نقاشات محتدمة تسبق التصويت لمشروع ملعب روبرت كيندي المهجور

جهود لإحياء ملعب روبرت كيندي المهجور (ذا أثلتيك)
جهود لإحياء ملعب روبرت كيندي المهجور (ذا أثلتيك)
TT

نقاشات محتدمة تسبق التصويت لمشروع ملعب روبرت كيندي المهجور

جهود لإحياء ملعب روبرت كيندي المهجور (ذا أثلتيك)
جهود لإحياء ملعب روبرت كيندي المهجور (ذا أثلتيك)

إذا كان التصويت المرتقَب في مجلس العاصمة واشنطن على مشروع ملعب فريق «واشنطن كوماندورز» الجديد محسوماً سلفاً كما يعتقد البعض، فإن النقاشات التي دارت في اليومين الماضيين تعكس صورة مغايرة تماماً لمسار سهل، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

فخلال جلستين امتدتا لأكثر من 18 ساعة، ناقش المجلس، تحضيراً لتصويته يوم الجمعة، مشروع إقامة ملعب يتسع لـ65 ألف متفرج في موقع ملعب «روبرت كيندي» المهجور. وقد تحوّل النقاش أحياناً إلى مواجهة محتدمة بين الأعضاء والحضور، وشملت مواضيع حساسة مثل مواقف السيارات، ودور النقابات، ومصير السكان المحليين، ومرافق المترو، والتأثير البيئي، والوظائف، وحتى احتمالية تسمية المشروع تكريماً للراحل روبرت كينيدي.

عمدة العاصمة موريل باوزر قالت عقب الجلسة: «أريد فقط أن يتذكر الناس ما الذي سنحصل عليه. إنها صفقة جيدة جداً».

الحضور في الجلسة كان متنوعاً، شمل مشجعين قدامى، وسكاناً محليين، وممثلي نقابات، ورجال أعمال، ومواطنين عاديين، إلى جانب مسؤولي الفريق، على رأسهم الرئيس التنفيذي مارك كلاوس، وأكثر من 500 شخص آخر أدلوا بمداخلاتهم.

وفي ظل هذا الزخم، تبيّن أن رئيس المجلس، فيل مندلسون، يمتلك الحد الأدنى من الأصوات اللازمة لتمرير المشروع: 8 من أصل 12 عضواً حاليين. وإذا تم التصويت بالموافقة، يوم الجمعة، فستُجرى جولة تصويت ثانية منتصف سبتمبر (أيلول)، وتتطلب حينها تسعة أصوات بعد أن يؤدي العضو المنتخب ترايون وايت القسم ويمثل الدائرة الثامنة.

عند سؤالها عمّا إذا كانت تملك هي والمجلس الأصوات الكافية، أجابت باوزر: «نعم. كنا راضين جداً عن الجلسة، وخرجت منها أسئلة مهمة. وقد أجبنا عليها علناً وبشكل مباشر. نشعر بأن الأمور تسير في الطريق الصحيح».

يتعهد نادي كوماندورز باستثمار 2.7 مليار دولار لبناء الملعب الجديد وتطوير منطقة ترفيهية ومشاريع متعددة الاستخدامات، على أن يتحمل المجلس البلدي نحو مليار دولار لتشييد البنية التحتية اللازمة، بما في ذلك مرأبان يوفّران 8000 موقف.

ومن بين التنازلات الأهم، وافق الفريق على تحويل 674 مليون دولار إلى خزينة العاصمة على مدار 30 عاماً، تتضمن إيرادات مواقف السيارات في أيام غير المباريات، وضرائب مبيعات الأطعمة والمشروبات والبضائع.

وأعلن الرئيس كلاوس هذه الأرقام خلال شهادته أمام المجلس، مؤكداً التزام الفريق بالشراكة طويلة الأمد: «نحن ملتزمون بأن نكون شركاء جيدين للعاصمة، ليس فقط الآن، بل لعقود مقبلة. هذه المبادرة ستكون محفزاً حقيقياً للنمو الاقتصادي».

وفي خطاب رسمي أرسله الفريق إلى المجلس يوم الثلاثاء، تعهَّد باستثمار 50 مليون دولار في مشاريع اجتماعية وتنموية، تستهدف بالدرجة الأولى أحياء الدوائر الخامسة والسابعة والثامنة المحيطة بموقع المشروع.

ويشمل هذا المبلغ 20 مليون دولار لإنشاء «أكاديمية شباب كوماندورز»، في الدائرة السابعة، تركز على دعم التعليم والرياضة. كما يتضمن:

7 ملايين دولار على مدى 10 سنوات لدعم الأعمال المحلية، و5 ملايين دولار لبرامج التدريب والتأهيل المهني لسكان العاصمة، و3 ملايين دولار لدعم توفير السلع الأساسية كالبقالة في أحياء محدودة الموارد، ومليوني دولار لتمويل الفعاليات المجتمعية وتذاكر المباريات.

أما الـ13 مليون دولار المتبقية، فستُخصص لمبادرات حسب توجيهات المجلس.

كلاوس أشار أيضاً إلى التزام الفريق ببناء متجر بقالة جديد في الدائرة السابعة بالتعاون مع شركاء محليين.

النقاشات لم تخلُ من التوتر، إذ خاضت العمدة باوزر سجالاً حاداً مع عضو المجلس روبرت وايت، الذي أبدى تخوفه من أن يؤدي المشروع إلى ارتفاع أسعار العقارات وتهجير السكان ذوي الدخل المحدود.

وقال وايت: «لا يمكننا تمرير مشروع بهذا الحجم من دون خطة لحماية السكان الحاليين. هؤلاء دافعو ضرائب، وسيُستخدم مالهم لبناء مشروع قد يطردهم من منازلهم، سواء كانوا مستأجرين أو متقاعدين».

وطالب وايت بتخصيص صندوق لحماية السكن الشعبي بتمويل من عوائد المشروع، لكن باوزر ذكّرت بأن قوانين العاصمة تحدّ من زيادة الضرائب العقارية السنوية بنسبة 10 في المائة فقط، وبـ2 في المائة لكبار السن. رغم ذلك، لم يبدُ وايت مقتنعاً، وأضاف: «نحن في ثاني أسرع مدينة تشهد عمليات تحسين حضري في البلاد. هذا المشروع سيزيد الأمور سوءاً».

كما انتقد وايت قرار الفريق بالإبقاء على مقره الإداري في مدينة كوليدج بارك بولاية ميريلاند، قائلاً: «كأن الفريق يقول: دعونا ننتقل للعيش معاً... لكني سأحتفظ بشقتي في ميريلاند».

وردت باوزر بأنها سبق أن توصلت إلى تفاهمات غير رسمية مع أعضاء في مجلس الشيوخ عن ميريلاند لضمان ألا يسحب المشروع العاصمة إلى صراع إقليمي، وأضافت: «طلبت من أعضاء المجلس مساعدتي في الحفاظ على هذا الالتزام».

أحد المحاور الساخنة الأخرى كان المواصلات؛ فقد وعد الفريق بوضع خطة مرورية تأخذ في الحسبان إمكانية بناء محطة جديدة للمترو بالقرب من شارع أوكلاهوما، إذا ثبتت الحاجة إليها عند اكتمال المشروع. كثير من المتحدثين طالبوا بتعزيز محطة المترو القديمة التي كانت تخدم ملعب «روبرت كيندي»، وتوسيع مداخلها.

كما التزم الفريق ببناء الملعب وفقاً لأعلى معايير البيئة المستدامة، بشهادة لييد بلاتنيوم، وتحقيق الحد الأدنى من مستوى لييد غولد للمرافق المصاحبة من فنادق ومجمعات تجارية.

تكريم إرث كينيدي... واحتمال استضافة فريق كرة القدم النسائي

وفي لفتة رمزية، قال كلاوس إن الفريق يطمح إلى تكريم إرث السيناتور الراحل روبرت كينيدي من خلال تسمية الحدائق أو الشوارع الداخلية ضمن المشروع باسمه، إضافة إلى استلهام اسم «روبرت كيندي» للملعب الجديد.

وأشار أيضاً إلى وجود محادثات أولية مع نادي «واشنطن سبيريت» النسائي لكرة القدم، التابع للدوري الأميركي لكرة القدم النسائية، حول إمكانية استضافة الفريق في الملعب الجديد.

في الوقت الذي تستعد فيه العاصمة للتصويت الأول يوم الجمعة، يتطلع مؤيدو المشروع إلى لحظة مفصلية قد تعيد الفريق إلى قلب واشنطن بعد سنوات من الغياب، وتُطلق مشروعاً حضرياً يُتوقع أن يُعيد تشكيل جزء كبير من مشهد المدينة الشرقي.

لكن أمامهم أيضاً تحديات: تهدئة مخاوف السكان، وضمان العدالة الاجتماعية، والتوفيق بين طموحات التطوير وحقوق المجتمعات القائمة؛ فبين الأرقام المليارية والتعهدات، يظل السؤال مفتوحاً: هل ينجح المجلس في تمرير المشروع؟ أم ستُغلَق نافذة الفرصة قبل أن تُفتح بالكامل؟


مقالات ذات صلة

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي) p-circle

مقتل شخصين في ضربة أميركية ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي، الاثنين، أن شخصين قُتلا في أحدث ضرباته ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

أصدر الرئيس الأميركي تهديدا صريحا بوقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأميركية، متهما كندا بـ«معاملة غير عادلة» لأميركا.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صور من وثائق قضية جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ف.ب) p-circle

وزارة العدل الأميركية تسمح لأعضاء الكونغرس بالاطلاع على ملفات إبستين غير المنقحة

سمحت وزارة العدل الأميركية لأعضاء الكونغرس بمراجعة ملفات قضية إبستين غير المنقحة، بعد أن أعرب عدد من المشرعين عن قلقهم إزاء حجب بعض الأسماء في الوثائق المنشورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

ويستمر الجدل حول رواتب اللاعبين في كرة القدم الفرنسية في التصاعد، مدفوعاً بشكل كبير بالقوة المالية الهائلة للأندية الكبرى مثل باريس سان جيرمان.

ودائماً ما برر النادي الباريسي إنفاقه من خلال هيمنته المحلية المستمرة ونجاحاته المتكررة على الساحة الأوروبية، محولاً الاستثمار الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وتنافسية.

ويعتمد هيكل رواتب باريس سان جيرمان على التأثير الفردي داخل الملعب وخارجه، وهو نموذج أدى حتماً إلى فجوات ملحوظة بين اللاعبين الأعلى أجراً في النادي.

وفي هذا السياق، رسّخ الدولي المغربي أشرف حكيمي مكانته واحداً من أهم لاعبي الفريق الفرنسي رياضياً ومالياً، فخلال المواسم الأخيرة، أصبح نجم منتخب (أسود الأطلس) عنصراً أساسياً في منظومة سان جيرمان، بفضل ثبات مستواه وذكائه التكتيكي وإسهاماته الحاسمة، وبرزت أهميته كلما غاب، حيث عانى الفريق في كثير من الأحيان للحفاظ على التوازن والقوة نفسيهما من دونه.

ونقل موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني عن صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية، أن حكيمي يحتل حالياً المركز الثالث في سلم رواتب باريس سان جيرمان، حيث يُقدر راتبه بنحو 1.1 مليون يورو شهرياً.

ويأتي حكيمي بفارق ضئيل خلف النجم البرازيلي ماركينيوس، الذي ذكرت تقارير إخبارية أنه يتقاضى نحو 1.13 مليون يورو شهرياً، في حين يتصدر النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي القائمة براتب يقارب 1.56 مليون يورو شهرياً بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية، بوصفه أفضل لاعب في العالم لعام 2025.

ويعكس موقع حكيمي في سلم الرواتب مكانته المتنامية في النادي، لا سيما بعد دوره المحوري في فوز باريس سان جيرمان التاريخي بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

وقد أسهم هذا النجاح في جعل باريس سان جيرمان ثاني نادٍ فرنسي يحرز هذا اللقب المرموق بعد منافسه التقليدي أولمبيك مارسيليا، مما رفع بشكل ملحوظ القيمة السوقية والمكانة المالية للعديد من لاعبي الفريق.

وعلى الرغم من أن فوارق الأجور في باريس سان جيرمان لافتة للنظر، فإنها تبرز التباين بين دخل لاعبي كرة القدم المحترفين والاقتصاد الفرنسي عموماً، حيث يبلغ متوسط صافي الراتب الشهري على المستوى الوطني أقل بقليل من 2730 يورو.

وضمن تشكيلة باريس سان جيرمان، يأتي لوكاس هيرنانديز في المرتبة الرابعة بين اللاعبين الأعلى أجراً براتب يقارب مليون يورو شهرياً، في حين كشفت تقارير عن أن فيتينيا ووارن زاير-إيمري يتقاضيان نحو 950 ألف يورو.

وفي مرتبة أدنى، يأتي خفيتشا كفاراتسخيليا ونونو مينديش برواتب تقل قليلاً عن مليون يورو، في حين يتقاضى لاعبون مثل ديزيريه دويه وبرادلي باركولا ولوكاس شوفالييه نحو 500 ألف يورو شهرياً، ثم تتناقص الأجور تدريجياً في بقية الفريق، حيث ألمحت تقارير إلى أن الحارس الروسي ماتفي سافونوف هو الأقل أجراً براتب يقارب 250 ألف يورو شهرياً.


الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة» وفق ما أعلنت الاثنين.

وقالت فون (41 عاماً) على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي من المستشفى في إيطاليا حيث تتلقى العلاج: «رغم أنّ الأمس (الأحد) لم ينتهِ بالطريقة التي كنت آملها، ورغم الألم الجسدي الشديد الذي سبّبه، ليس لدي أي ندم».

نُقلت الأميركية ليندسي فون بواسطة مروحية بعد تعرضها لحادث سقوط في المنافسات (أ.ف.ب)

وأكدت فون أن تمزّق الرباط الصليبي الأمامي الذي كانت تعرّضت له في سباق كأس العالم قبل ألعاب ميلانو-كورتينا «لا علاقة له بسقوطي إطلاقاً».

وأضافت: «كنت فقط على خط ضيق بمقدار خمس بوصات، وعندما علقت ذراعي اليمنى داخل البوابة التفّ جسمي ما أدّى إلى سقوطي».

وتابعت: «أصبت بكسر معقّد في الساق، وهو مستقر حالياً، لكنه سيستلزم عمليات عدة لإصلاحه بالشكل الصحيح».

وفي أول تصريح لها منذ الحادث، قالت فون: «حلمي الأولمبي لم ينتهِ بالطريقة التي أردتها. لم تكن نهاية قصصية، ولا حكاية خيالية. تجرأت على الحلم، وعملت بجد لتحقيقه».

أجهزة طبية هرعت لتشخيص حالتها قبل نقلها عبر طائرة إسعافية (أ.ب)

وأضافت: «لأن الفارق في سباقات الانحدار بين خط استراتيجي وإصابة كارثية قد لا يتجاوز خمس بوصات».

مشجعون يرفعون لافتة تحمل صوة المتزلجة الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت فون قد سقطت بقوة بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، قبل أن تُنقل من المسار بواسطة مروحية إنقاذ إلى أحد مستشفيات تريفيزو.

لحظة سقوط المتزلجة الأميركية فون (أ.ف.ب)

وعادت فون إلى المنافسات في أواخر 2024 بعد نحو ست سنوات من الاعتزال، وكانت تُعدّ من أبرز المرشحات للفوز بسباق الانحدار في هذه الألعاب بعد صعودها على سبع منصات تتويج في كأس العالم، بينها انتصاران، قبل سقوطها التحضيري في كرانس-مونتانا بسويسرا.


«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم يتردد عدد من النجوم البارزين في توجيه انتقادات لإدارته، ولو بشيء من المواربة في بعض الأحيان.

ومنذ عام 2021، باتت الإيماءات السياسية على منصة التتويج محظورة بموجب المادة 50 من الميثاق الأولمبي، لكن يُسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحافية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

البريطاني غاس كنوورثي (أ.ب)

وتركّز غضب عدد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، لا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس).

وقد أثار مقتل متظاهِرَين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.

ولم يُخفِ البريطاني غاس كنوورثي، الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر باسم الولايات المتحدة قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من «أيس».

وكتب في حسابه على «إنستغرام»: «Fxxx ICE»، في منشور بدا كأنه تبوّل على الثلج.

ويقول إن ردود الفعل تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.

هانتر هِس (أ.ف.ب)

ولم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترمب، لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عندما تجرأ الأميركي هانتر هِس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة، قائلاً: «لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة».

وأضاف أن تمثيل بلاده يولّد لديه «مشاعر مختلطة حالياً».

ولم يتردد ترمب في الرد عبر منصته «تروث سوشيال»، مظهراً مجدداً ميله إلى مهاجمة كل من لا يدعمه بالقول: «هانتر هِس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثّل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي».

لكن هِس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم، التي دعت إلى مزيد من «الحب والتعاطف» رداً على هجوم ترمب.

وكان بعض الرياضيين أقل حدّة في مواقفهم.

المتزلجة الأميركية ميكايلا شيفرين (أ.ف.ب)

وقالت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تعدّ الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، إنها تحمل «بعض الأفكار» عندما سُئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في وقت تمزقها فيه الانقسامات السياسية العميقة.

واستشهدت ابنة الثلاثين عاماً الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها، باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح: «ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو العقيدة، أو الدين، أو الجنس، أو الطبقة الاجتماعية... أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف».

الأميركية أمبر غلين توجت بذهبية الفرق في الأولمبياد الشتوي الأحد (أ.ب)

وقالت إن الكلمات أثرت بها شخصياً، مضيفة: «بالنسبة لي، هذا ينطبق على الأولمبياد. آمل حقاً في أن أمثّل قيمي الخاصة... قيم الشمولية والتنوّع واللطف».

أما نجمة التزلج الفني الأميركية المِثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، فقالت إن «الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموماً في ظل هذه الإدارة».

وانتقدت أولئك الذين يشككون بأحقية ما يطالب به الرياضيون، قائلة: «أعرف أن كثَيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر فينا جميعاً».

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال، لا سيما عندما سئلت عما صدر من ترمب حيال ما أدلى به هِس، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس، الاثنين: «لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد».

لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال الحضور الجماهيري الهائل للتعبير عن موقفهم.

وكُتب على أحد جانبي العلم الأميركي: «هيا يا فريق الولايات المتحدة»، وعلى الوجه الآخر: «نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنُصلح أنفسنا».