وزير الداخلية الباكستاني يبحث مكافحة الإرهاب في اجتماع بكابل مع نظيره الأفغاني

في أعقاب رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي من قائم بالأعمال إلى سفير

الملا سراج الدين حقاني (يسار) وزير داخلية حركة «طالبان» يستقبل نظيره الباكستاني محسن نقفي في العاصمة كابل الأحد (وزارة الداخلية الباكستانية)
الملا سراج الدين حقاني (يسار) وزير داخلية حركة «طالبان» يستقبل نظيره الباكستاني محسن نقفي في العاصمة كابل الأحد (وزارة الداخلية الباكستانية)
TT

وزير الداخلية الباكستاني يبحث مكافحة الإرهاب في اجتماع بكابل مع نظيره الأفغاني

الملا سراج الدين حقاني (يسار) وزير داخلية حركة «طالبان» يستقبل نظيره الباكستاني محسن نقفي في العاصمة كابل الأحد (وزارة الداخلية الباكستانية)
الملا سراج الدين حقاني (يسار) وزير داخلية حركة «طالبان» يستقبل نظيره الباكستاني محسن نقفي في العاصمة كابل الأحد (وزارة الداخلية الباكستانية)

عقد وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الأحد، اجتماعاً مهماً في العاصمة الأفغانية كابل مع نظيره الأفغاني سراج الدين حقاني، ناقش خلاله سُبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب، وضبط الحدود بين البلدين.

وتأتي الزيارة في أعقاب سلسلة من الخطوات لتحسين العلاقات بين البلدين، من بينها إحياء «لجنة التنسيق المشتركة»، ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي من قائم بالأعمال إلى سفير، كما عقد الجانبان في وقت سابق من هذا الشهر الجولة الافتتاحية من محادثات «آلية الوكلاء الإضافيين»، وهو مصطلح يُشير إلى إطار أو قناة رسمية للحوار والتنسيق بين دولتين، ويتم فيها عقد اجتماعات ومباحثات يقودها مسؤولون حكوميون برتبة وكيل وزارة مساعد، أو ما يعادله.

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يتحدث خلال اجتماع مع نظيره الأفغاني سراج الدين حقاني (يمين) في العاصمة كابل في 20 يوليو 2025 (وزارة الداخلية الباكستانية)

وقالت وزارة الداخلية في منشور على منصة «إكس»، (تويتر سابقاً): «عقد وزير الداخلية الفيدرالي محسن نقوي اجتماعاً مهماً مع نظيره الأفغاني سراج الدين حقاني». وأضاف المنشور أن نقوي لقي ترحيباً حاراً من وزير الداخلية الأفغاني المؤقت، سراج الدين حقاني، لدى وصوله إلى مقر وزارة الداخلية الأفغانية.

وجاء في بيان الوزارة أن الاجتماع تناول «العلاقات الثنائية، لا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب، والتسلل، وجماعة (تحريك «طالبان» باكستان) المحظورة».

كما جرت مناقشة الإدارة الفعَّالة للحدود بين باكستان وأفغانستان، ومكافحة تهريب المخدرات، ووضع آليات لتنظيم العبور عبر الحدود.

ونُقل عن نقوي قوله لنظيره الأفغاني: «التنظيمات الإرهابية تنشر الفوضى وعدم الاستقرار؛ يجب أن نوقفها معاً». وأضاف: «لقد استضافت باكستان ملايين اللاجئين الأفغان لعدة عقود من دون مقابل، ولا تزال أبوابها مفتوحة لدخول المواطنين الأفغان بشكل قانوني».

كما تطرق النقاش بين نقوي وحقاني إلى قضية إعادة المواطنين الأفغان المقيمين بشكل غير قانوني في باكستان.

وشارك في الاجتماع نائب وزير الداخلية الأفغاني الأول إبراهيم سردار، والممثل الخاص لباكستان لأفغانستان محمد صادق، وأمين وزارة الداخلية الفيدرالية خرم آغا، بالإضافة إلى عدد من مسؤولين دبلوماسيين رفيعي المستوى من كلا البلدين، كما حضر مسؤولون من وزارة الداخلية الأفغانية.

وفي وقت سابق من الأحد، أفادت إذاعة باكستان الرسمية بأن نقوي وصل إلى كابل في زيارة تستغرق يوماً واحداً. وكان في استقباله عند وصوله إلى مطار العاصمة نائب وزير الداخلية الأفغاني المؤقت محمد نبي عمري.

وشهدت باكستان تصاعداً في الأنشطة الإرهابية خلال العام الماضي، خاصةً في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان، بعد أن أنهت جماعة «تحريك طالبان باكستان» المحظورة وقف إطلاق النار مع الحكومة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

وفي وقت سابق من الأسبوع، وقّعت باكستان وأوزبكستان وأفغانستان «اتفاقية إطار» للدراسة الفنية المشتركة لمشروع السكة الحديد بين أوزبكستان وأفغانستان وباكستان (UAP) في كابل.

وقد أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار عن توقيع الاتفاق في منشور عبر منصة «إكس» من كابل، حيث كان في زيارة ليوم واحد لحضور مراسم التوقيع.

وفي يوم الأربعاء، اقترحت ممثلة الأمم المتحدة الخاصة لأفغانستان، روزا أوتونباييفا، إطلاق حوار إقليمي «ذي أولوية» مع باكستان وإيران ودول آسيا الوسطى لوقف العودة غير المنظمة للأفغان، وضمان مبدأ العودة الطوعية والكريمة والآمنة.

وفي تطور آخر، أفادت قناة «PTV News» الرسمية بأن القوات الأمنية الباكستانية أحبطت محاولة تسلل من قبل إرهابيين على الحدود بين أفغانستان وباكستان، وتمكنت من اعتقال خمسة أشخاص يُشتبه في أنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات انتحارية.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يرى الحوار مع طالبان سبيلاً وحيداً بشأن طالبي اللجوء الأفغان

أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يرى الحوار مع طالبان سبيلاً وحيداً بشأن طالبي اللجوء الأفغان

أكّد مسؤول في الاتحاد الأوروبي الخميس أن لا خيار أمام التكتل سوى الحوار مع حكومة طالبان بشأن إعادة الأفغان الذين رفضت طلبات لجوئهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
آسيا عنصر من «طالبان» فوق أنقاض موقع قُُصف من قِبل باكستان في ولاية خوست (رويترز)

تصعيد دامٍ جديد بين باكستان وأفغانستان

«باكستان لطالما سعت للمحافظة على السلام والاستقرار في المنطقة. لكن في الوقت ذاته، تبقى سلامة وأمن مواطنينا أولويتنا القصوى».

«الشرق الأوسط» (خوست (أفغانستان))
الولايات المتحدة​ أحد شوارع مانهاتن (أ.ف.ب)

نيويورك: السجن 42 عاماً لمسؤول سابق في «طالبان» أدين باختطاف صحافي أميركي

أقر نجيب الله بالذنب في تهم «تقديم دعم مادي لأعمال إرهابية، والتآمر لاحتجاز رهائن».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا أفغانيات بالشارع بالقرب من «المسجد الكبير» في هيرات بأفغانستان يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أفغانستان تشن حملة قمع ضد احتجاجات مناهضة للحجاب

قال سكان في أفغانستان إن مسؤولي الأمن فضّوا، الثلاثاء، احتجاجاً يطالب بعدم فرض قيود شاملة على النساء والفتيات في إقليم هيرات غرب البلاد...

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم عنصر من «طالبان» يقف حارساً بينما يقوم آخرون بتدمير مزرعة خشخاش بولاية بدخشان الأفغانية (أ.ف.ب)

لبحث إعادة مهاجرين أفغان... الاتحاد الأوروبي يدعو مسؤولين من «طالبان» إلى بروكسل

أفادت المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، بأنها دعت مسؤولين من حركة «طالبان» إلى بروكسل لإجراء محادثات حول إعادة مهاجرين أفغان إلى بلادهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

كوريا الشمالية تندد بموافقة أميركا على بيع صواريخ إلى سيول

عسكريون أميركيون يحمّلون صاروخ «هلفاير» على مسيّرة «إم كيو - 9 ريبر» في قاعدة كونسان الجوية بكوريا الجنوبية 30 أبريل 2025 (سلاح الجو الأميركي)
عسكريون أميركيون يحمّلون صاروخ «هلفاير» على مسيّرة «إم كيو - 9 ريبر» في قاعدة كونسان الجوية بكوريا الجنوبية 30 أبريل 2025 (سلاح الجو الأميركي)
TT

كوريا الشمالية تندد بموافقة أميركا على بيع صواريخ إلى سيول

عسكريون أميركيون يحمّلون صاروخ «هلفاير» على مسيّرة «إم كيو - 9 ريبر» في قاعدة كونسان الجوية بكوريا الجنوبية 30 أبريل 2025 (سلاح الجو الأميركي)
عسكريون أميركيون يحمّلون صاروخ «هلفاير» على مسيّرة «إم كيو - 9 ريبر» في قاعدة كونسان الجوية بكوريا الجنوبية 30 أبريل 2025 (سلاح الجو الأميركي)

نددت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية بموافقة الولايات المتحدة على بيع صواريخ جو-جو متطورة ومعدات ذات صلة إلى كوريا الجنوبية، محذرة من أن ‌هذه الخطوة ‌ستؤدي ​إلى ‌تفاقم ⁠التوتر ​في شبه الجزيرة الكورية.

وقال ⁠المدير العام للسياسة الخارجية بالوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية، إن التعاون العسكري بين ⁠واشنطن وسيول يجري «تعزيزه بصورة ‌منهجية» ‌رغم ما وصفه ​بالقلق ‌الدولي إزاء تصاعد التوتر في ‌شبه الجزيرة الكورية ومحيطها.

وأشار المسؤول إلى موافقة وزارة الخارجية الأميركية على ‌بيع صواريخ جو-جو متطورة ومعدات ذات الصلة إلى ⁠كوريا ⁠الجنوبية بقيمة تقارب 300 مليون دولار باعتبارها أحدث مثال على ذلك.

وتابع قائلا «صادرات الأسلحة الأميركية هي صادرات حربية»، مضيفا أن كوريا الشمالية ستواصل تعزيز قوتها الرادعة للدفاع ​عن النفس للحفاظ ​على توازن القوى في المنطقة.


الهند تستدعي مجدداً القائم بالأعمال الأميركي احتجاجاً على استهداف سفن قبالة عُمان

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

الهند تستدعي مجدداً القائم بالأعمال الأميركي احتجاجاً على استهداف سفن قبالة عُمان

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

استدعت الهند، الجمعة، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لديها للمرة الثانية خلال يومين، وذلك في إطار الاحتجاج على الهجمات الأميركية على سفن تجارية قبالة سواحل سلطنة عمان هذا الأسبوع، التي أسفر أحدها عن مقتل ثلاثة بحارة هنود.

ونشرت وزارة الخارجية الهندية على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للدبلوماسي الأميركي وهو يصل إلى مقرها في العاصمة.

وأعلن الجيش الأميركي، هذا الأسبوع، أنه أطلق صواريخ على ثلاث ناقلات نفط، اثنتان منها مسجّلتان في جزر بالاو والثالثة في غينيا بيساو، معلّلاً استهدافه إياها بأنها كانت تحاول تصدير النفط من إيران رغم الحصار الذي تفرضه واشنطن على موانئ إيران.

وشدّد الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية راندير جيسوال، الخميس، على أن «هذه الهجمات يجب أن تتوقف».

وأجْلَت السلطات العُمانية، الاثنين، بواسطة مروحية 24 بحّاراً هندياً من على متن ناقلة النفط «إم تي ماريفكس» التي استهدفتها نيران أميركية قبالة سواحل السلطنة.

ثم شنّت طائرات تابعة للبحرية الأميركية، الأربعاء، غارة على ناقلة نفط أخرى هي «سيتيبيلو»، ترفع علم بالاو أيضاً، وكان على متنها 24 هندياً، أعلنت نيودلهي في اليوم التالي أن ثلاثة منهم قُتِلوا.

عقب ذلك، استدعت السلطات الهندية القائم بالأعمال الأميركي للمرة الأولى، وقدمت إليه «احتجاجاً شديد اللهجة» على الهجوم الذي استهدف السفينة، قبل أن تستدعيه مجدداً الجمعة بعد هجوم آخر.

وأكدت القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم)، الخميس، أن قواتها أطلقت النار على ناقلة النفط «جالفير» التي ترفع علم غينيا بيساو، وبين أفراد طاقمها عشرون من التابعية الهندية، من دون وقوع إصابات.

وتقع سلطنة عُمان عند مدخل مضيق هرمز الذي توقفت حركة الملاحة البحرية عبره بصفة شبه تامة منذ أواخر فبراير (شباط)، مع بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية. ويشكل المضيق ممراً لنحو خُمس شحنات النفط والغاز العالمية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


كيم جونغ أون: الوقوف دائماً إلى جانب روسيا إرادتي الثابتة

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (رويترز-أرشيفية)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (رويترز-أرشيفية)
TT

كيم جونغ أون: الوقوف دائماً إلى جانب روسيا إرادتي الثابتة

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (رويترز-أرشيفية)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (رويترز-أرشيفية)

أكد زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، في برقية تهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة «يوم روسيا»، أن بيونغ يانغ وموسكو تفتحان حالياً صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

وأشار كيم في رسالته إلى أن بيونغ يانغ وموسكو تعززان أيضاً علاقات الثقة المتبادلة والتحالف الوثيق، عادّاً أن ذلك يمثّل «ثمرة مجيدة لوفاء البلدين بالتزاماتهما والمبادئ السامية لمعاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، بحسب ما أوردته قناة «آر تي عربية» الروسية.

وأضاف: «إن الدعم الثابت للسياسات الداخلية والخارجية لموسكو، والوقوف دائماً إلى جانب روسيا، هو إرادتي الثابتة وموقفي الراسخ الذي لا يتغيّر».

وختم كيم جونغ أون برقيته بتمني النجاح لبوتين في «مهامه الجليلة»، مع تقديم أمانيه بالحظ الوفير والنصر للشعب الروسي الشقيق.

يُشار إلى أنه في يونيو (حزيران) 2024، وقّع كيم وبوتين معاهدة «شراكة استراتيجية شاملة»، ما أعاد إحياء التحالف العسكري بين البلدين الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة.

وبعد التوقيع، نشرت بيونغ يانغ حوالي 15 ألف جندي مقاتل لدعم روسيا في حربها ضد أوكرانيا وعمّقت التعاون الثنائي على جبهات متعددة.

وزار زعيم كوريا الشمالية روسيا في سبتمبر (أيلول) عام 2023، وفي العام التالي زار بوتين كوريا الشمالية.