كيف سيتغلب ريال مدريد على غياب نجمه بيلينغهام؟

بعد خضوعه لعملية جراحية تبعده عن الملاعب نحو 12 أسبوعاً

اعتمد ريال مدريد على بيلينغهام في جميع مباريات مونديال الأندية عندما كان لائقاً من الناحية البدنية (غيتي)
اعتمد ريال مدريد على بيلينغهام في جميع مباريات مونديال الأندية عندما كان لائقاً من الناحية البدنية (غيتي)
TT

كيف سيتغلب ريال مدريد على غياب نجمه بيلينغهام؟

اعتمد ريال مدريد على بيلينغهام في جميع مباريات مونديال الأندية عندما كان لائقاً من الناحية البدنية (غيتي)
اعتمد ريال مدريد على بيلينغهام في جميع مباريات مونديال الأندية عندما كان لائقاً من الناحية البدنية (غيتي)

قال لاعب خط وسط ريال مدريد جود بيلينغهام، مبتسماً في قاعة المؤتمرات الصحافية داخل ملعب «بنك أوف أميركا» بعد فوز فريقه على باتشوكا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في كأس العالم للأندية: «لقد نفد صبري».

وكان ذلك رداً على سؤال طُرح على بيلينغهام، الذي اختير أفضل لاعب في المباراة، عن الإصابة التي يعاني منها في الكتف منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

ومنذ ذلك الحين، كان النجم الإنجليزي الدولي يرتدي دعامة واقية. والآن، يؤكد بيلينغهام ما تداولته وسائل إعلام واسعة،، بأنه سيخضع لعملية جراحية.

وقال بيلينغهام في 22 يونيو (حزيران) الماضي: «لقد وصلتُ إلى مرحلة لم يعد فيها الألم شديداً، لكن الأمر يتعلق أكثر بالملل من الدعامة التي أضعها، فهي تتحرك من مكانها بسبب الشد من اللاعبين، وأضطر إلى إعادة ضبطها باستمرار. كما يكون الأمر صعباً للغاية في درجات الحرارة العالية، حيث تجعلني أفقد كثيراً من الوزن بسبب العرق. سوف أخضع لعملية جراحية بعد البطولة».

وقد أُجريت العملية الجراحية بالفعل مؤخراً. ونشر بيلينغهام على «إنستغرام» صورة له وهو يرقد على سرير في المستشفى، قائلاً: «عملية العودة بدأت بالفعل. أراكم قريباً».

ومع ذلك، لن يعود النجم الإنجليزي الدولي قريباً، فمن المتوقع أن يغيب عن الملاعب لمدة تتراوح بين 10 و12 أسبوعاً، وهو ما يعني أنه سيعود في بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول).

وبحلول ذلك الوقت، سيكون ريال مدريد - حسب أليكس كيركلاند على موقع «إي إس بي إن» - قد لعب ثماني مباريات في الدوري الإسباني الممتاز، ومباراتين في دوري أبطال أوروبا.

إنها مخاطرة محسوبة. كان بإمكان ريال مدريد تحديد موعد جراحة بيلينغهام مع نهاية موسم 2024 - 2025 بالدوري الإسباني الممتاز - أو حتى قبل ذلك، بعد خروج النادي فعلياً من سباق اللقب - من أجل استعادة خدمات اللاعب في الوقت المناسب مع بداية الموسم الجديد.

لكن بدلاً من ذلك، قرر مسؤولو ريال مدريد تأجيل العملية الجراحية حتى يشارك بيلينغهام في كأس العالم للأندية، وهو ما يعني أنه سيغيب عن فترة طويلة من بداية الموسم المقبل.

ووصف المدير الفني الجديد لريال مدريد، تشابي ألونسو، بيلينغهام بأنه «جزء أساسي من الفريق»، وهو الأمر الذي تم تأكيده من خلال الاعتماد على اللاعب في جميع المباريات عندما كان لائقاً من الناحية البدنية.

لقد بدأ بيلينغهام جميع مباريات ريال مدريد الست في كأس العالم للأندية، حيث لعب 84 و60 و82 و90 و67 و64 دقيقة. وسجل هدفاً واحداً، وكان ذلك في مباراة باتشوكا التي حصل فيها على لقب أفضل لاعب في المباراة، كما قدّم تمريرة حاسمة رائعة لفينيسيوس جونيور أمام ريد بول سالزبورغ.

بشكل عام، كان بيلينغهام أحد أبرز لاعبي النادي الملكي، إلى جانب المهاجم والنجم الصاعد غونزالو غارسيا، والظهير فران غارسيا، وحارس المرمى تيبو كورتوا.

ومع تحوّل طريقة اللعب بين 4-3-3 و3-5-2، حافظ بيلينغهام على مكانه في التشكيلة الأساسية وعلى مركزه داخل الملعب، حيث لعب في مركز خط وسط المهاجم أمام محوري ارتكاز هما فيديريكو فالفيردي وأردا غولر.

وأفادت مصادر بأن ريال مدريد لا يخطط حالياً للتعاقد مع لاعب خط وسط، إلا إذا رحل لاعب أولاً.

وقال ألونسو: «يمكننا السيطرة على خط الوسط بفضل اللاعبين الذين نمتلكهم».

فمن هو الأنسب إذن للعب بدلا من بيلينغهام؟

يعاني بيلينغهام من الإصابة في الكتف منذ نوفمبر 2023 (غيتي)

أردا غولر

في غضون أسابيع قليلة في الولايات المتحدة، أثبت غولر أنه مرشح قوي ليكون لاعباً أساسياً في صفوف ريال مدريد تحت قيادة ألونسو.

لقد استُبعد من التشكيلة الأساسية في أول مباراة للمدير الفني الجديد، وتم الدفع به بعد مرور 45 دقيقة فقط في خط الوسط، وحافظ على مكانه في التشكيلة الأساسية في المباريات الخمس التي تلت ذلك، بمجموع 423 دقيقة في البطولة.

وفي وقت سابق من هذا العام، لمّح المدير الفني السابق لريال مدريد، كارلو أنشيلوتي، إلى أن مستقبل غولر على المدى الطويل سيكون بمثابة لاعب خط وسط مدافع، ويبدو أن هذا الأمر بدأ يتحقق الآن.

كان من المقرر أن يلعب غولر إلى جانب بيلينغهام، وبالتالي فمن المؤكد أنه سيضمن مكانه في التشكيلة الأساسية الآن في ظل غياب بيلينغهام. رودريغو

إذا كان غولر قد عزز مكانه في التشكيلة الأساسية من خلال أدائه القوي في كأس العالم للأندية، فإن ذلك لم يحدث مع رودريغو، الذي بدأ أساسياً أمام الهلال، ثم شارك لمدة 23 دقيقة فقط أمام سالزبورغ وأربع دقائق ضد بوروسيا دورتموند، دون أي مشاركة على الإطلاق أمام يوفنتوس أو باريس سان جيرمان.

في الوقت الحالي، يبدو أن رودريغو سيكون بديلاً، تماماً كما كانت الحال تحت قيادة أنشيلوتي.

لكن غياب بيلينغهام سيمنحه فرصة أكبر للمشاركة في المباريات، خصوصاً إذا اعتمد ألونسو على طريقة 4-3-3، خصوصاً وأن النجم البرازيلي لديه المهارات التي تمكنه من أن يتحرك بفاعلية بين الخطوط.

ومع ذلك، ليس هناك ما يضمن استمراره مع ريال مدريد مع بداية الموسم الجديد.

غونزالو غارسيا

كان غونزالو غارسيا أفضل لاعب في ريال مدريد في كأس العالم للأندية، حيث استغل غياب كيليان مبابي بسبب المرض وسجل أربعة أهداف وصنع هدفا آخر في ست مباريات.

وعلى الرغم من ذلك، من الصعب تخيل مشاركة غارسيا كثيراً في الدوري الإسباني الممتاز في حال جاهزية مبابي وفينيسيوس وبيلينغهام، لكن غياب بيلينغهام سيتيح له الفرصة للمشاركة بشكل أكبر.

وكما هي الحال مع رودريغو، فإن مشاركة غارسيا في التشكيلة الأساسية تعني اللعب بطريقة 4-3-3 - حيث يشارك اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً إما في مركز المهاجم الصريح وإما على اليمين.

مدرب ريال مدريد ألونسو وصف بيلينغهام بأنه جزء أساسي من الفريق (د.ب.أ)

فرانكو ماستانتونو

سينضم لاعب ريفر بليت الشاب إلى ريال مدريد عندما يبلغ 18 عاماً في 14 أغسطس (آب) المقبل.

اعتاد ماستانتونو اللعب في مركز الجناح الأيمن مع ريفر بليت، كما يميل إلى الدخول إلى عمق الملعب.

لم يتضح بعد ما إذا كان ألونسو سيدفع به في التشكيلة الأساسية على الفور أم لا، حيث صرح المدير الفني الإسباني الشهر الماضي بأن ماستانتونو يتمتع «بحاضر رائع ومستقبل باهر»، مشيداً بـ«نضجه» و«طموحه»، لكن دعونا نر ما إذا كان ذلك سيُترجم إلى مشاركة اللاعب الشاب بانتظام في الدوري الإسباني الممتاز أم لا.

وكما هي الحال مع رودريغو وغارسيا، فإن إشراكه يُشير إلى التحول إلى طريقة 4-3-3.

داني سيبايوس

أفادت شبكة «إي إس بي إن» بأن سيبايوس واحد من لاعبين اثنين - مع رودريغو - يُنظر إليهما داخل النادي على أنهما الأكثر احتمالاً للرحيل عن ريال مدريد هذا الصيف.

لقد كان سيبايوس لاعباً لا غنى عنه لفترة طويلة تحت قيادة أنشيلوتي الموسم الماضي، حيث شارك في 23 مباراة في الدوري الإسباني الممتاز، وساعد الفريق على السيطرة والتحكم في خط الوسط، لكنه لعب 70 دقيقة فقط خلال أربع مباريات في كأس العالم للأندية، وتشير الدلائل حتى الآن إلى أن ألونسو غير مقتنع به.

إدواردو كامافينغا

لم يلعب كامافينغا منذ أبريل (نيسان) الماضي عندما تعرض لإصابة في الفخذ. لقد سافر إلى الولايات المتحدة، لكن على الرغم من «التقدم الكبير في تعافيه من الإصابة»، وفقاً لألونسو، لم يكن ذلك كافياً للمشاركة في المباريات.

من المفترض أن يكون غياب بيلينغهام فرصة مثالية لكامافينغا للعودة إلى التشكيلة الأساسية وتشكيل محور ارتكاز ثنائي مع فالفيردي، والسماح لغولر بالتقدم للأمام بحرية أكبر.

لقد توقف تطوره منذ انضمامه إلى ريال مدريد في عام 2021 - بسبب تعرضه للإصابات كثيرا - لكنه لا يزال في الثانية والعشرين من عمره. وإذا كان هناك مدير فني قادرا على إخراج أفضل ما لديه، فمن المؤكد أن هذا المدير الفني هو ألونسو.

إبراهيم دياز

استخدم ألونسو دياز بديلاً في كأس العالم للأندية، حيث شارك بديلاً في أربع مباريات، ولعب ما مجموعه 103 دقائق، وقدّم تمريرة حاسمة واحدة.

يبدو هذا هو الدور الأكثر ترجيحاً لدياز، البالغ من العمر 25 عاماً، مع انطلاق الدوري الإسباني الممتاز، على الرغم من امتلاكه مجموعة مهارات متعددة تُمكّنه من أن يكون حلقة وصل مفيدة بين خط الوسط وخط الهجوم في طريقة لعب 3-5-2 أو 4-3-3.

ويبدو من غير المرجح أن يشارك اللاعب في التشكيلة الأساسية بشكل منتظم، خصوصاً مع التعاقد مع ماستانتونو وتألق غارسيا.

في الواقع، من السذاجة أن نعتقد أن لاعباً آخر، مثل ماستانتونو، سينجح على الفور في تعويض بيلينغهام، نظراً لأن كل الأسماء التي أشرنا إليها أعلاه لا تمتلك مواصفات مماثلة لتلك التي يمتلكها النجم الإنجليزي الدولي.

لكن على أي حال، فقد أعرب ألونسو بالفعل عن رغبته في جعل الفريق «مرناً» و«ديناميكياً»، وهو ما يعني عدم الاعتماد على خطة لعب واحدة.

يعني هذا أيضاً أن يقوم اللاعبون بأدوار متعددة داخل المستطيل الأخضر، مثل انتقال أوريليان تشواميني من اللعب في خط دفاع ثلاثي إلى التقدم في خط الوسط.

سيكون من الصعب تعويض بيلينغهام بلاعب واحد، بل سيتطلب ذلك عملاً جماعياً من الفريق ككل، وسيعتمد ذلك على ظروف كل مباراة وعلى حالة الخصم بقدر ما يعتمد على قدرات وإمكانيات كل لاعب.

بيلينغهام قد يغيب ثماني مباريات في الدوري الإسباني ومباراتين بدوري الأبطال (أ.ف.ب)

سيفتقد ريال مدريد لتألق بيلينغهام وفاعليته الهجومية - فرغم تراجع سجله التهديفي، فإنه سجّل 17 هدفاً وصنع 17 هدفاً في الدوري الإسباني الممتاز الموسم الماضي - بالإضافة إلى تمريراته السريعة وروحه التنافسية العالية.

من الصعب النظر إلى غياب بيلينغهام على أنه شيء إيجابي، لكن ذلك قد يمنح المدير الفني حرية في البحث عن حلول لإضافة مزيد من الإبداع إلى الخط الأمامي، في ظل وجود لاعبين لا يمكن الاستغناء عنهما هما مبابي وفينيسيوس.

في الواقع، ما سيفعله ألونسو بهذه الحرية سيكون مثيراً للاهتمام، وسيكشف لنا كثيراً عن نوعية الفريق الذي يسعى إلى بنائه.


مقالات ذات صلة

لامين يامال الأفضل في «لا ليغا»

رياضة عالمية  لامين يامال جناح برشلونة الأفضل في «لا ليغا» (رويترز)

لامين يامال الأفضل في «لا ليغا»

أعلنت رابطة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، الجمعة، فوز لامين يامال جناح برشلونة بجائزة أفضل لاعب في المسابقة لهذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز (إ.ب.أ)

انتخابات ريال مدريد: بيريز يتعهد بضم مورينيو وكوناتيه… ومنافسه بضم هالاند ورودري

أكد فلورنتينو بيريز الأربعاء أن المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتيه والمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو سيكونان أولى صفقاته في حال عودته لرئاسة نادي ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (د.ب.أ)

مورينيو مستعد للعودة لريال مدريد في حال فوز بيريز بالانتخابات

قال فلورنتينو بيريز الرئيس الحالي لريال مدريد يوم الأربعاء، إنه في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية للنادي يوم الأحد، سيعود جوزيه مورينيو لتدريب الفريق.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية «لاليغا» سجلت رقماً قياسياً تاريخياً في الحضور الجماهيري عبر ملاعب المسابقة (أ.ب)

11.6 مليون مشجع حضر مباريات الدوري الإسباني

قالت رابطة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم إنها سجلت رقماً قياسياً تاريخياً في الحضور الجماهيري، وهو ما يسلط الضوء على الزخم الاستثنائي للبطولة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إينيغو بيريز خسر دوري المؤتمر الأوروبي مع فايكانو (أ.ب)

فياريال يعين إينيغو بيريز مدرباً بعد نجاحه مع فايكانو

أعلن فياريال، ثالث الدوري الإسباني في كرة القدم، الاثنين، تعيين إينيغو بيريز مدرباً للفريق بعقد لـ3 أعوام خلفاً لمارسيلينو غارسيا تورال.

«الشرق الأوسط» (فياريال)

رولان غاروس: زفيريف على أعتاب تحقيق حلمه المنتظر وكوبولي العقبة الأخيرة

الألماني ألكسندر زفيريف يحتفل بعد فوزه في مباراة نصف النهائي أمام التشيكي ياكوب مينشيك (أ.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يحتفل بعد فوزه في مباراة نصف النهائي أمام التشيكي ياكوب مينشيك (أ.ب)
TT

رولان غاروس: زفيريف على أعتاب تحقيق حلمه المنتظر وكوبولي العقبة الأخيرة

الألماني ألكسندر زفيريف يحتفل بعد فوزه في مباراة نصف النهائي أمام التشيكي ياكوب مينشيك (أ.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يحتفل بعد فوزه في مباراة نصف النهائي أمام التشيكي ياكوب مينشيك (أ.ب)

بات الألماني ألكسندر زفيريف، المصنّف الثالث عالمياً، على بعد خطوة واحدة من إحراز لقبه الكبير الأول، بعدما تجاوز عقبة التشيكي ياكوب منشيك (27) 7-6، 6-2، 3-6، 6-3 ليبلغ نهائي بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى، على ملاعب «رولان غاروس»، الجمعة، حيث سيواجه الإيطالي فلافيو كوبولي المتأهل دون أن يلعب.

وقال زفيريف مبتسماً خلال المقابلة على أرض الملعب: «فراغ تام، لا يوجد أي شيء في رأسي على الإطلاق».

وأضاف: «نحن رياضيون، قلة قليلة منا لديها الكثير في عقولها. أحياناً يكون من الأسهل أن تكون غبياً وألا تفكر كثيراً».

وسيحاول زفيريف، الذي سبق له أن خسر 3 مواجهات نهائية كبرى في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة 2020، ورولان غاروس 2024، وأستراليا المفتوحة 2025، التتويج بأول لقب له في «غراند سلام» في مسيرته الأحد، عندما يواجه كوبولي (14) الذي تمكن من التأهل بعد انسحاب مواطنه ماتيو أرنالدي (104) في اللحظات الأخيرة قبل المباراة، بسبب تعرّضه لـ«فيروس»، وفق ما أعلن المنظمون.

وخاض الألماني مباراته الـ11 في نصف نهائي إحدى البطولات الكبرى، وبدا أن خبرته قد رجّحت كفته بقوة أمام التشيكي الشابّ، الذي بدا مرهقاً بعد أن خاض مباراتين من 5 مجموعات خلال البطولة، وصولاً إلى هذا اللقاء.

وأصبح زفيريف مرشحاً فوق العادة للظفر بلقب البطولة بعد الخروج المبكر للإيطالي يانيك سينر، المصنّف الأول عالمياً، وللصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش، الرابع في الدورين الثاني والثالث توالياً.

انسحاب أرنالدي

وكان منشيك قد خسر أمام زفيريف في مواجهتهما الوحيدة السابقة في دورات «إيه تي بي»، خلال دورة مدريد للألف نقطة، أواخر أبريل (نيسان)، في حين خاض التشيكي البالغ من العمر 20 عاماً أول نصف نهائي له في بطولات «غراند سلام»، بعد أكثر من عام على تتويجه بأكبر ألقابه في دورة ميامي للألف نقطة، التي تقام على أرض صلبة.

ورغم أن اللاعب التشيكي نجح في بعض الفترات في إرباك منافسه، حيث حصل على 3 فرص لكسر الإرسال عند النتيجة 4-3 في المجموعة الأولى، وتمكن من خطف المجموعة الثالثة، فإنه لم ينجح في تهديد فوز زفيريف، الذي حسم اللقاء بقرابة 3 ساعات.

وأوضح زفيريف: «هذه بطولة (غراند سلام)، والمباريات تُلعب من 5 مجموعات، ومن الطبيعي أن تحدث أمور، وأن يقدم الخصوم أداء أفضل. لقد تمكنت من التعامل مع ذلك».

وأضاف: «آمل أن أقدّم مباراة كبيرة أخرى يوم الأحد».

ولزفيريف في رصيده 24 لقباً في دورات المحترفين، من بينها 7 ألقاب في دورات الألف نقطة، علماً بأنه يتفوق في المواجهات المباشرة على كوبولي 3-1.

ويطمح زفيريف إلى إنهاء قطيعته مع الألقاب منذ 14 شهراً، عندما أحرز لقب دورة ميونيخ الترابية في أبريل من العام الماضي.

من جهته، سيخوض كوبولي، الأحد، أول نهائي له في بطولات «غراند سلام».

وقال كوبولي للصحافيين، خلال مؤتمر صحافي عقده إلى جانب صديقه المقرب أرنالدي، حيث جلس اللاعبان على بُعد 3 أمتار، أحدهما من الآخر: «عندما جاء إليّ قبل نحو ساعة، كدت أبكي. هذا أمر لا تتوقعه إطلاقاً. كنت مستعداً لخوض المباراة».

وأضاف: «شعرت بحزن شديد من أجله، لكن في الوقت نفسه أنا سعيد جداً بالنتيجة التي حققتها هذا الأسبوع. نعم، أشعر بالحزن والسعادة في آن واحد».

من جهته، أكد أرنالدي، الذي كان يخوض أول نصف نهائي له في إحدى بطولات «غراند سلام»، أن الانسحاب «أمر لا تتمناه لأي شخص»، لكنه اعتبره «القرار الصحيح بالنسبة لي».

وأضاف: «الأمر صعب، لأنني كنت أشعر بحالة جيدة، رغم مجريات البطولة وعدد الساعات الطويلة التي أمضيتها على أرض الملعب».

وكان أرنالدي، الذي يُعد أقل اللاعبين تصنيفاً منذ نحو 30 عاماً، الذي يبلغ نصف نهائي «رولان غاروس»، قد خاض سلسلة مباريات شاقة في باريس.

وخلال 5 مباريات، أمضى اللاعب المنحدر من سانريمو 19 ساعة و42 دقيقة على ملاعب «رولان غاروس»، وهو رقم قياسي في بطولات «غراند سلام».


«رولان غاروس»: منشيك يصف مواجهة زفيريف بأنها «ارتطام بجدار»

اللاعب التشيكي الشاب ياكوب منشيك (د.ب.أ)
اللاعب التشيكي الشاب ياكوب منشيك (د.ب.أ)
TT

«رولان غاروس»: منشيك يصف مواجهة زفيريف بأنها «ارتطام بجدار»

اللاعب التشيكي الشاب ياكوب منشيك (د.ب.أ)
اللاعب التشيكي الشاب ياكوب منشيك (د.ب.أ)

شبّه اللاعب التشيكي الشاب، ياكوب منشيك، اللعب ضد ألكسندر زفيريف بأنه يشبه «الارتطام بجدار»، بعدما أنهى اللاعب الألماني المصنف الثاني حلمه في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس بالتغلب عليه في الدور قبل النهائي، الجمعة.

ووجد منشيك (20 عاماً)، الذي كان يخوض أول ظهور له في قبل نهائي إحدى البطولات الأربع الكبرى في «رولان غاروس» صعوبة كبيرة في اختراق الدفاع الصارم للمصنف الثالث عالمياً وأسلوبه القائم على الثبات في الضربات من الخط الخلفي لملعب فيليب شاترييه.

وتركت قدرة زفيريف على ردّ كل الكرات تقريباً اللاعب التشيكي المصنف 26 في البطولة يعاني لإيجاد أي إيقاع للعب.

وسيشهد نهائي يوم الأحد مواجهة اللاعب الألماني مع الإيطالي فلافيو كوبولي، الذي تأهل دون عناء بعد انسحاب مواطنه ماتيو أرنالدي بسبب إصابته بفيروس.

وقال منشيك: «ساشا (زفيريف) لاعب قوي للغاية على أرض الملعب. أعني أنه لا يمنحك أي نقاط مجانية. من الصعب جداً إيجاد إيقاع اللعب، خاصة عندما يتراجع كثيراً إلى الخلف، وتشعر كأنك ترتطم بجدار».

واعترف اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً، الذي نال الإعجاب خلال مسيرته نحو المربع الذهبي، بصعوبة اختراق أسلوب لعب زفيريف.

وأضاف: «حتى لو قدمت بعض الأشواط الرائعة وحصلت على بعض الفرص، فإن إرسالاته الضخمة وأسلوبه القوي أساساً من الخط الخلفي جعلا من الصعب للغاية بالنسبة لي مهاجمته، أو العثور على القوة الدافعة وتحويل دفة المباراة لصالحي».

وكان منشيك يخوض ثاني مشاركة له فقط في الدور الرئيسي لبطولة «رولان غاروس».

ورغم الهزيمة، نظر اللاعب التشيكي الذي خرج من الدور الثاني العام الماضي، بإيجابية إلى مسيرته في بطولة فرنسا المفتوحة.

وقال: «أنا سعيد للغاية بتمكني من الوصول إلى الدور قبل النهائي، والفوز على كثير من كبار اللاعبين. سأعتبرها بطولة رائعة للغاية».


آلان شيرر: الدفاع وكين مفتاح سعي إنجلترا للفوز بالمونديال

آلان شيرر القائد السابق لمنتخب إنجلترا (رويترز)
آلان شيرر القائد السابق لمنتخب إنجلترا (رويترز)
TT

آلان شيرر: الدفاع وكين مفتاح سعي إنجلترا للفوز بالمونديال

آلان شيرر القائد السابق لمنتخب إنجلترا (رويترز)
آلان شيرر القائد السابق لمنتخب إنجلترا (رويترز)

يعتقد آلان شيرر، القائد السابق لمنتخب إنجلترا، أن التشكيلة الحالية للفريق يمكنها منافسة أفضل المنتخبات في كأس العالم لكرة القدم، لكنه لا يتوقع فوزهم باللقب، وقال إن العوامل البارزة يجب أن تتوفر لمواجهة تحدٍّ جادّ.

وقال شيرر، الذي قاد إنجلترا في كأس العالم 1998، ولا يزال الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز، إن التشكيلة تملك الموهبة للمنافسة، لكنها قد تتعثر أمام منتخبات أقوى في المراحل المتقدمة من البطولة التي ستقام في أميركا الشمالية.

وقال شيرر للصحافيين، الجمعة: «أعتقد أنه مع المواهب التي نملكها، النجاح في رأيي هو الفوز باللقب. لكن عندما تفكر في من ستواجه، مثل إسبانيا أو فرنسا أو البرازيل أو الأرجنتين، وربما البرتغال، فإنني أرى أنه كلما تتقدم في البطولة، ستجد منتخبات أفضل من إنجلترا».

وأوضح أن آمال إنجلترا ستعتمد على قوة الدفاع ومستوى القائد هاري كين.

وقال عن مهاجم بايرن ميونيخ، الذي تصدر قائمة هدافي الدوري الألماني للموسم الثالث على التوالي برصيد 36 هدفاً: «إذا دافعنا بشكل جيد للغاية، وتمكن هاري من تقديم ما اعتاد عليه، فستكون لدينا فرصة حقيقية للفوز باللقب. إذا أردنا الذهاب بعيداً، يجب أن يكون هاري في قمة مستواه».

كما حثّ شيرر على التحلي بالصبر مع المدرب توماس توخيل، قائلاً إنه يجب السماح له بتشكيل الفريق بطريقته الخاصة، واتخاذ قرارات مهمة، حتى إذا لم تحظَ بتأييد الجماهير.

وأضاف شيرر: «ربما استبعد بعض أفضل اللاعبين، لكن من حيث انسجام الفريق شعر أنه من الأفضل الاعتماد على اللاعبين الذين اختارهم. يجب السماح له بذلك».

وأشار إلى الجدل الذي دار حول استبعاد بول غاسكوين من تشكيلة عام 1998 كمثال على كيفية هيمنة مناقشات التشكيلة على فترة الإعداد، مع التأكيد على أن الأداء في الملعب يظل الأهم.

وستكون إدارة الفريق أمراً حاسماً أيضاً، خاصة في ظل التوقعات بارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير.

وقال، في إشارة إلى زيادة الوعي بسلامة اللاعبين، بما في ذلك فترات الاستراحة لشرب الماء وزيادة عدد اللاعبين في المنتخبات المشاركة وعدد التبديلات: «عندما تعود بالذاكرة إلى (كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة)، كنت ترى اللاعبين يعانون من شدة الحرارة. لا أتوقع أن يلعب هاري كين كل دقيقة في كل مباراة. إذا كانت إنجلترا تفوز بأريحية، فلا أعتقد أن مدربنا سيهتم بتسجيل هاري 3 أهداف، بل سيخرجه من الملعب، ويحاول الحفاظ عليه للمباراة التالية».

وستشهد النسخة الموسعة من كأس العالم مشاركة 183 لاعباً من الدوري الإنجليزي الممتاز، مقابل 133 لاعباً في نسخة قطر 2022، حيث يضم 40 من 48 منتخباً لاعبين في الدوري الإنجليزي.

وفي ردّه على سؤال بشأن تأثير موسم الدوري الإنجليزي الممتاز، قال شيرر: «ربما لا يساعد ذلك»، واستشهد بعدد المباريات وقوتها، فضلاً عن الاختلافات المناخية في كأس العالم.