ترمب «محبط» وسيصدر «إعلاناً مهماً» بشأن روسيا يوم الاثنين

رسالته تتزامن مع زيارة المبعوث الأميركي كيث كيلوغ إلى كييف

محادثة بين روبيو ولافروف على هامش اجتماعات «آسيان» بكوالالمبور - 11 يوليو (د.ب.أ)
محادثة بين روبيو ولافروف على هامش اجتماعات «آسيان» بكوالالمبور - 11 يوليو (د.ب.أ)
TT

ترمب «محبط» وسيصدر «إعلاناً مهماً» بشأن روسيا يوم الاثنين

محادثة بين روبيو ولافروف على هامش اجتماعات «آسيان» بكوالالمبور - 11 يوليو (د.ب.أ)
محادثة بين روبيو ولافروف على هامش اجتماعات «آسيان» بكوالالمبور - 11 يوليو (د.ب.أ)

سيصدر الرئيس الأميركي دونالد «إعلاناً مهماً» بشأن روسيا يوم الاثنين المقبل، كما وعد في مقابلة تلفزيونية الخميس، معرباً عن «خيبة أمله» من إصرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مواصلة الحرب في أوكرانيا. وقال ترمب لشبكة «إن بي سي نيوز» الإخبارية: «أعتقد أنني سأصدر إعلاناً مهماً بشأن روسيا يوم الاثنين»، رافضاً الخوض في التفاصيل، فيما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إنه حدّد موقف فلاديمير بوتين بشأن تسوية الحرب في أوكرانيا خلال لقائه الخميس، نظيره الأميركي ماركو روبيو على هامش قمّة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في كوالالمبور.

سيرغي لافروف ناقش مع نظيره الأميركي ماركو روبيو التسوية الأوكرانية (أ.ف.ب)

وصرّح لافروف لوسائل إعلام روسية على هامش الاجتماعات: «ناقشنا مسألة أوكرانيا. وأكّدنا الموقف الذي حدّده الرئيس بوتين، بما في ذلك خلال مكالمته الهاتفية في 3 يوليو (تموز) مع الرئيس ترمب».

وفي الأيام القليلة الماضية، عبر ترمب عن استيائه من نظيره الروسي فلاديمير بوتين مع اشتداد الضربات الروسية ضد المدن الأوكرانية. وأضاف في تصريحاته لشبكة «إن بي سي»: «أنا محبط من روسيا، لكننا سننتظر ونرى ما سيحدث خلال الأسبوعين المقبلين».

واتهم ترمب نظيره الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء، بالتفوه بـ«ترهات» حول أوكرانيا، ملمحاً إلى أنه ينوي فرض عقوبات جديدة على موسكو. وقال إنه يتوقع أن يمرر مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون عقوبات أكثر صرامة بشأن روسيا. ويواصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مطالباته بتشديد العقوبات الأميركية على روسيا.

ورغم التقارب اللافت الذي شهدته العلاقة بين ترمب مع موسكو منذ عودة الرئيس الأميركي إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، تعكس تصريحاته الحالية توتره المزداد من بوتين. وتحدث ترمب أيضاً خلال المقابلة عن اتفاق مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لتسهيل إرسال الأسلحة الأميركية إلى كييف، وذلك بعد أسبوعين من قمة «الناتو» التي شارك فيها بهولندا.

وقال ترمب للشبكة إنه وقادة حلف «الناتو» توصلوا إلى اتفاق تدفع بمقتضاه الدول الأعضاء تكلفة الأسلحة الأميركية التي سوف يتم إرسالها فيما بعد إلى أوكرانيا. وأضاف: «سوف نرسل أسلحة لـ(الناتو)، وسوف يدفع (الناتو) ثمن الأسلحة بالكامل». وأضاف أنه ليس على دراية بأمر أصدره وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، لوقف تقديم شحنات أسلحة مقررة لأوكرانيا.

وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي في أعقاب لقاء روبيو ولافروف في العاصمة الماليزية.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يحضر المنتدى الإقليمي الـ32 لرابطة دول جنوب شرقي آسيا «آسيان» (رويترز)

وأعلن روبيو أن نظيره الروسي قدّم خلال لقائهما في ماليزيا، «فكرة جديدة أو مفهوماً جديداً» بشأن أوكرانيا، سيتولّى نقله إلى الرئيس دونالد ترمب لمناقشته. وصرح للصحافيين: «إنها ليست مقاربة جديدة. إنها فكرة جديدة أو مفهوم جديد سأنقله إلى الرئيس لمناقشته»، مشيراً إلى أنه ليس هناك شيء «يؤدي تلقائياً إلى السلام، لكنه قد يفتح مساراً».

وانتقد الكرملين الجمعة، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد يوم من إعلانه أن خطط إرسال قوة حفظ سلام إلى أوكرانيا «جاهزة»، في حال وافقت موسكو وكييف على وقف لإطلاق النار. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن «وجود قوات أجنبية قرب حدودنا أمر غير مقبول بالنسبة لنا»، متهماً القادة الأوروبيين بانتهاج «نمطٍ متكرر من النزعة العسكرية والمواقف العدائية تجاه روسيا».

ونقل تلفزيون «آر تي» الروسي الجمعة، عن بيسكوف، قوله إن خيار الحوار مع روسيا ومراعاة مخاوفها لا يُناقش حتى الآن في أوروبا. وأضاف أن «السياسيين الأوروبيين مستعدون لتشويه الحقيقة التاريخية لإرضاء مصالحهم الحالية، وهذا لن يساعدهم في المستقبل».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع مارك روته أمين عام «الناتو» (أ.ب)

وعدّ المتحدث «إصرار القادة الأوروبيين على نشر قوات عسكرية في أوكرانيا، يتناسب مع التوجه العام للمشاعر المعادية لروسيا». كما انتقد بيسكوف موقف المستشار الألماني فريدريش ميرتس من بلاده، معتبراً أن ميرتس «يدافع عن المواجهة مع روسيا في كل شيء، وموسكو تأخذ هذا بالاعتبار في أفعالها». وفي وقت سابق الجمعة، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، السياسيين الحاليين في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، بأنهم يحاولون تحضير أوروبا للحرب ضد بلاده.

من جانب آخر، يقوم الموفد الأميركي كيث كيلوغ، بزيارة رسمية لأوكرانيا بدءاً من الاثنين، على ما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية غورغي تيخي الجمعة. وتأتي الزيارة التي يتوقع أن تستمر أسبوعاً بحسب وسيلة إعلام أوكرانية، في وقت وعد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤخراً، بإرسال شحنات أسلحة جديدة إلى أوكرانيا.

وميدانياً، قالت السلطات الروسية الجمعة، إن هجوماً شنته أوكرانيا خلال الليل بطائرات مسيرة استهدف موسكو وعشرات المناطق الروسية الأخرى، أسفر عن مقتل شخصين ووقوع أضرار في شركة زراعية بجنوب غربي البلاد. وكتبت وزارة الدفاع الروسية على تطبيق «تلغرام»، أن الدفاعات الجوية أسقطت 155 طائرة مسيرة أوكرانية بين 11 مساء الخميس والسابعة صباح اليوم (الجمعة)، منها 11 كانت متجهة إلى موسكو.

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (إ.ب.أ)

وأعلنت هيئة الطيران المدني الروسية في وقت متأخر، تعليق جميع الرحلات الجوية مؤقتاً في 3 مطارات بمنطقة موسكو. وجرى استئناف الرحلات في وقت لاحق.

وذكر إيجور أرتامونوف حاكم منطقة ليبيتسك على تطبيق «تلغرام»، أن طائرة مسيرة سقطت في منطقة تضم شركة زراعية، مما أدى إلى نشوب حريق استمر لوقت قصير ومقتل شخص وإصابة آخر.

وقالت وزارة الدفاع إن أنظمة الدفاع الجوي دمرت 4 مسيرات فوق منطقة ليبيتسك الواقعة بجنوب غربي روسيا. وتذكر الوزارة فقط عدد الطائرات المسيرة التي تدمرها وحدات الدفاع الجوي، وليس العدد الذي أطلقته أوكرانيا.

وأضافت الوزارة أن معظم الطائرات المسيرة تم تدميرها فوق مناطق روسية على الحدود مع أوكرانيا؛ هي كورسك وبيلغورود وبريانسك. وقال حاكم منطقة تولا التي تبعد نحو 200 كيلومتر جنوب موسكو الجمعة، إن مدنياً قتل وأصيب آخر في هجوم أوكراني بطائرات مسيرة على المنطقة. وأضاف على تطبيق «تلغرام»، أن وحدات الدفاع الجوي دمرت 13 طائرة مسيرة خلال المعارك الليلية لحماية المجال الجوي للمنطقة. وقالت «رويترز» التي أوردت الخبر، إنها لم تتمكن من التحقق من صحة هذه الأنباء. ولم تصدر أوكرانيا تعليقاً حتى الآن.

وقالت السلطات في أوكرانيا إن هجوماً شنته روسيا بطائرات مسيرة على مدينة خاركيف الأوكرانية الجمعة، ألحق أضراراً بمستشفى للولادة. وقالت وزارة الدفاع الروسية الجمعة، إن قواتها سيطرت على قرية زيلينا دولينا في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

أوروبا صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

تتجه موسكو إلى مصدر جديد من الحصول على عمالة أجنبية بعد تفاقم النقص بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.