ألمانيا توافق على تسليم تركيا مقاتلات «يوروفايتر»

طائرة ألمانية مقاتلة من طراز «يوروفايتر» (أ.ف.ب)
طائرة ألمانية مقاتلة من طراز «يوروفايتر» (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا توافق على تسليم تركيا مقاتلات «يوروفايتر»

طائرة ألمانية مقاتلة من طراز «يوروفايتر» (أ.ف.ب)
طائرة ألمانية مقاتلة من طراز «يوروفايتر» (أ.ف.ب)

أعطت برلين الضوء الأخضر لتسليم تركيا مقاتلات «يوروفايتر»، بحسب ما أعلنت الحكومة الألمانية، الأربعاء؛ لتمهّد الطريق أمام صفقة بيع هذه الطائرات التي تصنّع على نحو مشترك من بريطانيا، وإسبانيا، وإيطاليا وألمانيا.

وقال الناطق باسم الحكومة الألمانية شتيفان كورنيليوس في تصريحات صحافية: «سلّمت وزارة الدفاع رسالة إلى الحكومة التركية تمّ فيها تأكيد الموافقة على التصدير».

وتسعى تركيا منذ سنوات إلى شراء 40 مقاتلة «يوروفايتر»، لكن ذلك كان رهن موافقة ألمانيا التي تأخّرت في الاستجابة لها بسبب خلافات سياسية عدّة مع أنقرة، من بينها الحرب في غزة.

وفي حين تتولى لندن المفاوضات المباشرة، فإن كلاً من البلدان الأربعة في الائتلاف المصنّع لهذه المقاتلات مخوّل رفض أيّ صفقة محتملة.

وبعد الضوء الأخضر الألماني، أعلن وزيرا الدفاع البريطاني والتركي عن إبرام اتفاق مبدئي في هذا السياق.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية: «من شأن قبول تركيا في عداد مستخدمي (يوروفايتر تايفون) أن يوطّد روابط الصداقة المنسوجة منذ عقود بين أبرز حلفاء الناتو».

وتشكّل هذه الخطوة «مرحلة مهمّة في مسار تعزيز القدرات القتالية الجوّية المتقدّمة التي تتحلّى بها تركيا»، وفق البيان.

طائرات مقاتلة من طراز «يوروفايتر» تظهر في السماء (أ.ب)

وبحسب أسبوعية «شبيغل» الألمانية، تعهّدت تركيا بألا تستخدم هذه الطائرات ضدّ بلد عضو في حلف شمال الأطلسي، ما من شأنه أن يطمئن اليونان التي تنظر بعين الريبة إلى الصفقة المبرمة مع أنقرة في ظلّ العلاقات المتقلّبة معها، علما بأن البلدين منضويان في الناتو.

وتتباين المواقف بشأن الحرب في غزة بين ألمانيا التي تعدّ أكبر المؤيّدين لإسرائيل مع الولايات المتحدة وتركيا المعروفة بتأييدها للفلسطينيين.

ولا تتوانى برلين عن توجيه الانتقاد إلى الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان، لا سيّما بعد توقيف رئيس بلدية إسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو في 19 مارس (آذار) الماضي.

ودعا الرئيس التركي شخصياً ألمانيا إلى رفع «الفيتو» عن صفقة البيع، وكتب على «إكس»: «تركيا أكبر من إردوغان، الغوا القرار الخاص (بيوروفايتر)».


مقالات ذات صلة

رئيسة المكسيك: أجريت «محادثة جيدة» مع ترمب بشأن الأمن والمخدرات

أميركا اللاتينية الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينبوم تتحدث خلال مؤتمر صحافي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 6 يناير 2026 (إ.ب.أ)

رئيسة المكسيك: أجريت «محادثة جيدة» مع ترمب بشأن الأمن والمخدرات

قالت رئيسة ​المكسيك كلاوديا شينبوم، الاثنين، إنها أجرت «محادثة جيدة» مع نظيرها الأميركي ‌دونالد ترمب ‌بخصوص ‌الأمن ⁠وجهود الحد ​من ‌تهريب المخدرات.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
أوروبا فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)

نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

أكد نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف، اليوم (الاثنين)، أن الاهتمام بالأسلحة الروسية في الخارج بلغ مستوى قياسياً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله نظيره التركي رجب طيب إردوغان في البيت الأبيض 25 سبتمبر 2025 (الرئاسة التركية)

تركيا ترى فرصة لحل قضايا عالقة مع أميركا وتشعر بقلق من ارتدادات سياساتها

تعتقد تركيا بوجود فرصة لحل ملفات عالقة مع الولايات المتحدة، فيما يسود قلق من سياساتها دفع إلى المطالبة بامتلاك برنامج نووي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يريد «تقليص» مساعدات أميركا العسكرية إلى «صفر» خلال عقد

أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أنه ​يأمل في أن «يقلص تدريجياً» اعتماد إسرائيل على المساعدات العسكرية الأميركية في العقد المقبل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
آسيا زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال تفقده تدريباً لإطلاق صواريخ في بيونغ يانغ الأحد الماضي (أ.ف.ب)

كوريا الشمالية تتوعد جارتها الجنوبية بالرد على اختراق مُسَيَّراتها لحدودها

توعَّد الجيش الكوري الشمالي جارته الجنوبية، اليوم (السبت)، بأنها ستواجه عواقب «هستيريتها التي لا تغتفر» بانتهاك مُسَيَّرة لسيادة بلاده في سبتمبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (سيول- بيونغ يانغ)

مفوض أوروبي: استيلاء أميركا على غرينلاند نهاية لحلف «الناتو»

مفوض الدفاع بالاتحاد الأوروبي ​أندريوس كوبيليوس في سالين بالسويد (إ.ب.أ)
مفوض الدفاع بالاتحاد الأوروبي ​أندريوس كوبيليوس في سالين بالسويد (إ.ب.أ)
TT

مفوض أوروبي: استيلاء أميركا على غرينلاند نهاية لحلف «الناتو»

مفوض الدفاع بالاتحاد الأوروبي ​أندريوس كوبيليوس في سالين بالسويد (إ.ب.أ)
مفوض الدفاع بالاتحاد الأوروبي ​أندريوس كوبيليوس في سالين بالسويد (إ.ب.أ)

قال مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي ​أندريوس كوبيليوس، اليوم (الاثنين)، إن استيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند بالقوة سيكون نهاية حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وإن الدول الأعضاء في الاتحاد ملزمة بتقديم المساعدة للدنمارك إذا تعرضت لعدوان عسكري.

كان الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب ‌قد تحدث عن ‌ضرورة امتلاك الولايات ​المتحدة لغرينلاند، ‌وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، لمنع روسيا أو الصين من احتلال هذه المنطقة القطبية الغنية بالمعادن وذات الموقع الاستراتيجي، وبدعوى أن الوجود العسكري الأميركي فيها غير كافٍ.

وذكرت غرينلاند أنها ليست للبيع، ‌وهو ما أكدته الدنمارك، لكنَّ ترمب لم يستبعد الاستيلاء عليها بالقوة.

وأوضح كوبيليوس لوكالة «رويترز» خلال مؤتمر أمني في السويد: «أتفق مع رئيس الوزراء الدنماركي على أن ذلك سيكون نهاية ​حلف شمال الأطلسي، وستكون له آثار سلبية للغاية على الناس».

وأضاف أن المادة 42.7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي تُلزم الدول الأعضاء بتقديم المساعدة للدنمارك في حال تعرضها لعدوان عسكري.

وتابع: «سيعتمد الأمر كثيراً على الدنمارك، وكيف سيكون رد فعلها وموقفها، لكن من المؤكد أن هناك التزاماً على الدول الأعضاء بتقديم المساعدة إذا تعرضت دولة ‌عضو أخرى لعدوان عسكري».


نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)
فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)
TT

نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)
فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)

أكد نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف، اليوم (الاثنين)، أن الاهتمام بالأسلحة الروسية في الخارج بلغ مستوى قياسياً.

وقال، خلال اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنه «حتى عام 2022، كانت القيمة القصوى للطلبات 55 مليار دولار، أما اليوم، فقد بلغ الرقم القياسي 70 مليار دولار من العقود الموقعة بالفعل».

وعزا مانتوروف هذا الارتفاع إلى الحرب على أوكرانيا التي أمر بها بوتين في عام 2022، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأضاف مانتوروف أن «التكنولوجيا التي تم اختبارها في إطار العملية العسكرية الخاصة تسوّق نفسها بنفسها». وقال إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية والطائرات وراجمات الصواريخ المتعددة تشهد طلباً متزايداً.

مسيَّرة روسية فوق كييف (رويترز)

غير أن ارتفاع مستوى الطلبات له جانب سلبي أيضاً، ففي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أقر مانتوروف بأنه سيتم تأجيل طلبات التصدير لصالح طلب الجيش الروسي على أسلحة جديدة، مما يعني تأخير تنفيذها.

وتبرر موسكو الآن طول أمد المواجهة بالقول إنها تحارب الغرب بأكمله في أوكرانيا، في حين أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) لم يرسل أي جنود إلى أوكرانيا. ومع ذلك، يقدم الغرب الدعم لكييف بالأسلحة.


أول وزير عراقي في بريطانيا ينضم إلى اليمين المتطرف

وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي يتحدث على خشبة المسرح بعد أن تم الكشف عنه بصفته عضواً جديداً في حزب «الإصلاح» البريطاني بمؤتمر صحافي بلندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي يتحدث على خشبة المسرح بعد أن تم الكشف عنه بصفته عضواً جديداً في حزب «الإصلاح» البريطاني بمؤتمر صحافي بلندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أول وزير عراقي في بريطانيا ينضم إلى اليمين المتطرف

وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي يتحدث على خشبة المسرح بعد أن تم الكشف عنه بصفته عضواً جديداً في حزب «الإصلاح» البريطاني بمؤتمر صحافي بلندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي يتحدث على خشبة المسرح بعد أن تم الكشف عنه بصفته عضواً جديداً في حزب «الإصلاح» البريطاني بمؤتمر صحافي بلندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)

انشق وزير المالية البريطاني السابق ناظم الزهاوي عن حزب «المحافظين»، يوم الاثنين، وانضم إلى حزب «الإصلاح» البريطاني اليميني المتطرف الذي يتزعمه نايجل فاراج قائلاً إن البلاد محطمة وتحتاج إلى فاراج ليكون رئيس وزراء لإصلاحها.

وأصبح الزهاوي، الذي تولى خلال فترة قصيرة مسؤولية الشؤون المالية للبلاد في عهد رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون في عام 2022، الأحدث في سلسلة طويلة من المحافظين السابقين الذين تحولوا إلى حزب «إصلاح المملكة المتحدة» الشعبوي الذي يتزعمه فاراج، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

يتصدر حزب «الإصلاح» حالياً استطلاعات الرأي في بريطانيا، متفوقاً بفارق كبير على حزب «العمال» بزعامة رئيس الوزراء كير ستارمر، الذي ناضل من أجل ترجمة فوزه الساحق في انتخابات عام 2024 إلى تغيير شعبي، على خلفية القيود المالية وعدم الاستقرار العالمي.

وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي (يسار) يصافح زعيم «الإصلاح» البريطاني نايجل فاراج خلال مؤتمر صحافي في لندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وقال الزهاوي في مؤتمر صحافي أعلن فيه انشقاقه، إن «بريطانيا تحتاج إلى نايجل فاراج ليكون رئيساً للوزراء». وأضاف: «حتى لو لم تدركوا بعد أن بريطانيا بحاجة إلى الإصلاح، فإنكم تعلمون في قلوبكم أن بلدنا الرائع مريض».

الزهاوي ليس عضواً في البرلمان حالياً بعد أن قرر عدم الترشح للانتخابات الوطنية 2024، ومن غير المقرر إجراء الانتخابات المقبلة في بريطانيا قبل عام 2029.

ويمتلك حزب فاراج خمسة مقاعد من أصل 650 في البرلمان، لكن شعبية «الإصلاح» المتنامية جاءت من استغلال الإحباط العام بشأن قضايا، مثل الهجرة، والجريمة، والانخفاض الملحوظ في مستوى الخدمات العامة.

خدم الزهاوي، بالإضافة إلى فترة شهرين قضاها بوصفه وزيراً للمالية خلال فترة فوضوية لحزب «المحافظين»، في أدوار حزبية رفيعة أخرى، وكان له الفضل في قيادة الجهود البريطانية لطرح لقاح «كورونا».