المجاعة تهدد الملايين في نيجيريا مع نفاد المساعدات وازدياد الهجمات الإرهابية

إغلاق 150 من بين 500 مركز إعانات يديرها «برنامج الأغذية العالمي»

مستفيدون يصطفون لتلقي الدعم داخل مركز توزيع تابع لـ«برنامج الأغذية العالمي» في دامبوا بولاية بورنو النيجيرية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)
مستفيدون يصطفون لتلقي الدعم داخل مركز توزيع تابع لـ«برنامج الأغذية العالمي» في دامبوا بولاية بورنو النيجيرية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)
TT

المجاعة تهدد الملايين في نيجيريا مع نفاد المساعدات وازدياد الهجمات الإرهابية

مستفيدون يصطفون لتلقي الدعم داخل مركز توزيع تابع لـ«برنامج الأغذية العالمي» في دامبوا بولاية بورنو النيجيرية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)
مستفيدون يصطفون لتلقي الدعم داخل مركز توزيع تابع لـ«برنامج الأغذية العالمي» في دامبوا بولاية بورنو النيجيرية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)

يواجه أكثر من مليون شخص خطر المجاعة في شمال شرقي نيجيريا، في ظل ازدياد هجمات الإرهابيين، وتراجع المساعدات الخارجية، والارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة.

جندي نيجيري من «قوة المهام المشتركة متعددة الجنسية - MNJTF» يستخدم جهازاً للكشف عن المعادن للبحث عن عبوات ناسفة في مونغونو بولاية بورنو النيجيرية يوم 5 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وقبل أن يقلب تمرّد الإرهابيين الحياة اليومية رأساً على عقب، كانت دامبوا مركزاً زراعياً إقليمياً. وباتت اليوم تكافح من أجل البقاء.

وتقع البلدة على مسافة نحو 90 كيلومتراً جنوب ميدوغوري، عاصمة ولاية بورنو، على أطراف غابة سامبيسا، وهي محمية للحيوانات البريّة تحوّلت إلى جيب إرهابي.

تجدد الهجمات المسلحة وتخفيضات هائلة في المساعدات الخارجية وارتفاع متسارع في تكاليف المعيشة... الجوع يلوح في الأفق بشمال شرقي نيجيريا حيث يواجه أكثر من مليون شخص خطر المجاعة (أ.ف.ب)

وبينما كان التمرّد، الذي تواجهه نيجيريا منذ 16 عاماً، تراجع بعدما بلغ ذروته سنة 2015، ازدادت الهجمات منذ مطلع هذا العام بسبب مجموعة من العوامل التي عززت المجموعات الإرهابية وضغطت على قوات الأمن.

وانضمت ألماتا مودو، البالغة 25 عاماً، إلى الآلاف غيرها ممن فروا من الأرياف إلى البلدة في مايو (أيار) الماضي، بعدما سيطر إرهابيون على قريتها. ويتوقع أن تنفد المؤن الشحيحة أساساً، مع توقف الدعم الغربي.

وتقول مودو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» خلال توجهها إلى مركز لتوزيع المساعدات أقيم في محطة للشرطة: «نحن بمأمن، لكن الطعام غير كافٍ».

وتتفق معها أميناتا أدامو (36 عاماً) التي فرّت من منزلها قبل عقد وتتلقى شهرياً مؤناً مخصصة لعائلة من 4 أفراد، رغم أن عائلتها باتت مكوّنة من 11 شخصاً.

«خسائر في الأرواح»

ويتوقع أن تنفد المواد الغذائية بحلول أواخر يوليو (تموز) الحالي، في وقت يؤدي فيه تراجع المساعدات الغربية، بما في ذلك تفكيك «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو إس أيد)»، إلى انهيار البرامج الإنسانية.

وقالت الناطقة باسم «برنامج الأغذية العالمي»، تشي لايل، إن «هذه آخر (مؤن) الأرز المتبقية لدينا من (يو إس أيد)»، مشيرة إلى كومة من الأكياس البيضاء في مركز آخر لتوزيع المساعدات في مافا، على بعد نحو 150 كيلومتراً من دامبوا.

نساء يسرن إلى مزرعتهن في كوندوجا شمال شرقي نيجيريا يوم 23 يوليو 2025 (أ.ب)

ويعاني 5 ملايين شخص «الجوع الشديد» في ولايات بورنو وأداماوا ويوبي، وهي الأشد تضرراً من التمرّد الإرهابي الذي أطلقته «بوكو حرام» وتنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا».

وتمكن «برنامج الأغذية العالمي» فقط حتى الآن من إطعام 1.3 مليون شخص يواجهون المجاعة حالياً مع نفاد الحصص الغذائية.

وقالت لايل: «لم يعد هناك طعام في المستودعات... ستكون هناك خسائر في الأرواح».

وتأتي هذه الأزمة في توقيت غير موات بتاتاً؛ إذ إن الفترة من يونيو (حزيران) حتى سبتمبر (أيلول) هي الفترة بين الزراعة والحصاد عندما تكون مخزونات الأطعمة ضئيلة لدى العائلات.

وتشير ديانا ياباريدزه، من «اللجنة الدولية للصليب الأحمر»، إلى أن فلاحي الريف يشترون عادة المواد الغذائية، لكن في ظل التضخم الناجم عن أزمة اقتصادية مصحوباً بحالات النزوح القسري، لم يعد بإمكان كثيرين «تحمّل التكاليف».

ومن الطائرة، تظهر مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية المهجورة بسبب العنف في دامبوا.

«داعش - ولاية غرب أفريقيا»

وبات تنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا» منظّماً بشكل أفضل.

وبالتزامن، تدهور التعاون بين النيجر ونيجيريا لمكافحة الإرهاب، في وقت تضغط فيه أزمة قطاع طرق منفصلة على الجيش، بينما فاقمت الأزمة الاقتصادية مشاعر السخط السائدة في أوساط أهل الريف، التي تستغلها عادة الجماعات المتمردة.

وقال سكان إن مزارعاً قتل في حقله قبل أيام.

وتسجّل دامبوا أكبر عدد من حالات سوء التغذية وأشدها حدة في أوساط الأطفال دون الخمس سنوات، على مستوى شمال شرقي نيجيريا، وفق كيفن أكواوا، الطبيب لدى «الهيئة الطبية الدولية».

إغلاق 150 مركز تغذية

وأحضرت فانا عبد الرحمن (39 عاماً)، وهي أم لـ8 أطفال، طفليها التوأم البالغَين 6 أشهر واللذين يعانيان سوء التغذية الشديد، إلى مركز للتغذية. ولم يكن بإمكانها إرضاعهما نظراً إلى أنها هي أيضاً تعاني سوء التغذية.

وبحلول أواخر يوليو سيغلَق 150 من بين 500 مركز تغذية يديرها «برنامج الأغذية العالمي» في شمال شرقي نيجيريا، بسبب نقص التمويل. ومن شأن ذلك أن يعرض حياة نحو 300 ألف طفل للخطر، وفق مسؤول التغذية لدى «برنامج الأغذية العالمي» جون آلا.

مستفيدون يصطفون لتلقي الدعم داخل مركز توزيع تابع لـ«برنامج الأغذية العالمي» في دامبوا بولاية بورنو النيجيرية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)

وما زالت لافتتان تحملان شعار «يو إس أيد» الأبيض والأحمر معلقتين على البوابة الأمامية، حيث ستنفد المخزونات قريباً.

وفي مؤشر على انعدام الأمن في المنطقة، يُستخدم جهاز يدوي للكشف عن المعادن لتفتيش كل من يدخل المركز.

ومن شأن النقص المحدق في المواد الغذائية التسبب في تدهور الوضع.

وقال آلا: «عندما ترون انعدام الأمن الغذائي والفقر... فإنه يتبع ذلك مزيدٌ من انعدام الأمن؛ نظراً إلى أن الناس سيلجأون إلى آليات تكيّف فظيعة من أجل البقاء».

وأفاد مدير «برنامج الأغذية العالمي» في نيجيريا، ديفيد ستفينسون، بأن 31 مليون شخص يواجهون الجوع الحاد في أنحاء البلاد، وهو عدد قياسي.

وقال إنه مع انهيار عمليات «برنامج الأغذية العالمي» في شمال شرقي نيجيريا، «لم تعد هذه مجرد أزمة إنسانية. إنها تمثّل تهديداً متصاعداً للاستقرار الإقليمي».

ولم تكن فانا محمد، وهي أم لـ9 أطفال تبلغ من العمر 30 عاماً، تدرك أن المساعدات الغذائية وعلاجات سوء التغذية لدى الأطفال ستنتهي قريباً.

وقالت لدى علمها بالأمر: «لا أتخيل أننا سنبقى على قيد الحياة». وفي تقريرهما بشأن التوقعات للمرحلة ما بين يونيو وسبتمبر، حذّر كل من «برنامج الأغذية العالمي» و«منظمة الأغذية والزراعة» بأنه «يُتوقع أن تتدهور المستويات الخطرة من انعدام الأمن الغذائي الحاد» مع تصاعد النزاعات وتواصل الصعوبات الاقتصادية والفيضانات المتوقعة.

ورغم الحاجة الملحة لمزيد من المواد الغذائية، فإنه لا يجرؤ إلا عدد قليل من المزارعين على المغامرة؛ إذ يعتني هؤلاء بحقولهم التي يقع كل منها على بُعد بضعة كيلومترات عن الآخر على طريق ميدوغوري - مافا السريعة، تحت حماية ميليشيات مسلحة.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
TT

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

نفت الحكومة الروسية الاتهامات التي تفيد بأنها تدير برنامجاً مدعوماً من الدولة لتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في الحرب الجارية في أوكرانيا، جاء ذلك على لسان السفير الروسي لدى نيجيريا بعد اتهام بلاده بالتورط في تجنيد نيجيريين.

وقال السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، إن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين.

وتأتي تصريحات السفير الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة بالعاصمة أبوجا، للرد على تحقيق بثته شبكة «CNN»، زعم أن أفارقة من نيجيريا وغانا وكينيا وأوغندا استُدرجوا إلى روسيا بذريعة توفير وظائف مدنية، ووجدوا أنفسهم على جبهة القتال.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وقال التحقيق إن المجندين وُعدوا بالعمل سائقين وحراس أمن. وبمكافآت توقيع تصل إلى 13 ألف دولار، ورواتب شهرية قد تبلغ 3500 دولار، إضافة إلى الحصول على الجنسية الروسية بعد إتمام الخدمة.

إلا أن التحقيق ادعى أنه عند وصول هؤلاء إلى روسيا، أُجبروا على الانضمام إلى الجيش، وتلقوا تدريباً محدوداً أو لم يتلقوا أي تدريب، قبل نشرهم في مناطق قتال نشطة. كما أفاد بعضهم بأنهم أُجبروا على توقيع عقود عسكرية مكتوبة باللغة الروسية من دون استشارة قانونية أو ترجمة، بينما قال آخرون إن جوازات سفرهم صودرت، ما منعهم من مغادرة البلاد.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

وتناول التقرير أيضاً مزاعم عن تعرضهم لإساءات عنصرية ومعاملة غير إنسانية. وقد ظهرت ادعاءات مماثلة في السابق، ما أثار مخاوف بشأن تجنيد أجانب في هذا النزاع.

ورداً على ما ورد في التحقيق الصحافي الذي بثته شبكة «CNN»، قال السفير الروسي: «لا يوجد أي برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات غير قانونية أو أفراد يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فإن ذلك لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

ورفض بوديوليشيف ما جاء في تقرير الشبكة الأميركية، متهماً وسائل الإعلام الغربية بالترويج لرواية عدائية ضد روسيا، ولكن السفير أقر بإمكانية وجود بعض النيجيريين في منطقة النزاع، لكنه شدد على أن مشاركتهم لا ترتبط بأي سياسة رسمية روسية. وأضاف أن روسيا مستعدة للتحقيق في أي ادعاءات موثوقة إذا تم تقديم أدلة ملموسة تثبت وقوع عمليات تجنيد غير قانونية.


أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.