بين سيسكو وهويلوند… من هو رقم 9 في مشروع أموريم

روبن أموريم (أ.ف.ب)
روبن أموريم (أ.ف.ب)
TT

بين سيسكو وهويلوند… من هو رقم 9 في مشروع أموريم

روبن أموريم (أ.ف.ب)
روبن أموريم (أ.ف.ب)

بعد ساعات فقط من ظهور تقارير تفيد بأن مانشستر يونايتد يضع بنيامين سيسكو أولويةً إذا قرَّر التعاقد مع مهاجم هذا الصيف، جاء رد راسموس هويلوند سريعاً وبقوة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

المهاجم الدولي الدنماركي بدأ أساسياً للمرة الثانية في جولة يونايتد بالولايات المتحدة، وسجَّل هدفين ضد بورنموث في شيكاغو، في استعراض لتحدٍّ واضح لفكرة أن أيامه في النادي قد باتت معدودة.

مع ذلك، لم يُنسب له الفضل في الهدف الثاني بالدقيقة 53، حيث سدَّد أماد كرة ارتطمت بساقي هويلوند وتحوَّلت إلى الزاوية البعيدة. أماد احتفل بالهدف، وهويلوند تبعه، مشيراً إلى أنه تعمّد لمس الكرة. بدا الامتعاض واضحاً على هويلوند حين أعلن المذيع الداخلي اسم أماد، وليس اسمه، بينما أشار ميسون ماونت باتجاهه لإعطاء الجمهور إشعاراً بأنه صاحب اللمسة الأخيرة – رغبة هويلوند في نيل الاعتراف تعكس موقفه الحساس في الفريق حالياً.

احتمالية مغادرة هويلوند للنادي ستزداد إذا أتم يونايتد صفقة سيسكو من لايبزيغ، رغم أن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولية وقد تتطلب وقتاً طويلاً. ومع ذلك، طالما أنه يرتدي القميص رقم 9، فله دور يمكن أن يلعبه في رسم مستقبله داخل الفريق.

أداء هويلوند في الفوز 2 - 1 على وست هام في نيويورك منح مسؤولي النادي ما يدعو للتفكير. فقد ظهر بشكل جيد أمام فريق غراهام بوتر، وكان انطلاقه السريع متجاوزاً ماكس كيلمان، وانتهى بتسديدة اصطدمت بالقائم.

وكان أفضل في الفوز 4 - 1 على بورنموث، حيث سجَّل بعد 8 دقائق، وأسهم بفاعلية في بناء اللعب. تمركز بشكل ممتاز لاستقبال عرضية باتريك دورغو وسدَّدها في الشباك، حتى وإن لمست كتفه بدلاً من رأسه. احتفل بحماس، ضارباً قبضتيه تجاه الجماهير.

كما أظهر جودة في صناعة اللعب، إذ مرَّر كرةً دقيقةً لكاسيميرو، وانطلق خلف خط الدفاع طالباً تمريرة من ماونت الذي بالغ في قوتها. وفي لقطة أخرى، مرَّر بشكل مميز إلى ديوغو دالوت، ثم تحرَّك بذكاء لجذب خطأ من ماركوس سينيزي بعد تمريرة ضعيفة.

وفي لقطة أخرى، صرخ باتجاه دورغو مطالباً بتمريرة نحو الجهة اليمنى، لكن الأخير فضَّل الاحتفاظ بالكرة وحصل على ركلة حرة.

في اليوم السابق، بدا هويلوند أكثر هدوءاً خلال زيارة مجتمعية لمرافق شيكاغو فاير شمال المدينة، حيث لعب حافي القدمين مع الأطفال إلى جانب لوك شو، مبتسماً وودوداً، لكن في اللحظات الصامتة لم يظهر بحيويته المعتادة نفسها.

مدرب يونايتد، روبن أموريم، أشاد بهويلوند بعد مباراة بورنموث، لكنه لم يمنحه أي ضمانات بشأن مستقبله في الفريق.

قال أموريم: «أنا سعيد جداً براسموس، لكن لا أعلم ما الذي سيحدث حتى نهاية السوق. الأهم أن المهاجمين الموجودين يعملون بجد، ويتطورون، ويسهمون في الفريق».

وعندما سُئل عن سيسكو، أجاب: «لا تعليق. المهم أن راسموس يسجِّل الأهداف، ويتواصل بشكل جيد مع الفريق».

هويلوند كان قد أكد في بداية الصيف رغبته في البقاء: «لديّ عقد حتى 2030، لذا أتوقع الاستمرار مع مانشستر يونايتد. أتطلع لإجازة صيفية، ثم سأعود بكامل تركيزي على المشروع القائم».

إلا أن أحد أعمدة ذلك المشروع يتمثل في التعاقد مع مهاجم جديد، وسيسكو هو الاسم المُفضَّل. ويعمل مسؤولو النادي حالياً على التوصُّل لاتفاق مع لايبزيغ واللاعب نفسه.

لكن الاتفاق لا يزال بعيداً، إذ يطلب لايبزيغ 75 مليون يورو، بالإضافة إلى مكافآت ونسبة من إعادة البيع، ويدرك يونايتد أن المفاوضات قد تستغرق وقتاً ولا توجد ضمانات بالحسم.

بالنسبة لهويلوند، تفتح هذه المعطيات المجال لمراجعة وضعه. فهو وسيسكو في السن نفسها (22 عاماً)، وفي هذه المرحلة من مسيرتيهما يحتاج كل منهما للعب المنتظم – وهو ما يبدو غير مرجح في ظل نظام أموريم التكتيكي. وإذا جاء سيسكو، فكونه الصفقة الجديدة، سيتوقع أن يكون المهاجم الأساسي إذا كان لائقاً.

حتى الآن، لم يُبلَّغ هويلوند رسمياً بأنه معروض للبيع، وقد تكون لديه شكوك بناءً على تحركات النادي، لكنها ليست كافية لتغيير موقفه حالياً. وإذا قرَّر يونايتد إبلاغه بوضوح بأنه خارج الحسابات، حينها فقد يتغير كل شيء.

إنتر أبدى اهتماماً ملموساً بهويلوند، لكن الفريق الإيطالي تحوّل لاحقاً إلى التعاقد مع أنجي يوهان بوني مقابل 26 مليون يورو من بارما. أما لايبزيغ، نادي سيسكو، فيُعدُّ من ضمن الأندية التي تراقب هويلوند، مما يفتح احتمالية لصفقة تبادلية جزئية، مع دفع يونايتد مبلغاً إضافياً نظراً للفارق في القيمة السوقية.

هويلوند انضم ليونايتد في صفقة قد تصل إلى 72 مليون جنيه إسترليني، قادماً من أتالانتا عام 2023، لكن الإدارة تعترف داخلياً بأنها قد تضطر لقبول مبلغ أقل من قيمته الدفترية الحالية، التي تقل بقليل عن 45 مليون جنيه.

بروسيا دورتموند يراقب هويلوند أيضاً، بينما نيوكاسل يبحث عن مهاجم - وربما اثنين - تبعاً لمصير محادثات مسؤوليه بشأن ألكسندر إيزاك.

ومن غير المستبعد أن يستطيع يونايتد تمويل صفقة سيسكو دون بيع هويلوند، إذ يمكنه تحصيل مبالغ كبيرة من بيع أليخاندرو غارناتشو وأنطوني. ويمكن للنادي إنهاء صفقة سيسكو قبل بيع أي لاعب، ما دامت المبيعات تتم قبل الموعد النهائي لقواعد الاستدامة المالية العام المقبل. في الوقت الراهن، يتمسَّك تشيلسي بغارناتشو، ويقترح صفقات تبادلية تشمل نيكولاس جاكسون وكريستوفر نكونكو.

رغم ذلك، لم يطلب هويلوند من وكالته (SEG) التحرك لتأمين انتقال بعيداً عن «أولد ترافورد». وتحدثت الوكالة، بقيادة كيس فوس وكيس بلوغسما، عن مثل هذه المواقف خلال جلسة نقاشية عبر «يوتيوب» بمشاركة موكلهم إريك تن هاغ.

في الحلقة الأولى من «فيلا SEG»، كشف روبن فان بيرسي عن رغبته في اللعب لبرشلونة وقت رحيله عن يونايتد إلى فناربخشه عام 2015.

قال فان بيرسي: «حتى لو كانت رؤية النادي مختلفة عما أريده، كنت أريد سماعها. كيس كان يخبرني بالحقيقة حتى لو كانت سلبية مثل (هذا النادي لا يراك جيداً بما يكفي). أردت معرفة كل شيء لاتخاذ القرار».

وأضاف فوس: «الأمر كله يتعلق بالتوقيت. لو انتظر قليلاً بدلاً من الانتقال إلى فناربخشه، لكان خياراً لبرشلونة، لأن الانتقال من يونايتد شيء، ومن فناربخشه شيء آخر. تأتي إلى برشلونة بصورة مختلفة حسب محطتك السابقة. هو قرار تدرسه من الزوايا كافة، ثم تختار: إما البقاء أو الرحيل».

تلك هي نوعية النقاشات التي سيخوضها هويلوند في الفترة المقبلة إذا أوضح له مانشستر يونايتد الصورة بشكل نهائي.


مقالات ذات صلة

الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

رياضة عالمية الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)

الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

حتى الدور ربع النهائي والفوز بشق الأنفس على تنزانيا المتواضعة (1-0)، كانت الثقة مهزوزة وسهام الانتقادات موجهة من كل حدب وصوب إلى المنتخب المغربي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)

التصنيف يثبت دقته مع تأهل المغرب والسنغال لنهائي أفريقيا

أثبت التصنيف دقته مع تأهل أفضل منتخبين إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، إذ يلعب المغرب ضد السنغال في مواجهة قوية مرتقبة في المباراة النهائية ​الأحد.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية لويس إنريكي (رويترز)

إنريكي يدافع عن سان جيرمان بعد الخروج من الكأس

أعرب لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، عن فخره بوصول ثنائي الفريق، المغربي أشرف حكيمي والسنغالي إبراهيم مباي، إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية ميشيل بلاتيني (رويترز)

بلاتيني: أُقصيت سياسياً عن رئاسة «فيفا»

قال الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ميشيل بلاتيني، إن مسيرته الإدارية في كرة القدم توقفت بفعل ما وصفه بـ«قرار سياسي ظالم».

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ساديو ماني (د.ب.أ)

ساديو ماني: أخوض آخِر نهائي لي في «كأس أمم أفريقيا»

يودّع ساديو ماني، لاعب المنتخب السنغالي لكرة القدم، البطولات القارية، حيث يستعد لخوض آخِر مباراة نهائية له في بطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
TT

الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)

حتى الدور ربع النهائي والفوز بشق الأنفس على تنزانيا المتواضعة (1-0)، كانت الثقة مهزوزة وسهام الانتقادات موجهة من كل حدب وصوب إلى المنتخب المغربي لكرة القدم، وتحديداً مدربه وليد الركراكي، لكن الأمور انقلبت «رأساً على عقب» بعد عرضين رائعين في ربع ونصف نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم.

أطاح «أسود الأطلس» بالكاميرون ونجمها بريان مبومو في ربع النهائي بالطريقة والنتيجة: ثنائية نظيفة دون أي تهديد أو فرصة للأسود غير المروضة، ثم أطاحوا بنيجيريا، صاحبة المشوار المثالي (5 انتصارات متتالية)، وقوتها الهجومية الضاربة (14 هدفاً) بقيادة فيكتور أوسيمن (4 أهداف) وأديمولا لوكمان (3) وأكور أدامس (2).

وعلى غرار الكاميرون، لم تهدد «النسور الممتازة» مرمى ياسين بونو سوى مرتين بتسديدتين واحدة منهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا برغامو الإيطالي لوكمان، وكان لهما بالمرصاد حارس مرمى الهلال السعودي الذي فرض نفسه بطلاً في سلسلة الركلات الترجيحية بتصديه لاثنتين.

لم تبخل وسائل الإعلام بالتصفيق الحار إلى الركراكي لحظة وصوله إلى المؤتمر الصحافي عقب الإطاحة بنيجيريا، ولم تغب تهنئته على إنجاز بلوغ النهائي الثاني في تاريخ المغرب، والأول منذ 22 عاماً عندما كان لاعباً في نسخة تونس، في جميع الأسئلة التي وجهت إليه، وكان أحدها إذا ما كان انتقم لنفسه بهذا التأهل والاقتراب من اللقب الذي طال انتظاره.

رد الركراكي بالنفي: «لا على الإطلاق، لا يتعلق الأمر بالانتقام أو رد الاعتبار أو إسكات المنتقدين أو الحقد. صراحة، كانت حملة قاسية ولكنني لم أتاثر بها، لكن لا بأس، قبلنا ذلك، وواصلنا العمل لأنني بطبعي كذلك وفي حياتي الشخصية وليس كرة القدم، أنا إنسان مؤمن وديني لم يعلمني الحقد والانتقام، ومبادئي وقيمي وتربية والدتي ووالدي أيضاً. كل ما يهمني هو تقدير الذات، وهذا ما أقوله للاعبين أيضاً».

وأردف قائلاً: «لا أنتظر من الناس أن تقول إنني مدرب جيد أو سيئ، ولهذا يعتبر البعض ذلك غروراً، وذلك لأننا في المغرب لم نتربَ نفسياً على ذلك، وجئت بمبادئي والقيم التي غرسها والداي فيّ».

وأكد أن إيمانه بقدراته الشخصية لا يتأثر بأحكام الآخرين، مضيفاً: «هناك من يقول أنا ابن عامل بنّاء، ولم أحلم ويجب أن أتوقف، وأقول لنفسي أنا ابن بناء وقادر على فعل شيء حتى لو قال لي أحدهم إنني غير قادر. هذه الأمور لا تمنعني من العمل ومن الثقة بنفسي».

«ثمار الجيل الذهبي»

وتابع إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة، حتى لو خرجنا من الدور الأول، لا يمكن لأحد أن يمحو ما حققته سابقاً. اليوم لن أقول إنني الأفضل، لا أحد منحني شيئاً سوى الله. الأهم أن المغرب في نهائي كأس أفريقيا، وربما الضغط الذي تعرضت له هو ما جعلني أركز وأقوم بأشياء غيّرت المنتخب.

وأشاد الركراكي بدور غرف الملابس في الصمود أمام الانتقادات «المجموعة حمتني، إنهم يحبون مدربهم».

علاقة ثقة حوّلها إلى مطلب واضح: «كما قلت لهم، عليهم أن يردوا لي ذلك في الملعب».

معتاداً على صرامة كرة القدم المغربية، أكد الركراكي تقبّله للضغط المستمر: «النقد جزء من كرة القدم، نتقبله. نعلم أن أي هزيمة أو حتى تعادل في المغرب يُعد كارثة». وبالنظر إلى الماضي القريب، وسّع الركراكي رؤيته لتشمل تاريخ الكرة المغربية: «أنا سعيد أيضاً من أجل اللاعبين السابقين، فقد ساهموا في تطوير هذه المجموعة باختيارهم المغرب مبكراً»، مدركاً للإرث الذي تركوه. قبل أن يضيف بتواضع: «نحن نجني ثمار العصر الذهبي لكرة القدم المغربية لكن لا يجب أن ننسى من أين بدأنا».

وأوضح: «يجب أن نغيّر حمضنا النووي. يجب أن نعتاد على لعب نصف النهائي. كلما كنا أكثر انتظاماً، زادت فرصنا في الفوز بالألقاب».

على بُعد خطوة واحدة من اللقب القاري، يمضي المغرب الآن مدفوعاً بمجموعة متماسكة، وجمهور متجدد، ومدرب حافظ على المسار رغم الانتقادات حتى بلوغ النهائي.


التصنيف يثبت دقته مع تأهل المغرب والسنغال لنهائي أفريقيا

المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)
المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)
TT

التصنيف يثبت دقته مع تأهل المغرب والسنغال لنهائي أفريقيا

المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)
المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)

أثبت التصنيف دقته مع تأهل أفضل منتخبين إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، إذ يلعب المغرب ضد السنغال في مواجهة قوية مرتقبة في المباراة النهائية ​يوم الأحد.

وفيما تغلبت السنغال 1-صفر على مصر بعد 90 دقيقة في طنجة الأربعاء، احتاج المغرب لركلات الترجيح قبل أن يتغلب على نيجيريا بعد التعادل السلبي في الرباط، ليحجز مكانه في نهائي الأحد.

ولطالما شهدت كأس الأمم الأفريقية مفاجآت صادمة، إذ تعثر العديد من المرشحين للفوز بالبطولة في النسخ السابقة، ولكن هذه المرة سيتنافس أفضل فريقين في القارة في النهائي بعد خروج الفرق القوية في المغرب تباعاً، ليثبت تصنيف الاتحاد الدولي ‌لكرة القدم (‌الفيفا) دقته هذه المرة.

والمغرب الذي جاء تتويجه ‌الوحيد ⁠في ​كأس الأمم ‌الأفريقية قبل نصف قرن، هو واحد من عدة منتخبات لم تحقق الإنجازات المرجوة في السابق، خاصة في السنوات القليلة الماضية عندما أشارت جودة تشكيلته إلى إمكانية فوزه بالكأس، لكنه الآن على أعتاب النجاح.

وظهر التوتر على لاعبي المغرب البلد المضيف في بداية البطولة تحت ضغط التوقعات، لكنهم أظهروا في آخر مباراتين المستوى الذي جعلهم يحتلون المركز الأول في القارة منذ إنجازهم في كأس العالم 2022 في قطر، عندما ⁠أصبح المغرب أول بلد أفريقي يبلغ قبل النهائي.

لعب المغرب بأسلوب ‌ضغطه الشرس واللعب السريع والهجوم المتواصل، لينجح في إقصاء الكاميرون بسهولة في دور الثمانية، وفي حين كانت نيجيريا أكثر صعوبة في قبل النهائي، لكن المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل.

وأنهى المغرب المباراة أقوى وأكثر لياقة، وسجل جميع ركلات الترجيح ببراعة باستثناء واحدة فقط.

وعلاوة على ذلك، لم يمنح دفاعه المهاجم النيجيري الخطير فيكتور أوسيمن أي فرصة، ليظهر كشبح في المباراة. واستقبلت شباك المغرب هدفاً واحداً في ست مباريات في ​البطولة، وكان ذلك من ركلة جزاء في مباراته الثانية في المجموعة الثانية أمام مالي.

وقال وليد الركراكي مدرب المغرب بعد الفوز ⁠الأربعاء: «نجني اليوم ثمار العصر الذهبي لكرة القدم المغربية، لكن لا يجب أن ننسى من أين بدأنا».

ونال إشادة متأخرة بفضل براعته التكتيكية، لكن لا يزال أمامه عقبة أخرى لتجاوزها، إذ ينتظره منتخب السنغال الواثق في المباراة النهائية.

وتمتلك السنغال التي تأهلت للنهائي الثالث في آخر أربع نسخ، تشكيلة هجومية قوية، وسجلت في جميع المباريات الست التي خاضتها في طريقها للنهائي، وسجل نجمها ساديو ماني هدف الفوز المتأخر في قبل النهائي ضد مصر.

وأكد هذا الهدف استمرار أهمية ماني (33 عاماً) في الفريق، حتى لو كان هناك العديد من اللاعبين الآخرين القادرين على حسم المباريات، ويتطلع ماني إلى تحقيق اللقب مرة أخرى.

وقال ماني بعد الفوز: «ندرك كيف ‌نلعب المباراة النهائية». وأضاف: «يتحتم عليك الفوز بالنهائي بأي طريقة، سأكون سعيداً بلعب آخر نهائي لي في كأس الأمم الأفريقية، وأريد الاستمتاع به وفوز منتخب بلادي».


إنريكي يدافع عن سان جيرمان بعد الخروج من الكأس

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)
TT

إنريكي يدافع عن سان جيرمان بعد الخروج من الكأس

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)

أعرب لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، عن فخره بوصول ثنائي الفريق، المغربي أشرف حكيمي والسنغالي إبراهيم مباي، إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.

وقال إنريكي، في المؤتمر الصحافي للمواجهة أمام ليل، غداً الجمعة، بـ«الدوري الفرنسي»: «أنا فخور حقاً لأن من الرائع رؤية لاعبين في النهائي، بالنظر إلى كل الجهد الذي بذلوه في الأشهر الماضية. إنه أمر إيجابي لباريس سان جيرمان».

جاءت هذه الإشادة خلال مؤتمر صحافي عقده إنريكي، اليوم الخميس، قبل مواجهة ليل، حيث تطرّق أيضاً للجدل المُثار حول هزيمة الفريق الأخيرة أمام باريس إف سي، والخروج من «كأس فرنسا».

ورفض المدرب الإسباني نغمة التشكيك في الفريق بعد هذه الهزيمة، وقال: «إذا كانت لديكم شكوك، فتفضلوا... يمكنني قبول تشكيك الناس في الفريق، لكن لا يمكنني فهم السبب. ما المشكلة؟ هل تعتقدون أننا سنفوز بكل مباراة وكل بطولة؟ هذه هي كرة القدم».

وأوضح المدرب الإسباني: «ليس لديّ أدنى شك في قدرات الفريق الذي نمتلكه أو الطريقة التي نريد اللعب بها»، واصفاً مباراة ليل المرتقبة بأنها «اختبار جيد» لرؤية كيفية إدارة الفريق المباريات فور التعرض للهزيمة.

ويواجه باريس أزمة إصابات جديدة، حيث تحوم الشكوك حول مشاركة البرتغالي جواو نيفيز بسبب «إجهاد عضلي»، لينضم إلى قائمة الغائبين التي تضم لي كانج إن وماتفي سافونوف.