انتقال مودريتش إلى ميلان يُثبت أن الدوري الإيطالي لا يزال مرموقاً

أحدث لاعب مخضرم بعد دي بروين ينجذب إلى كرة القدم الإيطالية

مودريتش يودع جماهير الريال حزيناً بعد الهزيمة أمام سان جيرمان (أ.ف.ب) Cutout
مودريتش يودع جماهير الريال حزيناً بعد الهزيمة أمام سان جيرمان (أ.ف.ب) Cutout
TT

انتقال مودريتش إلى ميلان يُثبت أن الدوري الإيطالي لا يزال مرموقاً

مودريتش يودع جماهير الريال حزيناً بعد الهزيمة أمام سان جيرمان (أ.ف.ب) Cutout
مودريتش يودع جماهير الريال حزيناً بعد الهزيمة أمام سان جيرمان (أ.ف.ب) Cutout

سيُكمل النجم الكرواتي لوكا مودريتش الأربعين من عمره في سبتمبر (أيلول) المقبل. لعب مودريتش 930 مباراة خلال مسيرته الكروية الحافلة، وفاز بسبعة ألقاب للدوري وستة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، بل تمكن من أن يكسر احتكار ميسي ورونالدو للكرة الذهبية ليفوز بالجائزة الفردية الكبرى في عالم كرة القدم بعدما قاد كرواتيا للوصول إلى نهائي كأس العالم 2018.

لا يُكمل مودريتش 90 دقيقة كاملة إلا نادراً هذه الأيام، ولم يشارك في التشكيلة الأساسية لريال مدريد في أي مباراة بكأس العالم للأندية، وتعرض لإهانة كروية عندما شارك بديلاً في آخر مباراة له بقميص ريال مدريد، التي انتهت بهزيمة النادي الملكي برباعية نظيفة أمام باريس سان جيرمان في الدور نصف النهائي. كان من الممكن أن يعتزل مودريتش قبل خمس سنوات، لكنه لا يزال أحد أكثر اللاعبين تقديراً واحتراماً في تاريخ اللعبة، لكن في ظل تركيزه على المشاركة في كأس العالم بالولايات المتحدة الصيف المقبل، قرر مودريتش الانضمام إلى ميلان الإيطالي بعد نهاية عقده مع ريال مدريد.

في الواقع، لا تعد هذه مجرد خطوة مهمة لمودريتش فحسب، لكنها تؤكد أيضاً أن الدوري الإيطالي الممتاز هو الموطن المفضل للاعبين الموهوبين المتقدمين في السن. فخلال الموسم المقبل، سينضم كيفن دي بروين، البالغ من العمر 34 عاماً، إلى نابولي بعد نهاية مسيرته مع مانشستر سيتي، بينما لا يزال فرانشيسكو أتشيربي، البالغ من العمر 37 عاماً، وهنريك مخيتاريان، البالغ من العمر 36 عاماً، يلعبان في إنتر ميلان، ويواصل مارتن دي رون، البالغ من العمر 34 عاماً، تقديم مستويات رائعة في خط وسط أتالانتا مع خوان كوادرادو، البالغ من العمر 37 عاماً. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن متوسط عمر لاعبي الدوري الإيطالي الممتاز يزيد بـ14 شهراً عن متوسط عمر اللاعبين في أكبر 31 دورياً في أوروبا.

لقد أصبحت كرة القدم تعتمد بشكل متزايد على اللاعبين الشباب، وهناك أدلة كثيرة على أن الاعتماد على الضغط العالي والشرس في كرة القدم الحديثة جعل اللاعبين يصلون إلى ذروة عطائهم مبكراً. فعلى مدار العقد الماضي، ارتفع عدد اللاعبين الذين تبلغ أعمارهم 23 عاماً أو أقل والذين لعبوا أكثر من 900 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز بنسبة 32 في المائة. وفي الوقت نفسه، لا يزال جميع الفائزين بالكرة الذهبية منذ النجم البرازيلي كاكا عام 2007 يلعبون حتى الآن.

ربما يعود ذلك إلى عاملين؛ الأول هو أن اللياقة البدنية لم تكن بهذه الروعة من قبل، حيث أصبح لاعبو كرة القدم يعيشون حياة صحية أكثر، وأصبحت أنظمتهم الغذائية تخضع لمراقبة دقيقة، وأصبح فهمهم للتغذية والتعافي أفضل بكثير من أي وقت مضى. ورغم زيادة التدخلات القوية وضغط المباريات، فإن الطب الرياضي الحديث يعني أن كسور الساق وتمزقات الرباط الصليبي لم تعد الإصابات التي تُنهي مسيرة اللاعبين كما كانت في السابق.

مودريتش يودع جماهير الريال حزيناً بعد الهزيمة أمام سان جيرمان (أ.ف.ب) Cutout

في الوقت نفسه، هناك الآن عدد من الدوريات بعيداً عن مستوى النخبة ترغب في التعاقد مع اللاعبين أصحاب الأسماء الكبيرة وتستطيع تحمل أجورهم المرتفعة، مع توفير بيئة تُلعب فيها كرة القدم بمستوى معقول ولكنها تكون أقل قوةً وشراسةً من الدوري الإنجليزي الممتاز، على سبيل المثال. ويستفيد ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو من الحصول على رواتب كبيرة في الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، بينما يستفيد الدوري الأميركي والدوري السعودي من شهرتهما.

ويقودنا هذا للحديث عن الدوري الإيطالي الممتاز، الذي لا يزال يحتل مرتبة أعلى بكثير من الدوري الأميركي لكرة القدم أو الدوري السعودي للمحترفين، رغم أنه تراجع بشكل واضح عما كان عليه في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي. صحيح أن الدوري الإيطالي الممتاز يزخر بالنجوم، لكن هؤلاء النجوم تجاوزوا بالفعل قمة عطائهم الكروي ببضع سنوات. وبينما يرغب كل دوري أن يكون مهيمناً من الناحية المالية، فليس هناك ضرر كبير في ذلك. ومع ازدياد الفوارق المالية في كرة القدم، أصبح يتعين على كل دوري أن يسعى للتفوق في شيءٍ ما يميزه عن الآخرين، فالدوري السويدي على سبيل المثال معروف بأصالته وأجوائه الكلاسيكية، بينما يشتهر الدوري الألماني بأنه موطن المدربين الشباب الطموحين الذين يبحثون دائماً عن التطور وعن ابتكار أشكال جديدة للضغط على المنافسين. أما إسبانيا فتفخر بكلاسيكو الأرض بين برشلونة وريال مدريد، وفرنسا لديها باريس سان جيرمان. وبالتالي، كان يتعين على إيطاليا أن تواجه حقيقة أنها لم تعد مهيمنة على كرة القدم. لا يوجد أي نادٍ إيطالي بين أغنى 10 أندية في العالم. ولم يفز أي نادٍ إيطالي بدوري أبطال أوروبا منذ 2010، رغم وصول يوفنتوس وإنتر ميلان إلى المباراة النهائية مرتين منذ ذلك الحين.

لقد أصبح الدوري الإيطالي الممتاز بطيئاً بعض الشيء، وبالتالي أصبح من الممكن للاعبين المخضرمين أن يتألقوا فيه -وهناك شكل من أشكال السحر في ذلك. كما أن هناك شيئاً مريحاً -من وجهة نظر الجمهور العادي إن لم يكن الإداريين- يتمثل في أن العديد من اللاعبين المخضرمين يمكنهم مواصلة اللعب وتقديم نفس المهارات التي كانوا يقدمونها قبل عقد أو عقدين من الزمان، وبالتالي أصبح الدوري الإيطالي الممتاز يجذب اللاعبين الكبار في السن أو اللاعبين الذين لم يتمكنوا من التألق في أماكن أخرى، من روميلو لوكاكو إلى سكوت مكتوميناي، ومن ستيفان دي فريج إلى روبن لوفتوس تشيك.

لا يزال إنتر ميلان وميلان ويوفنتوس ونابولي تحظى بمكانة مرموقة. ومن السهل أن تفهم الأسباب التي جعلت كيفين دي بروين، بمجرد أن قرر مانشستر سيتي عدم تمديد عقده، يفضل الانتقال إلى نابولي، بدلاً من الاستمرار في الكفاح في صخب الدوري الإنجليزي الممتاز مع فريق طموح في منتصف جدول الترتيب. أو لماذا ذهب مودريتش إلى هناك بدلاً من أن يذهب إلى الولايات المتحدة الأميركية. في الدوري الإيطالي الآن لم يعد من الضروري فعل كل شيء بوتيرة قوية وشرسة، بل لم يعد من الضروري أن يكون كل شيء هو الأفضل.

لقد انتهت سنوات هيمنة يوفنتوس على كرة القدم الإيطالية، وكان هناك ثلاثة أبطال للدوري الإيطالي الممتاز خلال المواسم الخمسة الماضية، وأنهت ستة فرق مختلفة تلك المواسم في المراكز الثلاثة الأولى، بما في ذلك نابولي ولاتسيو، اللذان لم يفز كل منهما بلقب الدوري سوى مرتين فقط قبل تلك الفترة، وأتالانتا، الذي لم يفز بالدوري الإيطالي أبداً. يشير هذا إلى وجود مستوى صحي من المنافسة، ومزيج ممتع من الأسماء البارزة العظيمة.

من المؤكد أن رؤية مودريتش يلعب مع ميلان ويواصل إبداعاته وتمريراته الاستثنائية بالجزء الخارجي من قدمه اليمنى الساحرة، تستحق الاحتفال.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

بطولة إيطاليا: إنتر للتمسك بالصدارة... ونابولي للخروج من دوامة التعادلات

رياضة عالمية بيو إيسبوزيتو (وسط) وفرحة تسجيل هدف فوز إنتر على ليتشي (أ.ب)

بطولة إيطاليا: إنتر للتمسك بالصدارة... ونابولي للخروج من دوامة التعادلات

يأمل ميلان في مواصلة سلسلة مبارياته المتتالية دون هزيمة منذ المرحلة الافتتاحية التي خسرها أمام كريمونيزي

رياضة عالمية أنطونيو كونتي مدرب «نابولي» (د.ب.أ)

«نابولي» يشكو إرهاق لاعبيه قبل مواجهة «ساسولو»

يسعى فريق نابولي لإعادة إحياء آماله المتعثرة في المنافسة على لقب «الدوري الإيطالي» أمام «ساسولو».

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة سعودية لورنزو لوكا مهاجم «نابولي» (إ.ب.أ)

لوكا على رادار «بشكتاش»… و«الهلال» يدخل السباق بـ«صفقة تبادلية»

وفق شبكة «سكاي سبورتس»، فإن الاهتمام بلورنزو لوكا، مهاجم «نابولي»، لا يقتصر على بشكتاش، إذ دخل «الهلال» بقوة على خط المفاوضات.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية المهاجم الدولي الإيطالي جاكومو راسبادوري (رويترز)

راسبادوري يعود إلى إيطاليا من بوابة أتالانتا

عاد المهاجم الدولي الإيطالي جاكومو راسبادوري إلى بلاده من بوابة أتالانتا، بعد 6 أشهر فقط على رحيله إلى إسبانيا للدفاع عن ألوان أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)
رياضة عالمية المهاجم الهولندي دونيل مالين من فيلا إلى روما (د.ب.أ)

مالين ينضم إلى روما بعد عام في أستون فيلا

رحل المهاجم الهولندي دونيل مالين عن أستون ​فيلا بعد عام واحد فقط قضاه مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)

كاريك: لا أشعر بالضغط

مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)
مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)
TT

كاريك: لا أشعر بالضغط

مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)
مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)

أكد مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، أن لاعبي مانشستر يونايتد السابقين المعروفين بصراحتهم مثل روي كين وغاري نيفيل لا يشكلون ضغطاً إضافياً على عمله.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن ملعب أولد ترافورد شهد أسبوعين مليئين بالتوتر، حيث انتهت فترة روبن أموريم التي استمرت 14 شهراً بشكل مشحون، وتولى دارين فليتشر القيادة مؤقتاً قبل أن يتجه النادي إلى تعيين لاعب وسط آخر سابق في مانشستر يونايتد.

وتولى كاريك تدريب الفريق لنهاية الموسم ويبدأ مهمته مع الفريق، السبت، بمواجهة الديربي أمام مانشستر سيتي، بينما من المقرر أن يعمل نيفيل وكين على تغطية المباراة لقناة «سكاي سبورتس».

وتحدث الثنائي مطولاً هذا الأسبوع عن تعيين زميلهما السابق في فريق مانشستر يونايتد خلال بودكاست «ستيك تو فوتبول»، حيث قال نيفيل إن النادي لا يمكنه التفكير في الإبقاء عليه بعد نهاية الموسم بغض النظر عن مدى نجاحه.

وقال المدرب الجديد لمانشستر يونايتد عن ثنائي الفريق السابق السابق: «لا يشكلان ضغطاً إضافياً عليّ. لا أشعر بهذا».

وأضاف: «أعتقد أن هذا جزء من الوظيفة. المنصب، أفهمه، أتفهم أن هناك الكثير من الآراء بعضها إيجابي، والبعض الآخر ليس كذلك».

وأضاف: «لكنني أعتقد، من ناحيتي، وبالنسبة لما قلته عن الضغط، أن هذا الأمر ليس له صلة تماماً بالنسبة لي فيما يتعلق بكيفية ذهابي للعمل وما أركز عليه».

وأردف: «تقريباً أعلم بالفعل ما نريد تحسينه وكيف نريد العمل مع اللاعبين».

وأكمل: «هناك الكثير من الآراء، الكثير يمكن أن يقال. هذه هي طبيعة العالم. لن أهتم بذلك كثيراً».

وأوضح: «أعتقد أن هذا ليس من شأني القيام به. بالنسبة لي وللاعبين والجهاز الفني، التركيز يكون على كيفية تحقيق النجاح، وهذا هو عملنا ومسؤوليتنا. هذا ما نركز عليه، وهو المكان الذي يجب أن تكون فيه عقولنا. إنه يتعلق بفعل ما نستطيع من أجل هذا النادي».


لايبزيغ يبحث عن نتيجة إيجابية أمام بايرن

أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)
أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)
TT

لايبزيغ يبحث عن نتيجة إيجابية أمام بايرن

أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)
أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)

يفتقد فريق لايبزيغ الألماني لكرة القدم لجهود أسان أويدراوغو بسبب مشكلة في الركبة، عندما يلتقي الفريق مع بايرن ميونيخ، السبت، في محاولة للثأر من خسارته الكبيرة صفر-6.

وكان بايرن ميونيخ، متصدر الدوري الألماني، تغلب على لايبزيغ في اليوم الافتتاحي للدوري بسداسية نظيفة، وتحسن أداء لايبزيغ منذ ذلك الحين وأصبح يحتل المركز الرابع، بعدما بات أكثر استقراراً عقب إعادة بناء الفريق خلال الصيف وتعيين مدرب جديد هو أولي فيرنر.

وقال فيرنر للصحافيين، الجمعة: «ستكون مباراة مختلفة».

وأضاف: «نجحنا في التطور كفريق في العديد من الجوانب، وتمكن الفريق من استعادة توازنه بعد بداية صعبة للموسم. نريد أن نبدأ النصف الثاني من الموسم بتحقيق الفوز».

وقال ديفيد راوم للموقع الرسمي للنادي: «نحن فريق مختلف تماماً عن الفريق الذي واجه بايرن في آخر مباراة. أصبحنا أكثر استقراراً ولدينا أنماط لعب أفضل سواء بالكرة أو من دونها. سنلعب على أرضنا وسنخوض المباراة بشجاعة».

ولكن، ستكون مهمة الفوز على بايرن صعبة للغاية، حيث يدخل بايرن المباراة بعد أفضل نصف موسم أول في تاريخ الدوري، بعدما حقق 15 فوزاً وتعادلين، وسجل خلالهما 66 هدفاً.

ستتجه الأنظار بشكل كبير إلى النجم الشاب الجديد في لايبزيغ، يان ديوماندي، في حين سيغيب الدولي الألماني الجديد أويدراوغو، بعدما قال فيرنر إنه يعاني مجدداً من مشاكل في الجزء الخلفي من ركبته.

ولكن كانت هناك أنباء جيدة في معسكر لايبزيغ لأن بنيامن هنريكس يعتزم العودة لصفوف الفريق للمرة الأولى بعد عام من إصابته بقطع في وتر أخيل في مباراة سابقة أمام بايرن.

وقال فيرنر: «سعداء بعودته لأنه يقدم انطباعاً جيداً للغاية على أرض الملعب، فضلاً عن كونه إضافة واضحة للفريق من حيث القيادة».


بطولة إيطاليا: إنتر للتمسك بالصدارة... ونابولي للخروج من دوامة التعادلات

بيو إيسبوزيتو (وسط) وفرحة تسجيل هدف فوز إنتر على ليتشي (أ.ب)
بيو إيسبوزيتو (وسط) وفرحة تسجيل هدف فوز إنتر على ليتشي (أ.ب)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر للتمسك بالصدارة... ونابولي للخروج من دوامة التعادلات

بيو إيسبوزيتو (وسط) وفرحة تسجيل هدف فوز إنتر على ليتشي (أ.ب)
بيو إيسبوزيتو (وسط) وفرحة تسجيل هدف فوز إنتر على ليتشي (أ.ب)

يسعى إنتر للتمسك بالصدارة وفارق النقاط الثلاث الذي يفصله عن جاره ميلان عندما يحل، السبت، على أودينيزي في المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم، لكن «ما يهم هو الوجود هناك في مايو (أيار)» عندما يصل الموسم إلى نهايته بالنسبة لمدربه الروماني كريستيان كيفو.

وابتعد إنتر عن نابولي حامل اللقب بست نقاط بعد فوزه في منتصف الأسبوع على ضيفه ليتشي 1-0 في مباراة مؤجلة من المرحلة السادسة عشرة، مستفيداً من تعثر الفريق الجنوبي أمام ضيفه بارما بالتعادل من دون أهداف. لكن الجار ميلان قلص الفارق الذي يفصله عن فريق كيفو إلى 3 نقاط، بفوزه على مضيفه كومو 3-1، الخميس، في مباراة مؤجلة من المرحلة نفسها.

ويخوض إنتر لقاءه مع أودينيزي، وتركيزه على ما ينتظره، الثلاثاء، على أرضه حين يستأنف مشواره في دوري أبطال أوروبا ضد آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي وترتيب المجموعة الموحدة للمسابقة القارية بعد 6 جولات.

وبعد الفوز على ليتشي الأربعاء بهدف ابن العشرين عاماً بيو إيسبوزيتو وحسمه بالتالي لقب بطل الشتاء الشرفي، حذر كيفو من أن المنافسة على لقب الدوري ستكون «معركة حتى النهاية... على كل نقطة»، مشدداً: «ما يهم أن نكون هناك (في الصدارة) في مايو» عندما تصل البطولة إلى نهايتها.

«معركة شرسة حتى النهاية»

وعن منحه لاعبيه يوم راحة قبل مباراة ليتشي، قال الروماني: «لست مضطراً لتبرير خياراتي. أتخذ هذه القرارات بناء على خبرتي، وما أراه في التدريبات، وما أراه في عيون هؤلاء اللاعبين. قد يكون الدوري الإيطالي غير معتاد على أسلوبي في بعض الأمور، وقد تبدو غريبة. أحياناً تُؤتي ثمارها وأحياناً لا، لكن كل هذا لا يهمني.

ما يهمني هو الأشهر الخمسة المقبلة من هذا الموسم». وتابع: «أثق بهؤلاء اللاعبين، لا أحد يضمن الفوز بمجرد معسكر تدريبي.

بالنظر إلى جميع المعسكرات التدريبية التي خضتها لاعباً، كان من المفترض أن أفوز بكل بطولة. أثق بنضج لاعبي فريقي».

وعن إحراز لقب بطل الشتاء الشرفي، قال كيفو: «فزت به من قبل خلال مسيرتي، لكنه لا يعني شيئاً... ما يهم هو أننا فريق منافس.

لكن كما قلت سابقاً، ستكون معركة شرسة حتى النهاية على كل نقطة». صحيح أن إنتر لم يهزم أياً من الأندية الكبيرة الأخرى هذا الموسم في الدوري الإيطالي، إلا أنه يتمتع بسجل شبه مثالي أمام الفرق الأقل قوة، ما يرجح كفته أمام أودينيزي الذي يحتل المركز العاشر.

من جهته، يبدو ميلان مرشحاً لفوزه الثاني عشر هذا الموسم حين يستضيف، الأحد، ليتشي السابع عشر، على أمل التمسك أقله بمركزه الثاني ومواصلة سلسلة مبارياته المتتالية من دون هزيمة منذ المرحلة الافتتاحية التي خسرها أمام كريمونيزي، في إنجاز لم يحققه سوى مرتين منذ احتساب ثلاث نقاط للفوز موسمي 1995-1996 و2003-2004.

وعلى ملعب «دييغو أرماندو مارادونا»، يأمل نابولي الخروج من دوامة التعادلات التي علق فيها لثلاث مراحل متتالية عندما يستضيف ساسوولو الحادي عشر، السبت، بغياب مدربه أنطونيو كونتي الذي أوقف لمباراتين توالياً لطرده خلال قمة المرحلة العشرين أمام إنتر (2-2).

وتولى المدرب المساعد كريستيان ستيليني الإشراف على الفريق في التعادل المخيب الأربعاء أمام بارما، في نتيجة سببها الإرهاق وفق ما أفاد منصة «دازون»، مضيفاً: «نلعب منذ فترة طويلة بنفس اللاعبين وكل يومين أو ثلاثة أيام. قد نفتقر أحياناً إلى الحدة اللازمة التي تأخذها من استعادتك للطاقة البدنية والذهنية».

عند سؤاله عن الجانب الذهني، لا سيما بعد فوز إنتر وابتعاده بست نقاط، شدد ستيليني على ضرورة تماسك فريقه، قائلاً: «علينا أن نحافظ على تركيزنا وأن نعمل على الجانب الذهني للاعبين والفريق بأكمله».

ويحل يوفنتوس، السبت، ضيفاً على كالياري بمعنويات مرتفعة جداً بعد فوزه على كريمونيزي 5-0، الاثنين، وقبل ذلك على ساسوولو 3-0، ليصبح وروما - الذي يلعب الأحد مع مضيفه تورينو في مواجهة ثأرية بعد خروجه، الثلاثاء، على يد الأخير من ثمن نهائي الكأس (2-3 في العاصمة) - على المسافة ذاتها من نابولي الثالث.