هل يكون إيكيتيكي «النسخة الذكية» من إيزاك في هجوم ليفربول؟

الفرنسي هوغو إيكيتيكي (يمين) اقترب من ليفربول (د.ب.أ)
الفرنسي هوغو إيكيتيكي (يمين) اقترب من ليفربول (د.ب.أ)
TT

هل يكون إيكيتيكي «النسخة الذكية» من إيزاك في هجوم ليفربول؟

الفرنسي هوغو إيكيتيكي (يمين) اقترب من ليفربول (د.ب.أ)
الفرنسي هوغو إيكيتيكي (يمين) اقترب من ليفربول (د.ب.أ)

اقترب نادي ليفربول من حسم صفقة المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي قادماً من آينتراخت فرانكفورت في صفقة قد تصل قيمتها إلى 79 مليون جنيه إسترليني، بعدما أدركت الإدارة استحالة ضم الخيار الأول ألكسندر إيزاك بسبب تمسُّك نيوكاسل به، وعدّه «غير قابل للبيع».

لكن رغم ذلك، وجدت إدارة «الريدز» ضالتها في مهاجم يُشبه إيزاك من حيث الأسلوب والخصائص، لكنه أصغر سناً (23 عاماً)، ولا يحمل نفس الضمانات لنجاح فوري، خصوصاً أنه لم يخض أي تجربة سابقة في الدوري الإنجليزي.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن إيكيتيكي مهاجم طويل القامة، سريع، يتمتع بلمسة فنية عالية، يجيد المراوغة في المساحات المفتوحة، ويملك رؤية جيدة للمرمى وزملائه. في موسم 2024 - 2025، انفجرت موهبته مع فرانكفورت، مسجلاً 22 هدفاً وصانعاً 12 في 48 مباراة بجميع المسابقات.

إحصائياً، لم يتفوق عليه في معدل «الـxG+xA» غير المرتبط بركلات الجزاء سوى محمد صلاح، ونجوم الصف الأول مثل مبابي، ورافينيا، وليفاندوفسكي.

في نظام المدرب الهولندي أرني سلوت، يعتمد المهاجم رقم 9 على أكثر من التسجيل: التمركز الذكي، العمل في المساحات، الضغط العالي، وصناعة الفرص للأجنحة. إيكيتيكي يجسد هذه الأدوار ببراعة.

كان عنصراً حاسماً في هجمات فرانكفورت المرتدة، حيث أسهم بـ6 أهداف منها، وهو ثاني أعلى رقم بعد محمد صلاح (10).

من حيث التسديد بعد المراوغات، لم يتفوق عليه سوى لامين يامال، ومبابي، ومايسون غرينوود.

في مباراة ضد توتنهام بالدوري الأوروبي، أظهر سرعته وقدرته على خلق الخطورة من لا شيء.

ضد لايبزيغ، قام بمجهود رائع في التحول السريع وصناعة هدف لأنسغار كناوف.

رغم إمكانياته الفنية، فإن إيكيتيكي يعاني من عدم الدقة في اللمسة الأخيرة، حيث سجل أقل مما يُتوقع منه بـ5.3 هدف في «البوندسليغا» (بحسب الـxG).
ومع أن معدله في التسديد ممتاز (4.0 تسديدة في المباراة)، فإن 1.5 فقط منها تكون على المرمى.

هذه الأرقام تعني أن عليه تحسين قراراته أمام المرمى، خصوصاً مع الفرق التي تدافع بكتل منخفضة، كما هو معتاد ضد ليفربول.

إحدى نقاط قوة إيكيتيكي هي اللعب الجماعي والربط بين الخطوط.

في «البوندسليغا»: لمس الكرة 200 مرة داخل منطقة الجزاء، قام بـ50 مراوغة ناجحة داخل منطقة الخصم، مرر تمريرات حاسمة دقيقة لزملائه مثل باهويا، ولارسون، ودينا إبيمبي، وسجل هدفاً، وصنع آخر بنفس الهجمة في مباراة ضد هايدنهايم.

كل هذه الإشارات تجعل فكرة وجوده بجانب صلاح، ودياز، وجاكبو وويرتز مغرية جداً لعشاق «الريدز».

وعلى الرغم من امتلاك داروين نونيز صفات بدنية مذهلة، فإن مشكلته الكبرى كانت غياب التركيز في اللمسة الأخيرة. إيكيتيكي بدوره قد لا يكون قناصاً خارقاً، لكنه أكثر ذكاءً في التحركات، وأكثر دقة في بناء اللعب، وأقل تهوراً في القرارات.

حتى في الجانب الدفاعي، أظهر إيكيتيكي التزاماً ملحوظاً: احتل المركز السابع بين لاعبي «البوندسليغا» في الضغط في الثلث الأخير.

نفذ 15.3 ضغط عالٍ في المباراة الواحدة، متفوقاً على زملائه وعلى رأسهم ماريو غوتزه.

صفقة إيكيتيكي تحمل بعض المخاطر، كما كانت الحال مع نونيز في 2022، لكنها تختلف من حيث النضج الفني والتكتيكي.

يمتلك اللاعب كل المقومات ليكون القطعة المفقودة في هجوم ليفربول الجديد، إذا نجح في التأقلم مع إيقاع «البريميرليغ».

والأهم، أن عمره لا يزال صغيراً، والسقف لا يزال مرتفعاً.

قد لا يكون إيزاك... لكنه قد يصبح شيئاً أفضل.


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: مونك يقود كينغز للفوز على ليكرز

رياضة عالمية ماليك مونك (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: مونك يقود كينغز للفوز على ليكرز

سجَّل ماليك مونك 7 رميات ثلاثية، وأحرز 26 نقطة، ليساعد فريق ساكرامنتو كينغز على الفوز على لوس أنجليس ليكرز 124-112 في المباراة التي جمعتهما مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية واين روني (رويترز)

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

قال واين روني إنه مستعد للانضمام إلى الجهاز الفني لزميله السابق ​مايكل كاريك، إذا تولى منصب المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)

أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

إذا كانت هناك لحظة تختصر إخفاق نيجيريا في مشوارها بالتصفيات المؤهلة لنهائيات «كأس العالم 2026»، فربما كانت الفرصة المهدرة بشكل لا يُصدق من فيكتور أوسيمين.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية كانسيلو (نادي الهلال)

كانسيلو يكمل الفحص الطبي تمهيداً للانتقال لبرشلونة

أكمل جواو كانسيلو الفحص الطبي مع فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تمهيداً للانتقال للفريق بعدما توصل لاتفاق للانضمام على سبيل الإعارة من نادي الهلال السعودي

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية «الفيفا» اختار شركة «ستاتس بيرفورم» أول موزع رسمي لبيانات المراهنات (د.ب.أ)

«فيفا» يستعين بالذكاء الاصطناعي لتوفير بيانات المراهنات قبل كأس العالم

قال الاتحاد الدولي ​لكرة القدم (الفيفا) إنه اختار شركة «ستاتس بيرفورم» للذكاء الاصطناعي الرياضي أول موزع رسمي لبيانات المراهنات، وحقوق بث المراهنات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«إن بي إيه»: مونك يقود كينغز للفوز على ليكرز

ماليك مونك (أ.ف.ب)
ماليك مونك (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: مونك يقود كينغز للفوز على ليكرز

ماليك مونك (أ.ف.ب)
ماليك مونك (أ.ف.ب)

سجَّل ماليك مونك 7 رميات ثلاثية، وأحرز 26 نقطة، ليساعد فريق ساكرامنتو كينغز على الفوز على لوس أنجليس ليكرز 124-112 في المباراة التي جمعتهما مساء الاثنين (صباح الثلاثاء بتوقيت غرينتش) ضمن منافسات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

وسجل ديمار ديروزان 32 نقطة، ومرَّر 6 تمريرات حاسمة لفريق كينغز، الذي سجل انتصاره الثاني على التوالي بعد 7 هزائم متتالية. وأضاف راسل ويستبروك، الذي لعب 78 مباراة لليكرز في 2023، 22 نقطة ومرر 7 تمريرات حاسمة.

كانت هذه هي أول مباراة يفوز فيها كينغز، على أرضه أمام ليكرز، منذ 13 مارس (آذار) 2024.

وسجل لوكا دونتشيتش 42 نقطة لفريق ليكرز، و7 متابعات ومرر 8 تمريرات حاسمة.

وسجل ليبرون جيمس 22 نقطة، وأضاف دياندري أيتون 13 نقطة ليصل إلى 7000 نقطة في مسيرته، وأضاف جاكسون هايس 12 نقطة لفريق ليكرز، الذي خسر 11 مباراة وفاز في 23، علماً بأن هذه الخسارة هي الثانية للفريق منذ فوزه بثلاث مباريات متتالية.

وفي بقية المباريات، فاز يوتا جاز على كليفلاند كافالييرز 123-112، وفيلادلفيا سفنتي سيكسرز على تورنتو رابتورز 115-102، وإنديانا بيسرز على بوسطن سلتيكس 98-96.

كما تغلب دالاس مافريكس على بروكلين نتس 113-105، ولوس أنجليس كليبرز على شارلوت هورنيتس 117-109.


بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)
TT

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)

قال واين روني إنه مستعد للانضمام إلى الجهاز الفني لزميله السابق ​مايكل كاريك، إذا تولى منصب المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد رحيل روبن أموريم الأسبوع الماضي.

وشارك روني في 559 مباراة، وسجل 253 هدفاً خلال فترة 13 عاماً حافلة بالألقاب كلاعب في ‌النادي. واعتزل ‌عام 2021 وتولى ‌تدريب ديربي ⁠كاونتي ​ودي.‌سي يونايتد وبرمنغهام سيتي وبليموث أرجايل.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيفكر في الانضمام إلى الجهاز الفني لزميله كاريك، قال روني (40 عاماً) في برنامج «واين روني» في هيئة الإذاعة البريطانية (⁠بي بي سي): «بالطبع سأفعل. إنه أمر لا ‌يحتاج إلى تفكير. بالمناسبة أنا لا أبحث عن وظيفة. فقط ليعلم الجميع، إذا طُلب مني أن أذهب بالطبع سأفعل. تعيين المدرب أهم شيء». وبعد اعتزاله عام 2018، بقي كاريك في يونايتد ضمن الجهاز الفني لجوزيه ​مورينيو، وكان أيضاً ضمن فريق عمل أولي غونار سولشار، عقب إقالة المدرب ⁠البرتغالي.

وأمضى كاريك، الذي قضى فترة قصيرة مدرباً مؤقتاً بعد إقالة سولشار عام 2021، عامين ونصف العام مدرباً لميدلسبره من أكتوبر (تشرين الأول) 2022 إلى يونيو (حزيران) 2025.

وقال روني: «أعتقد أنه سيكون مناسباً حقاً. مايكل يعشق النادي وسيتقدم لتولي المهمة إذا استطاع. إنه يعيش ويتنفس هذا النادي، وهذا ما يحتاج إليه الفريق».

ويواجه يونايتد، الذي يحتل المركز ‌السابع في الدوري، غريمه المحلي مانشستر سيتي يوم السبت المقبل.


أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
TT

أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)

إذا كانت هناك لحظة تختصر إخفاق نيجيريا في مشوارها بالتصفيات المؤهلة لنهائيات «كأس العالم 2026»، فربما كانت الفرصة المهدرة بشكل لا يُصدق من فيكتور أوسيمين خلال مواجهة حاسمة أمام الغابون في نصف نهائي الملحق الأفريقي.

المهاجم القناص عادة سدد الكرة خارج المرمى رغم انفراده بالحارس لويس مباما في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، في المباراة التي أقيمت خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بالعاصمة المغربية الرباط.

عوّض أوسيمين تلك الفرصة بتسجيله هدفين في الشوطين الإضافيين وقاد «النسور الممتازة» إلى الفوز في تلك المباراة، لكن حلم التأهل إلى النهائيات في أميركا الشمالية انتهى بعد أيام قليلة بخسارتهم بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وبذلك ستغيب نيجيريا؛ القوة الكروية الأفريقية، عن كأس العالم لثاني مرة على التوالي، في وقت سيشارك فيه عدد قياسي من منتخبات القارة، سيرتفع إلى 10 إذا فازت الكونغو الديمقراطية في الملحق العالمي خلال مارس (آذار) المقبل.

يعود المنتخب النيجيري الأربعاء إلى العاصمة المغربية لخوض مواجهة نارية في نصف نهائي «كأس أمم أفريقيا» أمام أصحاب الأرض والمرشح الأبرز للقب؛ «أسود الأطلس».

الطريقة الوحيدة أمام فريق «الأخضر والأبيض» للتعويض هي الفوز على المغرب والتتويج باللقب القاري.

وتسعى نيجيريا، التي خسرت نهائي نسخة 2024 أمام مضيفتها ساحل العاج، إلى إحراز لقبها الرابع بعد تتويجاتها في أعوام 1980 و1994 و2013.

لكن المهمة تبدو صعبة في ظل مواجهة المغرب، صاحب إنجاز بلوغ نصف نهائي «كأس العالم 2022»، أمام نحو 70 ألف مشجع في الرباط، إضافة إلى أن الفائز سيصطدم في النهائي إما بسنغال ساديو مانيه وإما بمصر بقيادة محمد صلاح.

مع ذلك، قدّمت نيجيريا أداء لافتاً خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في المملكة المغربية؛ إذ سجلت أعلى حصيلة تهديفية في البطولة برصيد 14 هدفاً في 5 مباريات أنهتها بالعلامة الكاملة.

سجل أوسيمين 4 أهداف، بينها هدف التقدم في الفوز بثنائية نظيفة على الجزائر، السبت، في ربع النهائي بمدينة مراكش، كما صنع الهدف الثاني لأكور آدامز.

يظهر المهاجم المقنع، الذي تألق في مشوار المباراة النهائية العام الماضي، رغم تسجيله هدفاً واحداً فقط في المباراة الأولى، في أفضل حالاته الآن مع منتخب المدرب المالي إريك شيل.

قال بعد مباراة السبت، التي أبرزت انسجامه مع زميليه في الهجوم آدامز وأديمولا لوكمان: «أعتقد أنني تحسنت كثيراً رجلاً ولاعباً. أعود دائماً في أوقات فراغي إلى الأخطاء التي ارتكبتها وأحاول معرفة كيف يمكنني التطور».

كان أوسيمين رائعاً رغم ندرة أهدافه في النسخة الأخيرة، فقد عمل دون كلل من أجل المنتخب وسط الأجواء المرهقة من حرارة ورطوبة ساحل العاج.

وبعد 7 مباريات متتالية في البطولة دون أهداف، سجل الآن 4 أهداف في آخر 4 مباريات، ووصل إلى 9 في 8 مباريات مع منتخب بلاده منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

بات على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية البالغ 37 هدفاً المسجل باسم الراحل رشيدي ياكيني.

ويعيش أوسيمين أيضاً موسماً مميزاً مع غلاطة سراي، حيث أحرز 12 هدفاً في 16 مباراة مع العملاق التركي، بينها 6 أهداف في «دوري أبطال أوروبا».

وقال ابن الـ27 عاماً الحاصل على جائزة «أفضل لاعب أفريقي» عام 2023: «لديّ الآن ثقة كبيرة بطريقة لعبي؛ بفضل مساعدة زملائي، لكن بالنسبة إليّ الأمر لا يتعلق بالأهداف أو التمريرات الحاسمة، بل بالفوز بشيء مع هذه المجموعة».

وباستثناء تلك الركلات الترجيحية المصيرية، لم يخسر منتخب نيجيريا أي مباراة رسمية منذ تولي المدرب السابق للمنتخب المالي شيل المسؤولية قبل عام.

وتجاوز المنتخب النيجيري الخلافات المتعلقة بالمكافآت خلال مشواره في «كأس الأمم» بالمغرب، فيما بدا غضب أوسيمين خلال الفوز في ثمن النهائي على موزمبيق مجرد حماس تنافسي تجاوز حدّه قليلاً.

«في بطولة كهذه من المهم أن نكون في أفضل مستوياتنا في الوقت المناسب»، هذا ما قاله سامي أجايي، مدافع هال سيتي المنافس في الدرجة الإنجليزية الثانية.

وأضاف: «أشعر بأننا في كل مباراة نتقدم خطوة إلى الأمام ونحقق تحسناً، ونسعى إلى التحسن مجدداً في المباراة المقبلة».

وبخصوص مواجهة المغرب في عرينهم بالرباط، قال أجايي: «لدينا كثير من الخبرة في غرفة الملابس. سبق أن تعاملنا مع مواقف كبيرة وضغوط من قبل».