إيران تحذر الأوروبيين من رد متناسب إذا فعلت «سناب باك»

طهران اشترطت «فاعلية التفاوض» لاستئناف الحوار مع واشنطن

المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية خلال مؤتمر صحافي اليوم
المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية خلال مؤتمر صحافي اليوم
TT

إيران تحذر الأوروبيين من رد متناسب إذا فعلت «سناب باك»

المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية خلال مؤتمر صحافي اليوم
المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية خلال مؤتمر صحافي اليوم

انتقدت طهران التهديدات الأوروبية باستخدام آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية، وعدّتها «تصعيداً غير مبرر»، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تفتقر لـ«أي أساس قانوني أو أخلاقي، وتعكس موقفاً سياسياً عدائياً ضد إيران».

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، إنه «لا موعد محدداً» حتى الآن لاجتماع بين وزير خارجيتها عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، لبحث برنامجها النووي، مضيفاً: «ما لم نتحقق من فاعلية الدبلوماسية ومسار التفاوض، فلن ندخل في مثل هذا المسار».

وعقد عراقجي وويتكوف 5 جولات من المحادثات منذ أبريل (نيسان) بوساطة عمانية، قبل أن يتوقف المسار الدبلوماسي بعد اندلاع حرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران، بعد سنوات من خوضهما حرب الظل. وكان من المفترض أن تعقد جولة جديدة من المفاوضات بين طهران وواشنطن في 15 يونيو (حزيران).

وأشار بقائي إلى أن «المفاوضات مع الدول الأوروبية الثلاث قيد الدراسة حالياً، ولا يمكنني تحديد تاريخ دقيق، لكننا نجري مشاورات مع هذه الدول الثلاث»، إلا أنه قال إن اللجوء الأوروبي المحتمل إلى آلية «سناب باك» التي تنص على «العودة التلقائية للعقوبات»، «إجراء سياسي» يندرج في إطار الضغط على طهران.

وصرّح بقائي: «كنّا جادين في مسار المفاوضات ونحن خضناه بنيّة حسنة، لكن كما تبيّن للجميع، شنّ النظام الصهيوني بالتنسيق مع الولايات المتحدة عدواناً عسكرياً على إيران قبل جولة سادسة» من المحادثات. وشدّد على أن «الولايات المتحدة ارتكبت انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي خلال مسار دبلوماسي»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي 22 يونيو، قصفت الولايات المتحدة موقع تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في فوردو جنوب طهران، ومنشأتين نوويتين في أصفهان ونطنز (وسط). ولم يُعرف بعد الحجم الفعلي للأضرار التي ألحقها القصف بهذه المواقع.

وخلال حرب الأيام الـ12، شنّت إسرائيل مئات الضربات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية، وقتلت كبار قادة «الحرس الثوري» وعلماء على صلة بالبرنامج النووي الإيراني. وردّت إيران بإطلاق الصواريخ والمسيّرات.

وأوضح بقائي خلال مؤتمر صحافي دوري، أن طهران ما زالت تعتبر نفسها طرفاً في الاتفاق النووي لعام 2015، مشيراً إلى أن تقليص التزامات إيران جاء رداً على ما وصفه بـ«الانتهاكات المتكررة من جانب الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية»، ووفقاً لما ينص عليه الاتفاق نفسه.

وأضاف أن الدول الأوروبية التي تفكر بتفعيل هذه الآلية «قد أخلّت بالتزاماتها»، معتبراً أن هذا «ينزع عنها الأهلية القانونية والأخلاقية لاستخدام مثل هذا المسار».

كما أشار بقائي إلى أن الهجمات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في السنوات الأخيرة، أفقدت الاتفاق النووي جزءاً كبيراً من فاعليته، معتبراً أن أي تصعيد إضافي سيقابل برد «مناسب ومتناسب» من جانب إيران.

وفي سياق متصل، جدد بقائي انتقاد بلاده للعقوبات الأميركية، قائلاً إنها فرضت تحت «ذرائع مختلفة»، إلا أن الشعب الإيراني «واصل الدفاع عن حقوقه بالاعتماد على القدرات الوطنية»، حسب تعبيره.

وقال إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تعتبر تفعيل آلية الزناد أداة للضغط؛ بل خطوة عدائية تفتقر إلى الشرعية، وقد تكون بداية لدورة مكلفة للأطراف الأوروبية.

وأوضح عزيزي في تصريح نشره على صفحته بمنصة «إكس»، أن إيران سترد على هذا الإجراء بما يلزم من قوة واستعداد، وستحمل الأطراف المعنية تكلفة ما وصفه بـ«الخطأ».

ومن جانبه، قال كاظم غريب آبادي في مقابلة تلفزيونية مساء الأحد: «لم يصل إلينا أي إخطار رسمي يُفيد بأن الدول الأوروبية تنوي اتخاذ مثل هذا الإجراء، لكننا نبقي أنفسنا في حالة جاهزية. الأوروبيون، تحديداً الدول الثلاث، لا يملكون سوى أداة واحدة وهي آلية (سناب باك). لا ينبغي الترحيب بتفعيل هذه الآلية؛ بل يجب اتخاذ خطوات لمنع حدوثها».

ومع ذلك، قال غريب آبادي: «إذا أقدموا على هذه الخطوة، فإنهم بذلك يستبعدون أنفسهم تماماً من ساحة التعامل مع إيران. اللجوء إلى الآلية يعني إقصاءهم من أي حوار محتمل مستقبلياً».

وحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت، القوى الأوروبية من تفعيل «سناب باك» التي تعرف بـ«آلية الزناد» في إيران، وقال إن العودة التلقائية للعقوبات الأممية ستعني نهاية الدور الأوروبي في الملف النووي.

وقال عباس عراقجي، في مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية الخميس الماضي، إن بلاده تدعم «الدور البنّاء» الذي تلعبه الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة) في إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، بشرط أن تتجنب هذه الدول اتخاذ «خطوات استفزازية وغير بنّاءة»، مثل التهديد بتفعيل آلية «سناب باك»، لافتاً إلى أن تأثير الآلية سيكون «نفس تأثير الهجوم العسكري من وجهة نظر طهران، وسيشكل نهاية دور فرنسا وأوروبا في البرنامج النووي السلمي الإيراني».

وبموجب بنود قرار الأمم المتحدة الذي أقر الاتفاق النووي لعام 2015، يمكن لـ«الترويكا» الأوروبية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران بحلول 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وكان تفعيل الآلية «إحدى القضايا الخلافية» التي طرحت في اجتماع وزير الخارجية الإيراني ووزراء خارجية «الترويكا» الأوروبية، في 20 يونيو الماضي. وقال عراقجي حينها، إن «استخدام هذه الآلية سيكون أكبر خطأ استراتيجي، وسينهي بشكل دائم دور أوروبا في المفاوضات النووية».

تغيير الوسطاء

ووصف بقائي التقارير عن احتمال تغيير الوسطاء بـ«التكهنات»، ورفض تأكيدها.

وذكرت صحيفة «فرهيختغان» التي يترأس مجلس إدارتها علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية، أن «الجانب الأميركي يعمل على إعداد التمهيدات اللازمة لاستئناف المفاوضات، ومن المرجح أن نشهد جولة جديدة من المحادثات قريباً». وأضافت: «في حال عُقدت هذه الجولة، ووفقاً لمعلومات غير رسمية، فلن تكون سلطنة عُمان هي الوسيط هذه المرة؛ بل من المتوقع أن تتولى دول أخرى مثل النرويج أو الصين هذه المهمة».

وأشارت إلى أن هناك «إجماعاً على أن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في الجولة السابقة كانت خادعة، وهو ما يزيد من العبء الملقى على عاتق الدبلوماسية الإيرانية، وكذلك على المنظومة الدفاعية في المواجهات المقبلة».

وذكرت الصحيفة أن نتائج استطلاع للرأي أجراه مركز «متا» التابع لجامعة «إمام صادق» في طهران، أظهرت تراجعاً ملحوظاً في تأييد الإيرانيين للمفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى انفخاض المؤيدين بنحو 30 في المائة خلال أقل من 3 أشهر، وذلك بعد الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يوماً.

ووفق نتائج الاستطلاع، يرى نحو 78 في المائة من المشاركين أن المحادثات غير المباشرة السابقة بين إيران وأميركا، «لم تكن جادة أو فعّالة، بل كانت غطاءً لتمهيد الأجواء أمام إسرائيل للقيام بعمل عسكري».

ورأت الصحيفة أن «هذا التراجع في الثقة يجعل من الصعب على صانعي القرار في طهران، استعادة دعم الرأي العام، خصوصاً مع تصاعد الاعتقاد بأن المفاوضات تمنح خصوم إيران فرصة لكسب الوقت والاستعداد لمواجهات جديدة، مما يضاعف التحديات أمام الدبلوماسية الإيرانية».

آلية «سناب باك»

في ظل الخلاف مع إيران حول برنامجها النووي، تُهدّد الدول الأوروبية بتفعيل آلية «سناب باك»، التي نصّ عليها الاتفاق النووي المُبرم مع إيران عام 2015، وتسمح بإعادة فرض عقوبات دولية على طهران.

ويتضمن قرار مجلس الأمن رقم 2231، الذي يدعم الاتفاق، بنداً يُعرَف بآلية «سناب باك» يتيح إعادة فرض العقوبات في حال انتهاك بنود الاتفاق. وتنتهي صلاحية هذه الآلية في 18 أكتوبر.

وبموجب هذا القرار، يمكن لأي «دولة مشارِكة» في الاتفاق تفعيل الآلية، من خلال تقديم شكوى إلى مجلس الأمن بشأن «عدم امتثال كبير للالتزامات من جانب مشارك آخر».

وفي غضون 30 يوماً من هذا «الإخطار»، يتعيّن على المجلس التصويت على مشروع قرار لتأكيد استمرار رفع العقوبات. أما إذا كانت الدولة المشتكية ترغب في إعادة فرضها، فيمكنها استخدام حق النقض «الفيتو» ضد القرار، ما يؤدي إلى إعادة فرض العقوبات تلقائياً.

وقد طرحت القوى الأوروبية هذا الخيار في أعقاب قرار إيران تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

شؤون إقليمية صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش الأميركي يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد إيران...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)

إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

استدعت طهران السفير البريطاني فيها على خلفية «اتهامات» تربط إيران بما يُشتبه بأنها مؤامرة ضد ‌قاعدة فيرفورد ‌الجوية ​في ‌بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

كيف تستعد إيران لتجدد الحرب مع أميركا؟

قالت صحيفة أميركية، الثلاثاء، إن إيران تعمل في الوقت الحالي على تعزيز التحصينات حول المنشآت النووية والمواقع الحساسة، لكنها تلوّح بهجمات برية ضد الجوار.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

أعلنت طهران أنها تعمل على وضع اللمسات الأخيرة على ردّها على الملاحظات الأميركية بشأن المقترح الذي قدَّمته إيران في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (طهران)

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
TT

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

تبحث الولايات المتحدة قصف إيران باستخدام أقوى قنبلة غير نووية لديها، في حال قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بدء جولة تصعيد جديدة بعدما وصلت الحرب؛ التي بدأت في فبراير (شباط) 2026 بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، إلى طريق مسدودة؛ وفق شبكة «سي إن إن».

ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة باسم «أم القنابل» ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.

والأسبوع الماضي، استبعد دونالد ترمب شن هجوم على إيران قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وتحدث عن «نقاشات مثمرة» مع طهران.

وجاء ذلك على وقع تسبب الحرب على إيران وتداعياتها على السلع وأسعار الوقود في تراجع شعبية ترمب في استطلاعات الرأي قبل فترة قصيرة من الانتخابات.

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن الهدف من الهجمات هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران العمل عليه، مع تأكيدها حقها في برنامج نووي سلمي.

وأبرمت واشنطن وطهران «مذكرة تفاهم» في يونيو (حزيران) الماضي بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو (تموز) الماضي مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على إيران. ومذّاك، يخيم الجمود على المفاوضات.

ومع ذلك، فقد أفاد كثير من التقارير الإعلامية بأن البيت الأبيض طلب من البنتاغون إعداد خيارات لضرب أهداف في إيران قبل الانتخابات.

ونقلت «سي إن إن» عن أحد المصادر قوله إن ترمب أعطى توجيهاته بأن تشمل الخطط استهداف «البنية التحتية للطاقة على نطاق واسع»، وإمكانية استخدام «أم القنابل».

إلا إن بعض المسؤولين يشككون في مدى فاعلية هذه القنبلة، لا سيما بشأن قدرتها على تدمير المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض.

وقال مصدر مطلع على الخطط لشبكة «سي إن إن» إن هذه القنبلة «فاعلة في تدمير مساحات شاسعة، إلا إنها غير قادرة على فعل أكثر من ذلك»، مشيراً إلى أنها غير مصممة لتكون رأساً حربياً قادراً على خرق التحصينات.

كما يخاطر استخدام هذه القنابل بوقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

وخلال ولاية ترمب الأولى، استخدم الجيش الأميركي لأول مرة عام 2017 «أم القنابل» لاستهداف مخابئ وأنفاق لتنظيم «داعش» في أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 90 مسلحاً.


تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.