رحيل راشفورد عن مانشستر يونايتد يثير كثيراً من التساؤلات

من لاعب منبوذ في «نادي طفولته» إلى آخر مطلوب ببرشلونة

هل  ينجح راشفورد مع برشلونة ويقترب من المستويات التي قدمها في السابق مع مانشستر يونايتد؟
هل ينجح راشفورد مع برشلونة ويقترب من المستويات التي قدمها في السابق مع مانشستر يونايتد؟
TT

رحيل راشفورد عن مانشستر يونايتد يثير كثيراً من التساؤلات

هل  ينجح راشفورد مع برشلونة ويقترب من المستويات التي قدمها في السابق مع مانشستر يونايتد؟
هل ينجح راشفورد مع برشلونة ويقترب من المستويات التي قدمها في السابق مع مانشستر يونايتد؟

هناك كثير من مشاعر المودة الصادقة تجاه ماركوس راشفورد، البالغ من العمر 27 عاماً، حتى داخل مانشستر يونايتد نفسه ممن عرفوا منذ فترة طويلة استحالة عودة اللاعب لصفوف الفريق تحت قيادة المدير الفني البرتغالي روبن أموريم، فالجميع في مانشستر يونايتد يتمنون التوفيق لراشفورد ويأملون أن يحقق نجاحاً كبيراً في رحلته المقبلة مع برشلونة. يعلم هؤلاء أن المهاجم الإنجليزي الدولي يحتاج إلى «لحظة توهج» تعيده إلى المستويات التي يمكنه تقديمها، وهذا ما لم يكن ليحدث في النادي الذي يشجعه منذ صغره وانضم إليه وهو في السابعة من عمره.

لقد أظهر راشفورد لمحات من مستودع موهبته خلال نصف الموسم الذي قضاه مع أستون فيلا على سبيل الإعارة في 2024 - 2025، لكنه لا يزال غير قادر على تقديم مستويات ثابتة. كان راشفورد يبحث عن بدائل أخرى على أي حال، لكن لم يكن من الواضح - حسب سيمون ستون على موقع بي بي سي - ما إذا كان المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري، يسعى إلى التعاقد مع راشفورد بشكل دائم أم لا، حتى لو تأهل أستون فيلا إلى دوري أبطال أوروبا.

لكن برشلونة مستوى مختلف تماماً، وهو النادي الذي كان راشفورد يحلم بالانضمام إليه خلال الموسمين الماضيين. وإذا لم يكن لديه الحافز للعب إلى جانب روبرت ليفاندوفسكي أو لامين يامال، الذي برز في سن المراهقة على مسار أعلى مما حققه راشفورد نفسه قبل عقد من الزمان، فستثار أسئلة كثيرة حول مسيرته الكروية ككل.

إذا كان مانشستر يونايتد، الذي احتل المركز الخامس عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، لا يريد راشفورد، فلماذا يسعى برشلونة، بطل الدوري الإسباني الممتاز، إلى التعاقد معه؟ لم يُعانِ برشلونة من صعوبات في تسجيل الأهداف خلال العام الماضي، حيث سجل 102 هدف في طريقه للفوز بلقب الدوري، كما سجل 43 هدفاً في دوري أبطال أوروبا في موسم 2024 - 2025 الذي وصل فيه إلى الدور نصف النهائي، وهو ثاني أعلى عدد من الأهداف لأي فريق في موسم واحد بالبطولة الأقوى في القارة العجوز.

وإذا كان الفريق يعاني من شيء، فإنه يعاني في خط الدفاع وليس الهجوم. لكن هذا لم يمنعه من البحث عن تعزيز الخط الأمامي.

لقد تساءل البعض عن سبب رغبة برشلونة في ضم راشفورد في المقام الأول. فبعد فشل برشلونة في التعاقد مع هدفه الأول نيكو ويليامز من أتلتيك بلباو هذا الصيف، كان الفريق بحاجة إلى تدعيم خط هجومه. فإلى جانب ليفاندوفسكي البالغ من العمر 36 عاماً ويامال، الذي يبلغ نصف عمره تقريباً، لا يملك المدير الفني للفريق الكاتالوني، هانزي فليك، سوى الجناح البرازيلي رافينيا، ومهاجم مانشستر سيتي السابق فيران توريس.

أظهر راشفورد لمحات من موهبته خلال نصف الموسم الذي قضاه مع أستون فيلا (غيتي)

لقد علم مسؤولو برشلونة من مناقشات سابقة مع عائلة راشفورد أن اللاعب حريص على الانضمام إلى العملاق الكاتالوني، وقال راشفورد في وقت سابق من هذا الصيف في مقابلة صحافية: «الجميع يريد اللعب مع الأفضل. آمل ذلك، وسنرى ما الذي سيحدث». جاء ذلك في أعقاب تصريحات من المدير الرياضي لبرشلونة، ديكو، الذي عبّر عن إعجاب النادي به، وكذلك لويس دياز، لاعب ليفربول. وقال ديكو لمحطة «آر إيه سي 1» الإذاعية الكاتالونية في مايو (أيار) الماضي: «عندما ندخل سوق الانتقالات، نجد أسماءً نعرفها ويمكنها أن تُحسّن أداء الفريق. نحن معجبون بلويس دياز وراشفورد، وبعض اللاعبين الآخرين».

وعلاوة على ذلك، فإن التعاقد مع راشفورد يناسب برشلونة أيضاً من النواحي المالية. فرغم تحسن الوضع المالي للنادي، الذي كان مُحفوفاً بالمخاطر في السابق، فإنه ليس مثالياً - فمن غير المُرجح أن يتمكن النادي من تسجيل راشفورد فوراً، مع أن ذلك لن يمنعه من التدريب أو اللعب في مباريات غير تنافسية. وسيُتيح له ذلك المشاركة في جولة الفريق هذا الشهر، التي سيخوض خلالها ثلاث مباريات ودية في اليابان وكوريا الجنوبية، والتي تشمل أيضاً اللعب ضد فريق «إف سي سيول» من الدوري الكوري الجنوبي، الذي وللمفارقة يضم زميل راشفورد السابق وصديقه المُقرب، جيسي لينغارد، في صفوفه. في ظل هذه الظروف، فإن التعاقد مع راشفورد على سبيل الإعارة بعقد يتضمن خيار الشراء النهائي - ليس إلزامياً – مقابل 35 مليون يورو (30.3 مليون جنيه إسترليني) يعد صفقة رابحة للغاية.

وإذا نجح راشفورد واقترب من المستويات التي قدمها في السابق والتي جعلت مانشستر يونايتد يمدد عقده ويمنحه 325 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، فسوف تصبح قيمته المالية أعلى بكثير من المبلغ الذي سيدفعه برشلونة للتعاقد مع لاعب سيبلغ حينها 28 عاماً فقط. وإذا لم ينجح، فيمكن لبرشلونة ببساطة إعادته إلى مانشستر يونايتد، ولن يكون هناك حتى شرط جزائي مثل الذي دفعه تشيلسي لعدم التعاقد بشكل دائم مع جادون سانشو هذا الصيف. وبالنسبة لمانشستر يونايتد، فهناك فائدة أيضاً، حيث يأمل النادي أن يتمكن أموريم من المضي قدماً وبناء فريق جديد بعيدا عن تشتيت الانتباه والأسئلة التي تطرح دائماً حول اللاعب الذي لم يقدم أداءً مميزاً سوى في موسم واحد فقط من آخر خمسة مواسم. وحتى أساطير النادي، مثل ريو فرديناند وغيغز، قالوا إنه ربما حان الوقت لراشفورد لتجربة شيءٍ جديد. من الواضح أن راشفورد لا يزال لديه كثير من الأصدقاء في ملعب «أولد ترافورد»، وليس فقط سانشو، وأليخاندرو غارناتشو، وأنتوني، وتيريل مالاسيا، الذين أخبرهم أموريم أيضاً بضرورة التدريب في أوقات لا يكون فيها الفريق الرئيس موجوداً حتى في ملعب كارينغتون للتدريب. وعند سؤاله عن رحيل راشفورد الوشيك بعد التعادل السلبي مع ليدز يونايتد في استوكهولم في 19 يوليو (تموز) الحالي، تعامل أماد ديالو مع الأمر ببراعة ورد قائلاً: «كل ما يمكنني قوله هو: أتمنى التوفيق له، لكنني أركز أكثر على مانشستر يونايتد وفريقي». سافر فريق يونايتد إلى الولايات المتحدة ضمن جولته التحضيرية استعداداً للموسم الجديد، التي سيلعب خلالها ثلاث مباريات. ولن يتحدث أموريم إلى وسائل الإعلام حتى يوم الجمعة، أي بعد يومين من تقديم برشلونة لراشفورد.

لعب راشفورد دوراً بارزا في انتصارات المنتخب الإنجليزي (غيتي)

ومن المرجح أن يُطلب من المدير الفني البرتغالي التعليق على هذه الخطوة وعلى ما قاله راشفورد عنها، ولكن بعد ذلك، يجب أن يكون قادراً على التعامل مع القضية الأكثر أهمية، وهي تحويل مانشستر يونايتد إلى فريق قادر على الفوز بالبطولات والألقاب مجدداً. وعلى الرغم من أن الانفصال كان حتمياً لبعض الوقت، فإن هناك شعوراً بالحزن لأن نادياً يفتخر دائماً بتصعيد اللاعبين الشباب قد وجد نفسه في موقف يسمح له بالتخلي عن خدمات اللاعب الذي يحتل المركز الخامس عشر في قائمة أفضل هدافي الفريق على مر العصور - برصيد 138 هدفاً - وصاحب المركز الثالث والعشرين في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات في تاريخ النادي. ونظراً لأن راشفورد لا يزال في السابعة والعشرين من عمره، فقد كان بإمكانه أن يصل بسهولة إلى المراكز العشرة الأولى في القائمتين، وأن يستحق بجدارة لقب أسطورة من أساطير مانشستر يونايتد.

من الواضح أن اللاعب لا يعتقد أنه عومل بشكل جيد، وأن أموريم ليس المسؤول الوحيد عن ذلك. ويشعر المقربون من راشفورد بأن العلاقة مع مانشستر يونايتد قد انقطعت، ولا يمكن إعادة بناء العلاقات كما كانت. ومن وجهة نظر النادي، تُعد تلك الرحلة المشؤومة إلى بلفاست في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، التي قام بها راشفورد دون الحصول على إذن من النادي وزار فيها الملاهي الليلية في ليلتين متتاليتين ثم تأخر عن التدريب، دليلاً على عدم التزامه، كما أنه لم ينجح في تقديم مستويات جيدة داخل الملعب بعد ذلك.

وعلى الرغم من أن راشفورد سجل أول هدف لمانشستر يونايتد في عهد أموريم، وكان ذلك في مباراته الافتتاحية ضد إيبسويتش تاون في نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن المدير الفني البرتغالي رأى بعد شهر واحد أن سلوك اللاعب غير مناسب للاستمرار مع الفريق. ومن الناحية المالية، من المناسب لمانشستر يونايتد ألا يكون راشفورد موجوداً في صفوفه، نظراً لراتبه الضخم، ورغبة النادي القوية في خفض فاتورة الأجور الإجمالية بسبب الخسائر المالية التي يعاني منها النادي.

وعلق ريو فرديناند، أسطورة مانشستر يونايتد الفائز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ست مرات، على رحيل راشفورد قائلاً: «لا بد أن هناك كثيراً من الأشياء التي تجري خلف الكواليس، ونحن ببساطة لا نعرفها. ومن المعروف أن ماركوس ليس من النوع الذي يرغب حقاً في التحدث لوسائل الإعلام وإجراء مقابلات صحافية، لذا يجب احترام ذلك. لكنني متأكد من أن هذه الأمور ستتضح في وقت ما».

لم يكن هناك بديل أمام راشفورد سوى الرحيل بعد أن ساءت علاقته مع أموريم (غيتي)

وأضاف: «هل حدث هذا بسبب ضعف مستواه أم بسبب تراجع ثقته في نفسه أم بسبب سوء الإدارة؟ وهل خذله النادي أم أنه هو المسؤول عما حدث؟ وهل هناك إصابات لا نعرف عنها شيئاً؟ وهل فقد الرغبة في الاستمرار مع الفريق؟ وهل لم يعد قادراً على استعادة مستواه السابق؟ ما المشاكل التي دفعت لاعباً شاباً صاعداً من أكاديمية مانشستر يونايتد للناشئين، التي تخرّج منها كثير من اللاعبين العظماء، إلى القول بأنه يريد الرحيل؟ أم أن المدير الفني هو الذي يسعى إلى إنهاء مسيرة أحد أهم لاعبي النادي؟ هناك كثير من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها حتى الآن». في الواقع، قد يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن نعرف الإجابة عن هذه الأسئلة!


مقالات ذات صلة

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

رياضة عالمية توماس فرانك (أ.ف.ب)

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، ​إقالة مدربه توماس فرانك، بعد 9 أشهر من توليه المسؤولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم

«الشرق الأوسط» ( لندن)
الرياضة الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

مسؤولو مانشستر سيتي واثقون من أن غوارديولا سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل


«الأولمبية الدولية» تريد «إقناع» حامل العَلم الأوكراني بالتخلّي عن الخوذة المحظورة

مارك آدامس (رويترز)
مارك آدامس (رويترز)
TT

«الأولمبية الدولية» تريد «إقناع» حامل العَلم الأوكراني بالتخلّي عن الخوذة المحظورة

مارك آدامس (رويترز)
مارك آدامس (رويترز)

تريد «اللجنة الأولمبية الدولية»، الأربعاء، «إقناع» حامل العَلم الأوكراني، في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو-كورتينا»، بالتخلي عن خوذته الملصق عليها صور عدد من زملائه الذين قضوا جرّاء الغزو الروسي، دون التلويح فوراً بعقوبة الاستبعاد.

وقال المتحدث باسم «اللجنة الأولمبية الدولية»، مارك آدامس، للصحافة: «نحن نريد أن يشارك في المنافسات، نريد حقاً أن يعيش لحظته، فهذا أمر بالغ الأهمية».

وأوضحت اللجنة أنها ستقوم، «اليوم بالاتصال» بفلاديسلاف هيراسكيفيتش، المتخصص في رياضة الزلاجات الصدرية، والذي جدّد، مساء الثلاثاء، تمسّكه بارتداء خوذة رمادية تحمل صوراً مطبوعة لعدد من الرياضيين الأوكرانيين الذين قُتلوا في الحرب.

وأضاف آدامس: «سنُذكّره بالخيارات الكثيرة المتاحة أمامه للتعبير عن حزنه. كما ناقشنا سابقاً، يمكنه القيام بذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي المؤتمرات الصحافية، وفي المنطقة المختلطة، سنحاول التحدّث إليه وإقناعه».

كانت «اللجنة الأولمبية الدولية» قد منعت الرياضي الأوكراني من ارتداء الخوذة، استناداً إلى المادة 50 من الميثاق الأولمبي، التي تحظر أي شكل «من الدعاية السياسية» في أماكن المنافسة أو في القرية الأولمبية أو خلال مراسم التتويج.

واقترحت اللجنة عليه، صباح الثلاثاء، «كحلّ وسط»، ارتداء شارة سوداء «دون نصّ» لتكريم مواطنيه، دون أي إشارة مباشرة إلى الحرب الروسية الأوكرانية.

وقال آدامس، مبرّراً القرار: «هناك 130 صراعاً دائراً في العالم. لا يمكننا أن نُبرز 130 صراعاً مختلفاً، مهما كانت فظاعتها، خلال المنافسات».

وأضاف أن الرياضيين «كرّسوا حياتهم للوصول إلى هنا»، ويريدون «ساحة منافسة عادلة للجميع وخالية من التدخلات».

وعن احتمال استبعاد هيراسكيفيتش إذا أصرّ على موقفه، عبّر المتحدث باسم اللجنة عن أمله في أن يقتنع، «ربما عبر رياضيين آخرين»، بأن «مصلحة الجميع تكمن في أن يشارك».

وتابع: «لا أقول إننا نملك الحل، لكنني أعتقد أنه من الأفضل هنا أن يتحدث الناس مع بعضهم وأن يغلب التفاعل الإنساني».

وختم مشدداً: «لكن من الواضح أن هناك قواعد، والرياضيون أنفسهم يريدون احترامها، وسيجري تطبيقها»، مذكّراً بأن حظر الرسائل السياسية في المنافسات أُعيد تأكيده عام 2021 عقب مشاورات واسعة شملت 4500 رياضي.


سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

بنيامين سيسكو (رويترز)
بنيامين سيسكو (رويترز)
TT

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

بنيامين سيسكو (رويترز)
بنيامين سيسكو (رويترز)

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، إن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس (الأربعاء)، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن سيسكو شارك في الدقيقة 69، وكان فريقه متأخراً بهدف سجله توماش سوتشيك مع بداية الشوط الثاني.

ومع تمسك وستهام بالنتيجة حتى الوقت بدل الضائع، بدا أن مانشستر يونايتد مهدد بخسارته الأولى تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك، بعد تحقيقه 4 انتصارات متتالية.

ولكن مع حلول الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للمباراة، مرر بريان مبيومو كرة عرضية، فمد سيسكو قدمه بلمسة ذكية ليحولها بتسديدة طائرة مذهلة عالية داخل الشباك، ويخطف تعادلاً بنتيجة 1-1.

وقال المهاجم السلوفيني لقناة النادي: «كانت واحدة من تلك المباريات التي ليست سهلة؛ خصوصاً أنهم تراجعوا إلى الخلف، وكانوا متماسكين للغاية، ويحاولون الاعتماد على الهجمات المرتدة».

وأضاف: «هي مباراة علينا التعلم منها. أعتقد أن الجميع كانوا يريدون الفوز بها. الجميع كان يحاول الفوز بالمباراة، والتسجيل، والقتال».

وأكد: «لسوء الحظ، هذا لم يحدث، ولكن على الأقل خرجنا بتعادل، وهي نتيجة مهمة في النهاية».

وأكمل: «بالطبع كان لدي شعور مذهل لأنني -على الأقل- علمت مرة أخرى أن بإمكاني مساعدة الفريق -على الأقل- من خلال ضمان الحصول على نقطة».

وأوضح: «إنه شعور رائع بالنسبة لي أيضاً، أن أعرف أنني أستطيع مساعدة الفريق في مختلف اللحظات. وبالطبع، من دون زملائي في الفريق لم أكن لأتمكن من فعل ذلك. أتطلع إلى مزيد من لحظات مثل هذه».

وحافظ مانشستر يونايتد على المركز بفضل هذه النقطة، وأصبح في طريقه للعودة للعب دوري الأبطال، وهو أمر كان مستبعداً قبل شهر تحت قيادة المدرب السابق روبن أموريم.

وأضاف سيسكو: «نحن نعيش بعضنا من أجل بعض. نفعل كل ما في وسعنا للفوز بالمباريات، ولضمان حجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال؛ لأننا نعتقد أن لدينا الفريق الجاهز للمشاركة في هذه البطولة».

وأكد: «لدينا الجودة، ونعم سنقاتل لتحقيق ذلك. لسوء الحظ، المباراة سارت بهذا الشكل. والآن علينا أن نتطلع للمباراة المقبلة وأن نحاول الفوز بها».


صديقة أولمبي نرويجي في «أولمبياد 2026» تعرضت للخيانة: «الصفح صعب»

ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)
ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)
TT

صديقة أولمبي نرويجي في «أولمبياد 2026» تعرضت للخيانة: «الصفح صعب»

ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)
ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)

بعد يوم من إحراز لاعب البياثلون النرويجي ستورلا هولم لاغريد، ميدالية برونزية واعترافه مباشرةً عبر التلفزيون بخيانة صديقته، خرجت الأخيرة عن صمتها، الأربعاء، قائلةً إن «الصفح صعب».

سُئل لاغريد، الثلاثاء، من قناة «إن آر كيه» النرويجية عن مشاعره بعد برونزيته في سباق 20 كيلومتراً (فردي)، فانفجر بالبكاء واعترف بأنه خان صديقته.

قال اللاعب البالغ 28 عاماً: «قبل ستة أشهر التقيت حب حياتي، أجمل وأروع شخص في العالم... وقبل ثلاثة أشهر ارتكبت أكبر خطأ في حياتي وكنت غير وفيّ».

وأضاف: «كانت هذه أسوأ أسابيع في حياتي»، مؤكداً أن الرياضة «تراجعت أهميتها في الأيام الأخيرة».

وفي حديثها لصحيفة «فيردنز غانغ» الأربعاء، قالت صديقته التي لم يُكشف عن اسمها إن «الصفح صعب. حتى بعد إعلان حب أمام العالم بأسره».

وأضافت: «لم أختر أن أوضع في هذا الموقف، وهذا مؤلم».

كما أشادت بتصرف لاعب البياثلون النرويجي يوهان-أولاف بوتن، الفائز بالميدالية الذهبية، واصفةً إياه بأنه «مؤثر».

فبعد عبوره خط النهاية، رفع اللاعب البالغ 26 عاماً نظره إلى السماء، ثم انحنى واضعاً يديه على وجهه لثوانٍ، في تحية لذكرى صديقه وزميله سيفرت باكن، الذي عثر عليه ميتاً في غرفتهما بالفندق خلال معسكر تدريبي في ديسمبر (كانون الأول).

وقال: «كان الأمر كأنني أتزلّج معه في اللفة الأخيرة، وكأنني عبرت خط النهاية معه. نظرت إلى السماء آملاً أن يكون يشاهدني وأنه فخور بي».

وقال لاغريد إنه يأمل ألا تكون اعترافاته الدرامية وما تلاها من ضجة إعلامية «قد أفسدت يوم يوهان».

وأضاف لمجموعة من الصحافيين بينهم وكالة الصحافة الفرنسية: «ربما كان من الأناني جداً أن أدلي بتلك المقابلة. أنا لست هنا ذهنياً بالكامل».

وقال نجم البياثلون النرويجي السابق يوهانس تينغنس بو، إن اعتراف لاغريد جاء «في الوقت والمكان الخطأ تماماً».