زلزال هو الأشد قوة منذ 1952 يضرب دول المحيط الهادئ

السلطات الروسية تُلغي تحذيرات تسونامي لمنطقتين... واليابان تخفض توقعاتها

جزيرة سيفيرو-كوريلسك التي ضربها تسونامي هي إحدى جزر الكوريل الشمالية الروسية (أ.ف.ب)
جزيرة سيفيرو-كوريلسك التي ضربها تسونامي هي إحدى جزر الكوريل الشمالية الروسية (أ.ف.ب)
TT

زلزال هو الأشد قوة منذ 1952 يضرب دول المحيط الهادئ

جزيرة سيفيرو-كوريلسك التي ضربها تسونامي هي إحدى جزر الكوريل الشمالية الروسية (أ.ف.ب)
جزيرة سيفيرو-كوريلسك التي ضربها تسونامي هي إحدى جزر الكوريل الشمالية الروسية (أ.ف.ب)

أصدرت عدة دول مطلة على المحيط الهادئ، من بينها روسيا واليابان والولايات المتحدة وكندا والفلبين وإندونيسيا، بالإضافة إلى دول في أميركا الوسطى والجنوبية، تحذيرات من حدوث موجات مد عاتية (تسونامي) بعد وقوع زلزال تحت الماء مساء الثلاثاء، على بعد نحو 136 كيلومتراً جنوب شرقي كامتشاتكا، وهي شبه جزيرة نائية في أقصى شرق روسيا. وقاس علماء أميركيون قوة الزلزال بواقع 8.8 درجة، بينما قدرت الأكاديمية الروسية للعلوم قوته بـ8.7 درجة، حيث أوضحت أنه الزلزال الأشد قوة منذ عام 1952، وعُدَّ من بين أقوى عشرة زلازل مسجَّلة في العالم، حسب المعهد الأميركي للجيوفيزياء.

ومركز الزلزال هو نفسه تقريباً مركز زلزال 1952 الذي بلغت قوته 9 درجات، وتسبب في تسونامي مدمِّر في منطقة المحيط الهادئ، حسب المركز الأميركي.

شاشة عملاقة توضح المناطق المعرضة لأمواج تسونامي المتوقعة في اليابان وارتفاعاتها (رويترز)

وتُعدّ شبه الجزيرة الروسية التي تفصل بحر أوخوتسك عن المحيط الهادئ «واحدة من أكثر المناطق عُرضة للزلازل في العالم»، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

وأصدرت دول مطلة على المحيط الهادئ في شمال القارة الأميركية وجنوبها تحذيرات للابتعاد عن الشواطئ، ومنها الولايات المتحدة والمكسيك والإكوادور.

قال مسؤولون إن السلطات الروسية ألغت تحذيرات من احتمال وقوع تسونامي في شبه جزيرة كامتشاتكا وجزيرة سخالين وبلدة سيفيرو كوريلسك في جزر الكوريل بعد زلزال قوي هزَّ المنطقة يوم الأربعاء.

وحذرت وزارة الطوارئ الروسية في كامتشاتكا من أن العلماء يتوقعون حدوث توابع بقوة تصل إلى 7.5 درجة على مقياس ريختر. وقالت إن هناك احتمالاً لوقوع تسونامي في خليج أفاتشا، حيث تقع العاصمة الإقليمية بيتروبافلوفسك-كامتشاتسكي.

وذكر الكرملين أن السلطات الإقليمية في كامتشاتكا كانت مستعدة جيداً للزلزال. ولفت المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى أنه تم إصدار التحذيرات في الوقت المناسب وتم إجلاء السكان سريعاً من المناطق الخطرة. وأضاف أن المباني أثبتت مقاومتها للهزات الأرضية.

من جانبها خفضت اليابان آخر تحذيراتها المتبقية من موجات تسونامي الذي كان صادراً لشمال البلاد. وما زالت المذكرات الإرشادية الخاصة بتسونامي قائمة لساحلها المطل على المحيط الهادئ.

ويتوقع خبراء أن تصل أمواج الفيضانات الناتجة عن الزلزال القوي الذي ضرب شبه الجزيرة الروسية، إلى دول المحيط الهادئ خلال الساعات المقبلة.

وقالت شارلوت كرافتشيك، من مركز «هيلمهولتس» لعلوم الأرض في ألمانيا الأربعاء، لوكالة الأنباء الألمانية، إنه عادةً ما يستغرق وصول الأمواج إلى الساحل، بضع ساعات. وحسب كرافتشيك، ضربت أمواج فيضانات بلغ ارتفاعها نحو متر واحد، ساحل اليابان المطل على المحيط الهادئ وهاواي. إلا أن الخبيرة حذرت من أنه حتى لو صارت أمواج الفيضانات صغيرة نسبياً خلال الساعات القليلة القادمة، فإن هذا لا يعني أن الأسوأ قد انتهى.

زلزال مدمر بقوة 8.8 درجة ضرب شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية

وفي حين ذكرت وسائل إعلام محلية أن عدة أشخاص أُصيبوا في أقصى الشرق الروسي، لم تفد أي دولة بسقوط قتلى حتى الساعة العاشرة صباحاً. وخفضت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية الأربعاء، مستوى الإنذار من وقوع تسونامي في جزء كبير من البلاد لكنها أبقته في الشمال. وقالت الوكالة على موقعها الإلكتروني إن الإنذار خُفض في منطقة إيباراكي وسط اليابان وصولاً إلى منطقة واكياياما في الجنوب، إلى مستوى توخي الحذر.

وضرب الزلزال على عُمق 20.7 كيلومتراً وعلى بعد 126 كيلومتراً من كامتشاتكا، عاصمة المنطقة في أقصى الشرق الروسي. وقالت وزارة حالات الطوارئ الروسية إن موجات تسونامي متتالية ضربت توسناميسيفيرو-كورليسك في شمال أرخبيل كوريل الروسي، وغمرت المياه الشوارع. وأعلنت السلطات حالة الطوارئ في المنطقة. وذكرت وسيلة إعلام محلية أن موجة عاتية ارتفاعها ما بين ثلاثة وأربعة أمتار سُجلت في إليزوفسكي بمنطقة كامتشاتكا. وقال رئيس بلدية المنطقة إنه تم إجلاء كل السكان إلى منطقة آمنة.

وقال أحد السكان في شريط فيديو نشرته قناة «زفيزدا» العامة إن «موجة التسونامي الرابعة تضرب الآن. الموجة عاتية وتغمر كل شيء؛ الشاطئ برمَّته مغمور. وانحسرت المياه من جديد وستعود الآن. لقد دمرت المرفأ والمصانع القائمة على الساحل كلياً».

وقالت امرأة من سكان إليزوفسكي: «اهتزت الجدران. لحسن الحظ كانت لدينا حقيبة فيها مياه وملابس قرب الباب، حملناها وهربنا». وأضافت، كما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية: «هذه المرة الأولى التي أختبر زلزالاً بهذه القوة. أجهشتُ بالبكاء. كان الأمر مخيفاً جداً». وأُصيب أشخاص عدة في روسيا جراء الزلزال، على ما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية، لكن إصاباتهم ليست خطرة.

وهذا أقوى زلزال يسجَّل منذ عام 1952 في منطقة كامتشاتكا على ما أفادت به أجهزة رصد الزلازل المحلية التي حذرت من هزات ارتدادية قد تصل قوتها إلى 7.5 درجة. وأظهر بث مباشر للتلفزيون الياباني أشخاصاً يغادرون بالسيارة أو سيراً، للانتقال إلى مرتفعات لا سيما في جزيرة هوكايدو الشمالية.

آثار الزلزال الذي ضرب شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية (إ.ب.أ)

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن موجة تسونامي ارتفاعها 1.30 متر ضربت مرفأ في إقليم مياغي في شمال البلاد. وقرب شاطئ إيناغه في منطقة تشيبا القريبة من طوكيو، فُرض طوق أمني في المكان، وقال مسعف لصحافيي وكالة الصحافة الفرنسية الموجودين إنه يحظر الوصول إلى الشاطئ حتى إشعار آخر. ويقوم التلفزيون الرسمي بتغطية مباشرة. ودعا أحد المذيعين السكان إلى إخلاء المناطق الساحلية بقوله: «غادروا الآن للنجاة بأرواحكم».

وقالت الشركة المشغلة لمحطة فوكوشيما النووية في شمال اليابان إنها أجلت موظفيها. وكان زلزال قوي شهدته اليابان في مارس (آذار) 2011 وتبعه تسونامي عنيف قد اجتاح المحطة وألحق أضراراً بمفاعلاتها. وتم وقف بعض خطوط السكك الحديد. ولم يسجل وقوع إصابات او أضرار في اليابان حتى منتصف يوم الأربعاء.

وأصدرت الصين كذلك تحذيراً من تسونامي لعدة مناطق ساحلية، لكنها عادت ورفعته. أما الفلبين، فقد حثت سكان ساحلها الشرقي على الانتقال إلى مناطق داخلية، ونصحت صيادي الأسماك الذين هم في البحر بالبقاء في أعالي البحار بعيداً عن الشاطئ.

وفي هاواي، خُفِّف مستوى الإنذار من تسونامي إلى توخي الحذر. وكان رئيس بلدية هونولولو ريك بلانغياردي، قد دعا في وقت سابق السكان وآلاف الزوار إلى الاحتماء في الطوابق العليا للمباني أو على المرتفعات. وقال الحاكم جوش غرين: «يجب ألا يبقى الناس بتاتاً قرب الشاطئ أو أن يجازفوا بحياتهم لرؤية التسونامي. هذه ليست موجة عادية، التسونامي يقتل».

وقد أُرسلت تحذيرات من تسونامي عبر الهواتف في كاليفورنيا، وفق مراسلي وكالة وكالة الصحافة الفرنسية. وقد سُجلت 6 هزات ارتدادية في المنطقة بينها واحدة بلغت قوتها 6.9 درجة وأخرى بقوة 6.3 درجة.

ورفعت تشيلي مستوى التحذير من تسونامي لأعلى مستوى فى معظم مناطقها الساحلية المطلة على المحيط. وقالت هيئة الطوارئ الوطنية في تشيلي إنها بصدد إجلاء مئات الأشخاص من المناطق الساحلية. وألغت وزارة التعليم الدراسة في معظم المناطق الساحلية.

منازل متضررة جراء زلزال في ماشيكي بمحافظة كوماموتو جنوب اليابان 16 أبريل 2016 (أرشيفية - أ.ب)

وحذر المركز الأميركي للإنذار المبكر من التسونامي من احتمال تسجيل موجات قد يزيد ارتفاعها على ثلاثة أمتار على طول سواحل الإكوادور وشمال غربي جزر هاواي وروسيا. وأضاف أن أمواجاً يبلغ ارتفاعها بين متر وثلاثة أمتار قد تسجَّل في بعض سواحل تشيلي وكوستاريكا وبولينيزيا الفرنسية وغوام وهاواي واليابان وبعض الجزر الأخرى في المحيط الهادئ. وقالت بولينيزيا إنها تخشى أن يبلغ ارتفاع موجة تسونامي أربعة أمتار في أرخبيل الماركيز.

كذلك، قد تسجَّل أمواج يبلغ ارتفاعها المتر في أستراليا وكولومبيا والمكسيك ونيوزيلندا وتونغا وتايوان. وأمرت كولومبيا، الأربعاء، السكان بإخلاء المناطق الساحلية في مقاطعتين تُطلّان على المحيط الهادئ، بسبب إنذار باحتمال حصول تسونامي. وأوضحت الهيئة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث عبر «إكس»: «إنذار من تسونامي في تشوكو ونارينيو. نوصي بإخلاء الشواطئ والمناطق الساحلية احترازاً» في هاتين المنطقتين.


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 5.6 درجة قبالة سواحل اليابان

آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجة قبالة سواحل اليابان

ضرب زلزال بلغت قوته 5.6 درجة على مقياس ريختر منطقة قبالة الساحل الشرقي لليابان، على بعد نحو 212 كيلومترا شرق مدينة أوناجاوا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أميركا اللاتينية ضرب الزلزال الذي تلته هزّة ارتدادية قوية وسط كوستاريكا الاثنين (رويترز)

زلزل وهزة ارتدادية قوية يضربان كوستاريكا ولا ضحايا

ضرب زلزال بقوة 5.4 درجات على مقياس ريختر، تلته هزّة ارتدادية قوية، وسط كوستاريكا، حيث تقع العاصمة سان خوسيه فجر الاثنين.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)
آسيا يقف رجال الإطفاء من إدارة إطفاء طوكيو في شارع غمرته المياه جزئياً في الساعات الأولى من صباح اليوم إثر انفجار أنبوب مياه بعد زلزال ضرب المنطقة والمحافظات المجاورة (أ.ب)

زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب شرقي اليابان ويصيب العشرات

ضرب زلزال متوسط بلغت قوته الأولية 5.9 درجة على مقياس ريختر شرقي اليابان، بما في ذلك منطقة طوكيو، فجر اليوم (الأحد)، مما أسفر عن إصابة أكثر من 30 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا زلزال بقوة 5.9 درجة شمال غربي الصين

زلزال بقوة 5.9 درجة شمال غربي الصين

ضرب زلزال بقوة 5.9 درجة على مقياس ريختر مدينة دونهوانج في مقاطعة قانسو بشمال غرب الصين صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا جدار متضرر من مبنى مُطوَّق عقب زلزال ضرب غرناطة في جنوب إسبانيا يوم 18 أغسطس 2026 (رويترز)

زلزال جديد يضرب غرناطة الإسبانية... و3 إصابات طفيفة

ضرب زلزال جديد بلغت قوته 4.8 درجة مدينة غرناطة الإسبانية صباح الثلاثاء، ما تسبب في إصابة 3 أشخاص بجروح طفيفة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

زلزال بقوة 5.6 درجة قبالة سواحل اليابان

صورة لرصد زلزال (رويترز)
صورة لرصد زلزال (رويترز)
TT

زلزال بقوة 5.6 درجة قبالة سواحل اليابان

صورة لرصد زلزال (رويترز)
صورة لرصد زلزال (رويترز)

ضرب زلزال بلغت قوته 5.6 درجة على مقياس ريختر منطقة قبالة الساحل الشرقي لليابان، على بعد نحو 212 كيلومترا شرق مدينة أوناجاوا، وفقا لبيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

وحددت الهيئة مركز الزلزال عند 38.129 درجة شمالا و143,848 درجة شرقا، على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض.

ولم تتضمن البيانات المتاحة معلومات عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جراء الزلزال.


خبراء: انهيار جليدي ربما يكون السبب في سيول نيبال

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
TT

خبراء: انهيار جليدي ربما يكون السبب في سيول نيبال

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)

كشف خبراء ‌استندوا إلى صور أقمار اصطناعية من شركة «بلانيت لابس» أن السيول القاتلة التي وقعت اليوم الأربعاء بالقرب من الحدود بين ​نيبال ومنطقة التبت الصينية ربما نجمت عن انفصال جزء سفلي من نهر جليدي وسقوط هذا الجزء في قاع الوادي على عمق مئات الأمتار، وفقاً لوكالة «رويترز».

ولم يتضح بعد سبب انهيار الكتلة الجليدية، لكن مسؤولين من نيبال أشاروا إلى زلزال وقع في المنطقة قبل دقائق من السيول كسبب محتمل للكارثة.

صورة جوية لنهر تريشولي قبل الفيضان الهائل في 23 أغسطس 2026 (أعلى) وبعد الفيضان (أ.ف.ب)

ويساور السلطات على الجانبين القلق ‌من أن ‌يكون العدد الإجمالي للضحايا أعلى بكثير ​من ‌الجثث ⁠التي ​جرى انتشالها ⁠حتى الآن، والتي يبلغ عددها نحو 100 جثة. وأعلنت الحكومة في نيبال فقدان أكثر من 300 مسافر أجنبي.

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية، اطلعت عليها «رويترز»، من شركة «بلانيت لابس» للمنطقة قبل الكارثة وبعدها أن سفح الجبل الذي كان يكتسي بالخضرة أصبح الآن مغطى بالرواسب البنية. وقال ⁠فيكرام جوبتا، المتخصص في الجيولوجيا الهندسية ‌والأستاذ بجامعة سيكيم الهندية: «تأكد أن ‌جزءاً كبيراً من الكتلة الجليدية انهار، ​مما أدى إلى وقوع ‌الكارثة، وربما شملت السيول أو جرفت معها كمية كبيرة ‌من الصخور، والرواسب».

وذكر عالم الأرض دان شوجار، الأستاذ المشارك في جامعة كالجاري، أن الصور تظهر ذوبان كمية كبيرة من الثلج على ما يبدو خلال الساعات الأربع العشرين التي ‌سبقت الكارثة.

صورة جوية لنهر تريشولي بعد فيضان هائل في تشابتوك بنيبال (أ.ف.ب)

وأضاف: «كانت بعض الأنهار الجليدية في الوادي مغطاة بالثلج بالأمس، أما اليوم فمعظمها جليد ⁠مكشوف. ⁠بعبارة أخرى (وأنا لم أطلع على أي بيانات من محطات الأرصاد الجوية بعد)، فمن المحتمل أن الطقس كان دافئاً».

وفي عام 2023، ذكرت الأمم المتحدة أن جبال نيبال المغطاة بالثلوج فقدت ما يقارب ثلث جليدها في غضون ما يزيد قليلاً عن 30 عاماً بسبب الاحتباس الحراري.

وأشارت تقارير أولية أيضاً إلى أن زلزالاً وقع في المنطقة ربما يكون قد تسبب في حدوث انهيار جليدي، وتسبب في السيول، لكن الجيولوجي براكاش بوكاريل ​قال إنه لا ​يزال من غير الواضح ما إذا كان ذلك هو السبب وراء هذه المأساة.


أميركا تُعلن إحباط محاولة «قرصنة صينية» لمؤسسات حكومية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)
TT

أميركا تُعلن إحباط محاولة «قرصنة صينية» لمؤسسات حكومية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها عطّلت عملية «قرصنة صينية» كانت مسؤولة عن اختراق شبكات تابعة لوزارة العدل الأميركية ووكالة الفضاء «ناسا» ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ومجلس الشيوخ، إلى جانب عدد من الجهات الحكومية الحساسة الأخرى.

مصادرة نطاقات إلكترونية

وقالت وزارة العدل الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إنها صادرت نطاقات إلكترونية كانت تستخدمها منصتان للاختراق عُرفتا باسم «QScan» و«QTRouter»، مشيرة إلى أنهما استُخدمتا في إطار حملة القرصنة.

وأظهرت إفادة قضائية أن من بين الجهات التي استهدفتها المجموعة وزارة الطاقة الأميركية، ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية، والمعاهد الوطنية للصحة، إضافة إلى 4 شركات لم تُكشف أسماؤها في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وتنفي بكين بصورة متكررة مسؤوليتها عن أنشطة القرصنة الإلكترونية.

وقالت وزارة العدل الأميركية إن المنصتين كانتا تُداران من قبل شركة مقرها الصين تُدعى «نانجينغ شينجيووي لتكنولوجيا الشبكات»، وإن من بين عملائها وزارة أمن الدولة الصينية، وهي جهاز الاستخبارات المدنية في البلاد، بالإضافة إلى جيش التحرير الشعبي الصيني.

وحسب الإفادة القضائية، استُخدمت البنية التحتية الإلكترونية التابعة للمجموعة منذ عام 2018 على الأقل لاختراق بنى تحتية حيوية وشبكات حساسة أخرى داخل الولايات المتحدة وفي أنحاء مختلفة من العالم.

ويقول خبراء يتابعون أنشطة القرصنة الصينية إن شركات خاصة متعاقدة تنفذ بصورة متكررة عمليات اختراق بارزة لحساب جهات حكومية صينية مختلفة. وقال داكوتا كاري، المحلل المتخصص في الشؤون الصينية لدى شركة الأمن السيبراني «سنتينل وان»: «خلال العقد الماضي، ازداد بصورة كبيرة عدد الشركات التي تقدم خدمات هجومية إلكترونية متخصصة».

واشنطن تصعد الانتقادات

وفي سياق آخر، أعربت الولايات المتحدة، الأربعاء، عن «قلق بالغ» إزاء إدانة الصين الفنان البارز غاو تشن، المعروف بأعماله التي انتقدت الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحُكم على غاو بالسجن 3 سنوات، وفق منظمة «المدافعون الصينيون عن حقوق الإنسان»، ومقرها الولايات المتحدة، التي كانت قد أفادت العام الماضي بتوجيه اتهامات إليه بـ«إهانة الأبطال والشهداء».

وكان الفنان، البالغ 70 عاماً، قد انتقل إلى الولايات المتحدة عام 2022، لكنه اعتُقل في أغسطس (آب) 2024 داخل مرسمه في ضواحي بكين خلال زيارة إلى الصين.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: «لدينا مخاوف كبيرة بشأن قضية غاو تشن»، مشيراً إلى أن الاتهامات تتعلق بأفعال يُزعم أنها وقعت قبل سنوات من إقرار القانون الذي أُدين بموجبه.

وأضاف المتحدث أن دبلوماسيين من السفارة الأميركية في بكين، إلى جانب «عدد من البعثات الدبلوماسية الأخرى»، حاولوا حضور جلسة النطق بالحكم، الثلاثاء، لكن سلطات المحكمة منعتهم من الدخول.

ويأتي الانتقاد العلني من واشنطن قبل أقل من شهر من زيارة دولة مرتقبة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة؛ حيث يُتوقع أن يستضيفه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

واشتهر غاو تشن وشقيقه غاو تشيانغ في مطلع الألفية بأعمال فنية تناولت موضوعات سياسية حساسة في الصين، من بينها الثورة الثقافية، واحتجاجات ميدان تيانانمين، وإرث ماو تسي تونغ، الذي حكم الصين منذ عام 1949 حتى وفاته عام 1976.