تدشين مشروعات صناعية جديدة شرق السعودية

 مسؤول في «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: تحديث التشريعات عزز ثقة المستثمرين الأجانب في المملكة

أمير المنطقة الشرقية برفقة وزير الصناعة يطلع على نموذج للمشروعات الجديدة (واس)
أمير المنطقة الشرقية برفقة وزير الصناعة يطلع على نموذج للمشروعات الجديدة (واس)
TT

تدشين مشروعات صناعية جديدة شرق السعودية

أمير المنطقة الشرقية برفقة وزير الصناعة يطلع على نموذج للمشروعات الجديدة (واس)
أمير المنطقة الشرقية برفقة وزير الصناعة يطلع على نموذج للمشروعات الجديدة (واس)

دشّن الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بمكتبه الخميس، مشروعات صناعية جديدة في المدينتين الصناعيتين الأولى والثانية بالدمام، بحضور وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» بندر الخريف، والرئيس التنفيذي لـ«مدن» المهندس ماجد العرقوبي.

وأشار الأمير سعود بن نايف إلى التطورات التي يشهدها القطاع الصناعي، مؤكداً أن ما تحقق هو نتيجة ما يحظى به هذا القطاع من دعم حكومي، منوّهاً أن هذه المشروعات تتسق مع مستهدفات «رؤية 2030» في تنمية المحتوى المحلي، ورفع القدرة التنافسية للصناعة الوطنية، وتعزيز مكانة المنطقة الشرقية على أنها محور صناعي حيوي يُسهم في التنمية الشاملة، ويُرسخ مكانة المملكة وريادتها في المجالات الصناعية الصناعية.

وشملت المشروعات تدشين مشروع المصانع متعددة الأدوار في المدينة الصناعية الأولى بالدمام؛ ويهدف إلى توفير بيئة صناعية محفزة داخل مبنى مكون من 8 طوابق يضم 78 وحدة صناعية، حيث يسهم في تمكين رواد ورائدات الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير مساحات صناعية متنوعة تتراوح بين 156م² و251م²، ومجهزة بأحدث التقنيات، إلى جانب خدمات استشارية وتدريبية متكاملة، ضمن بيئة مرنة تشجع على التوسع، وتوليد قيمة صناعية مضافة. كما دشّن أمير المنطقة الشرقية مشروع المصانع الجاهزة في المدينة الصناعية الثانية بالدمام، والذي يشمل إنشاء 84 وحدة بمساحات 700م² و1500م²، بإجمالي مسطحات يتجاوز 92 ألف متر مربع.

ويُعد هذا المشروع نموذجاً داعماً للصناعات الخفيفة، ويتيح فرصاً واعدة لرواد الأعمال والمستثمرين في مجالات الصناعات الغذائية والطبية والدوائية والكهربائية والإلكترونية، إلى جانب تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد.

البنية التحتية

وكان من ضمن المشاريع التي تم افتتاحها، مصنع لشركة «بيبسيكو» للأغذية، حيث أكد أحمد الشيخ، رئيس ومدير عام المجموعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، في هذا الإطار، أن المملكة شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات كبيرة أسهمت في خلق بيئة استثمارية منافسة وجاذبة للشركات العالمية مثل «بيبسيكو»، وذلك بفضل السياسات والأنظمة الحديثة التي أطلقتها الحكومة ضمن «رؤية 2030». ​

وأضاف في حديثه إلى «الشرق الأوسط» أن هذه السياسات شملت تحديث التشريعات الاستثمارية، وتسهيل الإجراءات، وتقديم حوافز متنوعة للمستثمرين الأجانب، مما أتاح فرصاً أكبر للنمو والابتكار.

واستطرد: «قد انعكست هذه التحولات بشكل ملموس على أعمالنا في «بيبسيكو»؛ حيث أصبح من السهل تأسيس الأعمال وتوسعتها بفضل البنية التحتية المتطورة والدعم الحكومي المستمر. إن البيئة الاستثمارية في المملكة تدعم بشكل كبير خطط الشركة للنمو والتوسع، سواء عبر سهولة الإجراءات، أو من خلال الاستقرار الاقتصادي، والكفاءات الوطنية. وقد عزز ذلك ثقتنا في السوق المحلية، وجعل من الرياض مقراً إقليمياً لنا في منطقة الشرق الأوسط». ​

وأفاد بأن توسع الشركة في مصنع الدمام وافتتاح المقر الإقليمي الجديد في الرياض في وقت سابق من العام الحالي، نظراً للثقة العميقة بقدرات المملكة الصناعية، مؤكداً أن المصنع يُعد أحد أكثر مواقع التصنيع تطوراً في المنطقة، ومركزاً إقليمياً للإنتاج والتصدير، مع توقعات بتصدير أكثر من 8600 طن من المنتجات إلى مختلف أسواق الشرق الأوسط هذا العام.

التصدير خارجياً

وتابع الشيخ: «استفدنا بشكل كبير من تطور البنية التحتية والخدمات اللوجستية في المملكة، والتي شهدت في السنوات الأخيرة قفزات نوعية بدعم من رؤية المملكة، وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (NIDLP)».

أحمد الشيخ مع الوزير بندر الخريف (الشرق الأوسط)

وواصل: «قمنا بدمج تقنيات متقدمة مثل نظام إدارة المستودعات (WMS)، وبرج مراقبة النقل (TCT)، مما مكّننا من التتبع اللحظي للشحنات، وتحسين إدارة المخزون، وخفض التكاليف التشغيلية. وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على سرعة الوصول إلى الأسواق الإقليمية، وتحسين تجربة العملاء في مختلف أنحاء المملكة والمنطقة».​

​وتطرق إلى أهمية الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة، والذي مكّن الشركة من توزيع منتجاتها بفاعلية إلى الأسواق الخليجية والدولية، مستفيدة من الربط البري والبحري والجوي المتطور.

وكشف عن بلوغ نسبة التوطين في مصنع الدمام 84.3 في المائة، مع تمثيل نسائي يتجاوز 21 في المائة، وعن طرح 30 وظيفة جديدة في سلسلة التوريد، مما يسهم في توفير فرص عمل متنوعة للشباب والشابات السعوديين. ​

المحتوى المحلي

​وبين الشيخ أن الشركة تشتري بنسبة 100 في المائة من البطاطس المستخدمة في الوجبات الخفيفة من مزارع سعودية، مما يعزز الاكتفاء الذاتي ويدعم أمن المملكة الغذائي، بالإضافة إلى تشجيع المزارعين على تبني تقنيات الزراعة المستدامة مثل الري بالتنقيط، ما أدى إلى تقليل استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 30 في المائة مقارنة بعام 2015.

وأضاف: «يمتد دعمنا للموردين المحليين ليشمل مواد تغليف المنتجات، حيث نوفر معظمها من السوق المحلية، ما يسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، وخلق فرص للنمو أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة».​

وأردف: «المنافسة في سوق الوجبات الخفيفة بالمملكة نشطة للغاية، وتشهد نمواً مستمراً، وهذا يعد أمراً صحياً يحفزنا في (بيبسيكو) على الابتكار المستمر وتقديم منتجات تلبي تطلعات المستهلكين المحليين والإقليميين».

التقنيات الصناعية

وأفصح عن العمل على دمج تقنيات الصناعة 4.0 في العمليات لتعزيز الكفاءة وتحقيق التحول الرقمي، مثل استخدام أنظمة إدارة رقمية متطورة، والألواح الشمسية، وتقنيات إعادة استخدام المياه، مما يسهم في رفع كفاءة العمليات، وتقليل الأثر البيئي.​

ووفق رئيس ومدير عام المجموعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان للأغذية، بلغت قيمة التوسعة الأخيرة 300 مليون ريال، ما أضاف 19 ألف طن متري إلى طاقة المصنع الإنتاجية. وستتم مواصلة البناء على هذه القاعدة من خلال تعزيز التوطين، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتوسيع الشراكات مع الموردين المحليين، بالإضافة إلى تبني أحدث التقنيات الصناعية.​


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.