم الجاهزية، وسيكون أمام إيفرتون في مدينة أتالانتا الأحد المقبل.





