أجواء مشتعلة في «الليكود» والائتلاف عشية محاولة إقصاء إدلشتاين

نتنياهو يسعى لانتخاب رئيس جديد للجنة الخارجية في الكنيست لإرضاء الأحزاب الحريدية

إحدى جلسات الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في القدس... يوم الاثنين 14 يوليو 2025 (أ.ب)
إحدى جلسات الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في القدس... يوم الاثنين 14 يوليو 2025 (أ.ب)
TT

أجواء مشتعلة في «الليكود» والائتلاف عشية محاولة إقصاء إدلشتاين

إحدى جلسات الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في القدس... يوم الاثنين 14 يوليو 2025 (أ.ب)
إحدى جلسات الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في القدس... يوم الاثنين 14 يوليو 2025 (أ.ب)

يختار حزب الليكود الذي يترأسه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رئيسا جديدا للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، الأربعاء، في محاولة لإقصاء يولي إدلشتاين عن المنصب، بعد خلافات داخلية حادة متعلقة بمشروع قانون التجنيد، ما قاد إلى أزمة عميقة انتهت باستقالة الأحزاب الحريدية الأسبوع الماضي من الحكومة.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن كتلة «الليكود» البرلمانية قررت أن تجري تصويتا سريا لاختيار رئيس جديد بعد طلب تقدم به أعضاء من الكتلة.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية (كان) فإن الحزب يسعى لاستبدال إدلشتاين بسبب معارضته للصيغة الحالية لمشروع قانون التجنيد، والتي تنص على إعفاء أعداد من الشبان الحريديم من الخدمة العسكرية، وهو الموقف الذي أثار خلافا حادا مع الأحزاب الحريدية وأدى إلى استقالتها من الحكومة، وأثار توترا بينه وبين قيادات في الليكود، وخصوصاً النواب المتشددين دينياً.

وهاجمت وزيرة المواصلات ميري ريغف (ليكود) إدلشتاين، واتهمته بخداع الحريديم والليكود، مشيرة في حديث مع إذاعة «كان» إلى أن النواب المتدينين يدركون أهمية التجنيد، لكنهم يتمسكون بإتاحة مواصلة دراسة التوراة، وبأن يتم التجنيد وفقا للأعداد التي تم الاتفاق عليها مسبقاً. وأردفت: «إدلشتاين غيّر المسار الذي اتُّفق عليه مع النواب المتشددين دينيا».

رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بولي إدلشتاين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (أرشيفية -إكس)

وعلى الرغم من محاولات استبعاده قرر إدلشتاين الترشح مجددا لرئاسة اللجنة، ويواصل جهوده لكسب دعم زملائه داخل الكتلة من أجل التصويت لصالح بقائه في المنصب. وأفادت مصادر برلمانية بأن عددا من نواب الحريديم بدأوا التقصي عن مواقف باقي المرشحين في الليكود بشأن قضية التجنيد، ما يشير إلى حساسية الملف داخل التحالف الحاكم.

وقالت «كان» إنه «يُرتقب أن يشهد التصويت الأربعاء صراعا داخليا محموما قد يؤثر على تماسك كتلة الليكود، في ظل الضغوط المتزايدة من الشركاء الائتلافيين (الحريديم) للحفاظ على اتفاقات التجنيد الحالية».

ولجأ الليكود إلى الإعلان عن انتخابات بعدما عرض على إدلشتاين فرصة الاستمرار في منصبه، ولكن بشرط عدم طرح مشروع قانون التجنيد للنقاش في اللجنة التي يرأسها، ورفض إدلشتاين الاقتراح، ثم فُعّلت الخطة البديلة، وهي الإعلان عن انتخابات لرئاسة اللجنة.

وكان رئيس كتلة الليكود، عضو الكنيست أوفير كاتس، أعلن (الاثنين) عن بدء إجراءات لاختيار رئيس جديد للجنة الخارجية والأمن بدلاً من إدلشتاين، الذي يتولى المنصب منذ بداية الدورة الحالية. ونشر كاتس في مجموعة «واتساب» خاصة بالكتلة أن الانتخابات ستُجرى في جلسة الكتلة يوم الأربعاء، وأنه يمكن تقديم الترشيحات حتى مساء الثلاثاء.

وقالت «معاريف» إن الأجواء تشتعل في الليكود قبل التصويت على رئاسة إحدى اللجان الرئيسية و «يتصاعد التوتر بين مختلف المتنافسين، مع محاولاتٍ لكسب الدعم والتأثير من شخصيات سياسية بارزة في الكتلة بالكواليس».

وأعلن خمسة أعضاء في الكنيست من حزب الليكود رسمياً عن نياتهم الترشح لهذا المنصب، وهم الرئيس الحالي إدلشتاين الذي يسعى نتنياهو إلى استبداله؛ وعضو الكنيست بوعز بيسموث، وعضو الكنيست حانوخ ميلبيتسكي وعضو الكنيست نيسيم فاتوري وعضو الكنيست إيلي دلال.

ويأمل نتنياهو ويعمل على إقصاء إدلشتاين بعد تعرضه لضغوط متزايدة من داخل الليكود لإقالته، بعد أن انسحب حزبا الحريديم، «شاس» و«يهدوت هتوراة»، من الحكومة الأسبوع الماضي، مُلقيين باللوم على إدلشتاين في محاولاته تقديم نسخة من مشروع القانون تتضمن فَرضاً للتجنيد وعقوبات للمتهربين من الخدمة العسكرية.

«الحريديم» خلال مظاهرة في القدس ضد قرار تجنيدهم في الجيش الإسرائيلي، يوم 30 يونيو 2024 (أ.ب)

وتمسكت الأحزاب الحريدية بتشريع من شأنه ترسيخ إعفاءات شاملة من الخدمة العسكرية الإلزامية للرجال الحريديم، لكن إدلشتاين رفض وأصر على أن أي قانون للتجنيد يجب أن يتضمن عقوبات شخصية ومؤسسية على المتهربين من الخدمة العسكرية، وهو ما فجر خلافا أدى في النهاية إلى انسحاب الأحزاب من الحكومة.

وأفادت تقارير بأن نتنياهو اقترح مؤخراً إقالة إدلشتاين من رئاسة اللجنة في محاولة لتهدئة حزب شاس، الذي رد بأن هذه الخطوة غير كافية ومتأخرة للغاية، وأصر على إحراز تقدم فوري في مشروع قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية.

وإذا ما نجح شخص آخر غير إدلشتاين يعتقد «الليكود» أنه يمكن تسوية الأمر مع الأحزاب الحريدية.

وناشد العديد من وزراء ونواب الليكود نتنياهو من أجل ترتيب اجتماع «عاجل» للأحزاب اليمينية للتقدم بمشروع قانون من شأنه «ضمان استمرار الشراكة مع الجمهور الأرثوذكسي المتشدد وممثليه في الكنيست».

وأكد النائب إلياهو رفيفو، ووزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، ووزيرة المواصلات ميري ريغيف، ووزير الطاقة إيلي كوهين، وآخرون، أنه «لأول مرة منذ سنوات عديدة، نشهد خطوةً رائدةً وحقيقيةً وعميقةً وشجاعةً بقيادة الأحزاب الحريدية في محاولةٍ صادقةٍ لإيجاد تنظيمٍ جديدٍ وعادلٍ لقضية التجنيد».

وأضافوا: «لا يمكننا أن نتخلى عن شركائنا الطبيعيين» ولا أن «نمس باستمرارية حكم اليمين، فهذه مصلحة وطنية عليا».

ودعمت المعارضة في إسرائيل موقف إدلشتاين.

وأعلن زعيم المعارضة، يائير لبيد، أن المعارضة لن تتعاون مع «خطوة نتنياهو غير المشروعة»، والتي قال إنها ستضر بجنود الجيش الإسرائيلي وقوات الاحتياط.

وأضاف: «لتعلم كل أم في إسرائيل أن بنيامين نتنياهو يبيع أولادها، وأمننا جميعاً، وفكرة المساواة أمام القانون، للحريديم». وتابع: «أبلغ رئيس الوزراء أنه في حال إقالة يولي إدلشتاين من منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، فإن أعضاء المعارضة في اللجنة سيستقيلون».

كما أضاف غانتس، رئيس تحالف «أزرق-أبيض»، للصحافيين في اجتماع لكتلة حزبه في الكنيست: «إن أمن إسرائيل يُضحى به من أجل الحفاظ على الائتلاف، على كل عضو كنيست من الليكود يصوت لصالح إقالة إدلشتاين أن يتحلى بالشجاعة لمواجهة مقاتلينا في أعينهم».

ويُعتقد حالياً أن حوالي 80 ألف رجل من الحريديم تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً مؤهلون للخدمة في الجيش الإسرائيلي، لكنهم لم يُجنّدوا بعد.

وقد أعلن الجيش الإسرائيلي عن حاجته المُلِحّة إلى 12 ألف مُجنّد لتخفيف الضغط على القوات النظامية والاحتياطية في ظل الحرب الدائرة ضد «حماس» في غزة والتحديات العسكرية الأخرى.

وحالياً، لا يلتحق سوى حوالي 1800 حريدي بالخدمة العسكرية سنوياً.


مقالات ذات صلة

ما المطالب الإسرائيلية التي سيقدمها نتنياهو لترمب بشأن إيران؟

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

ما المطالب الإسرائيلية التي سيقدمها نتنياهو لترمب بشأن إيران؟

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز) p-circle

نتنياهو يبحث ملف إيران مع ترمب في واشنطن الأربعاء

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، السبت، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي ترمب، الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

نقلت تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قوة الجيش المصري تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود».

هشام المياني (القاهرة)

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية التي سيقدمها نتنياهو لترمب بشأن إيران؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية التي سيقدمها نتنياهو لترمب بشأن إيران؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.