التضخم في طوكيو يواصل تجاوز هدف «بنك اليابان»

آفاق رفع الفائدة تتجدد رغم التباطؤ النسبي

مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تظهر حركة الأسهم في البورصة (أ.ب)
مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تظهر حركة الأسهم في البورصة (أ.ب)
TT

التضخم في طوكيو يواصل تجاوز هدف «بنك اليابان»

مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تظهر حركة الأسهم في البورصة (أ.ب)
مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تظهر حركة الأسهم في البورصة (أ.ب)

سجلت العاصمة اليابانية طوكيو في يوليو (تموز) ارتفاعاً ملحوظاً في التضخم الأساسي، ما زاد من التوقعات باحتمال رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة مجدداً خلال هذا العام، رغم تباطؤ طفيف في وتيرة ارتفاع الأسعار مقارنة بالشهر السابق.

وأظهرت بيانات رسمية أن مؤشر أسعار المستهلك الأساسي - الذي يستثني الأغذية الطازجة - ارتفع بنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي في يوليو، متراجعاً قليلاً عن التوقعات البالغة 3.0 في المائة. ويظل هذا المعدل أعلى بكثير من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة، مما يدفع باتجاه مراجعة محتملة لتوقعات التضخم خلال اجتماع السياسة النقدية المرتقب في 30 و31 يوليو.

وتراجع معدل التضخم يعود جزئياً إلى تأثير القاعدة الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة في نفس الفترة من العام الماضي، بعد إلغاء الدعم الحكومي لفواتير الوقود. ورغم هذا التراجع، تسارع معدل تضخم أسعار الأغذية - باستثناء المنتجات الطازجة - إلى 7.4 في المائة في يوليو مقارنة بـ7.2 في المائة في يونيو (حزيران)، ما يدل على استمرار الضغط على ميزانيات الأسر اليابانية.

وفي مؤشر أكثر دلالة على توجهات الأسعار المدفوعة بالطلب المحلي، ارتفع المؤشر الذي يستثني كلاً من الغذاء الطازج والوقود بنسبة 3.1 في المائة، مواصلاً وتيرة الشهر الماضي. كما ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 2.1 في المائة، في إشارة إلى استمرار تمرير الشركات لتكاليف العمالة المرتفعة إلى المستهلكين.

انعكست هذه التطورات الاقتصادية على أداء الأسواق. حيث تراجع مؤشر نيكي بنسبة 0.9 في المائة بعد موجة من جني الأرباح، رغم دعم معنوي ناتج عن توقيع اتفاق تجاري جديد مع الولايات المتحدة. وعزز هذا الاتفاق، الذي خفف الرسوم الجمركية المتبادلة على السيارات والسلع اليابانية، الآمال بتحسن آفاق الاقتصاد الياباني على المدى القريب.

في المقابل، واجهت سوق السندات ضغوطاً متزايدة وسط مخاوف من حالة عدم الاستقرار السياسي والمالي بعد فقدان الائتلاف الحاكم أغلبيته في مجلس الشيوخ. وقد دفعت هذه المخاوف العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياته منذ 2008، مسجلاً 1.6 في المائة قبل أن يتراجع قليلاً.

ويرى محللون أن بنك اليابان قد يتريث قبل اتخاذ أي قرار جديد بشأن الفائدة، خاصة في ظل تباطؤ التضخم وتراجع نمو الأجور. وقال تورو سويهيرو، كبير الاقتصاديين في «دايوا للأوراق المالية»، إن البنك لا يواجه ضرورة فورية لرفع الفائدة إذا استمر التباطؤ.

غير أن توقيع الاتفاق التجاري مع واشنطن قد يكون حافزاً لبنك اليابان لتجديد نظرته للتضخم بشكل أكثر تفاؤلاً، خاصة إذا استقرت الأوضاع السياسية. وفي هذا السياق، صرح نائب محافظ البنك شينيتشي أوشيدا بأن الاتفاق يحد من حالة عدم اليقين، ما قد يساعد البلاد في تحقيق هدف التضخم بشكل مستدام.

ورغم التباطؤ الطفيف في وتيرة التضخم، تبقى المؤشرات الأساسية أعلى من هدف البنك المركزي، مما يبرر ترقّب الأسواق لأي تعديل محتمل في السياسة النقدية خلال الاجتماع المرتقب. ويراقب المستثمرون التطورات السياسية والمالية من كثب، كونها تلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاهات الفائدة والسياسات النقدية المقبلة.


مقالات ذات صلة

كندا تبني العلاقات مع الصين وسط تباعد مع أميركا

الاقتصاد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال اجتماع بكوريا الجنوبية في الخريف الماضي (أ.ب)

كندا تبني العلاقات مع الصين وسط تباعد مع أميركا

يزور رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، الصين هذا الأسبوع لأول مرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أعمال بأحد مناجم الذهب في السعودية (واس)

السعودية تصدر 138 رخصة تعدينية جديدة في نوفمبر

أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية 138 رخصة تعدينية جديدة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في إطار جهودها لتطوير قطاع التعدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة توضيحية لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو في وسط مدينة زينيتسا البوسنية (رويترز)

ارتفاع اليورو والفرنك مع تصاعد المخاوف على استقلالية «الفيدرالي» والدولار

ارتفع الفرنك السويسري واليورو مقابل الدولار، بعد أن هددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول بتوجيه اتهامات جنائية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)

«فيتول» و«ترافيغورا» تعرضان النفط الفنزويلي على مصافي تكرير هندية وصينية

ذكرت مصادر تجارية عديدة يوم الاثنين، أن شركتي «فيتول» و«ترافيغورا» بدأتا مباحثات مع مصافي تكرير في الهند والصين بشأن بيع النفط الخام الفنزويلي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي - سنغافورة)
الاقتصاد جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)

برعاية خادم الحرمين... «مؤتمر التعدين الدولي» ينطلق الثلاثاء في الرياض

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، تنطلق يوم الثلاثاء النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تفوق النمو الأميركي يعزز توقعات ارتفاع عوائد سندات الـ10 سنوات

صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تفوق النمو الأميركي يعزز توقعات ارتفاع عوائد سندات الـ10 سنوات

صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

توقّعت «غولدمان ساكس» ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بالمستوى الحالي البالغ 4.175 في المائة، مدعوماً بتفوق نمو الاقتصاد الأميركي على معدله طويل الأجل، وفق تقرير صادر يوم الاثنين، عن مجموعة استراتيجية الاستثمار، التابعة لوحدة إدارة الثروات في البنك.

وأشار البنك إلى أن النمو الاقتصادي الأميركي قد يبلغ 2.3 في المائة، متجاوزاً المعدل الطبيعي المقدر بنحو 2 في المائة لأكبر اقتصاد في العالم. وقال بريت نيلسون، رئيس قسم تخصيص الأصول التكتيكي في مجموعة استراتيجية الاستثمار لدى «غولدمان ساكس»، للصحافيين: «يميل النمو القوي إلى زيادة انحدار منحنى العائد، لأن الاقتصاد ينمو بوتيرة تفوق معدله الطبيعي. وفي حين نتوقع أن يُقْدم (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة، فإن الهدف من هذه التخفيضات هو تحفيز الاقتصاد»، وفق «رويترز».

ويعكس انحدار منحنى العائد اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة قصيرة الأجل وطويلة الأجل، وهو ما يُعد غالباً مؤشراً على توقعات بنمو اقتصادي قوي في المستقبل.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن، أن متداولي العقود الآجلة لأسعار الفائدة يراهنون على خفض إجمالي للفائدة بنحو 50 نقطة أساس خلال عام 2026، أي خفضين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما.

ومن المقرر أن تنتهي ولاية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في مايو (أيار)، وسط توقعات بإمكانية حدوث تغييرات في مسار السياسة النقدية مع تولي خليفته المنصب. ومن المنتظر أن يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يمارس ضغوطاً على «الاحتياطي الفيدرالي» منذ العام الماضي لخفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، عن خليفة باول خلال الأشهر المقبلة.

وفي الوقت نفسه، أسهم تراجع معدل البطالة في ديسمبر (كانون الأول) في تهدئة المخاوف بشأن ضعف سوق العمل، إذ يتوقع المتداولون أن يكون باول قد نفّذ آخر خفض لأسعار الفائدة قبل انتهاء ولايته في مايو (أيار)، مما يضع أي خطوات تيسيرية إضافية على عاتق من سيختاره ترمب خلفاً له.

وقال نيلسون: «لن يكون من المجدي الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة بشكل غير طبيعي، لأن ذلك سيؤدي ببساطة إلى زيادة انحدار منحنى العائد في الأسواق المالية».


سوق الأسهم السعودية تغلق عند أعلى مستوى منذ نوفمبر

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق عند أعلى مستوى منذ نوفمبر

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، على ارتفاع، للجلسة الثالثة على التوالي، بنسبة 1.28 في المائة، عند 10745 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية 5.1 مليار ريال (1.3 مليار دولار).

وسجل سهم «أرامكو»، الأثقل وزناً في المؤشر، ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.17 في المائة، إلى 24.26 ريال.

وارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 4.73 و4.27 في المائة، إلى 67.5 و54.95 ريال على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأهلي» بنسبة 1.4 في المائة إلى 40.9 ريال، فيما تراجع سهم «الراجحي» بنسبة 0.1 في المائة إلى 100.6 ريال.

كما ارتفع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 3.78 في المائة إلى 67.25 ريال. وصعد سهم «دار الأركان» بنسبة 7.45 في المائة إلى 16.74 ريال.


مستشار البيت الأبيض ينفي مشاركته في التحقيق مع باول

هاسيت وهو يدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)
هاسيت وهو يدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

مستشار البيت الأبيض ينفي مشاركته في التحقيق مع باول

هاسيت وهو يدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)
هاسيت وهو يدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)

صرّح المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأنه لم يشارك في أي محادثات مع وزارة العدل بشأن تحقيقها مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

وقال هاسيت، لبرنامج «سكواك بوكس» على قناة «سي إن بي سي»، يوم الاثنين: «لم أشارك في أي محادثات مع وزارة العدل حول هذا الموضوع. لم أتحدث مع وزارة العدل قبل تواصلهم مع جاي، لذا ليس لديّ ما أضيفه سوى أنني أحترم استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي واستقلالية وزارة العدل، وسنرى كيف ستسير الأمور».