تأثير برشلونة على إسبانيا: بين إيجابيات فريق وطني منسجم وسلبيات هيمنة نادٍ واحد

باتري غيخارّو تحتفل بعد تسجيلها الهدف الثاني لمنتخب إسبانيا خلال مباراة المجموعة الثانية في بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 أمام إيطاليا (أ.ب)
باتري غيخارّو تحتفل بعد تسجيلها الهدف الثاني لمنتخب إسبانيا خلال مباراة المجموعة الثانية في بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 أمام إيطاليا (أ.ب)
TT

تأثير برشلونة على إسبانيا: بين إيجابيات فريق وطني منسجم وسلبيات هيمنة نادٍ واحد

باتري غيخارّو تحتفل بعد تسجيلها الهدف الثاني لمنتخب إسبانيا خلال مباراة المجموعة الثانية في بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 أمام إيطاليا (أ.ب)
باتري غيخارّو تحتفل بعد تسجيلها الهدف الثاني لمنتخب إسبانيا خلال مباراة المجموعة الثانية في بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 أمام إيطاليا (أ.ب)

حينما تشاهد منتخب إسبانيا للسيدات هذه الأيام، يخطر ببالك أن هؤلاء اللاعبات يلعبن معاً كل أسبوع في الدوري، وكأنك تتابع مباراة لنادٍ واحد وليس منتخباً وطنياً جمع لاعباته من أندية مختلفة وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

والسبب؟ ببساطة؛ لأن عدداً كبيراً من لاعبات المنتخب يأتين من نادٍ واحد: برشلونة. بدرجة أكبر بكثير مما يحدث عادةً مع المنتخبات الوطنية.

بعد الفوز الكاسح لإسبانيا على بلجيكا 6 - 2، كتب الصحافي مايكل كوكس: «من غير المنصف تقريباً أن نتخيّل أن كرة قدم بهذا الانسجام وهذا الرقي كانت ممكنة قبل عقد واحد فقط في كرة القدم النسائية».

بفضل تأثير وحضور لاعبات برشلونة في فريق مونتسي تومي، لم يكن مفاجئاً أن يظهر المنتخب الإسباني، حامل لقب كأس العالم، بصفته أحد أبرز الفرق في بطولة أمم أوروبا للسيدات حتى الآن، حيث فاز بجميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات، مسجلاً 14 هدفاً أكثر من أي منتخب آخر ليضرب موعداً في ربع النهائي مع سويسرا المضيفة يوم الجمعة.

لاعبات منتخب إسبانيا الوطني يحضرن حصة تدريبية استعداداً لمباراة ربع نهائي بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 ضد منتخب سويسرا (إ.ب.أ)

نصف الفريق... من برشلونة

في الانتصار الكبير على البرتغال 5 - 0، بدأت المباراة بخمس لاعبات من برشلونة في التشكيلة الأساسية: أونا باتيي، باتري غيخارّو، فيكي لوبيز، أليكسيا بوتيّاس وكلوديا بينيا.

وذلك من دون احتساب لايا أليخاندري، التي نشأت في أكاديمية برشلونة وعادت مؤخراً إليه من مانشستر سيتي، أو ماريونا كالدينتي التي لعبت للنادي لعقد كامل قبل رحيلها الصيف الماضي.

وكان يمكن أن يرتفع العدد إلى سبع لو لم تُستبعد إيريني باريديس بسبب الإيقاف، ولم تُصَب كاتا كول بالتهاب اللوزتين.

حتى أيقونة الفريق، أيتانا بونماتي، الفائزة بالكرة الذهبية مرتين، جلست على مقاعد البدلاء في المباراة الافتتاحية؛ لأنها كانت تتعافى من التهاب السحايا الفيروسي؛ لتحل محلها لاعبة أخرى من برشلونة: لوبيز.

وفي تلك المباراة نفسها، دخلت اثنتان أخريان من زميلاتها في النادي كبديلات: سلمى بارايويّو وجانا فرنانديز.

هكذا، أصبحت ثماني من أصل 16 لاعبة شاركن في المباراة من برشلونة.

في المباراة ضد بلجيكا، بقيت التشكيلة كما هي مع إضافة باريديس، وضد إيطاليا (3 - 1) شهدت التشكيلة تغييرات، لكنها بقيت تضم ست لاعبات من برشلونة.

فرنانديز حلّت محل باتيي، وعادت بونماتي مكان لوبيز، ولم تلعب بينيا، لكن شاركت بارايويّو.

حتى ليلى وُحابي، لاعبة مانشستر سيتي، قضت معظم مسيرتها في برشلونة.

ثماني لاعبات من بين 11 بدأن تلك المباراة إما يلعبن حالياً في برشلونة أو سبق لهن ذلك، علماً أن كاتا كول، التي يتوقع أن تكون الحارسة الأساسية لبقية البطولة، لم تظهر بعد.

في مباراة دوري الأمم الأوروبية ضد البرتغال في أبريل (نيسان) (7 - 1)، بدأت تومي المباراة بتشكيلة جميع لاعباتها إما من برشلونة أو سبق أن لعبن له: ثماني لاعبات حاضرات في الفريق حالياً (كول، فرنانديز، باريديس، بونماتي، غيخارّو، بوتيّاس، بينيا، بارايويّو)، بالإضافة إلى كالدينتي، أليخاندري ووُحابي.من بين 23 لاعبة تم استدعاؤهن لـ«يورو 2025»، هناك عشر لاعبات من برشلونة — أو 11 إذا احتسبنا أليخاندري. ثلاثة عشر لاعبة حالياً أو سابقاً من برشلونة.

من اليسار: الإسبانيات أيتانا بونماتي وليلى وهابي وإيرين باريديس وماريا مينديز يشربن الماء خلال مباراة ضمن المجموعة الثانية في بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 بين إيطاليا وإسبانيا (أ.ب)

لماذا برشلونة بالتحديد؟

هذا ليس صدفة بالطبع، بل نتيجة سنوات من التخطيط الاستراتيجي، ورعاية المواهب المحلية، وفلسفة كروية متجذرة بعمق في هوية النادي والبلاد.

فريق السيدات في برشلونة لم يكن أقوى مما هو عليه الآن. فقد خاض آخر خمس نهائيات لدوري أبطال أوروبا، فاز بثلاث وخسر اثنتين. وفي الدوري الإسباني، توج باللقب ستة مواسم متتالية.

ورغم وجود نجمات أجنبيات في الفريق — مثل الدنماركية كارولين غراهام هانسن، البولندية إيفا بايور والسويدية فريدولينا رولفو — فإن استراتيجيته تقوم على أولوية المواهب المحلية.

يعدّ النادي كاتالونيا وإسبانيا من أفضل البيئات لتنشئة اللاعبات، خاصة من يستوعبن أسلوب برشلونة المبني على اللمسة والتمرير والسيطرة والهجوم، وهو ما يتعلمه اللاعبون في المنطقة منذ نعومة أظفارهم.

خطتهم بناء نواة صلبة من الإسبانيات، معززة بنجمات عالميات لصقل الفريق وزيادة تنافسيته.

النقطة المفصلية كانت عام 2015، حين تحول فريق السيدات إلى الاحتراف الكامل. منذ ذلك الحين أصبح الفريق الأفضل في إسبانيا، متفوقاً على الجميع، بما فيهم ريال مدريد، بفارق كبير.

وباتت أكاديمية النادي أكثر تنظيماً وجودة، لتُخرّج لاعبات مثل لوبيز، التي عاشت في «لا ماسيا» وتُعد نموذجاً لجيل جديد أكثر جاهزية.

أثينيـا تحتفل مع ماريونا كالدينتي (يسار الصورة) بعد تسجيلها الهدف الأول لمنتخب إسبانيا خلال مباراة المجموعة الثانية في بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 أمام إيطاليا (أ.ب)

انسجام تكتيكي وسر نجاح المنتخب

بتركيزه على المواهب المحلية، تحول برشلونة مصنعاً للاعبات مؤهلات لتمثيل إسبانيا. ولأن الفريق وصل إلى مستوى عالٍ وصنع واحدة من أفضل أجياله، كان من الطبيعي أن تعتمد المدربة تومي — كما فعل جورخي فيلدا قبلها — على هذا الجيل.

فهؤلاء اللاعبات لا ينسجمن مع أسلوب المنتخب فقط، بل يعشنه منذ طفولتهن.

هذا الانسجام يظهر على أرض الملعب: تمريرات سريعة، تمركز مثالي، سيطرة على الكرة... كل عناصر «تيكي تاكا» التي أطلقها برشلونة قبل عقدين.

تقول بوتيّاس: «وجود هذا العدد الكبير من لاعبات برشلونة في المنتخب يدل على أننا في النادي نقوم بعمل رائع. وهذا يُشرفنا بصفتنا لاعبات؛ لأننا جميعاً قادرات على اللعب في أكبر المباريات».

مشجعو منتخب إسبانيا يرفعون الأعلام في المدرجات قبل انطلاق مباراة المجموعة الثانية في بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 أمام إيطاليا (أ.ب)

الوجه الآخر للعملة

لكن هذا الوضع له جانب سلبي. فسيطرة برشلونة على كرة القدم النسائية في إسبانيا أصبحت حلقة مفرغة: كلما زادت نجاحاتهم، جذبوا المواهب الأفضل، وزادت الفجوة مع بقية الأندية.

في السنوات الخمس الماضية، حصد برشلونة لقب الدوري بفارق 8، 15، 10، 24 و25 نقطة عن أقرب منافسيه.

ولم يصل أي فريق إسباني آخر إلى نصف نهائي دوري الأبطال.

وفي الأمد الطويل، قد يضر هذا ببرشلونة نفسه؛ لأن المنافسة المحلية تصبح ضعيفة فلا تُعدّ الفريق لمواجهات أوروبية كبرى.

اللاعبة الإسبانية أثينيا (الثالثة من اليسار) تحتفل مع الجماهير (أ.ب)

التاريخ يعيد نفسه

تاريخياً، عرفت إسبانيا كيف تستثمر سنوات «سعادة برشلونة» وتترجمها إلى أمجاد للمنتخب الوطني.

في 2010، حقق منتخب الرجال كأس العالم في ذروة حقبة غوارديولا الذهبية.

واليوم، يعيش منتخب السيدات وضعاً مشابهاً، بعد أن حصد كأس العالم ودوري الأمم الأوروبية منذ 2023، وها هو يدخل اليورو مرشحاً أول.

وبينما يستمر برشلونة في رعاية أكاديميته وصناعة الأجيال، يبدو أن هذه الديناميكية لن تتغير قريباً.

لدى إسبانيا وصفتها السحرية للنجاح، والآمال معلقة على أن تستغلها هذا الصيف وتواصل كتابة التاريخ.


مقالات ذات صلة

«أخضر» الفتيات يدشن معسكر الرياض... ويخوض وديتين

رياضة سعودية المعسكر يهدف لتطوير اللاعبات ورفع جاهزيتهن البدنية (الشرق الأوسط)

«أخضر» الفتيات يدشن معسكر الرياض... ويخوض وديتين

يدشن المنتخب السعودي للفتيات «تحت 15 عاماً»، الأربعاء، معسكره الإعدادي في مدينة الرياض، والذي يمتد حتى الثالث من أبريل.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية جيس كارتر (د.ب.أ)

حكم بالسجن بحق مشجع وصف كرة القدم النسائية بـ«الشيطانية»

حكم على رجل يبلغ من العمر 60 عاماً بالسجن مع وقف التنفيذ، بسبب نشره رسائل عنصرية عبر شبكة الإنترنت، موجهة لجيس كارتر مدافعة منتخب إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية تحمل مواجهة النصر أمام الهلال أهمية استثنائية (نادي النصر)

هل يحسم النصر لقب الدوري السعودي للسيدات على حساب الهلال؟

يشهد الدوري السعودي الممتاز للسيدات اقترابه من خط النهاية، مع تبقي جولتين فقط من أصل 14 جولة، في موسم بدأ محسوماً مبكراً لصالح نادي النصر للسيدات.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية كلارا لوفانجا هدافة فريق النصر للسيدات (الشرق الأوسط)

الخميس... دوري السيدات السعودي يعود بديربي العاصمة

تُستأنف الخميس، منافسات «الدوري السعودي الممتاز للسيدات»، حيث تفتتح الجولة الثانية عشرة بديربي العاصمة، والذي سيجمع الهلال بنظيره النصر.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية خديجة شو تحتفل بالـ«هاتريك» (رويترز)

الدوري الإنجليزي للسيدات: شو تسجل أسرع «هاتريك» في التاريخ

سجَّلت خديجة شو، مهاجمة مانشستر سيتي، أسرع ثلاثية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للسيدات، لتقود فريقها للفوز 5 - 2 على ضيفه توتنهام هوتسبير.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
TT

مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأربعاء أن المرحلة الرابعة الأخيرة من بيع التذاكر المخصصة لحضور مونديال الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تُفتَح في الأول من أبريل (نسيان) من دون أن يحدد عددها.

وتوقع «فيفا»: «أن تشهد نسخة هذا العام تحطيم الرقم القياسي للحضور الجماهيري في تاريخ بطولة كأس العالم، والمسجَّل في نسخة عام 1994 التي تابع مبارياتها 3.5 ملايين متفرج من المدرجات».

وأشار إلى أنه «بعد انتهاء فترة قرعة الاختيار العشوائي، ستشهد عملية بيع تذاكر كأس العالم 2026 طرح تذاكر إضافية لعامة الجمهور يوم الأربعاء 1 أبريل (نيسان)، على أن تبقى مرحلة البيع هذه مفتوحة حتى نهاية المسابقة».

وأضاف: «خلال هذه المرحلة الأخيرة من برنامج تذاكر بطولة كأس العالم 2026، ستُباع التذاكر على أساس الأولوية بالأسبقية، شريطة توفرها، حيث سيتمكن المشجعون من رؤية المباريات وفئات التذاكر المتاحة فوراً، واختيار مقاعد محددة، ثم المضي قدماً في عملية الشراء وتلقِّي التأكيد بمجرد إتمام الدفع».

وخلال المراحل السابقة، قال «فيفا» إن أكثر من مليون تذكرة بيعت من أصل أكثر من 500 مليون طلب.

وبشكل إجمالي، من المتوقع بيع نحو 7 ملايين تذكرة، بالنظر إلى سعة الملاعب الـ16 المستخدمة في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

لكن «فيفا» تعرَّض لانتقادات حادة بسبب أسعار التذاكر، إذ رفعت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا الثلاثاء دعوى أمام المفوضية الأوروبية بسبب «الأسعار المفرطة للتذاكر».

تقول الرابطة إن «فيفا»: «أساء استخدام موقعه الاحتكاري لفرض أسعار مبالغ فيها وشروط وإجراءات شراء غامضة وغير عادلة على المشجعين الأوروبيين قبل كأس العالم 2026».

ودافع «فيفا» عن أسعار التذاكر، مؤكداً على لسان رئيسه جياني إنفانتينو أنها مدفوعة بـ«طلب جنوني».

وبسبب الانتقادات، أطلق فيفا فئة من التذاكر بقيمة 60 دولاراً مخصصة لأندية المشجعين الرسمية.

وبحسب رابطة المشجعين في أوروبا، استُنفدت هذه الفئة عملياً قبل فتح المبيعات للجمهور العام.

وأعلن «فيفا» الأربعاء أنه سيعيد في الثاني من أبريل (نيسان) فتح المنصة الرسمية لإعادة بيع وتبادل التذاكر.

وكانت المنصة محور انتقادات بسبب الأسعار الباهظة للتذاكر المعروضة لإعادة البيع، لكن «فيفا» قال إنه لا يتدخل في هذا «السوق بين المشجعين»، حيث يحدد البائع السعر المعروض لكل تذكرة.


دورة ميامي: تجدد الموعد بين سابالينكا وريباكينا في نصف النهائي

أرينا سابالينكا (رويترز)
أرينا سابالينكا (رويترز)
TT

دورة ميامي: تجدد الموعد بين سابالينكا وريباكينا في نصف النهائي

أرينا سابالينكا (رويترز)
أرينا سابالينكا (رويترز)

يتجَّدد الموعد بين البيلاروسية أرينا سابالينكا والكازخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفتين أولى وثانية عالمياً، بعد تأهلهما إلى الدور نصف النهائي لدورة ميامي الألف نقطة في كرة المضرب.

وواصلت سابالينكا حملة الدفاع عن لقبها بفوزها في ربع النهائي على الأميركية هايلي بابتيست الخامسة والأربعين عالمياً 6-4 و6-4، بينما تغلبت ريباكينا على الأميركية الأخرى جيسيكا بيغولا الخامسة 2-6 و6-3 و6-4 الأربعاء.

وستكون مواجهة نصف النهائي إعادة لنهائي بطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني) حين تغلبت ريباكينا على منافستها البيلاروسية، ملحقة بها الهزيمة الوحيدة حتى الآن في 2026.

وردت سابالينكا اعتبارها هذا الشهر من الكازخستانية بالفوز عليها في نهائي دورة إنديان ويلز الألف نقطة.

وقالت سابالينكا عن المواجهة المتجددة مع ريباكينا: «لقد لعبنا العديد من المباريات مؤخراً، وجميعها كانت بمثابة معركة، جميعها كانت مثيرة».

وأضافت لقناة «تنس تشانل» إنها «متحمسة جداً لمواجهتها».

وتواجهت اللاعبتان في المجمل 16 مرة، ففازت سابالينكا 9 مرات مقابل 7 لريباكينا، بينها نهائي بطولة «دبليو تي إيه» الختامية نهاية الموسم الماضي.

وباتت سابالينكا على بُعد فوزين فقط من إكمال ما يُعرف بـ«دبل صن شاين»، أي الفوز بلقبي إنديان ويلز وميامي.

وفشلت بابتيست التي كانت تخوض أول ربع نهائي لها في دورات الألف نقطة، في استغلال ثلاث فرص للكسر في أول شوطين على إرسال البيلاروسية.

وتمكنت سابالينكا أخيراً من كسر إرسال بابتيست حين ارتكبت الأميركية خطأ مزدوجاً عند نقطة حسم المجموعة.

وفي المجموعة الثانية، كسرت سابالينكا إرسال منافستها مبكراً، لكن بابتيست ردت مباشرة وحسمت إرسالها بثقة لتعادل 4-4، قبل أن تعود وتخسر إرسالها في الشوط العاشر حين كانت متخلفة 4-5 بعد ارتكابها ثلاثة أخطاء مزدوجة، مما سمح للبيلاروسية في حسم المجموعة والمباراة من فرصتها الثانية.

وستتواجه الآن مع وجه مألوف بشخص ريباكينا التي تخطت بدايتها البطيئة لتسجل فوزها الخامس توالياً على بيغولا، في سلسلة تضمنت التغلب على الأميركية في نصف نهائي بطولة أستراليا وربع نهائي إنديان ويلز.

وبعد استعادتها زمام الأمور، أظهرت الكازخستانية البالغة 26 عاماً صلابة كبيرة على إرسالها، لتنهي المباراة في ساعتين و15 دقيقة.

واعتمدت بيغولا، وصيفة النسخة الماضية من الدورة، على إرسال قوي، محققة 85 في المائة من النقاط على الإرسال الأول و64 في المائة على الثاني، فابتعدت سريعاً في المجموعة الأولى التي حسمتها في 36 دقيقة.

لكن المجموعتين التاليتين كانتا أكثر تنافسية، إذ برزت ريباكينا بتفوقها في الإرسال (12 إرسالاً ساحقاً مقابل 5)، وتألقت أيضاً في الإعادة بـ50 في المائة من النقاط على الإرسال الثاني لمنافستها.

ورفعت ريباكينا سجلها أمام بيغولا إلى 6 انتصارات مقابل 3 هزائم.

وقالت ريباكينا في مقابلتها على أرض الملعب: «المباريات مع جيسيكا دائماً صعبة. بدأت تلعب جيداً، وكنت أنا متسرعة قليلاً ومتضايقة، لكنني سعيدة لأني تمكنت من العودة وقلب الأمور في المجموعة الثانية. ثم باتت معركة، والكسر المبكر ساعدني قليل».

وأضافت: «حالفني الحظ في بعض اللحظات. حاولت التقدم أكثر نحو الشبكة. جيسيكا تلعب بسرعة وأحياناً تلعب كرات قصيرة، لذلك لم يكن من السهل البقاء في الخلف فقط، وكان عليّ أن أتأقلم قليلاً».

أما نصف النهائي الآخر، فسيجمع بين الأميركية كوكو غوف الرابعة والتشيكية كارولينا موخوفا الـ14.

وفي دورة الرجال لماسترز الألف نقطة، أنهى التشيكي ييري ليهيتشكا المصنف الثاني والعشرين عالمياً مغامرة الإسباني مارتين لاندالوسي، الـ151 عالمياً، وبلغ نصف النهائي بعد فوزه عليه 7-6 (7-1) و7-5.

ولم يتمكن أي من اللاعبين من كسر إرسال الثاني في المجموعة الأولى، مما اضطرهما لخوض شوط فاصل حسمه التشيكي، منهياً المجموعة لصالحه في ساعة وأربع دقائق.

وتكرر الأمر في الثانية وفعلها ليهيتشكا في الشوط الثاني عشر كاسراً إرسال منافسه ومنهياً المباراة في ساعتين.

ويلتقي التشيكي في نصف النهائي الفرنسي أرتور فيس المصنف الثامن والعشرين الذي أنقذ أربع كرات لحسم المباراة، في طريقه للفوز على الأميركي تومي بول الثاني والعشرين 6-7 (3-7) و7-6 (7-4) و7-6 (8-6).

وتأخر فيس 2-6 في شوط كسر التعادل للمجموعة الثالثة، قبل أن ينقذ أربع نقاط متتالية كانت كفيلة بمنح منافسه الفوز، حاسماً المواجهة بعد ساعتين و49 دقيقة.

وقال فيس: «كانت معركة شرسة، وأنا لا أستسلم أبداً. حتى لو خسرت، لا بأس، لقد قاتلت بأفضل ما لدي».

وأضاف اللاعب البالغ 21 عاماً: «هذه أفضل نتيجة في حياتي حتى الآن».

وبلغ فيس نصف نهائي إحدى دورات ماسترز الألف نقطة للمرة الأولى، حيث سيجدد الموعد مع ليهيتشكا الذي خسر أمام الفرنسي في ربع نهائي دورة الدوحة الشهر الماضي.


غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
TT

غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

حذر جينارو غاتوزو، مدرب المنتخب الإيطالي، لاعبيه من الاستهانة بمنتخب آيرلندا الشمالية، وذلك في إطار استعداداته لـ«أهم مباراة» في مسيرته التدريبية.

وبعد فشله في التأهل لكأس العالم في النسختين الأخيرتين، يكاد منتخب إيطاليا (الأزوري)، المتوج بأربعة ألقاب في المونديال، لا يتقبل فكرة الهزيمة أمام رجال المدرب مايكل أونيل في قبل نهائي الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال، والذي سيقام في بيرجامو، الخميس.

كان غاتوزو، الفائز بكأس العالم كلاعب عام 2006، قد تولى تدريب منتخب إيطاليا في يونيو (حزيران) الماضي بعد بداية متعثرة في المجموعة التاسعة لتصفيات المونديال، لكنه لم يتمكن من تحقيق التأهل المباشر، حيث حل المنتخب الأزرق ثانياً خلف منتخب النرويج.

ويزداد الضغط على منتخب إيطاليا لتحقيق الفوز في هذا الملحق الأوروبي، حيث سيتأهل الفائز من مباراة الغد إلى نهائي المسار الأول للملحق من أجل مواجهة ويلز أو البوسنة والهرسك.

وقال غاتوزو: «سأكون كاذباً لو قلت إنني عندما أضع رأسي على الوسادة ليلاً لا أسمع أصواتا تردد: (خذنا إلى كأس العالم، خذنا إلى كأس

العالم، خذنا إلى كأس العالم)».

وأضاف المدرب الإيطالي: «إنني أسمعها، هذه بالتأكيد أهم مباراة في مسيرتي، حتى وإن كنت أدرب منذ بضع سنوات».

وتابع: «مع ذلك، أنا مستعد، وصدقوني، لا أفكر في سوء الحظ. أريد أن أفكر بإيجابية، وأن أطمح إلى الأفضل. غداً سنلعب مباراتنا، وبعدها سنرى».

ويمتلك غاتوزو تشكيلة مليئة باللاعبين ذوي الخبرة على أعلى المستويات، لكنه مع ذلك أشار إلى خطورة منتخب آيرلندا الشمالية المتحمس والمتعطش للفوز، والذي سيفتقد اثنين من أبرز لاعبيه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهما المصابان كونور برادلي ودان بالارد.

ورغم تطور أسلوب لعب فريق أونيل الشاب، فإن غاتوزو شدد على أنه لا يزال يراه فريقاً يعتمد بشكل أساسي على الكرات الطويلة والتنافس على الكرات المرتدة، وهي التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً عندما أدلى بها يوليان ناغلسمان، مدرب ألمانيا، خلال منافسات المجموعة الأولى بالتصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال في العام الماضي.

وأكد غاتوزو أنه لم يقصد أي إهانة بتحليله، حيث قال: «يجب أن نكون مستعدين للمعاناة عندما يرسل منتخب آيرلندا الشمالية الكرات بشكل ممنهج إلى منطقة الجزاء، تذكروا أن أي ركلة حرة ستجبر حارس مرماهم على تسديد كرة طويلة للأمام، بينما يظهر ثمانية أو تسعة لاعبين حماساً كبيراً في التنافس على الكرة المرتدة».

وأوضح المدرب الإيطالي: «يعرف اللاعبون ما ينبغي عليهم القيام به، وهو استشعار الخطر، والإيمان بكل كرة. كما يجب أن نكون حذرين في الكرات الثابتة». وتابع: «لا أقول إن الكرات الطويلة هي أسلوب لعبهم الوحيد، لكنها سمة أساسية لديهم، ويتقنونها ببراعة».

وسوف يقود خط هجوم المنتخب الإيطالي ماتيو ريتيغي، الذي يلعب حالياً تحت قيادة المدرب الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مع نادي

القادسية السعودي.

من جانبه، أشاد ريتيغي برودجرز، الذي حقق 14 فوزاً و3 تعادلات منذ توليه قيادة الفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث قال: «تربطني علاقة ممتازة ببريندان. ليس لدي إلا كل خير لأقوله عنه».

وأوضح: «لقد تمنى لي التوفيق، لكننا نتحدث عن أمور أخرى (غير هذه المباراة)، إنه رجل رائع، ومدرب من الطراز الرفيع، وقد أثبت ذلك بالفعل في جميع الأندية التي عمل بها سابقاً».