4 أندية سعودية في «مونديال 2029»... إنجاز «مستطاع» أم حلم «بعيد المنال»؟

الهلال كتب العنوان العريض خلال النسخة الموسعة... ونهوض «كرة آسيا» يجب أخذه بالحسبان

الأهلي سيشارك رسميا في مونديال الأندية 2029 بصفته بطلا للنخبة الآسيوية 2025 (رويترز)
الأهلي سيشارك رسميا في مونديال الأندية 2029 بصفته بطلا للنخبة الآسيوية 2025 (رويترز)
TT

4 أندية سعودية في «مونديال 2029»... إنجاز «مستطاع» أم حلم «بعيد المنال»؟

الأهلي سيشارك رسميا في مونديال الأندية 2029 بصفته بطلا للنخبة الآسيوية 2025 (رويترز)
الأهلي سيشارك رسميا في مونديال الأندية 2029 بصفته بطلا للنخبة الآسيوية 2025 (رويترز)

بعد أن أُسدل الستار الأحد في نيوجيرسي على بطولة كأس العالم للأندية بشكلها الجديد، يبرز سؤال مشروع وطموح في أروقة كرة القدم السعودية: هل تستطيع الأندية المحلية أن تحقق إنجازاً تاريخياً، بحجز 4 مقاعد في نسخة 2029 من البطولة؟

وحتى يحدث ذلك، لا تبدو المهمة سهلة بطبيعة الحال، لكنها على الأقل ممكنة إلى حد معقول «نظرياً»، بعد أن ضمنت السعودية مقعداً مبكراً في نسخة 2029 بفضل تتويج الأهلي السعودي بلقب دوري أبطال النخبة الآسيوي في 2025. وللوصول إلى مشاركة رباعية، يتعين على أندية المملكة الفوز بالبطولات القارية في الأعوام المقبلة 2026، و2027، و2028.

انفانتينو رئيس الفيفا (أ.ف.ب)

هذا الطموح يصطدم بكثير من التحديات والصعوبات التي لا يمكن إغفالها، خصوصاً أن المنافسين في شرق القارة وغربها يبدون متحفزين أكثر من أي وقت مضى للعودة إلى قمة آسيا والظفر ببطاقات التأهل المقبلة.

تحديات محلية وصعوبات قارية

أول التحديات التي تواجه الأندية السعودية هو الحفاظ على مستوى تنافسي مرتفع على مدى 4 أعوام متتالية. صحيح أن الاستثمار الكبير في اللاعبين والمدربين والبنية التحتية منح الأندية السعودية أفضلية نسبية في النسخ الأخيرة، لكن الحفاظ على هذه الهيمنة يتطلب عملاً مؤسساتياً على أعلى مستوى مع الاستمرارية في التخطيط والاستثمار، إلى جانب اتساع قاعدة المواهب المحلية.

كما أن الحمل البدني والذهني الناتج عن المشاركة في الدوري المحلي، وكأس الملك، وكأس السوبر السعودي، والبطولات الإقليمية والقارية والعالمية، سيشكل عبئاً كبيراً على اللاعبين، ما لم تنجح الأندية في إدارة أحمالها وإعداد دكة بدلاء قوية قادرة على تعويض الغيابات والإصابات.

على الصعيد القاري، تنتظر الأندية السعودية منافسين شرسين من شرق القارة، أبرزهم الفرق الكورية واليابانية، وغربها أمثال الإماراتية والقطرية والإيرانية.

في النسخة التي اختتمت الأحد بالولايات المتحدة، شاهدنا أولسان هيونداي الكوري الجنوبي، الذي تأهل بصفته بطل 2020، والهلال السعودي بطلاً لعام 2021، وأوراوا ريد دياموندز الياباني بطل 2022، والعين الإماراتي بطل 2023.

هذه الفرق أثبتت أن التفوق السعودي ليس مضموناً، وأن الأندية الآسيوية الأخرى لا تزال تملك أدوات قوية وخبرة كبيرة تجعل مهمة الفوز عليها كل عام تحدياً حقيقياً.

المنافسون يرفعون سقف التوقعات

تواصل الكرة اليابانية ضخ المواهب الشابة؛ لأنها تتمتع بمنظومة احترافية متقدمة تجعل من أوراوا وكاشيما وكاواساكي فرونتال خصوماً خطرين للغاية. أما الأندية الكورية، مثل أولسان وبوهانغ ستيلرز وسيول، فهي تواصل الاعتماد على القوة البدنية والروح القتالية، إلى جانب تطور تقني ملحوظ. كما لا يمكن إغفال الطموحات المتجددة للأندية الصينية والإماراتية والقطرية، التي بدأت تستعيد زخمها الاستثماري وتسعى للعودة إلى الساحة الآسيوية بقوة. في ظل هذا المشهد، فإن انتزاع 3 ألقاب إضافية في 2026 و2027 و2028 يتطلب من الأندية السعودية أن تحافظ على تركيزها، وتواصل البناء على نجاحاتها، مع تجنب فترات التراجع التي قد تستغلها الفرق الأخرى.

الهلال رسم الخطوط العريضة من خلال مشاركته المونديالية في أميركا (أ.ف.ب)

دروس مونديالية ثمينة

قدمت النسخة التي اختتمت الأحد دروساً ثمينة للأندية السعودية. فالهلال، الذي شارك بصفته بطل 2021، حقق نتائج تاريخية تمثلت في تعادله مع ريال مدريد في افتتاح منافسات كأس العالم للأندية، كما حقق فوزاً سَيُدوَّن في سجلات التاريخ بإقصائه مانشستر سيتي برباعية، قبل أن يخرج النادي السعودي في ربع النهائي من أمام فلومينينسي البرازيلي 1 - 2 في لقاء كان الهلال فيه منهكاً ومتعباً من ركض استمر 11 شهراً، فضلاً عن إصابة أهم لاعبيه، مثل سالم الدوسري ومهاجمه الصربي ميتروفيتش.

من هنا، تبدو المهمة السعودية المقبلة مزدوجة، وهي مواصلة الهيمنة محلياً وضمان مقاعد التأهل القارية، مع تعزيز القدرة على التنافس عالمياً أمام أندية الصف الأول في أوروبا وأميركا الجنوبية.

ولا شك في أن تحقيق مشاركة رباعية تاريخية في «كأس العالم للأندية 2029» حلم يستحق السعي إليه، لكنه يتطلب من الأندية السعودية أن تعمل بجدية واحترافية أكبر في مواجهة منافسين يتأهبون بكل طاقتهم لانتزاع مقاعد التأهل. وستكون السنوات الأربع المقبلة حاسمة لتحديد ما إذا كان هذا الطموح ممكناً أم مجرد حلم بعيد المنال في ظل شراسة المنافسة الآسيوية.

وستكون الفرصة سانحة لأندية الهلال والنصر والاتحاد ونيوم والقادسية، لكن ذلك يتطلب عملاً تنظيمياً مميزاً، وتركيزاً عالياً، وانتقاءً سليماً؛ لتقوية الصفوف، واستقرار إداري وفني.

الاتحاد مطالب بالحفاظ على مستواه واستقراره الفني والإداري لتحقيق الزعامة الآسيوية (تصوير: علي خمج)

نسخة «شتوية» في قطر

يذكر أن النسخة المقبلة المقررة عام 2029 قد تقام في قطر، وفقاً لتقارير بريطانية أشارت إلى أنها تجري محادثات رفيعة المستوى مع مسؤولي «فيفا»؛ بهدف استضافة نسخة عام 2029 من بطولة كأس العالم للأندية، في خطوة قد تعني نقل البطولة إلى فصل الشتاء، كما حدث مع «كأس العالم 2022».

ووفق مصادر صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد عبّر ممثلو قطر عن رغبتهم في تنظيم البطولة، خلال الاجتماعات التي عقدت في أثناء نسخة الولايات المتحدة، مؤكدين أنهم قادرون على استضافة نسخة «صفرية الكربون»، على عكس البطولة الحالية التي تتوزَّع مبارياتها على 11 مدينة أميركية مختلفة؛ مما يفرض ضغطاً كبيراً في التنقل والتكلفة البيئية.

ويُعَدُّ ملف قطر محاطاً بجاهزية لوجيستية مغرية لـ«فيفا»؛ إذ لا تزال الملاعب التسعة التي بُنيت لـ«مونديال 2022» في حالة ممتازة، وتُستخدم 6 منها بانتظام في دوري نجوم قطر؛ مما يقلل من تكاليف الاستضافة والتنقل للجماهير، ويعزز من جدوى استضافة البطولة من منظورَين؛ اقتصادي وبيئي.

ومن المتوقع اعتماد ديسمبر (كانون الأول) 2029 موعداً للبطولة. وكانت مباريات «نسخة أميركا 2025» عانت من ظروف جوية صعبة، مثل تأجيل لقاء تشيلسي وبنفيكا لساعتين؛ بسبب العواصف.

ومن منظور اقتصادي، قد تكون الأندية الكبرى أقل اعتراضاً. فالنسخة الحالية شهدت جوائز مالية ضخمة، وصلت إلى مليار دولار قيمةً إجماليةً. بينما تبلغ جائزة الفوز بالنهائي وحدها 40 مليون دولار. كل هذا يجعل المكاسب المالية للبطولة منافسة بقوة لعوائد دوري أبطال أوروبا، الذي حصد باريس سان جيرمان منه نحو 91 مليون جنيه إسترليني مقابل 17 مباراة، لكن التحدي سيكون في موافقة الدوريات الأوروبية على إيقاف منافساتها خلال فترة الشتاء، وهو ما كانت تعارضه كثيراً في فترات طويلة.

«فيفا»، الذي منح تنظيم «نسخة 2025» للولايات المتحدة دون أي إجراء تنافسي، من المتوقع أن يفتح باب الترشح الرسمي لـ«نسخة 2029»، في ظل ازدياد عدد الدول المهتمة.

وإلى جانب قطر، أعلنت كل من إسبانيا والمغرب عن الرغبة في تنظيم البطولة بشكل منفصل، رغم استعدادهما المشترك لاستضافة «كأس العالم 2030»، التي ستشهد أيضاً 3 مباريات في أوروغواي والأرجنتين وباراغواي. كما أعلنت البرازيل قبل أسبوعين رسمياً دخولها سباق المنافسة، عقب لقاء رئيس اتحادها الكروي، سامير شود، رئيسَ «الاتحاد الدولي» جياني إنفانتينو في ميامي.

ورغم أن «فيفا» لم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن، فإن الصورة تتّضح تدريجياً: «نسخة 2029» من كأس العالم للأندية قد تكون من أعلى النسخ تنافساً على مستوى ملفات الاستضافة.


مقالات ذات صلة

ضمك في الدوري السعودي: حسابات رقمية معقدة... وجدول لا يرحم

رياضة سعودية يدخل فريق ضمك المرحلة الحاسمة من دوري روشن السعودي وهو يقف على حافة الخطر (نادي ضمك)

ضمك في الدوري السعودي: حسابات رقمية معقدة... وجدول لا يرحم

يدخل فريق ضمك المرحلة الحاسمة من دوري روشن السعودي وهو يقف على حافة الخطر، في ظل وضع نقطي دقيق وجدول مباريات يُصنَّف من بين الأصعب في الجولات المتبقية.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)

وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

تلقى المنتخب السعودي خسارة جديدة في مباراته الودية الثانية خلال تحضيراته لمونديال 2026؛ إذ أخفق أمام نظيره منتخب صربيا بنتيجة 2 - 1 في اللقاء الذي جمع بينهما.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
رياضة سعودية فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)

القادسية والاتفاق في سباق الجاهزية قبل مواجهة الديربي

يتجه القادسية والاتفاق إلى مواجهة تحمل أبعاداً تتجاوز نقاط الجولة 27 من الدوري السعودي للمحترفين، إذ يدخل الفريقان ديربي الشرقية، الأحد المقبل، بحسابات متباينة.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

اتحاد القدم السعودي: رينارد مستمر مع الأخضر… لا صحة لإقالته

أكد الاتحاد السعودي لكرة القدم الثلاثاء، عدم صحة ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية بشأن إنهاء العلاقة التعاقدية مع الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)

وديات المونديال: اختبار صربيا يكشف عن ملامح مستقبل رينارد مع الأخضر

يخوض المنتخب السعودي، اليوم (الثلاثاء)، مواجهة مفصلية أمام نظيره الصربي في ختام معسكر مارس (آذار)، واضعاً نصب عينيه تصحيح الصورة الباهتة التي ظهر بها أمام مصر.

فهد العيسى (الرياض)

ضمك في الدوري السعودي: حسابات رقمية معقدة... وجدول لا يرحم

يدخل فريق ضمك المرحلة الحاسمة من دوري روشن السعودي وهو يقف على حافة الخطر (نادي ضمك)
يدخل فريق ضمك المرحلة الحاسمة من دوري روشن السعودي وهو يقف على حافة الخطر (نادي ضمك)
TT

ضمك في الدوري السعودي: حسابات رقمية معقدة... وجدول لا يرحم

يدخل فريق ضمك المرحلة الحاسمة من دوري روشن السعودي وهو يقف على حافة الخطر (نادي ضمك)
يدخل فريق ضمك المرحلة الحاسمة من دوري روشن السعودي وهو يقف على حافة الخطر (نادي ضمك)

يدخل نادي ضمك المرحلة الحاسمة من الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم وهو يقف على حافة الخطر، في وضعٍ نقطي دقيق يعكس حجم التحدي، خصوصاً مع جدول مباريات يُعدّ من بين الأصعب في الجولات المتبقية. وبين واقع الضغوط وتصاعد المنافسة، يبدو مصير الفريق معلقاً بين سيناريو النجاة من الهبوط أو السقوط إلى الدرجة الأدنى.

تنتظر ضمك سلسلة من المواجهات الثقيلة التي تضعه في اختبار حقيقي، حيث يخرج لملاقاة الأهلي، ثم يستضيف القادسية، قبل أن يواجه عمالقة الدوري خارج أرضه أمام الهلال والاتحاد والنصر، إلى جانب مواجهات تنافسية مع الخليج والفيحاء. هذا المسار الصعب يجعل من كل مباراة محطة مفصلية في رحلة البقاء.

ويحتل ضمك حالياً المركز الخامس عشر برصيد 22 نقطة، بفارق ثلاث نقاط فقط عن أقرب ملاحقيه، وهو ما يعكس هشاشة موقفه مع تبقي ثماني جولات على نهاية الموسم. ورغم أن الفريق لا يزال يمتلك 24 نقطة ممكنة، فإن حصدها يبقى مرهوناً بقدرته على الصمود تحت الضغط والتعامل بواقعية مع قوة المنافسين.

يظل الفريق مطالباً بتحقيق الانتصارات في مواجهات «النقاط الست» أمام منافسيه المباشرين (نادي ضمك)

وتشير معطيات المواسم السابقة في الدوري السعودي إلى أن خط الأمان غالباً ما يتراوح بين 34 و37 نقطة، ما يعني أن ضمك بحاجة إلى سلسلة من النتائج الإيجابية، خصوصاً في المواجهات المباشرة مع الفرق المنافسة على البقاء، إلى جانب محاولة اقتناص نقاط غير متوقعة أمام الكبار.

وفي ظل هذه المعطيات، تتأرجح حظوظ الفريق في البقاء ضمن نسب متقاربة، تُقدَّر ما بين 45 في المائة و55 في المائة، في سباق يبدو أنه سيظل مفتوحاً حتى الجولات الأخيرة، حيث لا مجال للأخطاء، وكل نقطة قد تُحدث الفارق بين البقاء والهبوط.


رينارد قد يستقيل من تدريب المنتخب السعودي برغبته الشخصية

هيرفي رينارد (رويترز)
هيرفي رينارد (رويترز)
TT

رينارد قد يستقيل من تدريب المنتخب السعودي برغبته الشخصية

هيرفي رينارد (رويترز)
هيرفي رينارد (رويترز)

من غير المرجح أن تُخفف الهزيمة 2-1 أمام صربيا، يوم الثلاثاء، في باخا توبولا الضغط على مدرب المنتخب السعودي هيرفي رينارد، ورغم الضغط الكبير تشير مصادر صحيفة «ليكيب» الفرنسية إلى أن المدرب هيرفي رينارد يحظى بثقة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر المسحل، الذي تربطه به علاقة وثيقة للغاية.

وأشارت مصادر «راديو آر إم سي» إلى أن المدرب الفرنسي لم يبلغ بأي قرار يخص إقالته أو استمراره مع تدريب المنتخب السعودي، حتى لحظة كتابة هذا الخبر.

أدت الهزيمة أمام مصر 0-4، في 27 مارس (آذار) الماضي، إلى تدهور الوضع، بالفعل، الأسبوع الماضي، ودفعت بعض وسائل الإعلام والجماهير إلى المطالبة برحيل هيرفي رينارد، لكن مصادر «ليكيب» الفرنسية تؤكد أن رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر المسحل، أكد حينها للمدرب الفرنسي دعمه إياه ولم يرغب في رؤيته يرحل.

وتؤكد مصادر «ليكيب» الفرنسية أن هيرفي رينارد هو، في الواقع، مَن يملك القرار النهائي، ومن المتوقع أن يتقدم بالاستقالة من تدريب المنتخب السعودي في ظل ظروفٍ لم تعد تناسبه.

ويعتقد المدرب الفرنسي، وفقاً لمصادر صحيفة «ليكيب»، أنه استعان بلاعبين يفتقرون إلى وقت اللعب والإيقاع، وكافح لتطبيق أفكاره، وتحدَّث رينارد بصراحة عن هذه المشكلة مع رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وقال هيرفي رينارد لياسر المسحل: «كيف يمكنني تحقيق النتائج ويبقى أفضل اللاعبين في أندية القمة على مقاعد البدلاء؟!»، وقال هيرفي رينارد، لصحيفة «ليكيب»: «عندما وصلتُ كانوا يلعبون لأندية أضعف، لكنهم كانوا يلعبون».

وعلى غرار مدربين آخرين، مثل وليد الركراكي الذي اختار مغادرة المغرب قبل البطولة العالمية، من المتوقع أن يطلب رينارد الاستقالة، وإذا غادر فليس من المؤكد أنه لن يُفكّر في الذهاب إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث لن يكون من المُستغرب أن تتواصل معه غانا، التي انفصلت مؤخراً عن المدرب أوتو أدو.


وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)
محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)
TT

وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)
محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)

تلقى المنتخب السعودي خسارة جديدة في مباراته الودية الثانية خلال تحضيراته لمونديال 2026؛ إذ أخفق أمام نظيره منتخب صربيا بنتيجة 2 - 1 في اللقاء الذي جمع بينهما في مدينة باكا توبولا الصربية.

ولم يحافظ الأخضر على تقدمه بهدف عبد الله الحمدان في الشوط الأول، إذ استقبل ثنائية في غضون دقائق قليلة خلال الشوط الثاني ألحقت الخسارة بالمنتخب السعودي بعد أيام قليلة من تلقيه خسارة ثقيلة أمام منتخب مصر في معسكره الإعدادي خلال شهر مارس (آذار).

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)

وبدأ الفرنسي هيرفي رينارد المباراة بقائمة مكونة من محمد العويس في حراسة المرمى، وأمامه سعود عبد الحميد وريان حامد ومتعب المفرج ونواف بوشل ونايف مسعود، وفي وسط الميدان نايف مسعود وزياد الجهني ومحمد كنو ومروان الصحفي وعبد العزيز العليوة وفي المقدمة وحيداً عبد الله الحمدان.

لم يحتج الأخضر لدقائق كثيرة حتى نجح في هز شباك منتخب صربيا، إذ ابتسمت الدقيقة الثامنة للضيوف بعدما استثمر عبد الله الحمدان كرة ساقطة نجح في تجاوز حارس صربيا وأسكنها الشباك ليمنح الأخضر التقدم في الشوط الأول.

وأجرى رينارد 3 تبديلات مطلع الشوط الثاني، بخروج متعب المفرج وعبد العزيز العليوة ونواف بوشل، ومشاركة خليفة الدوسري وفراس البريكان ومحمد محزري، ومع الدقيقة 61 أجرى المدرب الفرنسي تبديلين بخروج عبد الله الحمدان ونايف مسعود ومشاركة عبد الله الخيبري وسلمان الفرج.

وأدرك بافلوفيتش التعادل لمنتخب صربيا مع الدقيقة 66 قبل أن ينجح المهاجم ميتروفيتش بتعزيز تقدم أصحاب الأرض وإضافة الهدف الثاني لمنتخب صربيا في الدقيقة 70.

عبد الله الحمدان محتفلا بهدفه في شباك المنتخب الصربي (المنتخب السعودي)

بعد تقدم صربيا بثنائية أجرى رينارد تبديلين إضافيين بإشراك أيمن يحيى وصالح الشهري على حساب زياد الجهني ومروان الصحفي، استمرت التغييرات للمدرب الفرنسي مع الدقيقة 84 بإشراك الثنائي مصعب الجوير وعلي مجرشي على حساب محمد كنو وسعود عبد الحميد.

رغم تماسك المنتخب السعودي على صعيد الأداء الدفاعي في الشوط الأول كانت الأفضلية والاستحواذ لمنتخب صربيا، لكن في الشوط الثاني تراجع الأداء للأخضر وقل مستوى القوة الدفاعية ما نتج عنه استقبال هدفين في غضون دقائق قليلة.

من جانب آخر، كان الاتحاد السعودي لكرة القدم قد أكد الثلاثاء، عدم صحة ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية بشأن إنهاء العلاقة التعاقدية مع الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، مؤكداً أن تلك الأنباء لا تمتّ إلى الحقيقة بِصلة.

وشدد الاتحاد في توضيحه الرسمي على أن الجهاز الفني يواصل عمله بشكل طبيعي، وفق الخطة الفنية المعتمدة مسبقاً لإعداد المنتخب الوطني للاستحقاقات المقبلة، في إطار البرنامج المتكامل الذي يستهدف تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة.