لاعبات آرسنال اقتنصن اللحظات الحاسمة في «اليورو»… ماذا عن الدوري الإنجليزي؟

الأمير البريطاني ويليام يهنئ لاعبة إنجلترا ونادي آرسنال ميشيل أجييمانغ الحاصلة على جائزة أفضل لاعبة شابة في البطولة (أ.ب)
الأمير البريطاني ويليام يهنئ لاعبة إنجلترا ونادي آرسنال ميشيل أجييمانغ الحاصلة على جائزة أفضل لاعبة شابة في البطولة (أ.ب)
TT

لاعبات آرسنال اقتنصن اللحظات الحاسمة في «اليورو»… ماذا عن الدوري الإنجليزي؟

الأمير البريطاني ويليام يهنئ لاعبة إنجلترا ونادي آرسنال ميشيل أجييمانغ الحاصلة على جائزة أفضل لاعبة شابة في البطولة (أ.ب)
الأمير البريطاني ويليام يهنئ لاعبة إنجلترا ونادي آرسنال ميشيل أجييمانغ الحاصلة على جائزة أفضل لاعبة شابة في البطولة (أ.ب)

«هل تعلمين أنها تلعب لآرسنال؟ وهذه أيضاً. وتلك؟ نعم، هي كذلك».

كان هذا محور كثير من الأحاديث خلال بطولة أوروبا للسيدات 2025، التي اختتمت بفوز إنجلترا على إسبانيا بركلات الترجيح في نهائي مثير الأحد الماضي. الركلة الحاسمة سجلتها، كما قد تتوقع، كلوي كيلي... لاعبة آرسنال وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

كانت ستينا بلاكستينيوس سبباً في فرحة لا توصف لجماهير آرسنال، حين سجّلت هدف الفوز بدوري أبطال أوروبا للسيدات في شباك برشلونة خلال مايو (أيار) الماضي.

وبعد شهرين فقط، أعادت ذات اللاعبة إنجلترا إلى غرفة الإنعاش بهدفين لصالح السويد في ربع النهائي، بعد مرور 25 دقيقة فقط.

لكن من أنقذ الموقف آنذاك؟ نعم، إنها ميشيل أجييمانغ، المهاجمة الشابة الموهوبة التي دخلت من دكة البدلاء وسجّلت هدف التعادل، بعد تقليص الفارق بهدف من لوسي برونز إثر عرضية من كيلي في الدقيقة 79.

ومن بين ثلاث ركلات ترجيحية ناجحة لإنجلترا في ذلك اللقاء، سجلت اثنتان بواسطة لاعبتَي آرسنال: أليسيا روسو وكيلي.

فصعدت إنجلترا إلى نصف النهائي، ربما بمساعدة بعض الحظ، لكن الفضل الأبرز كان لبريق آرسنالي واضح.

وفي نصف النهائي، تأخرت إنجلترا مرة أخرى، هذه المرة بهدف ضد إيطاليا، فلجأت المدربة سارينا فيغمان مجدداً إلى اللاعبات القادمات من الشطر الأحمر والأبيض من شمال لندن.

وجاء التبديل الأول بدخول بيث ميد بدلاً من لورين جيمس بسبب الإصابة، لكن التبديلات الحاسمة كانت في الشوط الثاني، مع نزول أجييمانغ وكيلي. وبينما كانت إنجلترا على أعتاب الخروج، أظهرت أجييمانغ رباطة جأش كبيرة وسددت الكرة في الشباك لإنعاش الآمال مجدداً.

ثم أتت اللحظة الحاسمة حين سددت كيلي ركلة جزاء في الوقت الإضافي، ارتدت من الحارسة، لكنها عادت وأكملتها داخل الشباك آرسنال تنقذ الموقف... مرة أخرى.

أما منتخب إسبانيا، فضمّ في تشكيلته الأساسية سبع لاعبات من برشلونة، واثنتين من ريال مدريد، ولاعبة من نادي غوثام الأميركي، وأخرى من آرسنال. وكما قد تتوقع، كانت صاحبة الهدف الأول في النهائي هي، بالطبع، ماريونا كالدينتي... لاعبة آرسنال.

وعندما نجحت كيلي وروسو في معادلة النتيجة خلال الشوط الثاني، بدأت بالفعل المقارنات الساخرة تشير إلى عنوان صحيفة «ذا ميرور» البريطانية الشهير: «آرسنال يفوز بكأس العالم» في 1998، حين سجّل فييرا وبيتي أهداف فرنسا أمام البرازيل.

وفي ختام المباراة، وبعد التعادل 1-1 في الأشواط الإضافية، أخفقت ثلاث لاعبات من آرسنال - بيث ميد، وليا ويليامسون، وماريونا كالدينتي - في تنفيذ ركلات الترجيح. ومع ذلك، فإن حقيقة أن كيلي هي من سجلت الركلة الحاسمة جعلت النهاية أكثر رمزية.

لقد كان العام الماضي مليئاً بـ«لحظات الأبواب الدوارة» بالنسبة إلى كيلي وناديها آرسنال.

اللاعبة البالغة من العمر 27 عاماً كانت على وشك «أخذ استراحة من كرة القدم» قبل انضمامها إلى آرسنال معارَة من مانشستر سيتي في يناير (كانون الثاني). لم تكن قد بدأت سوى مباراة واحدة في الدوري خلال النصف الأول من موسم 2024-2025، وبلغ توتر علاقتها مع ناديها السابق حد اتهامها لسيتي بـ«محاولة اغتيال شخصيتها».

وفي تلك الأثناء، كان آرسنال يعاني كذلك، إذ حقق الفريق فوزاً واحداً فقط في أول أربع مباريات بالدوري، قبل الخسارة الثقيلة 4-1 أمام تشيلسي في أكتوبر (تشرين الأول)، ما أنهى آمالهم في المنافسة على اللقب، وأطاح بالمدرب يوناس إيديڤال. ورغم أن النادي كان قادراً على التعاقد مع مدرب جديد من خارج المنظومة، فإنه اختار ترقية مدربة التطوير رينيه سليغيرز، التي أثبتت نجاحها لاحقاً.

ويمكن القول إن آرسنال في الوقت الحالي أقوى من أي وقت مضى في العصر الحديث للعبة النسائية. فهو بطل أوروبا، وسيخوض جميع مبارياته في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات على ملعب الإمارات الموسم المقبل. وقد باع النادي بالفعل 15 ألف تذكرة موسمية، إضافة إلى حزم مكونة من ست مباريات.

كما واصل النادي زخم الفوز بدوري الأبطال، فكسر الرقم القياسي العالمي في انتقالات الكرة النسائية بالتعاقد مع أوليفيا سميث من ليفربول مقابل مليون جنيه إسترليني.

وكان أحد أهداف سوق الانتقالات الحالي هو زيادة المنافسة على المراكز الأساسية. فوجود دكة بدلاء قوية كان عاملاً حاسماً في فوز تشيلسي بلقب الدوري لستة مواسم متتالية، وسد الفجوة في هذا الجانب أمر لا بد منه للمنافسة.

وقد كان تثبيت كيلي بشكل دائم جزءاً أساسياً من هذا المشروع، إلى جانب ضم اثنتين من أفضل لاعبات ليفربول: تايلور هايندز وأوليفيا سميث.

أما على مستوى الأفراد، فقد أظهرت البطولة الأوروبية مدى جودة التشكيلة تحت قيادة سليغيرز. فأجييمانغ، التي حازت عن جدارة جائزة أفضل لاعبة شابة في البطولة، قد لا تكون ضامنة لمكان أساسي مع آرسنال في الموسم الجديد 2025-2026، بسبب وفرة المهاجمات. فهي تنافس مباشرة مع روسو وبلاكستينيوس، في حين أن كيلي، وسميث، وميد، والدولية الأسترالية كايتلين فورد يمثلن خيارات قوية على الأطراف.

وسيتعين على آرسنال اتخاذ القرار الأمثل لتطوير أجييمانغ. قبل موسمين، لعبت بنظام الإعارة المزدوجة مع واتفورد، وسجلت هدفاً ضد آرسنال في كأس الاتحاد. أما الموسم الماضي فقد خاضته مع فريق برايتون، وقال إيديڤال حينها إن اللعب «بدقائق تنافسية عالية» كان «في غاية الأهمية» لتطورها.

ويحافظ آرسنال على علاقة قوية مع برايتون، ومن المتوقع أن يعير هذا الموسم روزا كافاجي، لاعبة الوسط الإبداعية التي تم التوقيع معها من نادي هاكن السويدي الصيف الماضي. ويُنظر إلى برايتون على أنه بيئة جيدة لتطويرها، مع الاعتقاد بأنها من ركائز مستقبل آرسنال وليست مجرد صفقة للإعارة طويلة المدى.

ولا تقتصر طموحات آرسنال على أرض الملعب، فقد استضاف النادي عدداً متزايداً من مباريات السيدات في ملعب الإمارات منذ فوز إنجلترا بـ«يورو 2022»، ما أسهم في توسّع القاعدة الجماهيرية للفريق.

واستُقبلت اللاعبات بحفاوة بالغة عند عودتهن من لشبونة عقب الانتصار المفاجئ على برشلونة، فيما ضجّت شوارع منطقة هايبري المحيطة بالهتافات وأبواق السيارات احتفالاً بتتويج إنجلترا باللقب الأوروبي مجدداً. ويتوقع أن يستمر هذا الدعم الجماهيري في الموسم الجديد.

صحيح أن الفريق لم يُتوج بلقب الدوري منذ ست سنوات، لكن لاعبات آرسنال أظهرن مؤخراً قدرتهن على اقتناص اللحظات الكبرى، سواء على مستوى القارة أو في المحافل الدولية.

والآن... حان وقت إثبات ذلك محلياً.


مقالات ذات صلة

«كأس الاتحاد للسيدات»: «النصر» لبلوغ النهائي على حساب «العُلا»

رياضة سعودية يحتضن ملعب نادي النصر المواجهة الأولى التي تجمع «النصر» بـ«العُلا» في لقاء يحمل طابع التحدي (نادي النصر)

«كأس الاتحاد للسيدات»: «النصر» لبلوغ النهائي على حساب «العُلا»

تتجه الأنظار، مساء الخميس، إلى العاصمة الرياض، حيث تقام مواجهتا نصف نهائي كأس الاتحاد السعودي للسيدات في محطة مفصلية نحو بلوغ النهائي وحسم هوية المتنافسات.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية ميلي برايت (أ.ب)

برايت تعلن اعتزالها بعد مسيرة ذهبية مع تشيلسي

أعلنت مدافعة تشيلسي ميلي برايت اليوم الأربعاء اعتزالها كرة القدم بعد مسيرة حافلة استمرت 17 عاماً، حصدت خلالها 20 لقباً مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)

خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

ستتمكن لاعبات كرة القدم الأفغانيات من استعراض مهاراتهن أمام العالم بعدما مهد الاتحاد الدولي (فيفا) الطريق لعودتهن إلى المنافسات الدولية.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».


الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين، بعد انتهاء منافسات «كأس العالم».

وقرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب» العمل بالقاعدة، أمس الثلاثاء، في اجتماع في فانكوفر، قبل الجمعية العمومية (كونجرس) لـ«الفيفا» المقرر إقامتها غداً الخميس في مدينة فانكوفر الكندية.

ومن المقرر أن يستخدم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» هذه القاعدة في منافسات بطولة «كأس العالم» التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، في أميركا وكندا والمكسيك.

وقال أليكس فيورهيرت، المتحدث باسم لجنة الحكام في الاتحاد الألماني لكرة القدم، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «ستُحسم مسألة تطبيق القاعدة من عدمه في مرحلة لاحقة بعد (كأس العالم)».

وأعلن «إيفاب» أن تطبيق هذه القاعدة، في الوقت الحالي، يعود لتقدير مُنظمي البطولات، لكنه قد يتحول مستقبلاً إلى قانون إلزامي يُعمل به بشكل رسمي في جميع المسابقات.

وقدم «فيفا» القاعدة الجدية بعد واقعة في دوري أبطال أوروبا حدثت في فبراير (شباط) الماضي، والتي ادعى فيها فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، تعرضه لإساءة عنصرية من قِبل جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، الذي قام بتغطية فمه أثناء مواجهته اللاعب البرازيلي.

وأكد بريستياني استخدام لفظ مسيء يحمل طابعاً مُعادياً للمثليين، وجرى إيقافه مؤخراً لمدة 6 مباريات من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، على أن تُنفَّذ 3 مباريات منها بشكل فوري، بينما جرى تعليق الثلاث الأخرى.


برايت تعلن اعتزالها بعد مسيرة ذهبية مع تشيلسي

ميلي برايت (أ.ب)
ميلي برايت (أ.ب)
TT

برايت تعلن اعتزالها بعد مسيرة ذهبية مع تشيلسي

ميلي برايت (أ.ب)
ميلي برايت (أ.ب)

أعلنت مدافعة تشيلسي ميلي برايت اليوم الأربعاء اعتزالها كرة القدم بعد مسيرة حافلة استمرت 17 عاماً، حصدت خلالها 20 لقباً مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات.

وستشغل المدافعة الدولية الإنجليزية السابقة، التي أصبحت أكثر لاعبات تشيلسي خدمة عبر التاريخ بمشاركتها في 314 مباراة، منصب سفيرة النادي وأمينة لمؤسسة تشيلسي.

وقالت برايت في بيان: «تمثيل تشيلسي على مدى 12 عاماً كان يعني لي كل شيء، لكن الوقت حان لتوديع كرة القدم وبدء فصل جديد، مع بقائي دائماً جزءاً من هذا النادي، وإن كان بصورة مختلفة».

ويأتي اعتزال برايت تتويجاً لمسيرة مميزة بدأت بانضمامها إلى الفريق قادمة من دونكاستر بيلز عام 2015، قبل أن تواصل كتابة التاريخ بقميص النادي اللندني.

وخلال رحلتها، حطمت برايت الرقم القياسي لأكبر عدد من المشاركات في الدوري الإنجليزي للسيدات، بعدما وصلت إلى 216 مباراة، متجاوزة الرقم السابق الذي سجلته جوردان نوبس (210 مباريات) في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وكانت اللاعبة البالغة من العمر 32 عاماً حاضرة عندما توج تشيلسي بأول ألقابه في عام 2015، وأسهمت في جميع الألقاب الـ19 اللاحقة، بما في ذلك ألقاب الدوري الإنجليزي للسيدات الثمانية التي حصدها النادي.

أعلنت مدافعة تشيلسي ميلي برايت اعتزالها كرة القدم (رويترز)

وتضم خزينة إنجازاتها أيضاً ستة ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي للسيدات وأربعة ألقاب في كأس الرابطة، ما أسهم في تحقيق الثنائية المحلية في عامي 2021 و2025.

وبعد تعيينها قائدة للفريق في عام 2023، قادت برايت تشيلسي خلال موسم استثنائي محليا 2024-2025 أنهى فيه الفريق المنافسات من دون أي خسارة، بعدما خاضت أكثر من 3000 دقيقة وهي ترتدي شارة قيادة منتخب إنجلترا في كأس العالم على الصعيد الدولي، خاضت برايت 88 مباراة مع منتخب إنجلترا منذ ظهورها الأول عام 2016، سجلت خلالها ستة أهداف.

وكانت ركناً أساسياً في تتويج منتخب إنجلترا بلقب بطولة أوروبا 2022 على أرضه، قبل أن تقود المنتخب إلى نهائي كأس العالم 2023، والذي أنهاه الفريق في المركز الثاني خلف إسبانيا.

وتقديراً لمسيرتها وخدماتها لكرة القدم، منحت برايت وسام الإمبراطورية البريطانية ضمن قائمة الشرف الملكية لعام 2024.

من جانبه، أعلن تشيلسي أنه سيحتفي بمسيرة برايت قبل المباراة الأخيرة للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات هذا الموسم أمام مانشستر يونايتد، والمقررة على ملعب «ستامفورد بريدج» في 16 مايو (أيار).