«وكلاء الذكاء الاصطناعي»... فرصة اقتصادية بـ450 مليار دولار تنتظر الثقة

لكن هل المؤسسات جاهزة؟

يُتوقع أن ترفع فرق العمل المختلطة بين البشر والوكلاء الإنتاجية والإبداع ورضا الموظفين بنسب كبيرة بحلول 2028 (غيتي)
يُتوقع أن ترفع فرق العمل المختلطة بين البشر والوكلاء الإنتاجية والإبداع ورضا الموظفين بنسب كبيرة بحلول 2028 (غيتي)
TT

«وكلاء الذكاء الاصطناعي»... فرصة اقتصادية بـ450 مليار دولار تنتظر الثقة

يُتوقع أن ترفع فرق العمل المختلطة بين البشر والوكلاء الإنتاجية والإبداع ورضا الموظفين بنسب كبيرة بحلول 2028 (غيتي)
يُتوقع أن ترفع فرق العمل المختلطة بين البشر والوكلاء الإنتاجية والإبداع ورضا الموظفين بنسب كبيرة بحلول 2028 (غيتي)

يمتلك الذكاء الاصطناعي المعتمد على الوكلاء (agentic AI) أي الأنظمة القادرة على إدارة العمليات من البداية إلى النهاية إمكانيات تحوّلية هائلة. ووفقاً لتقرير «كابغمني» (Capgemini) بعنوان «صعود وكلاء الذكاء الاصطناعي»، يمكن أن تحقق هذه الأنظمة ما يصل إلى 450 مليار دولار من القيمة الاقتصادية العالمية بحلول عام 2028، من خلال مزيج من خفض التكاليف وزيادة الإيرادات.

ومع ذلك، وعلى الرغم من هذا الوعد الكبير، فإن تبني هذه التقنية لا يزال محدوداً، ويواجه العديد من الحواجز، أبرزها انعدام الثقة.

عائد محتمل بالمليارات

تشير التقديرات إلى أن التبني الواسع النطاق لوكلاء الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحقق قيمة اقتصادية تبلغ 450 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة. ووفقاً للتقرير، فإن المؤسسات التي قامت بتوسيع نطاق استخدام هذه الوكلاء تحقّق متوسط عائدات يُقدّر بـ382 مليون دولار، مقارنة بـ76 مليون دولار للمؤسسات التي لا تزال في مراحل التجربة فقط.

ولا يقتصر دور هذه الأنظمة على المساعدة فقط، بل يمكنها التخطيط والتنفيذ والتحسين دون تدخل بشري مستمر، ويشمل نطاق تطبيقها إدارة الحملات التسويقية، وعمليات تكنولوجيا المعلومات، وسلاسل الإمداد.

يُتوقّع نمو سوق الوكلاء الذكيين إلى أكثر من 100 مليار دولار بحلول 2032 (شاترستوك)

تقدم سريع مقابل تبنٍّ بطيء

رغم أن قدرات وكلاء الذكاء الاصطناعي تتطوّر بسرعة حيث تتضاعف معدلات النجاح في المهام المعقدة (بدقة 80 في المائة) كل 213 يوماً، فإن الانتشار الفعلي لا يزال ضعيفاً. فقط 2 في المائة من المؤسسات تبنّت هذه الأنظمة بالكامل، وأقل من 25 في المائة تعمل على تجارب تجريبية. بينما تقوم 14 في المائة بنشر جزئي، تبقى 47 في المائة في مرحلة التخطيط. ومما يزيد من التحدي أن أكثر من 80 في المائة من الشركات تفتقر إلى بنية تحتية ناضجة للذكاء الاصطناعي، وأقل من 20 في المائة تتمتع بجاهزية بيانات عالية.

أزمة الثقة هي العائق الأكبر

أكبر عائق أمام التبني الواسع ليس تقنياً بل نفسي. فثقة المستخدمين في الوكلاء الذكيين انخفضت عالمياً من 43 في المائة إلى 27 في المائة خلال عام واحد فقط. في المملكة المتحدة، انخفضت النسبة من 50 في المائة إلى 32 في المائة.

لكن المؤسسات التي بدأت بالفعل في تنفيذ هذه الأنظمة أظهرت ثقة أكبر: 47 في المائة منها أبدت ثقة أعلى من المتوسط، مقارنة بـ37 في المائة بين الشركات التي لا تزال في مراحل الاستكشاف.

يعتقد 90 في المائة من القادة أن وجود الإنسان في دورة اتخاذ القرار للذكاء الاصطناعي أمر ضروري، بينما يرى 75 في المائة أن الرقابة البشرية تفوق تكلفتها.

الفرق البشرية... الآلية

بدلاً من استبدال البشر، ينظر إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد كشركاء في العمل. يتوقع أكثر من 60 في المائة من المؤسسات إنشاء فرق مكوّنة من الإنسان والوكيل الآلي خلال الأشهر الـ12 القادمة، حيث يعزّز الذكاء الاصطناعي القدرات البشرية. وبحلول عام 2028، من المتوقع أن يتم إدارة ربع العمليات التجارية بواسطة وكلاء ذكاء اصطناعي بمستويات استقلالية عالية (المستوى 3 أو أكثر). هذه الفرق المختلطة قد ترفع الإنتاجية بنسبة 65 في المائة، وتزيد الإبداع بنسبة 53 في المائة، وترفع رضا الموظفين بنسبة 49 في المائة.

رغم التقدّم التقني لا تزال معدلات تبني هذه الأنظمة منخفضة ويُعد غياب الثقة أبرز العوائق أمام انتشارها (غيتي)

العائد على الاستثمار

يحقق تبني الوكلاء الذكيين عوائد مالية ملموسة. يبلغ متوسط العائد على الاستثمار 1.7 مرة، خصوصاً في مجالات الكفاءة والدقة ورضا العملاء. في مجالات مثل سلاسل التوريد والتمويل وخدمة العملاء، يحقق الذكاء الاصطناعي التفاعلي وفورات في التكاليف تتراوح بين 26 في المائة و31 في المائة. ووفقاً للتقرير فإن 40 في المائة من المؤسسات تتوقع عائداً إيجابياً في غضون 1-3 سنوات و35 في المائة تتوقع العائد في غضون 3-5 سنوات. كما أن 62 في المائة من المؤسسات زادت استثماراتها في الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2025، بينما خصّص 36 في المائة منها ميزانيات محددة لهذا الغرض. وقد تضاعف استخدام هذه الأنظمة سنوياً، مع استخدام 21 في المائة منها فعلياً في العمليات، و48 في المائة من المؤسسات تخطط للنشر على نطاق واسع خلال 2025.

يشير التقرير إلى أن استغلال هذه الفرصة يتطلب تحوّلاً استراتيجياً في المؤسسات كإعادة تصميم العمليات ليكون الذكاء الاصطناعي في قلبها، وليس كعنصر مضاف. أيضاً تعزيز الثقة من خلال الشفافية وشرح القرار والرقابة البشرية. ويؤكد فرانك غريڤري المدير التنفيذي في «Capgemini» أن «تحقيق القيمة يتطلب تحوّلاً في الناس والعمليات والأنظمة معاً».

المستقبل... فرصة بتريليون دولار

يتوقّع المحلّلون نمو سوق وكلاء الذكاء الاصطناعي من 3.7 مليار دولار في 2023 إلى 103.6 مليار دولار في 2032، بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 45 في المائة. وسيسهم دمج هذه الأنظمة في مجالات مثل خدمة العملاء وتكنولوجيا المعلومات والتسويق في تحقيق مستويات جديدة من الأتمتة والدقة. ولكن للوصول إلى قيمة 450 مليار دولار الكاملة، يجب سد فجوة الثقة. ويعتمد ذلك على الشفافية، وتطوير الأطر الأخلاقية، وتعزيز الشراكة بين الإنسان والآلة.


مقالات ذات صلة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

تكنولوجيا ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

تقدم تقارير صحية بالذكاء الاصطناعي

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

ينصح الخبراء بعدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأن على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

خاص الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الفجوة في المواقف لا ترتبط فقط بمستوى المعرفة بل بدرجة النفور من المخاطرة وحجم التعرّض المحتمل لاضطراب سوق العمل (شاترستوك)

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكشف الدراسة أن النساء ينظرن إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أكثر خطورة من الرجال ويتراجع دعمهن له أسرع عندما تكون مكاسبه الوظيفية غير مؤكدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يوسّع الذكاء الاصطناعي نطاق عمله دون الحاجة إلى استثمارات باهظة في الروبوتات بينما يحصل البشر على فرص دخل مرنة وسريعة وشفافة (رويترز)

120 ألفاً مستعدون لمساعدته… ذكاء اصطناعي يوظّف بشراً لتنفيذ مهام يعجز عنها

تتيح منصة «RentAHuman.ai» لوكلاء الذكاء الاصطناعي استئجار أشخاص حقيقيين لتنفيذ مهام في العالم المادي لا تستطيع الأنظمة الرقمية القيام بها بمفردها حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة
TT

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

أعلنت «لينك2كير»؛ المنصة التكنولوجية في مجال الأجهزة القابلة للارتداء المعنية بالرعاية الصحية الوقائية، حديثاً عن إطلاق ساعتها الذكية «ووتش2كير فايتال» في الولايات المتحدة، خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس.

ساعة «صحية»

وروجت المنصة لساعة «ووتش2كير فايتال (Watch2Care Vital Smartwatch)»، بوصفها أول ساعة ذكية تجمع بين 3 آلاف عام من الطب الصيني التقليدي، وبيانات صحية واقعية تخص أكثر من 9 ملايين حالة، علاوة على أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة. صحيح أنها تتعقب خطواتك؛ الأمر الذي اعتاده كثيرون منا (وأنا منهم)، إلا إنها تقدم أكثر من ذلك بكثير...

* مبادئ الطب الصيني. تحتوي الساعة الذكية مستشعرات متطورة تلتقط وتحلل «البيانات الحيوية الغربية»، وكذلك بيانات نبضات القلب، وفق «مبادئ الطب الصيني التقليدي»، وذلك في الوقت الفعلي.

باختصار؛ تشكل هذه الساعة جهازاً متطوراً لتتبع الصحة يُرتدى على المعصم. وأوضح أحد ممثلي «لينك2كير» أن الساعة الجديدة تتبع نهجاً شاملاً.

وتتضمن ميزاتها تكنولوجيا رائدة لمراقبة الحالة الصحية؛ تركز على تحليل وظائف أعضاء الجسم، مثل القلب والكبد والطحال والرئتين والكليتين. وتركز النتائج على تنبيه المستخدمين حال ظهور مؤشرات مبكرة على مشكلات صحية محتملة، وتشجيعهم على تعديل نمط حياتهم ونظامهم الغذائي.

* مراقبة مستمرة: توفر الساعة مراقبة مستمرة لـ38 مؤشراً فسيولوجياً، بما في ذلك تحليل النوم الضروري والشائع، وتتبع نمط الحياة النشط، ومراقبة أجهزة الجسم، والبيانات الحيوية في الوقت الفعلي.

* تقارير صحية بالذكاء الاصطناعي: كما توفر ساعة «ووتش2كير فايتال»، يومياً، تقارير صحية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مؤشرات صحية شاملة، عبر تطبيق «لينك2كير»، المتوفر على متجر تطبيقات «أبل» ومتجر «غوغل بلاي»، الذي يُستخدم كذلك لتحديثات البرامج الثابتة. وتتولى ميزة مراقبة النوم متابعة أي ارتفاعات غير طبيعية في معدل خفقان القلب خلال الليل.

وخلال الفترة القصيرة التي استخدمتُ فيها الساعة، لم أتمكن من رصد أي شيء لافت في جسمي، لكن إمكاناتها لفتت انتباهي دونما شك. ورغم أنها ليست ساعة ذكية بالمعنى المتعارف عليه، مثل ساعة «أبل ووتش»، فإنها توفر مزايا الرسائل، والإشعارات، والبريد الإلكتروني، علاوة على عدد كبير من التطبيقات، وإمكانية الاتصال بـ«كار بلاي».

يذكر أنه يجري تسويق الميزات الصحية للساعة بوصفها تتجاوز بكثير ما تقدمه الساعات الذكية الأخرى، وذلك بالاعتماد على الطب الصيني التقليدي. ولدى ارتدائك ساعة «ووتش2كير فايتال»، فإنك تتلقى أول تقرير يستند إلى مبادئ الطب الصيني التقليدي في غضون 24 ساعة. ويتضمن التقرير معلوماتٍ؛ مثل تقييم من 100 درجة لوظائف القلب والكبد والكلى والطحال. كما يحتوي ميزة لقياس مستوى الأكسجين في الدم.

بريد إلكتروني ورسائل نصية

وبما أنها على اتصال بهاتفك الذكي، فإن ساعة «ووتش2كير فايتال» ترسل تنبيهاً لدى ورود رسائل بريد إلكتروني، أو رسائل نصية جديدة... كما تعرض الساعة الوقت، وتوفر منبهاً، بجانب معلومات عن حالة الطقس... وهي تُستقى من هاتفك الذكي.

من حيث التصميم، تتميز الساعة بتصميم أنيق يتفوق على الساعات الذكية الأوسع شيوعاً. كما تتمتع ببطارية تستمر 48 ساعة؛ الأمر الذي أثبتته تجربتي الشخصية، إضافة إلى إمكانية شحنها بسرعة في غضون نحو ساعة ونصف. كما يأتي معها كابل شحن «يو إس بي» خاص. وتعمل شاشتها، التي تأتي بمقاس 1.43 بوصة، باللمس، وتتميز بحواف دائرية، ومدمجة في هيكل من التيتانيوم، وتدعم تكنولوجيا «بلوتوث 5.3» للاتصال. وتتميز بدقة عرض فائقة الوضوح تبلغ 466 × 466 بيكسل، بجانب أنها مقاومة للماء بمعيار «آي بي67».

وبصفتي من مستخدمي «أبل ووتش» منذ مدة طويلة، فقد وجدتُ أن شاشة اللمس في ساعة «ووتش2كير فايتال» سريعة الاستجابة وسهلة الاستخدام للوصول إلى الميزات والشاشات الأخرى. وفي المجمل، تتوفر 6 واجهات للساعة للاختيار من بينها، ولا يوجد خيار صحيح أو خاطئ؛ الأمر يعتمد على ما تفضله والمعلومات التي ترغب في رؤيتها. شخصياً، اخترت الواجهة التي تعرض الوقت بأكبر خط. ويبلغ ثمن الساعة 2384 دولاراً.

http://www.link2care.asia

* خدمات «تريبيون ميديا»


خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».