مع نشر صواريخ أميركية... تايوان تجري محاكاة للتصدي لعملية توغل صينية

تقرير: أميركا طالبت حليفين بتوضيح دورهما في «حرب» بشأن الجزيرة

جنود يشاركون بتدريبات عسكرية في تايوان يوم 12 يوليو (أ.ف.ب)
جنود يشاركون بتدريبات عسكرية في تايوان يوم 12 يوليو (أ.ف.ب)
TT

مع نشر صواريخ أميركية... تايوان تجري محاكاة للتصدي لعملية توغل صينية

جنود يشاركون بتدريبات عسكرية في تايوان يوم 12 يوليو (أ.ف.ب)
جنود يشاركون بتدريبات عسكرية في تايوان يوم 12 يوليو (أ.ف.ب)

أجرت القوات المسلحة التايوانية، السبت، محاكاة للدفاع ضد عملية توغل صينية عبر نهر تامسوي، في نيو تايبيه، ونشرت بعض أحدث الأسلحة الهجومية وأكثرها دقة، مثل أنظمة «هيمارس» الأميركية، وذخائر متفجرة حية خلال تدريبات «هان كوانغ».

وركّزت التدريبات، التي انطلقت الأربعاء، على الدفاع عن نهر تامسوي، الذي أصبح محوراً رئيسياً لجيش تايوان في منطقة تايبيه الكبرى. وأقامت مجموعة مهندسين تابعة للجيش، السبت، عوائق على النهر، وفجرت متفجرات «سي4» شديدة الانفجار، مما أدى إلى إرسال موجات من الصدمة على طول ضفة النهر في منطقة تامسوي، حسب وكالة الأنباء المركزية التايوانية (سي إن إيه).

وقال الجيش التايواني إنه لمنع السفن والمركبات الصينية من التقدم باتجاه المنبع من مصب النهر، والهبوط في مناطق مثل وانهوا وداتشي، حيث يسهل الهجوم في قلب العاصمة، استخدمت القوات المسلحة في السنوات الأخيرة، تدريبات «هان كوانغ» لممارسة إقامة حصار على طول نهر تامسوي.

جنود يشاركون بتدريبات عسكرية في تايوان يوم 12 يوليو (أ.ف.ب)

وكانت تايوان قد أطلقت كبرى مناوراتها العسكرية السنوية «هان كوانغ» يوم الأربعاء الماضي، لاختبار قدراتها الدفاعية ضد «غزو صيني محتمل»، حيث تضمنت تدريبات الصمود في المناطق الحضرية لأول مرة لتقييم الجاهزية.

نشر صواريخ «هيمارس» الأميركية

ونشر الجيش التايواني، السبت، أحد أحدث أسلحته الهجومية وأكثرها دقة، قبل تدريبات بالذخيرة الحية تهدف إلى إظهار تصميم الجزيرة على مقاومة أي غزو صيني. وشوهدت شاحنتان مدرعتان مزودتان بأنظمة «هيمارس» المتطورة، وهما تناوران حول مدينة تايتشونغ بالقرب من الساحل الأوسط لتايوان في اليوم الرابع، من أصل 10 أيام تشهد التدريبات السنوية الأكثر شمولاً حتى الآن، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومن المتوقع إجراء الجزء الخاص بالذخيرة الحية من تدريبات «هان كوانغ» الأسبوع المقبل.

وقال الكولونيل تشين ليان-جيا، وهو متحدث عسكري، إنه في زمن الحرب سيكون من الضروري «إخفاء نظام (هيمارس) عن الاستطلاع الجوي للعدو» أو الأقمار الاصطناعية، «أو حتى عن عملاء العدو خلف خطوطنا»، حتى يتم إعطاء الأمر بإطلاق النار.

وتنظر الصين إلى تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي على أنها تابعة لها، وكثفت ضغوطها العسكرية حول الجزيرة على مدى السنوات الخمس الماضية، إذ نظمت سلسلة من المناورات الحربية المكثفة ودوريات يومية للقوات البحرية والجوية حول الجزيرة.

وترفض تايوان مطالبات الصين بالسيادة عليها، ويقول الرئيس لاي تشينغ-ته إن شعب الجزيرة هو الوحيد الذي يمكنه تقرير مستقبله.

ضغوط على اليابان وأستراليا

في سياق مُتّصل، ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تحُثّ اليابان وأستراليا على توضيح الدور الذي ستلعبانه إذا دخلت الولايات المتحدة والصين في حرب بشأن تايوان. وقالت الصحيفة في تقريرها السبت، نقلاً عن مصادر مطلعة على المناقشات، إن ألبريدج كولبي، وكيل وزارة الدفاع الأميركية لشؤون السياسات، كان يدفع بهذه المسألة خلال محادثات جرت في الآونة الأخيرة مع مسؤولي الدفاع في كلا البلدين. ووفقاً للصحيفة، فاجأ طلب واشنطن كُلاً من طوكيو وكانبيرا، إذ لم تقدم الولايات المتحدة نفسها ضماناً مُطلقاً بالدفاع عن تايوان.

وتُعدّ الولايات المتحدة أهم مورد أسلحة لتايوان، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بينهما. وتواجه تايوان ضغوطاً عسكرية متزايدة من الصين، التي أجرت عدة جولات من المناورات الحربية حولها، في ظل سعي بكين لتأكيد مطالبها بالسيادة على الجزيرة. وترفض تايوان ما تقوله الصين بشأن سيادتها عليها. وشغل كولبي منصب نائب مساعد وزير الدفاع لشؤون الاستراتيجية وتطوير القوات خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب. ويعرف عنه دفاعه عن ضرورة إعطاء الجيش الأميركي الأولوية للمنافسة مع الصين، وتحويل تركيزه بعيداً عن الشرق الأوسط وأوروبا.


مقالات ذات صلة

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

العالم الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))
تكنولوجيا صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ توماس دينانو وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي (الخارجية الأميركية)

الولايات المتحدة تتهم الصين بإجراء تجارب نووية سرية

اتهمت الولايات المتحدة بكين، الجمعة، بإجراء تجربة نووية سرية في 2020، ودعت إلى إبرام معاهدة جديدة وأوسع نطاقاً للحد من التسلح تشمل الصين وروسيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وخلفه الرئيس دونالد ترمب (رويترز)

واشنطن تدعو إلى مفاوضات تشمل موسكو وبكين للحد من الأسلحة النووية

دعت الولايات المتحدة إلى إطلاق مفاوضات متعددة الأطراف تشمل الصين لوضع قيود جديدة على الأسلحة النووية، وذلك غداة انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية في العاصمة واشنطن، 4 فبراير 2026 (أ.ب)

وزير الخارجية الأميركي: معاهدة «نيوستارت» النووية لم تعد تحقق أهدافها

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن معاهدة «نيوستارت» مع روسيا بشأن الأسلحة النووية «لم تعد تحقق الغرض منها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

التلفزيون الياباني: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

التلفزيون الياباني: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، اليوم الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهدت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌الناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم بزعامة تاكايتشي في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة في تطور ربما يؤثر على أسواق المال ويسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب الديمقراطي الحر الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساع لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».


8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.