تحركات متصاعدة في تركيا لمواكبة نزع أسلحة «الكردستاني»

محاكمة رئيس بلدية وتوقيف آخر من «الشعب الجمهوري» بتهم فساد

عناصر من حزب «العمال الكردستاني» في مراسم إلقاء أسلحتهم بالسليمانية الجمعة الماضي (رويترز)
عناصر من حزب «العمال الكردستاني» في مراسم إلقاء أسلحتهم بالسليمانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

تحركات متصاعدة في تركيا لمواكبة نزع أسلحة «الكردستاني»

عناصر من حزب «العمال الكردستاني» في مراسم إلقاء أسلحتهم بالسليمانية الجمعة الماضي (رويترز)
عناصر من حزب «العمال الكردستاني» في مراسم إلقاء أسلحتهم بالسليمانية الجمعة الماضي (رويترز)

تتسارع التحركات في تركيا لوضع التدابير اللازمة لدفع عملية السلام والتضامن التركي - الكردي بعدما أقدم حزب «العمال الكردستاني» على خطوة عملية لحل نفسه وإلقاء أسلحته استجابة لدعوة زعيمه التاريخي السجين عبد الله أوجلان.

ويبدأ وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، والمعروف إعلامياً باسم «وفد إيمرالي» جولة جديدة على الأحزاب الممثلة في البرلمان التركي تسبق تحركاً مرتقباً من جانب رئاسة البرلمان لتشكيل لجنة للنظر في التدابير التي ستتخذ خلال مرحلة نزع أسلحة «العمال الكردستاني».

وسيلتقي الوفد، المؤلف من النائبين بروين بولدان ومدحت سنجار، رئيسي حزبي «الحركة القومية» دولت بهشلي، و«المستقبل» أحمد داود أوغلو، الأربعاء، بمقر البرلمان، ثم يزور زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، الخميس، في مقر حزبه.

الرئيس التركي استقبل «وفد إيمرالي» قبل أيام من أول عملية إلقاء سلاح من جانب عناصر «العمال الكردستاني» (الرئاسة التركية)

وكان الوفد قد التقى الرئيس رجب طيب إردوغان في القصر الرئاسي بأنقرة، الثلاثاء الماضي، غداة زيارة قام بها إلى أوجلان في سجن «إيمرالي»، الاثنين، سبقت إلقاء أسلحة عناصر حزب «العمال الكردستاني» أسلحتهم.

خطوة رمزية

وفي خطوة رمزية، قامت مجموعة مؤلفة من 30 عنصراً من حزب «العمال الكردستاني»، أطلقت على نفسها «مجموعة السلام والمجتمع الديمقراطي»، بإحراق أسلحتها في مراسم أقيمت، الجمعة، في جبل قنديل بمحافظة السليمانية في شمال العراق، كبادرة لتأكيد حسن النية والسير قدماً في إنهاء الكفاح المسلح الذي استمر 47 عاماً ضد الدولة التركية.

مقاتلة من «العمال الكردستاني» تضع سلاحها في حاوية تمهيداً لإحراقه (رويترز)

وقالت المجموعة إن الخطوة كانت استجابة للنداء الذي أطلقه أوجلان في رسالة مصورة الأربعاء، أعلن فيها انتهاء الصراع ضد الدولة داعياً إلى التحول للعمل السياسي القانوني الديمقراطي.

وسبق أن أطلق أوجلان في 27 فبراير (شباط) نداءً تحت اسم «دعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي» استجابة لمبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، الشريك الرئيسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بدعم من إردوغان، قادت إلى إعلان الحزب حل نفسه وإلقاء أسلحته في 12 مايو (أيار) الماضي.

وأعلن إردوغان، خلال اجتماع استشاري لحزبه، السبت، أنه سيتم تشكيل لجنة برلمانية لمناقشة المتطلبات القانونية الخاصة بعملية نزع السلاح. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن اللجنة ستعمل على مواضيع مثل مصير أعضاء المنظمة الذين يُلقون أسلحتهم والوضع القانوني لمن لم يتورطوا في جرائم ومن يُعدون مذنبين؛ وكيفية دمج الأعضاء العائدين إلى تركيا اجتماعياً.

وبالتوازي، نشرت وزارة الدفاع التركية، عبر حسابها في «إكس»، الاثنين، مقطع فيديو يظهر أسلحة تم ضبطها، في عمليات بحث وتفتيش، قالت إن قوات عملية «المخلب - القفل» أجرتها في الفترة بين 5 و7 يوليو (تموز) الحالي، وعثر خلالها على كهف كبير، طوله 1800 متر يحتوي على 33 غرفة، تابع للمنظمة الإرهابية (العمال الكردستاني) وصادرت كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة ومستلزمات المعيشة، وتم تدمير الكهف ولم يعد صالحاً للاستخدام.

وسبق للوزارة أن أكدت أن العمليات التي تنفذها قواتها ستستمر، وأنها ستراقب، من كثب، تسليم أسلحة «العمال الكردستاني»، حتى يتم التأكد من إنهائها تماماً.

محاكمات «الشعب الجمهوري»

في سياق متصل، قررت محكمة الجنايات العليا في إسطنبول، الإفراج عن رئيس بلدية إسنيورت المنتخب من صفوف «حزب الشعب الجمهوري»، أحمد أوزار، المحتجز منذ 30 أكتوبر الماضي بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية (اتحاد مجتمعات كردستان - حزب «العمال الكردستاني»).

وعلى الرغم من صدور القرار، سيبقى أوزار، الذي عينت الحكومة وصياً من جانبها لإدارة البلدية بعد اعتقاله، مسجوناً على خلفية قضية «فساد»، صدر بحقه قرار توقيف فيها في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقدت الجلسة الثانية في إطار قضية الإرهاب، الاثنين، وكان متوقعاً أن يتم خلالها الإفراج عن أوزار، بعدما أكدت المحكمة الدستورية التركية، أن قرار اعتقاله وتعيين وصي بدلاً منه بموجب مراسيم رئاسية صدرت في ظل حالة الطوارئ التي أعلنت عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016، غير قانوني.

أحمد أوزار (من حسابه في إكس)

وفي جلسة الاستماع الأولى، التي عقدت في 23 مايو الماضي، قال أوزار في دفاعه، إنه اعتقل فقط لأنه كردي فاز ببلدية إسنيورت الواقعة في غرب تركيا، وانتهكت حقوقه كثيراً بسبب ذلك، وإن هناك تمييزاً بين أكراد الشرق وأكراد الغرب في تركيا.

من ناحية أخرى، قررت محكمة في إسطنبول توقيف رئيس بلدية شيلا، أوزغور قبضاي، المنتخب من صفوف حزب «الشعب الجمهوري»، و4 من مسؤولي البلدية، بتهم تأسيس «منظمة إجرامية»، والرشوة، والابتزاز، والتلاعب في المناقصات.

واعتقل قبضاي، والمتهمون الآخرون، الخميس الماضي، في إطار حملة قضائية تتوسع منذ اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، المرشح الرئاسي لـ«الشعب الجمهوري» والذي يعد أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان، في 19 مارس (آذار) الماضي، تقول المعارضة ودول غربية إنها ذات دوافع سياسية وتستهدف منافسي الرئيس التركي.


مقالات ذات صلة

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

شؤون إقليمية صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

أعلنت المخابرات التركية القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي، أحمد كازانجي، المكنى بـ«أبو عبيدة» و«أبو إبراهيم»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

أعلن السفير الروسي لدى دولة مالي، إيغور غروميكو، أن العلاقات بين روسيا ومالي بلغت «مستوى غير مسبوق»، خصوصاً في المجال العسكري...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي مشاهد من عملية الهجوم على مركز أمن سوري في الرقة السورية يوم الإثنين (الأمن الداخلي)

مقتل اثنين من منتسبي «الداخلية السورية» في هجوم بالرقة

قُتل اثنان على الأقل من موظفي وزارة الداخلية السورية في هجوم انتحاري استهدف معسكراً تابعاً للوزارة في مدينة الرقة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز) p-circle

مقتل 20 شخصاً بأيدي إرهابيين في شمال غرب نيجيريا

أظهر تقرير استخباراتي، الأحد، أن هجوماً شنه مسلحون يُشتبه بانتمائهم لجماعة متشدّدة استهدفتها أميركا سابقاً، أدى إلى مقتل 20 شخصاً في شمال غرب نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (كانو)
أفريقيا محتجون في شوارع لاغوس يرفعون شعارات تشجب اختطاف الأطفال (أ.ف.ب)

متمردون سابقون في صفوف «بوكو حرام» يسعون إلى «بداية جديدة»

البرنامج مصمم لمنح المشاركين مهارات مهنيّة ودعماً نفسياً والأدوات الضرورية لإعادة بناء حياتهم كمواطنين.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))

تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الأربعاء من احتمال إدراج مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، وعبر عن قلقه إزاء الارتفاع «المذهل» في عدد الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال الفلسطينيين.

وسجل التقرير السنوي للمنظمة الدولية حول (الأطفال والنزاع المسلح) 38558 «انتهاكا جسيما» على مستوى العالم في عام 2025 طالت 24174 طفلا، وهو رقم قياسي منذ بدء ولاية لجنة (الأطفال والنزاع المسلح) في عام 1996. وأظهرت البيانات مقتل أو إصابة 14224 طفلا بتشوهات، بارتفاع 34 بالمئة عن عام 2024 في عدد القتلى إلى 6266. وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 2668 طفلا فلسطينيا في غزة و57 في الضفة الغربية.

واندلعت حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعدما شن مقاتلون بقيادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) هجوما على جنوب إسرائيل ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وفقا للبيانات الإسرائيلية. وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق أسفرت منذ ذلك الحين عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين. وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة في إحاطة حول التقرير «الدول التي سجلت أعلى مستويات من الانتهاكات في عام 2025 هي الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وجمهورية الكونجو الديمقراطية، ونيجيريا، وميانمار، والصومال».

تركيز على جماعات المستوطنين

تظهر إسرائيل بالفعل ضمن ما يسمى بالملحقين بقائمة العار في التقرير بسبب اتهامات الانتهاكات، لكن النسخة الأحدث تسلط الضوء لأول مرة على المستوطنين باعتبارهم ربما يتم إدراجهم على القائمة مستقبلا. وقال جوتيريش في التقرير «أشعر بالفزع إزاء حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ولا سيما الاستخدام واسع النطاق للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان«. وأضاف «أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين».

وقال إنه ينبغي إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على القائمة إذا تكرر العدد الكبير من الانتهاكات في عام 2026.

وأشار التقرير إلى أن 9465 انتهاكا جسيما نُسبت إلى القوات الإسرائيلية و326 إلى المستوطنين الإسرائيليين.

ويعرّف التقرير الانتهاكات الجسيمة على أنها تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، والهجمات على المدارس والمستشفيات.

ولم ترد بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق.

«حماس» لا تزال على القائمة السوداء

يواصل التقرير إدراج الجناح المسلح لحركة حماس والفصائل ذات الصلة على القائمة السوداء بتهمة قتل الأطفال وتشويههم واختطافهم، ونسب 2806 انتهاكات إلى الفصائل الفلسطينية المسلحة. يأتي التقرير الجديد بعد أسابيع من إثارة جوتيريش غضب إسرائيل بإدراجها ضمن قائمة سوداء منفصلة للأمم المتحدة تضم الدول والأطراف المشتبه في ارتكابها أعمال عنف جنسي في مناطق الصراعات، وهي خطوة دفعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى الإعلان عن قطع جميع علاقاتها به. وعبر جوتيريش عن قلقه إزاء العدد الكبير من الأطفال المحتجزين لدى إسرائيل والتقارير التي تفيد بوقوع عنف جسدي شديد وسوء الأوضاع أثناء الاحتجاز، وقال إن ذلك «ربما يشكل معاملة أو عقوبة لا إنسانية أو مهينة».

ولا يؤدي إدراج اسم أي جهة ضمن القائمة السوداء إلى فرض عقوبات بشكل تلقائي، لكنه يلحق الضرر بسمعتها ويتطلب التفاوض على خطط عمل لضمان شطبها من القائمة.


ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن الاتفاق «ليس نهائياً».

وقال ترمب إن بلاده ستدقق في برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعم الجماعات المتحالفة معها في مسار موازٍ للاتفاق مع طهران.

وتابع ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، أن التفاهم قد يُوقَّع «غداً أو بعد غد (الخميس أو الجمعة)»، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرامه، فيما لم يستبعد حضوره مراسم التوقيع بنفسه.

وأعلنت طهران أن فكرة توقيع المذكرة من قبل الرئيس الأميركي، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لا تزال قيد الدراسة.

وكشف مسؤولون أميركيون للمرة الأولى تفاصيل مسودة المذكرة المؤلفة من 14 بنداً، التي تنص على وقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، وإطلاق مفاوضات نهائية لمدة 60 يوماً ورفع الحصار البحري الأميركي خلال 30 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط فور التوقيع، والعمل على صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مقابل تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، وخفض مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعا رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى «تسلّم الخندق من المقاتلين عند منصات إطلاق الصواريخ» والتركيز على إخراج المواطنين من الضغوط الاقتصادية وبناء البلاد بعد الحرب.

وفيما يخصّ لبنان، قال ترمب إن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مشيراً إلى أن ملف لبنان «سيتعين العمل عليه».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، إن «أي مشروع لنزع سلاحنا لن يمر»، مضيفاً أنه «لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، بل عليها أن ترحل». وتابع قاسم: «كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى»، داعياً إلى الاستفادة من «هذه المحطة المفصلية» بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي.


خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

تحسباً لثغرات في «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية، يعمل المبعوث الأميركي، توم برّاك، على «فصل العراق» عن المفاوضات حول الملف النووي ومضيق هرمز، حسبما أفادت مصادر سياسية.

وقال مسؤول عراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن برّاك حثّ حكومة علي الزيدي، حين زار العراق يومي الاثنين والثلاثاء، على «منع إيران من الاستفادة من الموارد العراقية».

وللتأكد من أن بغداد «تقوم بما يلزم لنزع سلاح الفصائل»، أبلغ مسؤول أميركي زعيمين في «الإطار التنسيقي» أن الولايات المتحدة ترى أن الخطة المعلنة بحاجة إلى آليات شفافة يمكن التحقق من خلالها من أن الفصائل لن تكون قادرة على الوصول إلى أسلحتها، وفق المصادر ذاتها. وقال مسؤولان لـ«الشرق الأوسط» إن واشنطن تريد من الحكومة العراقية أن تكون «أكثر شراسة في نزع سلاح الفصائل».

وبالتزامن، يحاول الزيدي إنقاذ بلاده الغنية بالنفط من «الإفلاس» خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الشهر المقبل. وأكدت مصادر عراقية أن العشرات من رجال الأعمال سيرافقونه أملاً في «إنعاش الخزينة شبه الخاوية».