تدشين مشروعات صناعية جديدة شرق السعودية

 مسؤول في «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: تحديث التشريعات عزز ثقة المستثمرين الأجانب في المملكة

أمير المنطقة الشرقية برفقة وزير الصناعة يطلع على نموذج للمشروعات الجديدة (واس)
أمير المنطقة الشرقية برفقة وزير الصناعة يطلع على نموذج للمشروعات الجديدة (واس)
TT

تدشين مشروعات صناعية جديدة شرق السعودية

أمير المنطقة الشرقية برفقة وزير الصناعة يطلع على نموذج للمشروعات الجديدة (واس)
أمير المنطقة الشرقية برفقة وزير الصناعة يطلع على نموذج للمشروعات الجديدة (واس)

دشّن الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بمكتبه الخميس، مشروعات صناعية جديدة في المدينتين الصناعيتين الأولى والثانية بالدمام، بحضور وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» بندر الخريف، والرئيس التنفيذي لـ«مدن» المهندس ماجد العرقوبي.

وأشار الأمير سعود بن نايف إلى التطورات التي يشهدها القطاع الصناعي، مؤكداً أن ما تحقق هو نتيجة ما يحظى به هذا القطاع من دعم حكومي، منوّهاً أن هذه المشروعات تتسق مع مستهدفات «رؤية 2030» في تنمية المحتوى المحلي، ورفع القدرة التنافسية للصناعة الوطنية، وتعزيز مكانة المنطقة الشرقية على أنها محور صناعي حيوي يُسهم في التنمية الشاملة، ويُرسخ مكانة المملكة وريادتها في المجالات الصناعية الصناعية.

وشملت المشروعات تدشين مشروع المصانع متعددة الأدوار في المدينة الصناعية الأولى بالدمام؛ ويهدف إلى توفير بيئة صناعية محفزة داخل مبنى مكون من 8 طوابق يضم 78 وحدة صناعية، حيث يسهم في تمكين رواد ورائدات الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير مساحات صناعية متنوعة تتراوح بين 156م² و251م²، ومجهزة بأحدث التقنيات، إلى جانب خدمات استشارية وتدريبية متكاملة، ضمن بيئة مرنة تشجع على التوسع، وتوليد قيمة صناعية مضافة. كما دشّن أمير المنطقة الشرقية مشروع المصانع الجاهزة في المدينة الصناعية الثانية بالدمام، والذي يشمل إنشاء 84 وحدة بمساحات 700م² و1500م²، بإجمالي مسطحات يتجاوز 92 ألف متر مربع.

ويُعد هذا المشروع نموذجاً داعماً للصناعات الخفيفة، ويتيح فرصاً واعدة لرواد الأعمال والمستثمرين في مجالات الصناعات الغذائية والطبية والدوائية والكهربائية والإلكترونية، إلى جانب تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد.

البنية التحتية

وكان من ضمن المشاريع التي تم افتتاحها، مصنع لشركة «بيبسيكو» للأغذية، حيث أكد أحمد الشيخ، رئيس ومدير عام المجموعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، في هذا الإطار، أن المملكة شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات كبيرة أسهمت في خلق بيئة استثمارية منافسة وجاذبة للشركات العالمية مثل «بيبسيكو»، وذلك بفضل السياسات والأنظمة الحديثة التي أطلقتها الحكومة ضمن «رؤية 2030». ​

وأضاف في حديثه إلى «الشرق الأوسط» أن هذه السياسات شملت تحديث التشريعات الاستثمارية، وتسهيل الإجراءات، وتقديم حوافز متنوعة للمستثمرين الأجانب، مما أتاح فرصاً أكبر للنمو والابتكار.

واستطرد: «قد انعكست هذه التحولات بشكل ملموس على أعمالنا في «بيبسيكو»؛ حيث أصبح من السهل تأسيس الأعمال وتوسعتها بفضل البنية التحتية المتطورة والدعم الحكومي المستمر. إن البيئة الاستثمارية في المملكة تدعم بشكل كبير خطط الشركة للنمو والتوسع، سواء عبر سهولة الإجراءات، أو من خلال الاستقرار الاقتصادي، والكفاءات الوطنية. وقد عزز ذلك ثقتنا في السوق المحلية، وجعل من الرياض مقراً إقليمياً لنا في منطقة الشرق الأوسط». ​

وأفاد بأن توسع الشركة في مصنع الدمام وافتتاح المقر الإقليمي الجديد في الرياض في وقت سابق من العام الحالي، نظراً للثقة العميقة بقدرات المملكة الصناعية، مؤكداً أن المصنع يُعد أحد أكثر مواقع التصنيع تطوراً في المنطقة، ومركزاً إقليمياً للإنتاج والتصدير، مع توقعات بتصدير أكثر من 8600 طن من المنتجات إلى مختلف أسواق الشرق الأوسط هذا العام.

التصدير خارجياً

وتابع الشيخ: «استفدنا بشكل كبير من تطور البنية التحتية والخدمات اللوجستية في المملكة، والتي شهدت في السنوات الأخيرة قفزات نوعية بدعم من رؤية المملكة، وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (NIDLP)».

أحمد الشيخ مع الوزير بندر الخريف (الشرق الأوسط)

وواصل: «قمنا بدمج تقنيات متقدمة مثل نظام إدارة المستودعات (WMS)، وبرج مراقبة النقل (TCT)، مما مكّننا من التتبع اللحظي للشحنات، وتحسين إدارة المخزون، وخفض التكاليف التشغيلية. وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على سرعة الوصول إلى الأسواق الإقليمية، وتحسين تجربة العملاء في مختلف أنحاء المملكة والمنطقة».​

​وتطرق إلى أهمية الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة، والذي مكّن الشركة من توزيع منتجاتها بفاعلية إلى الأسواق الخليجية والدولية، مستفيدة من الربط البري والبحري والجوي المتطور.

وكشف عن بلوغ نسبة التوطين في مصنع الدمام 84.3 في المائة، مع تمثيل نسائي يتجاوز 21 في المائة، وعن طرح 30 وظيفة جديدة في سلسلة التوريد، مما يسهم في توفير فرص عمل متنوعة للشباب والشابات السعوديين. ​

المحتوى المحلي

​وبين الشيخ أن الشركة تشتري بنسبة 100 في المائة من البطاطس المستخدمة في الوجبات الخفيفة من مزارع سعودية، مما يعزز الاكتفاء الذاتي ويدعم أمن المملكة الغذائي، بالإضافة إلى تشجيع المزارعين على تبني تقنيات الزراعة المستدامة مثل الري بالتنقيط، ما أدى إلى تقليل استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 30 في المائة مقارنة بعام 2015.

وأضاف: «يمتد دعمنا للموردين المحليين ليشمل مواد تغليف المنتجات، حيث نوفر معظمها من السوق المحلية، ما يسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، وخلق فرص للنمو أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة».​

وأردف: «المنافسة في سوق الوجبات الخفيفة بالمملكة نشطة للغاية، وتشهد نمواً مستمراً، وهذا يعد أمراً صحياً يحفزنا في (بيبسيكو) على الابتكار المستمر وتقديم منتجات تلبي تطلعات المستهلكين المحليين والإقليميين».

التقنيات الصناعية

وأفصح عن العمل على دمج تقنيات الصناعة 4.0 في العمليات لتعزيز الكفاءة وتحقيق التحول الرقمي، مثل استخدام أنظمة إدارة رقمية متطورة، والألواح الشمسية، وتقنيات إعادة استخدام المياه، مما يسهم في رفع كفاءة العمليات، وتقليل الأثر البيئي.​

ووفق رئيس ومدير عام المجموعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان للأغذية، بلغت قيمة التوسعة الأخيرة 300 مليون ريال، ما أضاف 19 ألف طن متري إلى طاقة المصنع الإنتاجية. وستتم مواصلة البناء على هذه القاعدة من خلال تعزيز التوطين، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتوسيع الشراكات مع الموردين المحليين، بالإضافة إلى تبني أحدث التقنيات الصناعية.​


مقالات ذات صلة

«آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

عالم الاعمال «آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

«آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

تتطلّع شركة «آي تي سي إنفوتك» إلى إحداث تحوّل رقمي حقيقي في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

​ أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا والسعودية تتعاونان بشكل وثيق ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، مما يُسهم في استقرار سوق النفط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)

«مصفاة الذهب» السعودية تحصل على 3 رخص تنقيب واستكشاف في إثيوبيا

أعلنت شركة مصفاة الذهب السعودية عن حصولها على ثلاث رخص للتنقيب والاستكشاف عن الذهب في إثيوبيا

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)

مساعد وزير الصناعة: السعودية تعمل على تشكيل معالم مستقبل التعدين

أكد مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية للتخطيط والتطوير، الدكتور عبد الله الأحمري، أن السعودية لا تبني قطاعاً صناعياً فحسب، بل تعمل على تشكيل معالم المستقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

الخريّف: صندوق الاستثمارات العامة هو «المستثمر الأكبر» والمُمكّن لقطاع التعدين

أكَّد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، عدم دقة التقارير التي تداولتها بعض وكالات الأنباء بشأن توجهات صندوق الاستثمارات العامة تجاه «منارة للمعادن».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.