منتدى الرياض الاقتصادي يوصي بتأسيس جهة مشتريات مستقلة للطاقة المتجددة

اختتم أعماله عبر توصيات ركزت على الاقتصاد المعرفي وفرص العمل

جانب من منتدى الرياض الاقتصادي («الشرق الأوسط»)
جانب من منتدى الرياض الاقتصادي («الشرق الأوسط»)
TT

منتدى الرياض الاقتصادي يوصي بتأسيس جهة مشتريات مستقلة للطاقة المتجددة

جانب من منتدى الرياض الاقتصادي («الشرق الأوسط»)
جانب من منتدى الرياض الاقتصادي («الشرق الأوسط»)

أنهى منتدى الرياض الاقتصادي أعماله في دورته السابعة أمس، من خلال الخروج بحزمة من التوصيات العلمية، التي لامست ملفات مهمة في الاقتصاد السعودي، والتي ارتكزت على مفاصل القضاء، والاقتصاد المعرفي، والطاقة، وتوليد فرص العمل.
وفي هذا الشأن، أكد الدكتور محمد الكثيري الأمين العام للغرفة التجارية والصناعية في الرياض أن التوصيات التي قدمها منتدى الرياض الاقتصادي أمس، كانت محل نقاش متعمق من قبل عدد من الخبراء والمتخصصين ورجال الاقتصاد والمهتمين في النشاطات التي تناولتها دراسات تلك التوصيات.
وركزت التوصية الأولى على تطوير المنظومة القضائية وأثره على الاقتصاد الوطني، حيث تضمنت التوصية أهمية إنشاء محكمة للفصل في مسائل تنازع الاختصاص بين الجهات القضائية، ترتبط برئيس المجلس الأعلى للقضاء؛ ويكون اختصاصها موسَّعًا في كافة مسائل التنازع في الاختصاص بين جميع الجهات القضائية.
كما تضمنت التوصية الثانية الإلزام بالمدونة القضائية التي صدر الأمر الملكي بإعدادها بهدف استقرار الأحكام القضائية وليتمكن المستفيدون من معرفة القانون الواجب، ولرفع مستوى الشفافية والوضوح للقضاء، مما سينعكس إيجابًا على الاقتصاد.
في حين أكدت التوصية الثالثة على أهمية دراسة خصخصة الموارد البشرية، وإدارة العمليات الإدارية، وتقديم الخدمات، بالتعاقد مع شركات مختصة لإدارة مرفق العدالة، وتوفير الطاقات البشرية اللازمة للعمل في المرفق، للقيام بالعمليات الإدارية، فيما شددت التوصية الرابعة على أهمية دراسة إنشاء شركة متخصصة لإنشاء المرافق العدلية، والبنى التحتية، وأخرى لصيانة هذه المرافق وما يتعلق بالبنية التقنية.
وتضمنت التوصية الخامسة أهمية تأسيس قضاء الصلح، يتولى النظر بشكل إلزامي في الخصومات قبل إحالتها للمحكمة لنظرها، في حين أكدت التوصية السادسة على ضرورة تشكيل لجنة استشارية عليا لحوكمة القضاء تتولى صياغة استراتيجية الحوكمة وهيكلتها، واقتراح العمليات والأنشطة المعيارية اللازمة لها، واعتماد لائحة حديثة لحوكمة القضاء بالاستعانة بمتخصصين في هذا المجال وبالخبرات الدولية، ثم تتولى متابعة تنفيذ ذلك وفق آليات رقابية محددة.
وفي ملف توصيات تطوير قطاع تقنية المعلومات كمحرك ومحفز للتنمية والتحول إلى اقتصاد المعرفة، أكدت التوصية الأولى على أهمية توفير بناء مؤسسي لاقتصاد معرفي، وذلك لتفادي تشتت الجهود الساعية لبناء الاقتصاد المعرفي، ويمكن ربط هذا الكيان بحسب التوصية بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية التابع لمجلس الوزراء، وذلك لضمان التنسيق الفاعل بين الاستراتيجيات والأولويات التي تتبنّاها الجهات المختلفة، ولضمان توفير الاعتمادات المالية للبرامج المستهدفة في التوقيتات المحدّدة.
في حين أكدت التوصية الثانية على أهمية إنشاء نظام إحصائي متكامل لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وتُتيح هذه التوصية إمكانية التحليل الدقيق للقطاع والتقدير السليم لتأثيراته على الاقتصاد الوطني. ويتمثل النظام المُقترح فيما يُعرف «بالحسابات الفرعية للاتصالات وتقنية المعلومات»، وهو متعارف عليه دوليًا، وجرى تطبيقه في عددٍ من الدول، منها أستراليا وماليزيا، وأمكن من خلاله التعرّف التفصيلي على اقتصاديات القطاع.
وشددت التوصية الثالثة على أهمية توفير أُطُر تشريعية وتنظيمية للقطاع تهدف هذه التوصية إلى تحسين الإطار المؤسسي ومناخ الاستثمار، وتختص المبادرة بتبسيط متطلبات وإجراءات ترخيص مزاولة النشاط، وتسهيل شروط دخول الشركات الصغيرة في المناقصات الحكومية، وتنظيم آليات التخارج من السوق، ووضع الترتيبات التنظيمية الحاكمة للتحالفات والاندماجات، وتحديد المعايير والمواصفات الخاصة بمنتجات القطاع.
وركزت التوصية الرابعة على ضرورة توفير الكوادر الاحترافية المتخصّصة في تقنية المعلومات، إذ تهدف هذه التوصية إلى مواجهة القصور الحاد في التخصّصات الاحترافية ولتلبية المتطلبات المستقبلية للقطاع، وتستهدف هذه المبادرة توفير نحو 30 ألف فرصة عمل في مجال تقنية المعلومات، وتنمية مهارات العاملين في نحو 300 شركة تقنية متوسطة وصغيرة الحجم، وذلك تحت مظلة وزارة العمل، وبالمشاركة مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وغيرها من الجهات ذات الصلة.
وشددت التوصية الخامسة على أهمية توطين صناعة تقنية المعلومات وفق مفهوم التجمّعات الصناعية، وتتعلق هذه التوصية بإقامة منطقة حرّة متخصّصة بإحدى المدن الساحلية بالسعودية لتوطين صناعة تقنية المعلومات في صورة تجمّع عنقودي للاستفادة من وفورات التجمّع وإيجاد بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي وحاضنة لمشاريع تقنية المعلومات، مع توثيق الروابط مع أودية التقنية بالجامعات السعودية، ولا سيما في ظل توفّر مُحفّزات للتوطين الصناعي، وتواجد شركات عالمية متخصّصة لها مكاتب وفروع بالسعودية ومشاركات وتحالفات مع شركات وطنية، يُمكنها توطين بعض صناعاتها.
وركزت التوصية السادسة على أهمية تنشيط المعاملات الإلكترونية لمتاجر التجزئة، وتهدف هذه التوصية إلى دعم القدرات التقنية لعدد 30 ألف منشأة صغيرة لا تتوفّر لها الإمكانيات الذاتية لتمكينها من التعامل الإلكتروني في سوق تجارة التجزئة، وتستند هذه المبادرة إلى الأهمية البالغة التي تحظى بها أسواق تجارة التجزئة وآفاقها التنموية الواسعة بالسعودية، وإلى محدودية المعاملات الإلكترونية لمتاجر التجزئة حاليًا على مستوى مناطق السعودية، فضلاً عن مزايا «التجارة الإلكترونية» من حيث نشر التقنية الحديثة ودعم المشاريع الصغيرة وزيادة كفاءتها التسويقية.
وركزت التوصية السابعة على ضرورة تطبيق نظام الحوسبة السحابية في مجال التعليم الجامعي، وتهدف هذه التوصية إلى تطوير منظومة التعليم بالجامعات السعودية بالتوسّع في استخدامات الحوسبة السحابية بالتعليم الإلكتروني والتعليم الـمُدمج، وذلك للاستفادة من مزايا هذا النظام التقني الحديث، وخاصة مع تواجد مشاريع رائدة تعمل في هذا المجال بالسعودية، وتقترح المبادرة إنشاء مركز متخصّص في الحوسبة السحابية وتطبيقاتها في مجال التعليم الإلكتروني بمدينة الرياض باسم «المركز الوطني للحوسبة السحابية» تحت مظلة وزارة التعليم، مع ملاحظة أن هذه المبادرة قابلة للتعميم والتطبيق في مختلف المراحل التعليمية دون قصرها على التعليم الجامعي.
وفي ملف توصيات دراسة «اقتصاديات الطاقة البديلة والمتجددة في المملكة... التحديات وآفاق المستقبل»، شددت التوصية الأولى على أهمية البدء في تنفيذ نشر استخدام الطاقة البديلة والمتجددة، وذلك من خلال وضع مهام ومسؤوليات واضحة لشركاء العمل في الجهات الحكومية من حيث تحديد أدوارهم ومسؤولياتهم، والتأكيد على توضيح تلك المهام للشركاء في قطاع الطاقة البديلة والمتجددة من القطاع الخاص.
وتضمنت التوصية الثانية تحديد أهداف وتكليفات الطاقة المتجددة من خلال: تحديد أهداف قصيرة وطويلة الأمد وخريطة طريق واضحة المعالم لنشر الطاقة المتجددة في السعودية، وتحديد القطاعات الرئيسية للنشر الفوري للطاقة المتجددة وتكليف الجهات المعنية بالتنفيذ.
وركزت التوصية الثالثة على تنفيذ الإطار الاقتصادي للطاقة المتجددة من خلال: تأسيس جهة مشتريات مستقلة للطاقة المتجددة تكون مسؤولة عن إدارة المنافسات لمشاريع الطاقة البديلة والمتجددة، وتحديد وتنفيذ التعريفة التفضيلية لإمدادات الطاقة في جانب التوليد الموزع للتركيبات على أسطح المنازل وذات السعة الصغيرة، وتطبيق قوانين أولوية الوصول والتوزيع.
وشددت التوصية الرابعة على وضع السياسات ونموذج نشر استخدام الطاقة البديلة من خلال: تصميم السياسات والأطر التنظيمية للطاقة البديلة وتحديد نموذج النشر الأكثر مواءمة للسعودية، فيما ركزت التوصية الخامسة على تنفيذ الإطار الاقتصادي للطاقة البديلة من خلال: تحفيز إنتاج الطاقة النووية عن طريق تأمين شراء الكهرباء، وتصميم سياسات إدارة النفايات النووية، وإنشاء هيئة لإداراتها، وتحفيز مشغلي المحطات النووية عن طريق الحد من تعرضهم للمخاطر من خلال صياغة نظام المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية.
وشددت التوصية السادسة على أهمية توفير الدعم المالي من خلال: تأسيس آليات الدعم، وتشجيع جهات التمويل غير الحكومية للاستثمار في مشروعات الطاقة البديلة والمتجددة، وتوفير الدعم المالي لاحتياجات الصرف في بدايات أنشطة الطاقة البديلة والمتجددة.
وركزت التوصية السابعة على إنشاء مجمعات الطاقة البديلة والمتجددة ومركز الخدمة المتكاملة من خلال: تحديد أماكن حصرية لنشر وتجربة تقنيات الطاقة البديلة والمتجددة الجديدة، وتسريع وتسهيل الإجراءات عن طريق إنشاء مركز الخدمة الشاملة.
وفي محور بناء سلسلة القيمة للطاقة البديلة والمتجددة، تضمنت التوصية الأولى تطوير سلسلة الإمداد من خلال: صياغة أهداف وسياسات التوطين لتحفيز جانب الطلب على المنتجات والخدمات محليًا، وتعزيز ضمان الجودة والمواصفات القياسية لتقنيات الطاقة البديلة والمتجددة المطورة محليًا، ووضع معايير سلاسل الإمداد من أجل تحسين أداء المنشآت الجديدة وخفض التكلفة.
وركزت التوصية الثانية على تطوير رأس المال البشري من خلال: تطوير المناهج التعليمية المتعلقة بالطاقة البديلة والمتجددة، وجذب ودعم رواد الأعمال المحليين والدوليين في مجال الطاقة البديلة المتجددة من أجل تشجيع الاستثمار وتنمية رأس المال البشري.
وركزت التوصية الثالثة على تطوير رأس مال التقنية من خلال: إنشاء برنامج وطني لتعزيز البحث والتطوير في التقنيات بمشاركة القطاع الخاص، وتأسيس مركز يضم كافة الدراسات والمعلومات المرتبطة بقطاع الطاقة البديلة والمتجددة، وتأسيس مراكز الخبرة الوطنية للطاقة البديلة والمتجددة.
وفي محور بناء نظام مستدام للطاقة، ركزت التوصية الأولى على إدارة دعم الطاقة من خلال: الزيادة الانتقائية لتعريفة استهلاك المياه والكهرباء في السعودية، والزيادة الانتقائية لأسعار الوقود الأحفوري لشركات المرافق والنقل والصناعة في السعودية. وركزت التوصية الثانية على تخطيط الموارد المتكامل من خلال: وضع خطة طويلة المدى لموارد الطاقة من خلال التخطيط المتكامل للموارد لقطاع المياه والكهرباء في السعودية، فيما شددت التوصية الثالثة على أهمية تكامل الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.
وفي دراسة «قدرة الاقتصاد السعودي على توليد فرص عمل مناسبة ومستدامة للمواطنين»، تضمنت التوصية الأولى على أهمية تسريع وتيرة التصنيع والخدمات المتطورة وتوسيع مجالاتها كمحرك رئيس لتوليد مزيد من الفرص المناسبة والمستدامة.
وركزت التوصية الثانية على ضرورة العمل على تحقيق التوافق بين مخرجات التعليم والتدريب ومتطلبات سوق العمل بما يساهم في بناء مجتمع واقتصاد المعرفة، فيما شددت التوصية الثالثة على ضرورة إعادة هيكلة الصيغ القانونية للمنشآت لبناء منشآت قادرة على التلاؤم مع متطلبات الاقتصاد الحديث وبما يمكن من توليد مزيد من الفرص الوظيفية المناسبة والمستدامة للمواطنين.
وركزت التوصية الرابعة على أهمية تعظيم الاستفادة من توسعة الحرمين وتطوير قطاع السياحة، فيما دعت التوصية الخامسة إلى تخصيص الموارد المالية (الاستثمارات) اللازمة لتنفيذ الرؤية الاستراتيجية لتوليد الوظائف المناسبة والمستدامة للمواطنين، وأكدت التوصية السادسة على أهمية تنفيذ حزمة من السياسات المتعلقة بتدعيم ثقافة العمل وثقافة الاستثمار.



صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين خلال العام الحالي، في محاولة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، على أن يعكس هذه الخطوات في عام 2027.

وأوضح كامر في تصريح لوكالة «رويترز»: «في سيناريو الأساس لدينا، نتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في عام 2026 للحفاظ على سياسة نقدية محايدة».

وأضاف، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن: «بعد ذلك، في عام 2027، يمكن أن تعود أسعار الفائدة إلى الانخفاض. فإذا أردنا الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة الحقيقية، فإن ذلك يستلزم رفعاً طفيفاً في سعر الفائدة الاسمي». وتابع: «هذه هي توصيات نماذجنا، ونعتقد أنها تنسجم أيضاً مع نماذج البنك المركزي الأوروبي، غير أن حالة عدم اليقين ما تزال مرتفعة، لذلك لا يمكن اعتبارها توصية حاسمة، بل مجرد استنتاجات مبنية على النماذج والظروف الراهنة».

يُذكر أن سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي يبلغ حالياً 2 في المائة.

وأشار كامر إلى أن استجابة السياسة النقدية باتت أكثر تعقيداً، نظراً لأن الصدمة الحالية تعود إلى قيود في جانب العرض أكثر من كونها مدفوعة بزيادة الطلب، وهو ما يجعل معالجتها أكثر صعوبة مقارنة بالصدمة الطلبية.

وأوضح أن اضطراب إمدادات الطاقة، بما في ذلك تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وتأثيرها على تدفقات النفط والغاز العالمية، قد أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع آفاق النمو، في مقابل ارتفاع توقعات التضخم.

وقال كامر: «إن صدمة الأسعار تؤدي إلى تراجع في الطلب، وقد نصل إلى مرحلة ينخفض فيها الطلب بما يكفي بحيث لا تتطلب الحاجة إلى تدخل إضافي من البنك المركزي».

وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي يتمتع بوضع أفضل نسبياً مقارنة ببعض البنوك المركزية الأخرى، إذ إن توقعات التضخم لا تزال مستقرة على المدى المتوسط، رغم ارتفاعها على المدى القصير، مشيراً إلى أن السياسة النقدية تسعى إلى احتواء هذه الضغوط.

وختم قائلاً: «لا نتوقع تراجع توقعات التضخم، لكن من الضروري توخي الحذر لتفادي أي آثار جانبية غير مرغوبة».


صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

وتفتح هذه الخطوة الباب أمام إجراء تقييم شامل للاقتصاد الفنزويلي من قبل صندوق النقد الدولي، للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً؛ ما قد يمهّد لاحقاً لإمكانية حصول البلاد على تمويلات بمليارات الدولارات عبر حقوق السحب الخاصة المجمدة، وفق «رويترز».

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، في بيان، إن الصندوق، ووفقاً لآراء غالبية أعضائه، يتعامل حالياً مع حكومة فنزويلا، في ظل إدارة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.

وأصدر البنك الدولي بدوره بياناً أعلن فيه استئناف التعاون مع حكومة فنزويلا، برئاسة رودريغيز، مشيراً إلى أن آخر قرض قدّمه إلى البلاد يعود إلى عام 2005.

يأتي استئناف العلاقات الرسمية، بعد أن أطاحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في يناير (كانون الثاني)، بالرئيس نيكولاس مادورو، في عملية داخل كاراكاس. ومنذ ذلك الحين، تعمل واشنطن مع رودريغيز، وتسعى إلى توسيع وجودها في قطاعَي النفط والتعدين في فنزويلا.

وقالت رودريغيز في خطاب متلفز: «هذه خطوة بالغة الأهمية للاقتصاد الفنزويلي»، معربة عن شكرها للرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو وغيرهما على جهودهم في تطبيع العلاقات مع «صندوق النقد الدولي».

وتُعد هذه التطورات خطوة مهمة للاقتصاد الفنزويلي، في ظل آمال بإعادة هيكلة الديون وتأمين تمويلات قصيرة الأجل.

وقدّر بنك «جيه بي مورغان» أن قيمة حقوق السحب الخاصة بفنزويلا لدى صندوق النقد الدولي تبلغ نحو 5 مليارات دولار.

كما يراهن المستثمرون على سندات فنزويلا، على أمل أن يساهم أي تغيير سياسي في فتح الباب أمام إعادة هيكلة الديون. ويقدّر محللون أن لدى البلاد نحو 60 مليار دولار من السندات المتعثرة، بينما يتراوح إجمالي الدين الخارجي بين 150 و170 مليار دولار.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن، الشهر الماضي، بدء إعادة التواصل مع فنزويلا، بما في ذلك جمع البيانات الأساسية، وتقييم الوضع الاقتصادي، بعد سنوات من انقطاع الدعم. غير أن عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية عادة ما تستند إلى برنامج إقراض جديد من الصندوق، مدعوم بتقييمات واضحة حول قدرة الدولة على تحمل الدين واستدامته.


«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
TT

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق؛ حيث باع المستثمرون أسهم التكنولوجيا بدافع الحذر من المكاسب السريعة التي حققها المؤشر. وانخفض مؤشر نيكاي بنسبة 1.75 في المائة، ليغلق عند أدنى مستوى له خلال اليوم عند 58.475.9 نقطة، بعد أن ارتفع بنسبة 2.4 في المائة يوم الخميس. وكان المؤشر قد ارتفع بأكثر من 5 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية، وبلغت مكاسبه 2.7 في المائة خلال الأسبوع. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.41 في المائة إلى 3.760.81 نقطة، وارتفع بنسبة 0.56 في المائة خلال الأسبوع.

وقال شوجي هوسوي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا للأوراق المالية»، إن السوق توخت الحذر إزاء المكاسب الحادة التي حققها مؤشر نيكي، وقامت ببيع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لجني الأرباح. وخلال الليلة السابقة، ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى مستويات إغلاق قياسية للجلسة الثانية على التوالي. كما سجل مؤشر الرقائق الأميركي مستوى قياسياً جديداً، مرتفعاً بأكثر من 30 في المائة عن أدنى مستوى له في 30 مارس (آذار).

وفي اليابان، تراجعت أسهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، عن مكاسبها المبكرة لتنهي التداولات على انخفاض بنسبة 2.64 في المائة. وانخفضت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 3.95 في المائة، بينما خسرت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، 3.1 في المائة. وهبطت أسهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة الذاكرة، بنسبة 9.86 في المائة، بينما خسرت أسهم شركة «فوجيكورا»، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، 3.18 في المائة. وتراجعت أسهم شركة «سومكو»، المتخصصة في صناعة رقائق السيليكون، بنسبة 9.99 في المائة لتصبح الأسوأ أداءً في مؤشر نيكي.

وانخفضت أسهم شركة «دايكن للصناعات»، المتخصصة في صناعة أجهزة التكييف، بنسبة 3.51 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 9 في المائة في الجلسة السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن شركة «إليوت مانجمنت»، وهي شركة استثمارية ناشطة مقرها الولايات المتحدة، ضغطت على الشركة لإعادة شراء أسهم بقيمة تزيد على 6 مليارات دولار خلال السنوات القليلة المقبلة. وارتفعت أسهم شركة «تي دي كيه»، المتخصصة في صناعة المكوّنات الإلكترونية، بنسبة 2.99 في المائة.

ومن بين 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 30 في المائة منها، وانخفضت أسعار 65 في المائة، بينما استقرت أسعار 4 في المائة منها.

• عوائد السندات تتراجع

ومن جهة أخرى، كان من المتوقَّع أن تشهد عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل انخفاضاً أسبوعياً، يوم الجمعة، مع تراجع التوقعات بشأن أي زيادات سريعة في أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي. وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.365 في المائة، ولكنه اتجه نحو تسجيل أول انخفاض له على مدى خمسة أيام في شهر. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.410 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 50 في المائة أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي، البالغ حالياً 0.75 في المائة، في نهاية اجتماعه المقرَّر عقده يومي 28 و29 أبريل (نيسان). لكن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قللت من هذه التوقعات، إذ تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم، مما يُنذر بتباطؤ محتمل في الاقتصاد الياباني.

وتشير المقايضات الآن إلى احتمال بنسبة 20 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لشركة «طوكيو تانشي». وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «مجموعة سوني المالية»، بمذكرة: «في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية طويلة الأجل، ومن المرجَّح أن يمتد هذا الاتجاه إلى سوق السندات المحلية، مما يجعلها عرضة لضغوط البيع». وأضاف: «يُساهم تراجع التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة أيضاً في زيادة ضغوط بيع الين». وفي تصريح أدلى به في واشنطن عقب اجتماعات في «صندوق النقد الدولي»، قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن قرار رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب يجب أن يأخذ في الاعتبار انخفاض سعر الفائدة الحقيقي في البلاد. وأضاف أويدا أن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»، وهو أمر يصعب كبحه بالسياسة النقدية مقارنة بالتضخم الناجم عن الطلب القوي. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.245 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس إلى 3.585 في المائة. في حين ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.830 في المائة.