موسكو تقول إنها اكتسبت «مناعة» ضد عقوبات ترمب القادمة بعد «10 أيام»

روسيا تستهدف معسكر تدريب للجيش الأوكراني وكييف تؤكد وتعترف بمقتل 3 وإصابة 18 آخرين في الهجوم

ترمب يتحدث للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في طريقه لواشنطن 29 يوليو 2025 (أ.ب)
ترمب يتحدث للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في طريقه لواشنطن 29 يوليو 2025 (أ.ب)
TT

موسكو تقول إنها اكتسبت «مناعة» ضد عقوبات ترمب القادمة بعد «10 أيام»

ترمب يتحدث للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في طريقه لواشنطن 29 يوليو 2025 (أ.ب)
ترمب يتحدث للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في طريقه لواشنطن 29 يوليو 2025 (أ.ب)

قال الكرملين الأربعاء إن روسيا تواصل الأخذ في الاعتبار جميع التعليقات التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنها اكتسبت «مناعة» من العقوبات لأنها خضعت لعدد كبير منها على مدى فترات طويلة.

والثلاثاء أمهل الرئيس ترمب نظيره الروسي فلاديمير بوتين عشرة أيام اعتبارا من الثلاثاء لإنهاء النزاع تحت طائلة مواجهة عقوبات أميركية. وقال ترمب الثلاثاء إن الولايات المتحدة ستبدأ في فرض رسوم جمركية واتخاذ إجراءات أخرى ضد روسيا خلال عشرة أيام ما لم تظهر موسكو أي تقدم نحو إنهاء حربها الدائرة منذ أكثر من ثلاث سنوات في أوكرانيا.

ترمب يقلِّص مهلة بوتين إلى أسبوعين... ويهدد بعواقب (رويترز)

ورد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في مؤتمر صحافي: «رصدنا التصريحات الجديدة لـ(الرئيس الأميركي دونالد) ترمب بشأن تسوية الوضع في أوكرانيا والقيود المحتملة»، مضيفا: «روسيا طورت مناعة ضد العقوبات، والاقتصاد الروسي يعمل لفترة طويلة في ظل عدد هائل من القيود».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، هدد ترمب بفرض رسوم جمركية «صارمة» على الشركاء التجاريين لروسيا إذا لم توافق موسكو على وقف إطلاق النار في غضون 50 يوما، مانحا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مهلة حتى 2 سبتمبر (أيلول) المقبل.

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

لكن خلال اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاثنين، قال ترمب إنه سيخفض المهلة التي منحها لبوتين من 50 يوما «إلى عدد أقل»، قائلا إن هذا قد يكون «10 أو 12 يوما». وبرر ترمب هذه الخطوة بالقول إنه شعر بخيبة أمل من بوتين، الذي لم يظهر أي استعداد للتسوية.

وقد أكد الكرملين مرارا أنه لن يرضخ للضغوط لإبرام صفقة. ومضى بيسكوف ليقول إن عملية تطبيع العلاقات المستمرة بين روسيا والولايات المتحدة قد تباطأت. وأضاف أن موسكو لا تزال مهتمة بالحفاظ على العلاقات وتأمل أن تكتسب العملية زخما كبيرا.

كان الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي دميتري ميدفيديف انتقد الرئيس ترمب الاثنين، لتقصير المهلة.

وكتب ميدفيديف على موقع «إكس»: «كل إنذار نهائي جديد هو تهديد وخطوة نحو الحرب. ليس بين روسيا وأوكرانيا، بل مع بلاده».

وفيما يتعلق بزيارة رئيس مؤسسة «روس كوزموس» إلى الولايات المتحدة، قال بيسكوف إن التعاون الفضائي بين روسيا والولايات المتحدة «مستقل، وهذا عامل إيجابي». وأضاف أن الحفاظ على الحوار بين البلدين بشأن الفضاء أمر بالغ الأهمية وينبغي عدم المبالغة في تأثيره على مجمل العلاقات.

قال الرئيس الأميركي إنه سيبدأ في فرض رسوم جمركية واتخاذ تدابير أخرى تجاه روسيا «خلال 10 أيام اعتبارا من اليوم (الثلاثاء)» ما لم تحرز موسكو تقدما نحو إنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية إنه لا يشعر بالقلق حيال التأثير المحتمل للعقوبات الروسية على سوق النفط أو الأسعار، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستعزز إنتاج النفط محليا لتعويض أي تأثير. لكن هدأت وتيرة ارتفاع أسعار النفط في التعاملات الآسيوية الأربعاء بعد ارتفاعها في الجلسة السابقة بأكثر من ثلاثة في المائة، إذ يترقب المستثمرون التطورات بشأن الموعد النهائي الأكثر صرامة الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لروسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وقال ترمب الثلاثاء إنه سيبدأ في فرض إجراءات على روسيا، مثل فرض رسوم جمركية ثانوية بنسبة 100 في المائة على الشركاء التجاريين، إذا لم تحرز تقدما في إنهاء الحرب.

كانت الولايات المتحدة قد حذرت الصين، أكبر مشترٍ للنفط الروسي، من أنها قد تواجه رسوما جمركية ضخمة إذا استمرت في الشراء، حسبما ذكر وزير الخزانة سكوت بيسنت في مؤتمر صحافي بستوكهولم، حيث تجري الولايات المتحدة محادثات تجارية مع الاتحاد الأوروبي. وقال محللون من «جيه بي مورغان» في مذكرة أنه رغم استبعاد أن تمتثل الصين للعقوبات الأميركية، أشارت الهند إلى أنها ستفعل ذلك، مما يعرض 2.3 مليون برميل يوميا من صادرات النفط الروسية للخطر.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحتفل بيوم البحرية الروسية في سانت بطرسبرغ بعد إلغاء عرض سابق «لأسباب أمنية» (أ.ف.ب)

من جانب آخر نقلت وكالات أنباء روسية الأربعاء عن وزارة الدفاع قولها إن القوات الروسية شنت هجمات بصواريخ من طراز «إسكندر» على معسكر تدريب للقوات المسلحة الأوكرانية في منطقة تشيرنيهيف في أوكرانيا، فيما أكدت كييف قتل ثلاثة من عسكرييها وإصابة 18 آخرين بقصف روسي. وقال الجيش الأوكراني في منشور على «فيسبوك» إنّ «العدو شنّ ضربة صاروخية على أراضي إحدى وحدات التدريب التابعة للقوات البرية» ممّا أسفر عن «مقتل ثلاثة عسكريين وإصابة 18 آخرين بجروح»، من دون أن يحدّد موقع المعسكر التدريبي المستهدف. وأضاف أنّ روسيا أطلقت الثلاثاء «ستة صواريخ» ونفّذت «1229 ضربة» بطائرات مسيّرة مفخّخة، بعد ساعات من إعلان ترمب تقليص مهلة لنظيره الروسي فلاديمير بوتين لصنع السلام. وقتل 16 شخصا وأصيب عشرات عندما قصفت روسيا سجنا بمنطقة زابوريجيا على خط المواجهة، في هجوم وصفه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه «متعمد».

وكتب على موقع «إكس»: «لا يُمكن أن يكون الروس غافلين عن استهدافهم المدنيين في تلك المنشأة. وقد تم ذلك بعد أن أعلنت الولايات المتحدة عن موقف واضح تماما».

ونفت روسيا استهداف المدنيين في هجمات الثلاثاء، وكانت قد كثفت غاراتها الجوية على البلدات والمدن الأوكرانية الواقعة خلف خطوط المواجهة في غزوها الشامل الذي دخل عامه الرابع، في الوقت الذي تتقدم فيه تدريجيا في ساحة المعركة. وتسيطر القوات الروسية على حوالي خمس الأراضي الأوكرانية.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

أوروبا سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» في 15 أغسطس (أ.ف.ب) play-circle

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً... وكييف ترغب بحسم ملف الضمانات الأمنية

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً، وكييف ترغب في حسم ملف الضمانات الأمنية، وزيلينسكي يرى «الوضع صعباً في كل مكان»، وخطة أوروبية لدعم أوكرانيا بـ90 مليار يورو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء (رويترز)

المفوضية الأوروبية تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، عن تفاصيل دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بـ90 مليار يورو على مدار العامين المقبلين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  رجال إنقاذ في مبنى سكني استُهدف بغارة جوية روسية بطائرة مسيرة (رويترز) play-circle

واشنطن: الضربات ضد أوكرانيا «تصعيد خطير وغير مبرر» للحرب

واشنطن تدين الهجمات الروسية المتواصلة والمتصاعدة على منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية، وكييف تقول إن موسكو تحضر لشن هجوم كبير آخر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
TT

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)

أعلنت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» الأربعاء أن الطائرات التابعة لفروعها ستتجنّب المجال الجوّي في إيران والعراق «حتّى إشعار آخر»، في ظلّ تهديدات أميركية بضرب الجمهورية الإسلامية.

وأوضحت «لوفتهانزا» التي تضمّ مجموعة واسعة من الشركات أبرزها «إيتا إيرويز» و«سويس» و«ديسكوفر» و«يورووينغز» في بيان أن طائراتها ستتجنّب العبور في أجواء كلّ من إيران والعراق «بسبب الوضع الحالي في الشرق الأوسط».


زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء، في ظل طقس شتوي شديد البرودة.

وقال بعد اجتماع بشأن الوضع في قطاع الطاقة: «سيتم إنشاء مقر تنسيق دائم لمعالجة الوضع في مدينة كييف. وبشكل عام، سيتم إعلان حالة الطوارئ في قطاع الطاقة الأوكراني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّه أمر الحكومة بتكثيف الجهود للحصول على دعم من الحلفاء وإلغاء القيود المفروضة على إمدادات الطاقة الاحتياطية، ومراجعة قواعد حظر التجول.

وأشار إلى أنّ «العمل جارٍ لزيادة حجم واردات الكهرباء إلى أوكرانيا بشكل كبير».

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن نحو 400 مبنى سكني في كييف لا تزال من دون تدفئة منذ عدة أيام، وذلك بعدما تسبّبت ضربات روسية ضخمة، الجمعة الماضي، في انقطاع التدفئة عن نصف العاصمة.

من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في كييف إلى ما دون 15 درجة مئوية خلال الليل.

وأعلنت السلطات في كييف والمنطقة المحيطة بها عن انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي، مشيرة إلى أنّ درجات الحرارة المتجمدة تعيق عملها.


الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من اقتراعين لحجب الثقة في البرلمان اليوم (الأربعاء)، مما يمهد الطريق أمام الحكومة للتركيز على مواجهة أخرى تتعلق بالميزانية في الأيام المقبلة.

وكان الإجراءان المتعلقان بحجب الثقة، اللذان قدمهما حزبا التجمع الوطني اليميني المتطرف وفرنسا الأبية اليساري المتشدد، يهدفان ‌إلى الاحتجاج على ‌اتفاقية التجارة بين ⁠الاتحاد الأوروبي وتكتل ‌ميركوسور بأميركا الجنوبية.

ورغم المعارضة الفرنسية، وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على توقيع الاتفاق الذي طال النقاش حوله مع الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي.

واتهم حزبا ⁠التجمع الوطني وفرنسا الأبية الحكومة بعدم القيام بما يكفي ‌لعرقلة الاتفاقية.

وقالت ماتيلد بانو، رئيسة الكتلة النيابية لحزب فرنسا الأبية، للحكومة، متحدثة في البرلمان قبل التصويت في اقتراعي حجب الثقة اليوم الأربعاء: «أنتم، داخل البلاد، حكومة تابعة تخدم الأغنياء. أما في الخارج، فأنتم تذلون أمتنا أمام المفوضية الأوروبية والإمبراطورية الأميركية».

وكان الحزب الاشتراكي قد استبعد دعم ⁠اقتراعي حجب الثقة، كما قال حزب الجمهوريين المحافظ إنه لن يصوت على توجيه اللوم للحكومة بسبب اتفاقية ميركوسور.

ونتيجة لذلك، فشل كلا الاقتراحين. وحصل الاقتراح الذي قدمه حزب فرنسا الأبية على 256 صوتاً مؤيداً فقط، أي أقل بعدد 32 صوتاً مما كان مطلوباً لإقراره. وحصل الاقتراح الثاني، الذي ‌قدمه اليمين المتطرف، على 142 صوتاً مؤيداً فقط.