البنوك الأميركية الكبرى تواجه الضبابية الاقتصادية بتكيّف لافت في الربع الثاني

«جي بي مورغان» يرفع توقعاته لعام 2025... ونتائج قوية لـ«سيتي» و«ويلز فارغو»

شعار «سيتي بنك» في بورصة نيويورك (رويترز)
شعار «سيتي بنك» في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

البنوك الأميركية الكبرى تواجه الضبابية الاقتصادية بتكيّف لافت في الربع الثاني

شعار «سيتي بنك» في بورصة نيويورك (رويترز)
شعار «سيتي بنك» في بورصة نيويورك (رويترز)

في وقت تتزايد فيه الضبابية الاقتصادية العالمية وتتصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية، أظهرت البنوك الأميركية الكبرى قدرة لافتة على التكيّف وتحقيق نتائج تفوقت على توقعات «وول ستريت». وبينما يواصل المستثمرون ترقّب انعكاسات السياسات الضريبية الجديدة والرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، تسعى المؤسسات المالية إلى تعزيز مكانتها من خلال التوسّع المدروس، وتكييف استراتيجياتها التشغيلية لمواكبة التحولات الاقتصادية والرقابية المتسارعة.

وفي التفاصيل، رفع بنك «جي بي مورغان تشيس» توقعاته لصافي دخل الفوائد لعام 2025 إلى نحو 95.5 مليار دولار، ارتفاعاً من تقدير سابق بلغ 94.5 مليار دولار، مستفيداً من الأداء القوي في قسمَي الخدمات المصرفية الاستثمارية والتداول، اللذين ساعدا على تجاوز التوقعات الربحية للربع الثاني، وفق «رويترز».

وأوضح البنك أن صافي دخل الفوائد -وهو الفارق بين إيرادات القروض وتكاليف الودائع- تلقى دعماً من انتعاش نشاط السوق، وسط تحركات المستثمرين للاستفادة من تقلبات الأسواق والتحوّط ضد مخاطر السياسات التجارية الجديدة. وقد أسهمت هذه الديناميكيات في زيادة إيرادات التداول بنسبة 15 في المائة لتصل إلى 8.9 مليار دولار، مدفوعة بمكاسب في أدوات الدخل الثابت والأسهم. كذلك، ارتفعت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية بنسبة 7 في المائة إلى 2.5 مليار دولار بفضل نشاط قوي في عمليات الدمج والاستحواذ وتغطية الديون.

الرئيس التنفيذي جيمي ديمون أشار، في بيان، إلى أن «الاقتصاد الأميركي لا يزال صامداً»، لافتاً في الوقت نفسه إلى «وجود مخاطر هيكلية» مثل الرسوم الجمركية، والتوترات الجيوسياسية، وارتفاع العجز المالي، وتضخم أسعار الأصول، رغم الإيجابيات المرتبطة بإصلاح النظام الضريبي وتخفيف القيود التنظيمية.

ورغم تقليص عدد الموظفين بأكثر من 1300 موظف، ليبلغ إجمالي القوة العاملة 317160 موظفاً، حافظ البنك على موقعه بوصفه أكبر البنوك الأميركية من حيث التوظيف، متوقعاً استقرار عدد الموظفين خلال 2025.

وسجّل البنك ربحاً قدره 4.96 دولار للسهم بعد استبعاد التكاليف غير المتكررة، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين البالغ 4.48 دولار، بحسب تقديرات جمعتها بورصة لندن. وبلغت مخصصات خسائر الائتمان 2.85 مليار دولار، مقارنة بـ3.05 مليار دولار قبل عام.

وبينما سجلت أسهم البنك تراجعاً طفيفاً في تداولات ما قبل الافتتاح، ظل المستثمرون يترقبون تصريحات المسؤولين التنفيذيين في القطاع المصرفي؛ لرصد التأثير المحتمل لرسوم ترمب الجمركية ومشروع قانون الإنفاق الجديد، الذي يتوقع أن يضيف أكثر من 3 تريليونات دولار إلى الدين العام الأميركي خلال العقد المقبل، وسط انتقادات من بعض الجمهوريين وحلفاء ترمب، من ضمنهم إيلون ماسك.

ورغم حالة الضبابية، برزت مؤشرات إيجابية في الربع الثاني، حيث اجتاز البنك اختبارات الضغط التي يجريها «الاحتياطي الفيدرالي»، مما أتاح له إعلان عمليات إعادة شراء أسهم بقيمة 50 مليار دولار. كما اقترح «الفيدرالي» تعديلاً تنظيمياً على نسبة الرفع المالي المُكمّلة، وقد يسمح للبنوك الكبرى بخفض رؤوس الأموال المحتفظ بها مقابل الأصول المنخفضة المخاطر. وسُجّل تراجع بنسبة 17 في المائة في إجمالي الأرباح، إلا أن المقارنة تأثرت بمكسب استثنائي قدره 8 مليارات دولار في صفقة تبادل أسهم مع «فيزا» في العام الماضي.

«سيتي غروب» أيضاً تجاوز التوقعات، مسجلاً صافي دخل بلغ 4 مليارات دولار، أو 1.96 دولار للسهم، بنمو سنوي نسبته 25 في المائة. وقد ارتفعت إيرادات الأسواق بنسبة 16 في المائة إلى 5.9 مليار دولار، في حين سجلت الإيرادات الإجمالية للربع الثاني نمواً بنسبة 8 في المائة إلى 21.7 مليار دولار، مع تحقيق أرقام قياسية في قطاعات الخدمات المصرفية الشخصية، وإدارة الثروات، والخدمات الأميركية.

وفي بيان لها، أكدت الرئيسة التنفيذية، جين فريزر، أن البنك «حقق ربعاً قوياً آخر»، مشيرة إلى أن «سيتي» «لا يزال في قلب بعض أهم الصفقات» في السوق. وقد ارتفعت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية بنسبة 13 في المائة، في حين قفزت الإيرادات المصرفية الإجمالية بنسبة 19 في المائة إلى 1.9 مليار دولار.

وتصدّر «سيتي» عدداً من أبرز الصفقات خلال الربع، منها الاكتتاب العام الأولي لشركة العملات المستقرة «سيركل» بقيمة 1.05 مليار دولار، وإدراج منصة «إي تورو» بقيمة 650 مليون دولار، فضلاً عن تقديم المشورة إلى «تشارتر كوميونيكيشنز» في صفقة استحواذ ضخمة بلغت 21.9 مليار دولار.

إلا أن «سيتي» لا يزال يعمل على معالجة أوجه القصور التنظيمية المتراكمة، بعد العقوبات التي واجهها عام 2020. وقد أعلن البنك التخلص من 211 طلباً تنظيمياً في النصف الأول من العام، إلى جانب تعزيز الرقابة في 85 دولة. ومع ذلك، لا تزال أسهم البنك تُتداول بخصم كبير مقارنة بنظرائه، رغم تسجيل ارتفاع بنسبة 24.3 في المائة منذ بداية العام.

أما «ويلز فارغو» فقد أعلن صافي دخل بلغ 5.49 مليار دولار (1.60 دولار للسهم)، متجاوزاً التوقعات، لكنه خفّض توقعاته لصافي دخل الفوائد لعام 2025. ويتوقع البنك الآن أن يبقى صافي الدخل من الفوائد قريباً من مستوى عام 2024 البالغ 47.7 مليار دولار، مقابل تقديرات سابقة أشارت إلى نمو بين 1 في المائة و3 في المائة.

وأوضح البنك أن التراجع في أعمال الأسواق أسهم في خفض التوقعات، لكن ارتفاع الإيرادات غير المعتمدة على الفوائد يُتوقع أن يُعوّض هذا الأثر. وسجّل البنك ربحاً أساسياً قدره 1.54 دولار للسهم، متجاوزاً متوسط التوقعات البالغ 1.41 دولار.

من جانب آخر، استفاد البنك من خفض مخصص خسائر الائتمان إلى 1.01 مليار دولار، مقابل 1.24 مليار دولار العام الماضي، وسجل نمواً بنسبة 9 في المائة في رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية إلى 696 مليون دولار.

وجاء الربع الثاني بعد رفع «الاحتياطي الفيدرالي» سقف أصول «ويلز فارغو»، البالغ 1.95 تريليون دولار، ما يتيح للبنك استئناف نموه بوتيرة أسرع. وأشار الرئيس التنفيذي، تشارلي شارف، إلى أن البنك الآن في موقع يؤهله إلى التوسع بقوة في الخدمات المصرفية التجارية والاستثمارية والتداول، لكنه شدد على أن التوسع سيتم «بحذر».

وبعد سنوات من المعالجات التنظيمية، أزال «ويلز فارغو» سبعة أوامر موافقة تنظيمية خلال العام الحالي، ليبقى عليه أمر واحد من عام 2018. كما واصل تقليص عدد موظفيه ليصل إلى 212804 موظفاً بنهاية يونيو (حزيران).


مقالات ذات صلة

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

الاقتصاد مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي بالولايات المتحدة، خلال مارس، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حاد في أسعار البنزين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي عقب فترة إغلاق مكلِّفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إعلان مطعم «تشيبوتلي» حاجته إلى موظفين في كامبريدج بماساتشوستس (أرشيفية-رويترز)

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار استقرار سوق العمل

تراجعت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية بالولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر على استمرار استقرار سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية بين زخم التكنولوجيا ومخاوف التضخم

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الخميس مع موازنة المستثمرين بين قوة نتائج شركات التكنولوجيا وتجدد مخاوف التضخم

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً تتجاوز 5 % وسط تشدُّد «الفيدرالي»

سجَّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً ارتفاعاً لتتجاوز مستوى 5 في المائة لليوم الثاني على التوالي يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.