ليس خيالاً علمياً... الآن يمكنك التحدث مع الأشجار عبر الذكاء الاصطناعي

المشروع يحمي النباتات ويصغي لاحتياجاتها

مشروع «الحديقة الذكية» يستخدم الذكاء الاصطناعي لتمكين الأشجار من التعبير عن حالتها واحتياجاتها عبر تطبيق «تري توك» (مايكروسوفت)
مشروع «الحديقة الذكية» يستخدم الذكاء الاصطناعي لتمكين الأشجار من التعبير عن حالتها واحتياجاتها عبر تطبيق «تري توك» (مايكروسوفت)
TT

ليس خيالاً علمياً... الآن يمكنك التحدث مع الأشجار عبر الذكاء الاصطناعي

مشروع «الحديقة الذكية» يستخدم الذكاء الاصطناعي لتمكين الأشجار من التعبير عن حالتها واحتياجاتها عبر تطبيق «تري توك» (مايكروسوفت)
مشروع «الحديقة الذكية» يستخدم الذكاء الاصطناعي لتمكين الأشجار من التعبير عن حالتها واحتياجاتها عبر تطبيق «تري توك» (مايكروسوفت)

أمام تحديات المناخ والتوسع الحضري، يبرز ابتكار فريد يمزج بين التكنولوجيا والطبيعة. إنه «الحديقة الذكية» (Avanade Intelligent Garden) التي طُرحت ضمن معرض «أزهار تشيلسي» (Chelsea Flower Show 2025) في لندن ثم نُقلت إلى متنزه «ماي فيلد» الشهير في مدينة مانشستر. هذه الحديقة لم تعُد مجرد مساحة خضراء بل أضحت منصة تفاعلية تمكننا من «التواصل» مع الأشجار نفسها.

حين تتحدث الطبيعة

بمبادرة مشتركة بين «أفانادي» و «مايكروسوفت» وتحت إشراف المصمم البريطاني توم مايسي والمهندسة جي آن، تم تركيب أجهزة استشعار داخل التربة وعلى جذوع 12 شجرة. هذه الحساسات ترصد بيانات حيوية متنوعة كمستوى الرطوبة ودرجة الحرارة وحموضة التربة وسرعة نمو الأشجار وجودة الهواء المحيط. تُرسل هذه المعلومات إلى منصة سحابية تعمل برمجيات «أزور» من «مايكروسوفت» و «جي بي تي»، بحيث تُتيح للمستخدمين عبر تطبيق (تري توك) «Tree Talk» طرح أسئلة على الأشجار والحصول على إجابات فورية بلغة طبيعية (TechInformed).

يهدف المشروع لمعالجة ظاهرة موت الأشجار الحضرية في السنوات الأولى من زراعتها من خلال الرعاية الذكية والمبكرة (مايكروسوفت)

كيف تتحدث الأشجار؟

من خلال تجربة حية ضمن المعرض، طرح صحافي سؤالاً على إحدى الشجر: «كيف حالك اليوم؟»، لترد: «الأمور عادية؛ درجات الحرارة والرطوبة والرطوبة في مستويات مقبولة، وجذوري تتوطد». أما شجرة أخرى فحذّرت من تباطؤ النمو بعد زراعتها حديثاً، مشيرةً لحاجتها إلى المزيد من الماء.

تقنية (تري توك) «Tree Talk» ليست مجرد دعاية بل مشروع يهدف لمواجهة مشكلة جدّية وهي أن 30 في المائة من الأشجار الحضرية تموت خلال أول عام من زراعتها و50 في المائة تختفي خلال عقد. وتأتي الحديقة الذكية لتمنح هذه الأشجار صوتاً، يمكّن القائمين على رعايتها من معرفة احتياجاتها قبل أن تتفاقم الأضرار. يعلّق ماسي قائلاً: «إذا زرنا الأشجار جماعياً ولم نفعل ذلك بذكاء، فإنها ستموت».

كيفية عمل التقنية

تُدير الحديقة شبكة من الحساسات، وكاميرات لمراقبة الحشرات الملقّحة، وبيانات مناخية تُقدّم توصيات عملياتية. على سبيل المثال، متى يسقى النبات؟ متى يُقص؟ وغيرها من الإجراءات الاستباقية، تجاوزاً للنمط الريفي التقليدي. يُعزى ذلك إلى الاعتماد على نموذج لغة صغير (LLM) لتقليل استهلاك الطاقة مقارنة بالنماذج الضخمة، مع الحفاظ على الكفاءة العالية وضمان أسلوب بسيط وفعّال في التفاعل مع الجمهور.

لا يقتصر الذكاء على البرمجيات؛ بل يمتد إلى التصميم المادي لكل بنية الحديقة كأروقة مصنوعة من ميسليوم قابل للتحلل، وأحجام قابلة للفصل والنقل من مكان لآخر بعد المعرض دون إنتاج نفايات. لاحقاً، عُدّلت بنية الحديقة لتلائم عرضها الدائم في مانشستر كمشروع نموذجي لـ«الحدائق الذكية الحضرية».

يُستخدم نموذج لغوي صغير (LLM) لتقليل استهلاك الطاقة مع الحفاظ على قدرة الأشجار على «التواصل» بلغة طبيعية (مايكروسوفت)

أثر ملموس وسياسيات مستقبلية

يُعد المشروع برهاناً ملموساً على استفادة المتنفسات الحضرية من الذكاء الاصطناعي لتعزيز استدامتها. فبفضل هذه المنصة، يمكن للمخططين الحضريين، وفرق الحدائق، وأصحاب المساحات الخضراء اتخاذ قرارات مدعمة بالبيانات لحماية التنوع البيولوجي، والمحافظة على الماء، وتحسين صحة الأشجار.

يقول توم مايسي: «إننا لا نسعى لاستبدال الطبيعة بالإنسان، بل للمساعدة في تعزيز التناغم بين الإنسان والبيئة». في النهاية، تصبح حديقة «أفانادي الذكية» ( Avanade Intelligent Garden ) أكثر من مجرد تجربة؛ إنها رؤية عملية لكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لتقديم حلول بيئية مبتكرة. هذا المشروع يكشف عن أن الذكاء الحقيقي يكمن في توفير صوت للطبيعة، ليس فقط لفهمها، بل لحمايتها والتواصل معها.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يرفع مخاطر الأمن السيبراني

تكنولوجيا أصبح الذكاء الاصطناعي هدفاً للهجمات بقدر ما هو أداة للدفاع مع تزايد المخاوف من تسميم البيانات واستهداف النماذج والأنظمة الوكيلية (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي يرفع مخاطر الأمن السيبراني

يكشف تقرير «PwC» اتساع مخاطر الذكاء الاصطناعي سيبرانياً مقابل استمرار غموض المسؤولية وتفاوت الجاهزية رغم زيادة الميزانيات والاستثمار في الحماية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص لا تقتصر السيادة في الذكاء الاصطناعي على وجود البيانات والخوادم بل تشمل السيطرة على النماذج والوكلاء والعمليات والقدرات التشغيلية (شاترستوك)

خاص السعودية تنتقل من بناء القدرة الحاسوبية إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع

ترى «ماغنا AI» أن المرحلة المقبلة في السعودية تتمثل في تحويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى قدرة تشغيلية سيادية واسعة النطاق.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تعتمد الخدمة على 3 فئات من البنية التحتية الجاهزة تبدأ من أحمال أصغر لعشرات المستخدمين وتصل إلى نماذج بحجم تريليون معامل (أدوبي)

«لينوفو» تُطلق «AI Express» لتسريع نشر البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

تطلق «لينوفو» خدمة «AI Express» لتسريع نشر بنية الذكاء الاصطناعي المؤسسية بتكوينات جاهزة قابلة للتوسع بالتعاون مع «إنفيديا».

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شعار شركة «أبل» (د.ب.أ) p-circle

«أبل» تستعد لدخول سوق أجهزة المنزل الذكي

تعتزم شركة «أبل» دخول سوق أجهزة المنزل الذكي يوم 13 أكتوبر، بعد تأخير طويل، بما يُمثل توسعاً حيوياً لمحفظة منتجات الشركة تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا يد بشرية تقابل أخرى آلية في صورة تعبيرية عن محاولات الذكاء الاصطناعي محاكاة الإنسان وسلوكه (رويترز) p-circle

الذكاء الاصطناعي حاول صنع «نسخة رقمية» من الإنسان... فماذا حدث؟

تكشف دراسة عن محدودية قدرة الذكاء الاصطناعي على إنشاء «توائم رقمية» تحاكي البشر، إذ تميل النماذج إلى التنميط وتفشل في التقاط الفروق الفردية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الذكاء الاصطناعي يرفع مخاطر الأمن السيبراني... والشركات تختلف على من يتحمل المسؤولية

أصبح الذكاء الاصطناعي هدفاً للهجمات بقدر ما هو أداة للدفاع مع تزايد المخاوف من تسميم البيانات واستهداف النماذج والأنظمة الوكيلية (أدوبي)
أصبح الذكاء الاصطناعي هدفاً للهجمات بقدر ما هو أداة للدفاع مع تزايد المخاوف من تسميم البيانات واستهداف النماذج والأنظمة الوكيلية (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي يرفع مخاطر الأمن السيبراني... والشركات تختلف على من يتحمل المسؤولية

أصبح الذكاء الاصطناعي هدفاً للهجمات بقدر ما هو أداة للدفاع مع تزايد المخاوف من تسميم البيانات واستهداف النماذج والأنظمة الوكيلية (أدوبي)
أصبح الذكاء الاصطناعي هدفاً للهجمات بقدر ما هو أداة للدفاع مع تزايد المخاوف من تسميم البيانات واستهداف النماذج والأنظمة الوكيلية (أدوبي)

مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، لم تعد المخاطر مرتبطة فقط بما يمكن أن تفعله النماذج أو الوكلاء، بل أيضاً بمن يتحمل المسؤولية عندما يقع خلل أمني أو تتخذ الأنظمة إجراءات غير متوقعة. ويظهر تقرير «Global Digital Trust Insights 2027» الصادر عن «PwC» أن الشركات لا تزال بعيدة عن التوصل إلى نموذج موحد لتوزيع هذه المسؤولية، رغم ارتفاع الإنفاق على الأمن السيبراني وتسارع إدخال الذكاء الاصطناعي في العمليات.

الاستطلاع الذي شمل 3934 من قادة الأعمال والتكنولوجيا في 71 دولة ومنطقة، كشف أن 84 في المائة من مسؤولي الأمن والمالية يتوقعون زيادة ميزانيات الأمن السيبراني خلال الأشهر الـ12 المقبلة، مقارنة بـ78 في المائة في العام السابق. كما أدرج 58 في المائة الذكاء الاصطناعي ضمن أبرز أولويات الإنفاق السيبراني، في مؤشر على انتقاله من أداة لتحسين الإنتاجية إلى عنصر أساسي في استراتيجيات الحماية وإدارة المخاطر.

من المسؤول عن مخاطر الذكاء الاصطناعي؟

أحد أبرز ما كشفه التقرير هو غياب الاتفاق داخل المؤسسات حول الجهة التي يفترض أن تتحمل مسؤولية مخاطر الذكاء الاصطناعي، وخصوصاً مع صعود الأنظمة الوكيلية القادرة على اتخاذ إجراءات وتنفيذ مهام بدرجات متفاوتة من الاستقلالية.

وأفاد 29 في المائة من المشاركين بأن المسؤولية ينبغي أن تقع على عاتق رئيس تقنية المعلومات أو رئيس التكنولوجيا أو الوظيفة التقنية، فيما رأى 26 في المائة أنها من اختصاص قائد أو إدارة مستقلة للذكاء الاصطناعي. واختار 17 في المائة رئيس أمن المعلومات أو فرق الأمن السيبراني، فيما قال 11 في المائة إن المسؤولية غير واضحة لأنها موزعة بين أكثر من وظيفة داخل المؤسسة.

وفي المقابل، بدأت بعض المؤسسات بالفعل في إنشاء أدوار تنظيمية مخصصة، إذ أظهر الاستطلاع أن 33 في المائة منها عيّنت مسؤولين أو أنشأت وظائف مرتبطة مباشرة بقيادة الذكاء الاصطناعي، من بينها مناصب تنفيذية أو أدوار على مستوى مجالس الإدارة.

لكن وصول الموضوع إلى المستويات العليا لا يعني أن الحوكمة أصبحت مستقرة. فقد أفاد 47 في المائة فقط بأن الأمن السيبراني أصبح بنداً دائماً على جدول أعمال مجلس الإدارة، فيما تشير «PwC» إلى أن انتشار الذكاء الاصطناعي يفرض حاجة أكبر إلى وضوح المساءلة وتحديد من يملك القرار عند وقوع حادث أو فشل في الضوابط.

تكشف الدراسة أن ارتفاع الإنفاق لا يعني اكتمال الجاهزية إذ لا تزال خطط الاستمرارية والاستعداد للتهديدات الكمية متفاوتة بين المؤسسات (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي هدف للهجمات أيضاً

لا تقتصر المفارقة على استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة دفاعية، إذ أصبح هو نفسه هدفاً متزايداً للهجمات. وأفاد نصف قادة الأمن تقريباً بأن الهجمات التي تستهدف أنظمة الذكاء الاصطناعي تأتي ضمن التهديدات التي يشعرون بأقل قدر من الاستعداد لمواجهتها.

وتشمل المخاطر التي يبرزها التقرير هجمات موجهة ضد النماذج والأنظمة الوكيلية، إضافة إلى العبث بالبيانات أو التأثير في سلوك الأنظمة. وأظهرت بيانات مرتبطة بالدراسة أن 53 في المائة أشاروا إلى اختراق شبكات آلية ذاتية التشغيل باعتباره من المخاطر التي تثير القلق، فيما ذكر 52 في المائة الهجمات العدائية على أنظمة الذكاء الاصطناعي، والنسبة نفسها تقريباً بالنسبة إلى تسميم البيانات.

وتكتسب هذه المخاطر وزناً أكبر مع انتقال الذكاء الاصطناعي من دور المساعد إلى أنظمة تستطيع الوصول إلى التطبيقات والبيانات واتخاذ خطوات داخل مسارات العمل، ما يعني أن ضعفاً في الصلاحيات أو الهوية أو الحوكمة قد ينتقل أثره من إنتاج إجابة خاطئة إلى تنفيذ إجراء فعلي داخل المؤسسة.

حذر من الوكلاء المستقلين

في الوقت الذي تزداد فيه خطط استخدام الذكاء الاصطناعي للدفاع السيبراني، لا تزال المؤسسات متحفظة تجاه منح الوكلاء صلاحيات كاملة. وأظهر التقرير أن 22 في المائة فقط سيوافقون على منح وكلاء الذكاء الاصطناعي استقلالية كاملة لتنفيذ إجراءات دفاعية.

وترتبط هذه الحيطة، حسب «PwC»، بعوامل من بينها الثقة في التقنية، والمساءلة، ونقص الخبرات القادرة على مراقبة الأنظمة المستقلة. وفي هذا السياق، ترى الشركة أن توسيع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الأمن يحتاج إلى حوكمة واضحة وإشراف بشري وآليات تحدد حدود ما يستطيع النظام فعله من دون تدخل مباشر.

ويعكس ذلك معادلة جديدة داخل فرق الأمن السيبراني؛ فالمؤسسات تريد الاستفادة من سرعة الذكاء الاصطناعي وقدرته على تحليل كميات كبيرة من البيانات والاستجابة للتهديدات، لكنها في الوقت نفسه مطالبة بمنع أن يتحول النظام الدفاعي نفسه إلى مصدر لمخاطر جديدة.

يضع التقرير الذكاء الاصطناعي في صدارة أولويات الأمن السيبراني مع توقع معظم المؤسسات زيادة ميزانيات الحماية خلال العام المقبل (أدوبي)

الميزانيات ترتفع... لكن الجاهزية ليست كاملة

ارتفاع الميزانيات لا يعني بالضرورة وصول المؤسسات إلى مستوى متقدم من الجاهزية. فحسب التقرير، 39 في المائة فقط لديها خطة استمرارية رسمية ومطبقة بصورة كاملة تتعامل تحديداً مع المخاطر السيبرانية، رغم توسع استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

كما أن الاستعداد للتهديدات المستقبلية ما زال متفاوتاً. ففي مجال التشفير المقاوم للحوسبة الكمية، أظهرت بيانات التقرير أن 21 في المائة فقط من المؤسسات نفذت بالفعل إجراءات أمنية مقاومة للتهديدات الكمية، ما يعكس أن جزءاً كبيراً من السوق لا يزال في مراحل مبكرة من الاستعداد لهذا التحول.

وتوضح الأرقام أن زيادة الاستثمار تأتي بالتوازي مع اتساع نطاق المسؤوليات؛ إذ لم تعد فرق الأمن مطالبة فقط بحماية الشبكات والبيانات والخدمات السحابية، بل أصبحت تحتاج أيضاً إلى حماية النماذج والبيانات التدريبية والوكلاء والهويات الرقمية الجديدة التي تعمل داخل المؤسسات.

من أداة دفاع إلى ملف حوكمة

تلخص «PwC» التحول بأن الذكاء الاصطناعي أصبح يعمل على جانبي معادلة الأمن السيبراني. فهو يوسع سطح الهجوم ويخلق أنواعاً جديدة من المخاطر، لكنه في الوقت نفسه يوفر أدوات يمكن استخدامها للكشف والاستجابة والحماية بدرجات أعلى من الأتمتة. ولهذا ترى الشركة أن القيمة الفعلية لا تتوقف على تبني التقنية، بل على بناء الثقة والحَوْكمة والإشراف البشري اللازم لاستخدامها بصورة مسؤولة.

وبينما تستعد المؤسسات لزيادة الإنفاق، يظل السؤال موجهاً حول من يمتلك القرار عندما يصبح وكيل ذكاء اصطناعي قادراً على الوصول إلى الأنظمة والبيانات واتخاذ إجراءات دفاعية أو تشغيلية.

أرقام الاستطلاع تشير إلى أن الشركات بدأت إنشاء أدوار وآليات جديدة للإجابة عن هذا السؤال، لكن توزيع المسؤولية بين التكنولوجيا والأمن وقيادة الذكاء الاصطناعي لم يستقر بعد.


«أوبن إيه آي» تفصل 3 موظفين بعد حوادث اختراق مرتبطة بالذكاء الاصطناعي

حضور خلال مؤتمر لشركة «أوبن إيه آي» في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)
حضور خلال مؤتمر لشركة «أوبن إيه آي» في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

«أوبن إيه آي» تفصل 3 موظفين بعد حوادث اختراق مرتبطة بالذكاء الاصطناعي

حضور خلال مؤتمر لشركة «أوبن إيه آي» في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)
حضور خلال مؤتمر لشركة «أوبن إيه آي» في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)

فصلت شركة «أوبن إيه آي» ثلاثة موظفين بعد سلسلة من حوادث الاختراق المثيرة للجدل على صلة بأنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، أمس الخميس، إن الموظفين انتهكوا «سياسات الوصول إلى معلومات حساسة خاصة بالشركة والتعامل معها»، مضيفةً أنه لم يتم فصل أي شخص بسبب إثارة مخاوف تتعلق بالسلامة.

وتابعت «أوبن إيه آي» أن سوء التصرف كان أكثر من مجرد تقاسم المعلومات مع شركة تحليل خارجية، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت في وقت سابق أسماء الموظفين الثلاثة، نقلاً عن مصادر مطلعة. ولم تشر «أوبن إيه آي» سوى إلى باحثَيْن اثنين في مجال الأمن ومدير برنامج ورفضت تأكيد هوياتهم.

ويأتي الفصل بعد سلسلة من الحوادث التي تشمل سلوك أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي تقدماً التابعة لـ«أوبن إيه آي».

وفي الواقعة الأبرز، خرج أحد نماذج «أوبن إيه آي» من بيئة اختبار آمنة واخترق بشكل غير متوقع أجهزة كمبيوتر تنتمي لمنصة «هاكينغ فيس» الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

واستعانت «أوبن إيه آي» بخبراء خارجيين متخصصين في سلامة الذكاء الاصطناعي للتحقيق في الواقعة ونشروا لاحقاً نتائج مفصلة عن سلوك البرنامج. وكان أحد الموظفين على الأقل من الذين ذكرت «وول ستريت جورنال» أسماءهم قد قال إنه كان بمثابة وسيط للمحللين الخارجيين.


التحام كبسولة طاقم جديد من أربعة رواد بمحطة الفضاء الدولية

انطلاق صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق الفضائي رقم 40 في محطة «كيب كانافيرال» لقوة الفضاء (د.ب.أ)
انطلاق صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق الفضائي رقم 40 في محطة «كيب كانافيرال» لقوة الفضاء (د.ب.أ)
TT

التحام كبسولة طاقم جديد من أربعة رواد بمحطة الفضاء الدولية

انطلاق صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق الفضائي رقم 40 في محطة «كيب كانافيرال» لقوة الفضاء (د.ب.أ)
انطلاق صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق الفضائي رقم 40 في محطة «كيب كانافيرال» لقوة الفضاء (د.ب.أ)

التحمت كبسولة طاقم جديد من أربعة رواد فضاء، الخميس، بمحطة الفضاء الدولية حيث سيقيمون فيها لمدة ستة أشهر تقريباً.

وانطلق صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبايس إكس» حاملاً معه بعثة «كرو - 13» عند الساعة 11.10 صباحاً بالتوقيت المحلي (15.10 ت.غ) من قاعدة كيب كانافيرال في فلوريدا.

وبعد سبع ساعات و55 دقيقة، التحمت الكبسولة «دراغون» التي أعطاها الرواد اسم «غرايس» أيضاً، بمنفذ بالمحطة، مسجلة بذلك رقماً قياسياً لأسرع رحلة تقوم بها مركبة فضائية أميركية للوصول إلى المحطة، وفقاً لمسؤولي وكالة «ناسا».

وأعلن مسؤول في التحكم الأرضي أن صاروخ «سبايس إكس دراغون على المسار النهائي. الالتحام المحكم اكتمل»، معلناً بذلك إتمام عملية الالتحام.

والخطوة التالية كانت انتقال الطاقم الجديد المكون من الأميركيين جيسيكا واتكينز ولوك ديلاني والكندي جوشوا كوتريك والروسي سيرغي تيترياتنيكوف إلى داخل المحطة الفضائية عبر ممر مضغوط.

وقال واتكينز لزملائه على الأرض من داخل المحطة: «نحن نشعر بالإثارة لكوننا هنا. هذا بحق مكان خاص»، وخاطب واتكينز زملاءه على الأرض من داخل المحطة في بث مباشر لوكالة ناسا: «نحن متحمسون للغاية لوجودنا هنا، إنه حقاً مكان مميز»، مضيفاً: «من المدهش ونوعاً ما ساخر التفكير في أن الرحلة للوصول إلى هنا كانت قصيرة، لأن رحلة الوصول إلى هنا كانت طويلة».

محطة الفضاء الدولية (رويترز)

وقال الكندي كوتريك إن تمثيل بلاده في الفضاء يمنحه «شعوراً رائعاً حقاً»، مشيراً إلى أنه «يتطلع إلى مهمة ناجحة بعد النوم قليلاً، فهذا هو ما سأفعله الآن».

وكان من المقرر أن يصل طاقم المحطة الجديد في منتصف شهر سبتمبر (أيلول)، لكن عملية الإطلاق تأجلت بسبب تسرب على متن المركبة «دراغون».

ويحل طاقم «كرو - 13» مكان الأميركيين جيسيكا مير وجاك هاثاواي والفرنسية صوفي أدينو والروسي أندريه فيدييف.

من المقرر أن تعود بعثة «كرو - 12» إلى الأرض اعتباراً من الاثنين، إلا أن الجدول الزمني يعتمد على الظروف الجوية.

وسيكون لدى الكندي كوتريك سبب إضافي لترقب عودته إلى الأرض بعد ستة أشهر، إذ من المتوقع أن تضع زوجته مولوداً خلال فترة وجوده في الفضاء.

ورغم انهيار العديد من اتفاقات التعاون الدولي عقب غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، فإن الولايات المتحدة واصلت التعاون مع روسيا فيما يتعلق بمحطة الفضاء الدولية.

ومن المقرر إخراج محطة الفضاء الدولية التي ظلت مأهولة باستمرار طوال ربع القرن الماضي، من مدارها عام 2030 لتسقط في أحد المحيطات على كوكب الأرض.