فون دير لاين تواجه عاصفة انتقادات على خلفية الاتفاق مع ترمب

عواصم أوروبية عدّت التسوية «إذعاناً» للمشيئة الأميركية

مصافحة بين ترمب وفون دير لاين بعد الاتفاق التجاري في تينبيري جنوب غربي اسكوتلندا يوم 27 يوليو (أ.ف.ب)
مصافحة بين ترمب وفون دير لاين بعد الاتفاق التجاري في تينبيري جنوب غربي اسكوتلندا يوم 27 يوليو (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تواجه عاصفة انتقادات على خلفية الاتفاق مع ترمب

مصافحة بين ترمب وفون دير لاين بعد الاتفاق التجاري في تينبيري جنوب غربي اسكوتلندا يوم 27 يوليو (أ.ف.ب)
مصافحة بين ترمب وفون دير لاين بعد الاتفاق التجاري في تينبيري جنوب غربي اسكوتلندا يوم 27 يوليو (أ.ف.ب)

عندما وقّعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأحد الماضي، في اسكوتلندا على الاتفاق التجاري الذي يُفترض أن يُنهي الحرب التجارية بين واشنطن وبروكسل، كانت تعرف جيداً أنه دون الحد الأدنى الذي كانت تطمح إليه غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد، وأنها ستجد صعوبة كبيرة في تسويقه خلال القمة المقبلة بعد العطلة الصيفية. لكنها، كما قال أحد مساعديها، لم تكن تتوقع هذه «الانتفاضة» التي أثارها الاتفاق في كثير من العواصم الأوروبية التي رأت فيه إذعاناً للمشيئة الأميركية، ومدخلاً إلى مزيد من التنازلات التي لن تتوقف الإدارة الأميركية عن المطالبة بها.

ولم يكن مستغرباً أن هذه الانتفاضة الأوروبية، التي تردّدت أصداؤها من باريس إلى روما، ومن برلين إلى مدريد، بلغت ذروتها في تصريحات رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الخصم اللدود لرئيسة المفوضية.

وهذا شعور سائد في الاتحاد بين القوى اليمينية المتطرفة، التي وجدت في الاتفاق فرصة جديدة للهجوم على المشروع الأوروبي، وعلى رئيسة المفوضية التي راح بعض خصومها يُلمّحون إلى احتمال المطالبة بإقالتها. لكن ما يثير القلق بشكل خاص في محيط فون دير لاين هو أن الانتقادات التي تتعرض لها هذه المرة ليست قصراً على القوى اليمينية المتطرفة، إذ إن معظم عواصم الاتحاد، ومعها قطاعات سياسة واقتصادية واسعة، لا تُخفي استياءها من أسلوبها في التفرّد بالقرار، بغض النظر عن الاتفاق الذي وقّعته مع الولايات المتحدة في اسكوتلندا.

«استسلام أوروبا»

تنامى الاستياء الأوروبي من فون دير لاين في الأسابيع الأخيرة مع اقتراب الموعد الذي حدّده الرئيس الأميركي للتوصل إلى اتفاق، حيث كانت معظم الدول الأعضاء تضغط باتجاه موقف متشدد إزاء المفاوضين الأميركيين وتهديدات ترمب، إلى أن «طفح الكيل»، كما قال المفوض الأوروبي السابق تييري بروتون، عندما ظهرت فون دير لاين بعد توقيع الاتفاق مع معاونيها رافعة إشارة النصر إلى جانب الرئيس الأميركي الذي قاطعها عدة مرات وهي تتبنّى مواقفه وتصريحاته.

تواجه فون دير لاين عاصفة انتقادات على خلفية الاتفاق التجاري الذي وقّعته مع الرئيس الأميركي (د.ب.أ)

تلك المشاهد التي رافقت توقيع الاتفاق الذي لم ترحّب به أي من العواصم الأوروبية، تهافت اليمين المتطرف على استغلالها بوصفها دليلاً آخر على «الوهن» الأوروبي، سيّما وأنها جاءت بعد ثلاثة أسابيع من الهجوم اللاذع الذي تعرّضت له فون دير لاين خلال طرح الثقة في حكومتها أمام البرلمان الأوروبي.

زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» وصفت الاتفاق بأنه خدعة قاسية، فيما قال رئيس التجمع الوطني الفرنسي جوردان بارديلّا إن فون دير لاين وقّعت على وثيقة استسلام أوروبا التجاري. وصرّح زعيم حزب «فوكس» الإسباني، سانتياغو آباسكال، من جهته بأنه «بعد أشهر من الشتائم، والعبارات الرنّانة حول القدرة التنافسية والصناعة وفرص العمل، انتهت فون دير لاين إلى الاستسلام كي تحافظ على موقعها».

تداعيات «فادحة»

لكن اليمين الأوروبي المتطرف ليس وحده الذي فتح النيران على رئيسة المفوضية، واصفاً قرارها بالاستسلام للاتفاقية الموقعة بين واشنطن وبروكسل، أو بالخضوع، أو «الإذعان » كما قال رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو.

وقالت رئيسة الكتلة الليبرالية في البرلمان الأوروبي، فاليري هاير، إن «العبرة التي يمكن استخلاصها بوضوح من هذا الاتفاق، هي أننا عملاق اقتصادي، لكن لا قيمة لنا على الصعيد السياسي». أما زعيم كتلة «الخضر»، فقد عدّ أن الاتحاد الأوروبي خضع لابتزازات ترمب، وأن المفوضية لم تلعب الورقة القوية التي تملكها في السوق العالمية، ولم تواجه الرئيس الأميركي بالحزم اللازم، فيما طالبت زعيمة الكتلة الاشتراكية في البرلمان الأوروبي إيراتشي غارسيا بمعرفة جميع تفاصيل الاتفاق، «لأن رسوماً جمركية بنسبة 15 في المائة لا يمكن أن تكون نقطة الختام في اتفاق تجاري بين أوروبا والولايات المتحدة». حتى المستشار الألماني فريدريك ميرتس، وهو الزعيم الأوروبي الوحيد الذي عدّ أن الاتفاق كان «أضعف ضرر ممكن في الظروف الراهنة»، قال إنه سيتسبّب بأضرار فادحة على الاقتصاد الألماني، وعلى اقتصاد الاتحاد الأوروبي وغيره.

المفوضية الأوروبية من جانبها تكتفي منذ نهاية الأسبوع الماضي بالدفاع عن نفسها، وترفض الاتهامات الموجّهة إلى فون دير لاين، علماً أن ثمة انتقادات متكررة، داخل فريقها وخارجه، منذ فترة، حول تفرّدها بالقرارات وحرصها على أن تكون لها الكلمة الفصل في جميع الملفات. وقد سبق خلال ولايتها الأولى أن حصلت مواجهة بينها وعدد من المفوضين بسبب من ذلك.

«جهد جماعي»

أحد المفوضين السابقين البارزين، مثل الفرنسي ميشال بارنييه الذي كان مسؤولاً عن مفاوضات اتفاق «بريكست» مع المملكة المتحدة، قال إن «اتفاقاً يفرض رسوماً جمركية بنسبة 15 في المائة على طرف واحد فحسب، هو اعتراف صريح بالضعف في المفاوضات، وهو ثمرة قرارات خاطئة لا تضمن السيادة، ولا رفاهية الاتحاد ودوله الأعضاء. كان مفترضاً أن تتخذ المفوضية موقفاً أكثر حزماً وتشدداً من البداية».

​مصافحة بين ترمب وفون دير لاين بعد الاتفاق التجاري في تينبيري جنوب غربي اسكوتلندا يوم 27 يوليو (رويترز)

وردّ الناطق بلسان المفوضية بأن المفاوضات تمّت باسم الدول الأعضاء، وأن وتيرة المشاورات مع العواصم تزامنت بشكل غير مسبوق مع جميع مراحل المفاوضات، مؤكداً أن الجهد الأوروبي كان جماعياً، وأن فون دير لاين اعتمدت على عدد كبير من الخبراء في شتى الميادين من أجل التوصل إلى اتفاق مثمر «مهما قال المعترضون».

شركاء الاتحاد الأوروبي في الخارج أعربوا، هم أيضاً، عن «خيبتهم» من شروط الاتفاق الذي رأوا فيها نصراً مبيناً لترمب وهزيمة للاتحاد الأوروبي من شأنها أن تؤثّر سلباً على نفوذه الجيوستراتيجي. وعدّ معلقون أن هذا الاتفاق يضفي شرعية على أسلوب يستند إلى التهديد والإكراه، والمناورات التي تقوّض الثقة والتعاون بين الدول.

بعض الأصوات بدأت تنادي بإقامة تحالف بين الدول التي تشكّل 87 في المائة من حركة التجارة الدولية، مقابل 13 في المائة للولايات المتحدة، يعيد التوازن إلى السوق الدولية في الأمد الطويل، ويحول دون مزيد من المفاجآت التي يمكن أن تخرج في أية لحظة من قُبّعة الرئيس الأميركي.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

نتنياهو قال أنه سيطرح على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران "قيودا على الصواريخ الباليستية ووقف الدعم المقدم للمحور الإيراني".

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)

أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

قُتلت شابة بريطانية برصاص والدها في أثناء زيارتها لمنزله في ولاية تكساس الأميركية، بعد أن دخلت في مشادة كلامية معه حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

بعيداً عن لغة الحروب والصواريخ، قادة العالم من ترمب إلى بوتين وكيم وغيرهم، يتحوّلون إلى شخصيات كرتونية لطيفة.

كريستين حبيب (بيروت)
الولايات المتحدة​ الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

كان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.