الأهلي يسقط الهلال ويشاركه الصدارة.. والاتحاد يقسو على هجر

النصر يواصل نزيف نقاطه في دوري المحترفين

حسين المقهوي ينطلق فرحًا بهدفه الأول في الهلال (تصوير: علي العريفي)، فرحة اتحادية أمس بعد الفوز الكبير على هجر (تصوير: عدنان مهدلي)
حسين المقهوي ينطلق فرحًا بهدفه الأول في الهلال (تصوير: علي العريفي)، فرحة اتحادية أمس بعد الفوز الكبير على هجر (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الأهلي يسقط الهلال ويشاركه الصدارة.. والاتحاد يقسو على هجر

حسين المقهوي ينطلق فرحًا بهدفه الأول في الهلال (تصوير: علي العريفي)، فرحة اتحادية أمس بعد الفوز الكبير على هجر (تصوير: عدنان مهدلي)
حسين المقهوي ينطلق فرحًا بهدفه الأول في الهلال (تصوير: علي العريفي)، فرحة اتحادية أمس بعد الفوز الكبير على هجر (تصوير: عدنان مهدلي)

انتزع الأهلي فوزا ثمينا من أمام فريق الهلال في قمة منافسات الجولة الحادية عشرة لدوري المحترفين السعودي بهدفين مقابل هدف، وتمكن الفريق الأخضر من خطف أهم ثلاث نقاط له في مسيرته حتى الآن، التي ساهمت في تقليص الفارق النقطي بين الفريقين في سباقهما نحو صدارة لائحة الترتيب.
وتمكن الأهلي بهذا الفوز من معادلة رصيد الهلال النقطي، حيث بات كل فريق منهما يملك في رصيده 24 نقطة ليفقد الهلال فرصة الانفراد بصدارة لائحة الترتيب بعدما تشارك الفريقان الصدارة إثر تعادلهما نقطيا.
وافتتح حسين المقهوي التسجيل في المباراة بعدما استغل كرة خاطئة من عبد العزيز الدوسري لاعب الهلال داخل منطقة الجزاء وسددها قوية سكنت شباك خالد شراحيلي مع الدقيقة 24، ليحاول الهلال جاهدا تعديل النتيجة طيلة مجريات شوط المباراة الأول لكنه لم ينجح في ذلك.
ومع انطلاقة شوط المباراة الثاني تمكن البرازيلي كارلوس إدواردو من تعديل النتيجة لصالح فريقه الهلال بعدما استثمر تمريرة متقنة من سالم الدوسري، وبدأ الهلال بنشوة كبيرة بعد تسجيل الهدف وحاول كثيرا تعزيز تقدمه، وكاد أن يحقق ذلك بعدما حصل صاحب الهدف الأول إدواردو على ضربة جزاء مع الدقيقة 57 ليتقدم لها مواطنه ألميدا ويلعبها قوية ترتطم بالعارضة وتتجه بعيدا عن المرمى.
وعاد فريق الأهلي للتقدم مجددا على مضيفه الهلال عن طريق رأسية من مهاجمه مهند عسيري الذي ترجم عرضية حسين المقهوي بصورة رائعة سكنت شباك خالد شراحيلي مع الدقيقة 68.
وفي جدة استمر الاتحاد في رحلة انتصاراته بعدما أمطر شباك ضيفه فريق هجر بخماسية نظيفة دون رد ليرفع رصيده للنقطة العشرين ويستعيد مركزه الثالث الذي حضر فيه فريق التعاون بعد فوزه يوم أول من أمس على غريمه التقليدي الرائد، في الوقت الذي تجمد فيه رصيده هجر عند النقطة الثانية مستمرا في حضوره بالمركز الأخير بلائحة ترتيب الدوري.
ولم يجد فريق الاتحاد أي صعوبة في تجاوز ضيفه فريق هجر حيث استهل أهدافه مع الدقيقة العاشرة عن طريق مهاجمه الفنزويلي ريفاس عن طريق ضربة جزاء، قبل أن يعود ذات اللاعب ويضيف الهدف الثاني لفريقه مع الدقيقة 38، وفي منتصف الشوط الثاني تمكن ريفاس من تسجيل هدفه الثالث في المباراة، في حين أضاف مختار المولد الهدف الرابع مع الدقيقة 67، قبل أن يعزز عبد الرحمن الغامدي تقدم فريقه بهدف خامس.
وفي الدمام واصل فريق النصر مسلسل نزيفه النقطي بعدما تعادل مع مضيفه فريق الخليج بهدف لمثله ليكتفي كل فريق منهما بإضافة نقطة إلى رصيده السابق، حيث تقدم النصر إلى المركز السادس بعدما ارتفع رصيده إلى خمس عشرة نقطة، في الوقت الذي رفع الخليج فيه رصيده للنقطة السادسة عشرة مواصلا حضوره في المركز الخامس.
وافتتح فريق الخليج التسجيل مع انطلاقة شوط المباراة الثاني عن طريق لاعبه مصعب العتيبي الذي يحضر بنظام الإعارة هذا الموسم من فريق النصر، وأدرك الفريق الأصفر التعادل مع الدقيقة 73 عن طريق مهاجمه موديبو مايغا.
إلى ذلك، يسدل الستار مساء اليوم الجمعة على منافسات الأسبوع الحادي عشر لدوري المحترفين السعودي بإقامة مواجهتين، تجمع الأولى القادسية ونظيره الفتح، بينما يستضيف الوحدة فريق الشباب على ملعب مدينة الملك عبد العزيز بالشرائع.
وفي مكة المكرمة يتطلع فريق الشباب إلى العودة لجادة الانتصارات بعدما افتقدها في الجولتين الأخيرتين وتراجع معها في لائحة ترتيب الدوري نحو المركز الخامس في ظل تقدم فريق الاتحاد الذي انتصر عليه في الجولة الماضية، إضافة إلى فريق التعاون الذي يواصل تحقيق نتائج إيجابية حيث يملك في رصيده 18 نقطة، بينما يملك الليث الشبابي في رصيده خمس عشرة نقطة، وهو ذات الرصيد الذي يملكه فريق الخليج قبل خوض منافسات هذه الجولة.
وتبدو الفرصة مواتية لفريق الشباب لانتزاع النقاط الثلاث، خصوصا أن المباراة تجمعه بفريق الوحدة المتواضع فنيا هذا الموسم حيث لم يظهر الفريق الصاعد حديثا لدوري المحترفين السعودي بصورة مميزة، بينما يحتل الوحدة حاليا المركز العاشر برصيد ثماني نقاط جاءت من انتصارين وتعادلين مقابل خمسة إخفاقات تعرض لها الفريق في مشواره حتى الآن في الجولات الماضية.
ويفتقد الليث الشبابي في هذه المباراة خدمات لاعبه حسن معاذ الموقوف بعد حصوله على ثلاث بطاقات صفراء، حيث يمثل معاذ مصدر قوة للفريق على سبيل المساهمة في الجوانب الهجومية أو الدفاعية للفريق أو حتى تنفيذ الكرات الثابتة والتسديد من خارج منطقة الجزاء.
ولم يظهر الفريق الشبابي حتى الآن بصورة مميزة في ظل عدم امتلاكه العنصر الأجنبي المؤثر في خارطة الفريق باستثناء البرازيلي رافينها الذي يقدم أفضل المستويات مقارنة بالمحترفين الآخرين في قائمة الفريق الشبابي، ويعتبر الحارس محمد العويس أحد مصادر القوة للفريق بعد تقديمه مستويات متصاعدة جولة بعد أخرى.
أما فريق الوحدة فيدخل هذه المباراة بنشوة فوزه الأخير أمام القادسية، الذي يعتبر الثاني في مسيرته، ويتطلع صاحب الأرض إلى أن ينجح في تحقيق فوزه الثالث رغم صعوبة المهمة التي تجمعه بفريق يملك أفضلية فنية عنه، ويبرز في صفوف الفريق علي عواجي إضافة إلى صقر عطيف.
وعلى ملعب الأمير سعود بن جلوي بالراكة يستضيف فريق القادسية نظيره الفتح طامعا في وقف النزيف النقطي الذي قاد الفريق للتراجع كثيرا في لائحة ترتيب الدوري، حيث يحتل الفريق المركز الثاني عشر برصيد ست نقاط، في الوقت الذي يحضر فيه فريق الفتح بالمركز الثامن برصيد ثلاث عشرة نقطة.
ومنذ رحيل مدربه التونسي جميل بلقاسم لم يعرف القادسية طعم الفوز تحت قيادة مدربه الجديد البرازيلي ألكسندر جالو الذي قاد الفريق حتى الآن في أربع مواجهات خسر في ثلاث منها وتعادل في مواجهة يتيمة، وكان التونسي بلقاسم حقق انتصارا يتيما فقط مقابل تعادلين وخسارتين، وهو الأمر الذي قاد إدارة النادي للتخلي عنه.
من جهته يدخل فريق الفتح هذه المواجهة منتشيا بفوزه الأخير الذي حققه أمام ضيفه التعاون وقاده للتقدم في لائحة ترتيب الدوري، ويلعب البرازيلي التون دورا مهما في مسيرة الفريق حيث يجيد تنفيذ الكرات الثابتة وحتى تسجيل الأهداف عن طريق التوغل داخل منطقة الجزاء، حيث يتوقع أن يواصل الفتح انتصاراته في ظل تميزه الفني على عكس مضيفه فريق القادسية.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.