«يورو السيدات» أعادت رسم ملامح كرة القدم النسائية في أوروبا

ويليام أمير ويلز يهنّئ لاعبة إنجلترا ميشيل أغيمانغ الفائزة بجائزة أفضل لاعبة شابة في البطولة (إ.ب.أ)
ويليام أمير ويلز يهنّئ لاعبة إنجلترا ميشيل أغيمانغ الفائزة بجائزة أفضل لاعبة شابة في البطولة (إ.ب.أ)
TT

«يورو السيدات» أعادت رسم ملامح كرة القدم النسائية في أوروبا

ويليام أمير ويلز يهنّئ لاعبة إنجلترا ميشيل أغيمانغ الفائزة بجائزة أفضل لاعبة شابة في البطولة (إ.ب.أ)
ويليام أمير ويلز يهنّئ لاعبة إنجلترا ميشيل أغيمانغ الفائزة بجائزة أفضل لاعبة شابة في البطولة (إ.ب.أ)

جاءت النسخة الأخيرة من بطولة أمم أوروبا للسيدات التي اختُتمت في سويسرا، لتؤكد أن كرة القدم النسائية باتت تملك ما يكفي من الدراما والإثارة؛ لتفرض حضورها على أجندة البطولات الكبرى. فقد امتدت خمس مباريات إلى الأشواط الإضافية، في سابقة تعكس احتدام التنافس، فيما شهدت البطولة لحظات فريدة تركت أثرها في وجدان المتابعين، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

إنجلترا، التي لم تتقدم سوى لأربع دقائق فقط طوال الأدوار الإقصائية، نجحت رغم ذلك في التتويج بلقبها القاري الثاني على التوالي، مؤكدة مجدداً أنها تملك القدرة على العودة في أصعب الظروف. أما إسبانيا التي سقطت في النهائي فقدمت نسخة خالية من الجدل للمرة الأولى منذ سنوات، وظهرت بصورة متزنة على المستويين الفني والإداري.

لاعبات إنجلترا يرفعن الكأس بعد الفوز في نهائي بطولة أوروبا للسيدات 2025 (أ.ب)

الدولة المضيفة، سويسرا، أحرزت نجاحاً تنظيمياً لافتاً؛ إذ بلغ عدد الحضور الجماهيري 657 ألفاً و291 مشجعاً، على الرغم من أن الملاعب كانت أصغر من تلك التي استُخدمت في النسخة الماضية، ما يعكس تصاعد الاهتمام الشعبي باللعبة.

من بين أبرز الأسماء التي سطعت خلال البطولة كانت كلوي كيلي التي شكّلت ورقة رابحة لمنتخب إنجلترا، وأسهمت بأكبر عدد من الفرص والكرات العرضية الناجحة بين جميع البدلاء، فيما واصلت باتري غيخارّو أداءها المتزن في وسط ميدان إسبانيا، لتجمع بين الأناقة الفنية والدور القيادي.

من اللحظات اللافتة التي علقت في الذاكرة تصدي آن كاترين بيرغر المذهل أمام فرنسا، والاحتفال الجماعي المؤثر لإيطاليا عقب الفوز على النرويج.

(من اليسار إلى اليمين) الإسبانية ماريوانا كالدينتي والإنجليزية لورين هيمب تتنافسان على الكرة (رويترز)

وفي مقابل ذلك، حضرت الخيبات، وأبرزها استمرار تعثّر منتخب فرنسا رغم كل التوقعات، فضلاً عن الإخفاق الجماعي للنرويج الذي بات يتكرر بلا تفسير واضح.

شهدت البطولة أيضاً غياب لاعبات مؤثرات، مثل: لينا أوبردورف بسبب الإصابة، في وقت لفتت فيه المواهب الصاعدة الأنظار، مثل الإسبانية فيكي لوبيز التي أتمّت عامها التاسع عشر خلال البطولة وقدّمت أداءً واعداً.

لاعبات إسبانيا يبدين ردود فعل حزينة بعد خسارة نهائي بطولة أوروبا للسيدات 2025 أمام إنجلترا (إ.ب.أ)

من خارج الملعب، حضرت لحظات إنسانية عميقة؛ منها مشاهد الجماهير في جنيف وبازل، ومواقف يومية أعادت للصحافيين والمشاركين إحساساً نادراً بالهدوء وسط صخب العمل. كما ألقت البطولة الضوء على تحولات ثقافية ومجتمعية، أبرزها الطريقة التي احتفلت بها لاعبات إيطاليا بانتصارهن، وهو ما حمل رسالة واضحة بأن كرة القدم النسائية باتت جزءاً أصيلاً من الوعي الرياضي في البلاد.

مدربة منتخب إسبانيا مونتسيرات تومي تمر بجانب المنصة بعد خسارة نهائي بطولة أوروبا للسيدات 2025 أمام إنجلترا (إ.ب.أ)

على المستوى التنظيمي، طرحت البطولة نقاشاً بشأن عدد الفرق المشاركة. فبينما دعا البعض إلى التوسعة لإفساح المجال أمام منتخبات جديدة، رأى آخرون أن الإبقاء على 16 فريقاً يحافظ على التنافسية، ويحدّ من المباريات ضعيفة القيمة.

بطولة «يورو 2025»، بهذا الشكل، لم تكن مجرد منافسة كروية، بل تجربة إنسانية ورياضية متكاملة، أعادت رسم ملامح كرة القدم النسائية في أوروبا، وأكدت أن المستقبل يحمل الكثير من التحولات التي تستحق الرصد.


مقالات ذات صلة

محادثات بين قطر و«فيفا» لاستضافة أول نسخة من كأس العالم للأندية للسيدات 2028

رياضة عربية قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم في 2022 (الاتحاد القطري لكرة القدم)

محادثات بين قطر و«فيفا» لاستضافة أول نسخة من كأس العالم للأندية للسيدات 2028

تجري دولة قطر محادثات مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من أجل استضافة النسخة الافتتاحية من بطولة كأس العالم للأندية للسيدات.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية تستأنف منافسات كأس الاتحاد السعودي للسيدات عند دور ربع النهائي (نادي الاتحاد)

الجمعة... انطلاق منافسات كأس الاتحاد السعودي للسيدات

تستأنف منافسات كأس الاتحاد السعودي للسيدات عند دور ربع النهائي، الذي يقام بنظام الذهاب والإياب، وسط مواجهات قوية ومترقبة، خلال الفترة من 16 حتى 24 يناير الحالي.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية المدربة الجديدة لوست هام حاولت إشراك كاسكارينو مع بداية الشوط الثاني (رويترز)

«قرط أذن» الفرنسية إستيل كاسكارينو يثير الجدل في «الدوري الإنجليزي»

وصفت لاعبة منتخب إنجلترا السابقة فارا ويليامز حرمان لاعبة وست هام يونايتد الفرنسية إستيل كاسكارينو من المشاركة في أول مباراة لها مع الفريق، بـ«الخطأ البدائي».

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية ليلى علي حارسة سيدات الهلال على السرير الأبيض بعد إجراء العملية (الشرق الأوسط)

عملية ناجحة لحارسة سيدات الهلال ليلى علي

أعلن نادي الهلال خضوع حارسة مرمى فريق السيدات، ليلى علي، لعملية جراحية ناجحة في الرباط الصليبي الأمامي.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عالمية جولي بلاكستاد (توتنهام هوتسبير)

بلاكستاد تريد فتح صفحة جديدة مع «البريميرليغ»

عادت اللاعبة النرويجية جولي بلاكستاد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات بعد انضمامها إلى توتنهام هوتسبير، في خطوة تهدف من خلالها إلى فتح صفحة جديدة.

شوق الغامدي (الرياض)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)
احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)
احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

سجّل هدفا سيتي الوافد الجديد الغاني أنطوان سيمينيو (53) والبديل الفرنسي ريان شرقي (90+8).

ويطمح سيتي إلى بلوغ المباراة النهائية للمرة التاسعة في تاريخه، علما أنه أحرز اللقب ثماني مرات، أربع منها بقيادة مدربه الحالي الإسباني بيب غوارديولا، وآخرها في موسم 2020-2021.

شهدت بداية المباراة أفضلية نسبية لأصحاب الأرض، وكادوا يخطفون هدفا في توقيت مبكر. فبعد عرضية متقنة من الجهة اليمنى لعبها الشاب لويس مايلي (19 عاما)، أطاح المهاجم الكونغولي الديمقراطي غير المُراقب يوان ويسا بالكرة فوق المرمى من مسافة قريبة (5).

وفي مطلع الشوط الثاني، استمرت أفضلية أصحاب الأرض وتابعوا بحثهم عن الهدف، ومن عرضية متقنة من الجهة اليسرى للجناح أنتوني غوردون، حوّل ويسا الكرة برأسية من مسافة قريبة، تصدّى لها حارس مرمى سيتي جيمس ترافورد ببراعة من تحت العارضة قبل عبورها خط المرمى (50).

وأنقذ القائم الأيسر سيتي من تلقي هدف بردّه تسديدة قوية للبرازيلي برونو غيمارايش من خارج منطقة الجزاء (51).

وبعد امتصاصه فورة أصحاب الأرض، حاول فريق غوارديولا استعادة المبادرة، وكان له ما أراد من المحاولة الهجومية الحقيقية الأولى. فبعد عرضية لعبها البلجيكي جيريمي دوكو من الجهة اليسرى وحوّل مسارها البرتغالي برناردو سيلفا، تهيّأت الكرة أمام سيمينيو الذي أودعها بسهولة في الشباك المشرعة أمامه من داخل منطقة الياردات الست (53).

الهدف هو الثاني تواليا للمهاجم الغاني بقميص فريقه الجديد، وذلك بعد إحرازه هدفا في ظهوره الأول ضمن كأس إنجلترا في الفوز على إكستر سيتي من المستوى الثالث 10-1 السبت.

وأضاف سيمينيو بركبته من مسافة قريبة هدفا ثانيا بعد ركلة ركنية لعبها البديل الهولندي تيغاني رايندرز من الجهة اليسرى، لكن الحكم كريس كافاناغ ألغاه بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد (في ايه ار)، لوجود تسلل على النروجي إرلينغ هالاند الذي اعتبره الحكم متدخلا في اللعب (68).

وبعد هجمة منظمة، اخترق البديل الجزائري راين آيت-نوري، العائد من المشاركة مع منتخب بلاده في كأس الأمم الإفريقية في المغرب، منطقة جزاء نيوكاسل من الجهة اليسرى، ولعب عرضية لم يجد شرقي صعوبة في إيداعها الشباك من مسافة قريبة منهيا بذلك الأمور (90+9).

وتُقام مواجهة الإياب على ملعب الاتحاد في الرابع من فبراير (شباط).

ويحلّ متصدر الدوري راهنا آرسنال ضيفا على جاره تشلسي في نصف النهائي الآخر الأربعاء.


«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)
أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)
TT

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)
أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)

أحرز ​أنطوان غريزمان هدفا رائعا من ركلة حرة في الشوط الثاني، ليمنح أتليتيكو مدريد الفوز 1-صفر ‌على ديبورتيفو ‌لا ‌كورونيا المنتمي ⁠لدوري ​الدرجة ‌الثانية، الثلاثاء، ويضمن بذلك مكاناً له في دور الثمانية بكأس ملك إسبانيا لكرة القدم.

وبعد ⁠بداية حذرة، تحسن ‌أداء غريزمان في ‍المباراة، ‍وكاد أن يسجل هدفاً ‍بتسديدة قوية من مسافة بعيدة هزت العارضة في الدقيقة ​40.

وجاءت اللحظة الحاسمة في الدقيقة 61. فبعد ⁠احتساب ركلة حرة على حدود منطقة الجزاء، تقدم غريزمان وسدد كرة بقدمه اليسرى سكنت الزاوية العليا للمرمى، تاركة الحارس جيرمان بارينو بلا أي ‌فرصة للتصدي لها.


«البوندسليغا»: دورتموند يعزّز وصافته

احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)
احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: دورتموند يعزّز وصافته

احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)
احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)

عزّز بوروسيا دورتموند وصافته للدوري الألماني لكرة القدم بفوزه الكبير على ضيفه فيردر بريمن 3-0 الثلاثاء في المرحلة السابعة عشرة.

بعد إنقاذه نقطة التعادل 3-3 في المرحلة الماضية أمام أينتراخت فرانكفورت في الوقت بدلا من الضائع في لقاء تقدم خلاله مرتين، عاد دورتموند إلى سكة الانتصارات الثلاثاء في لقاء استهله بأفضل طريقة وتقدم منذ الدقيقة 11 برأسية نيكو شلوتيربيك بعد عرضية من النرويجي جوليان رايرسون.

وبقيت النتيجة على حالها لما تبقى من الشوط الأول، ولم يتغير الوضع في الثاني حتى الدقيقة 76 حين أضاف النمساوي مارسيل سابيتسر الثاني بعد تمريرة من فيليكس نميشا، محتفلا بأفضل طريقة بمباراته الـ250 في الدوري الألماني.

ووجه البديل الغيني سيرهو غيراسي الضربة القاضية للضيوف وجدد الموعد مع الشباك بعد صيام لسبع مباريات بتسجيله الثالث في الدقيقة 83 بعدما تحولت الكرة صوبه عن غير قصد من زميله الإنكليزي جوب بيلينغهام إثر تشتيت من آموس بيبر.

وبالهزيمة السابعة للموسم، تجمد رصيد فيردر بريمن عند 17 نقطة في المركز الثاني عشر مع مباراة مؤجلة من المرحلة الماضية ضد لايبزيغ بسبب الأحوال الجوية.

في ظل تحليق بايرن ميونيخ في الصدارة وتوجهه للاحتفاظ باللقب، يحتدم الصراع على المراكز الأخرى المؤهلة إلى دوري الأبطال وقد عزز دورتموند الوصافة بعدما رفع رصيده إلى 36 نقطة، بفارق 4 نقاط عن شتوتغارت الذي بات ثالث مؤقتا بعدما حول تخلفه أمام ضيفه فرانكفورت إلى فوز مثير في الرمق الأخير 3-2.