ماذا سيقدم مورغان غيبس - وايت لتوتنهام؟

مورغان غيبس - وايت (وسائل إعلام بريطانية)
مورغان غيبس - وايت (وسائل إعلام بريطانية)
TT

ماذا سيقدم مورغان غيبس - وايت لتوتنهام؟

مورغان غيبس - وايت (وسائل إعلام بريطانية)
مورغان غيبس - وايت (وسائل إعلام بريطانية)

توماس فرانك، المدرب الجديد لتوتنهام هوتسبير، من المعجبين القدامى بقدرات مورغان غيبس - وايت — وليس وحده في ذلك.

ارتفعت أسهم اللاعب الإنجليزي صاحب الـ25 عاماً بشكل لافت خلال موسم 2024 - 2025، وهو موسمه الثالث مع نوتنغهام فورست بعد انتقاله الكبير من وولفرهامبتون في أغسطس (آب) 2022. فمع ارتفاع معدلات تسجيله وصناعته للأهداف مقارنة بالمواسم الماضية، ساهم غيبس - وايت بقوة في وضع فريقه في سباق على مقاعد دوري أبطال أوروبا، وقيادته لنصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، رغم أن الفريق كان يصارع الهبوط في الموسمين السابقين.

وكشفت شبكة «The Athletic»، عن أن توتنهام يضع اللاعب ضمن أهدافه هذا الصيف، في إطار إعادة بناء الفريق تحت قيادة فرانك.

لكن قيمة غيبس - وايت لا تكمن فقط في الأرقام. فطاقة اللاعب، وقيادته، وإيجابيته في الاستحواذ على الكرة جعلته معشوقاً لجماهير فورست، وكان القلب النابض في أسلوبهم الهجومي الانتقالي. ووفقاً لبيانات شركة «فوتوفيجن» للتحليلات، لم يشارك أي لاعب في الدوري الممتاز بنسبة أعلى في هجمات فريقه المرتدة — سواء عبر تمرير أو قيادة الكرة — سوى لاعبين اثنين فقط؛ إذ شارك غيبس - وايت في 15 في المائة من مرتدات فورست. هو لا يخشى المسؤولية حين يتعلق الأمر بشن الهجمات بسرعة.

في أسلوب نونو إسبيريتو سانتو الهجومي الحاد، كان غيبس - وايت حاضراً في كل أرجاء الثلث الأخير من الملعب. ينطلق بالكرة نحو المرمى، يفتح اللعب على الأطراف أو يرسل تمريرات قاتلة خلف الخطوط. واحدة من أبرز لحظاته كانت تمريرته التي تشبه تمريرات دي بروين في الفوز 1 - 0 على مانشستر سيتي في مارس (آذار)، حين استلم الكرة من العمق، استدار وأطلق تمريرة مذهلة نحو كالوم هادسون - أودوي، مغيراً إيقاع المباراة تماماً.

تُظهر خريطة صناعة الفرص الخاصة به هذا الموسم قدرته على التحرك في مختلف مناطق الملعب وإرسال تمريرات طولية دقيقة. تمريراته الحاسمة من حافة منطقة الجزاء جاءت بكثرة.

ورغم أن معدلات مساهماته النهائية — 0.48 هدف أو تمريرة حاسمة كل 90 دقيقة — وضعته في المركز الـ52 بين لاعبي البريميرليغ ممن لعبوا أكثر من 900 دقيقة، فإن نسبة تحمله المسؤولية الهجومية لفريق يملك فقط 41 في المائة من الاستحواذ (ثالث أقل نسبة في الدوري)، كانت استثنائية.

غيبس - وايت كان المحرك الأساسي لمعظم هجمات فورست. فقد ساهم بـ18 في المائة من فرص الفريق من اللعب المفتوح، و18 في المائة من التمريرات داخل منطقة الجزاء — نسب لا يتفوق عليه فيها سوى عدد محدود من اللاعبين على مستوى الدوري.

لكن الأهم لتوتنهام هو أن حماسه لا يتوقف عند الهجوم فقط. قدرته على الحفاظ على التوازن الدفاعي جعلته مرشحاً مثالياً للعب دور فعال في الضغط المرتد داخل منظومة تسيطر أكثر على مجريات اللعب.

في مباراة أمام إيبسويتش تاون، حين مرر كالفن فيليبس تمريرة كسرت خطوط فورست، كان غيبس - وايت هو من استشعر الخطر سريعاً، واندفع ليوقف أوماري هاتشينسون بتدخل قوي، قبل أن يحاول تمريرة خارج القدم مباشرة للهجوم.

ورغم أن تمريرته تم قطعها، فإن الكرة ارتدت لهادسون - أودوي؛ ما سمح لفورست بالتقدم مجدداً — نموذج مثالي لإيجابية غيبس - وايت وفكره السريع في نظام يعتمد على التحولات.

مع بقاء سنة واحدة في عقود إيف بيسوما ورودريغو بنتانكور، فإن التعاقد مع غيبس - وايت سيضيف قوة بدنية وحركية في وسط الملعب، حتى وإن لعب في دور هجومي متقدم.

فهو لا يكتفي بالتحركات الذكية، بل يتميز بقدرته على الالتحامات في اللحظات الفوضوية من اللعب، ويمنح فريقه فرصة لاستعادة الكرة والانطلاق مجدداً. في مباراة ضد تشيلسي، سبق مويسيس كايسيدو إلى الكرة، مررها للأمام، ثم استلمها مجدداً، وانطلق متجاوزاً مارك كوكوريلا، ومررها لهدسون - أودوي ليسجل الأخير.

بيانات «فوتوفيجن» أظهرت أنه استعاد نحو 1.3 كرة ثانية في المباراة الواحدة (وهي استحواذ مباشر بعد التحام هوائي)، وكان غالباً ما يحولها انطلاقاتٍ هجومية فورية.

ضد آرسنال، أبرز أيضاً قوته البدنية وفرديته في لقطة واحدة: بعد اعتراض تمريرة طائشة، تخلص من ضغط ديكلان رايس، ثم واجه ثلاثة لاعبين دون أن يمرر للخلف، بل أرسل كرة ساقطة رائعة نحو كريس وود، وركض داخل المنطقة منتظراً الإعادة، لكن زميله سدد واصطدمت الكرة بالدفاع؛ ما أثار حنقه.

اهتمام توتنهام بضم غيبس - وايت، إلى جانب التوقيع مع محمد قدوس من وست هام، يكشف توجه المدرب فرانك نحو تعظيم قدرات فريقه في الهجمات المرتدة. فقط ليفربول سجل أهدافاً أكثر من المرتدات في الموسم الماضي، وإضافة لاعب بسرعة ومهارة قدوس لن تضر هذه الإحصائيات بالتأكيد.

لكن غيبس - وايت لا يجيد فقط الانطلاقات والتمريرات الأمامية السريعة. هو أيضاً لاعب يضفي الصلابة والانضباط التكتيكي في وسط ملعب الفريق، وهو التوازن الذي افتقده توتنهام في أوقات كثيرة من عهد أنجي بوستيكوغلو.

باختصار، توتنهام على وشك الحصول على لاعب هجومي شرس، يمتلك لمسة دي بروين، وبسالة كانتِه.


مقالات ذات صلة

سينر: خسرت بسبب «الإرهاق»

رياضة عالمية يانيك سينر في المؤتمر الصحافي عقب هزيمته (أ.ف.ب)

سينر: خسرت بسبب «الإرهاق»

قال يانيك سينر إن افتقاره للجهد في خسارته المفاجئة ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس الخميس يعود إلى مجموعة من العوامل، بما في ذلك الموسم الطويل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية محمد صلاح قائد منتخب مصر (رويترز)

الاتحاد السعودي يعود لمحاولة خطف «الملك المصري»

عاد اسم محمد صلاح ليتصدر واجهة سوق الانتقالات العالمية، بعدما كشفت تقارير إيطالية عن تحرك جديد من نادي الاتحاد السعودي لمحاولة إقناع قائد منتخب مصر.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية كوكو غوف «يسار» هزمت المصرية ميار شريف (أ.ب)

«رولان غاروس»: غوف تجتاز «اختباراً حقيقياً» وتطيح بميار شريف

تغلبت كوكو غوف على المصرية ميار شريف 6 - 3، و6 - 2، الخميس، بعد منافسة شرسة في البداية، لتتقدم إلى الدور الثالث ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية باير ليفركوزن ربح أكثر من بايرن ميونيخ (أ.ب)

مفاجأة... ليفركوزن يتفوق على بايرن في أرباح البوندسليغا

تصدر باير ليفركوزن أحدث تصنيف سنوي للأرباح في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، بحسب تقرير عن النتائج المالية نشرته رابطة الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية هوغو بروس مدرب منتخب جنوب أفريقيا (أ.ب)

بروس: تتويج صن داونز حافز لنا في المونديال

قال هوغو بروس، مدرب منتخب جنوب أفريقيا، الخميس إن نجاح ماميلودي صن داونز في نهائي دوري أبطال أفريقيا شكّل دفعة قوية لتشكيلة المنتخب.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

سينر: خسرت بسبب «الإرهاق»

يانيك سينر في المؤتمر الصحافي عقب هزيمته (أ.ف.ب)
يانيك سينر في المؤتمر الصحافي عقب هزيمته (أ.ف.ب)
TT

سينر: خسرت بسبب «الإرهاق»

يانيك سينر في المؤتمر الصحافي عقب هزيمته (أ.ف.ب)
يانيك سينر في المؤتمر الصحافي عقب هزيمته (أ.ف.ب)

قال يانيك سينر إن افتقاره للجهد في خسارته المفاجئة ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس الخميس يعود إلى مجموعة من العوامل، بما في ذلك الموسم الطويل على الملاعب الرملية، والذي لعب خلاله وتوج بثلاثة ألقاب متتالية ليصل إلى باريس وهو المرشح الأبرز.

وعانى سينر، الذي كان يستهدف الفوز بلقبه الأول في بطولة فرنسا المفتوحة وإكمال الفوز بألقاب البطولات الأربع الكبرى في مسيرته في ظل غياب منافسه المصاب كارلوس ألكاراس، من وعكة صحية أدت إلى خسارته في الدور الثاني بنتيجة 3 - 6 و2 - 6 و7 - 5 و6 - 1 و6 - 1 أمام خوان مانويل سيروندولو.

وبعد تحقيق الألقاب في مونت كارلو ومدريد وروما، والفوز المريح في مباراته الافتتاحية بباريس، تراجع أداء سينر تماماً على ملعب فيليب شاترييه.

وقال سينر في المؤتمر الصحافي الذي اكتظ بالحضور: «بشكل عام، تجمعت أمور كثيرة معاً، ولعبت كثيراً ولم يكن لدي الكثير من الوقت للتعافي».

وأضاف: «جئت إلى هنا، وكانت المباراة الأولى جيدة جداً وقوية للغاية رغم أنني أنهيتها في وقت متأخر، لكن ليس متأخراً بشكل مفرط».

وتابع: «لم أنم جيداً هذا الصباح. وعندما استيقظت، كنت أعاني قليلاً، ولكن هذا يمكن أن يحدث. عادة في البطولات الأربع الكبرى تمر ببعض الأيام التي لا تشعر فيها بأنك في حالة مثالية».

وأردف: «وحدث ذلك اليوم».

وفي حين أن الحرارة والرطوبة غالباً ما تسببتا في تعثر سينر خلال البطولات الكبرى، إلا أن المصنف الأول عالمياً، والمتحدر من منطقة ساوث تيرول في شمال إيطاليا، قال إنه كان يشعر بالارتياح في باريس رغم تجاوز درجات الحرارة حاجز 30 درجة مئوية.

وأوضح سينر بشأن انسحابه السابق في البطولة التي أقيمت في الصين: «كانت بطولة شنغهاي (في أكتوبر «تشرين الأول») صعبة للغاية. وكانت الرطوبة مرتفعة».

وأضاف: «أتذكر أن الطقس في أستراليا كان حاراً جداً هذا العام. الأمر يختلف عندما تلعب على الملاعب الصلبة، لأن الحرارة تنبعث أيضاً من الأسفل».

وأضاف: «هنا، كان الطقس حاراً، لكنه كان مقبولاً. لم يكن الأمر وكأنني أموت بسبب الحرارة. اليوم، كان السيناريو مختلفاً تماماً، ولكن هذا يمكن أن يحدث».

واستطرد: «من الصعب قبول ذلك بالطبع، بسبب الموقف الذي كنت فيه وبالنظر إلى كل الظروف، ولكن الآن لدي الكثير من الوقت للتعافي».

وذكر سينر أنه سيدرس إمكانية تفادي المشاركة في البطولات الاستعدادية على الملاعب العشبية قبل أن يبدأ حملة الدفاع عن لقبه في ويمبلدون، حيث تنطلق منافسات القرعة الرئيسية في 29 يونيو (حزيران).

وقال: «على الأرجح، لن ألعب أي بطولة على الملاعب العشبية قبل ويمبلدون».

وتابع: «أحتاج حقاً إلى بعض الوقت من الراحة للتعافي تماماً، ذهنياً أيضاً، ومن ثم أكون مستعداً للانطلاق من جديد».


«رولان غاروس»: غوف تجتاز «اختباراً حقيقياً» وتطيح بميار شريف

كوكو غوف «يسار» هزمت المصرية ميار شريف (أ.ب)
كوكو غوف «يسار» هزمت المصرية ميار شريف (أ.ب)
TT

«رولان غاروس»: غوف تجتاز «اختباراً حقيقياً» وتطيح بميار شريف

كوكو غوف «يسار» هزمت المصرية ميار شريف (أ.ب)
كوكو غوف «يسار» هزمت المصرية ميار شريف (أ.ب)

تغلبت كوكو غوف على المصرية ميار شريف 6 - 3، و6-2، الخميس، بعد منافسة شرسة في البداية، لتتقدم إلى الدور الثالث ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس.

ولم تصل الأميركية، التي حققت فوزها 80 في مسيرتها في الدور الرئيسي للبطولات الأربع الكبرى، إلى أفضل مستوياتها، وواجهت مقاومة شرسة من اللاعبة المصرية القادمة من التصفيات في المجموعة الأولى.

وقالت غوف، حاملة اللقب: «كانت مباراة صعبة بدنياً. لقد خضت اختباراً حقيقياً اليوم. احتجت قوة كبيرة اليوم. سأركز على استعادة إيقاعي لأنني لم أتمكن من ذلك اليوم».

حاولت ميار إرباك منافستها بضربات عالية في بداية المباراة، لكن غوف سرعان ما تقدمت 3 - 0.

وبدا أن بدايتها المشرقة تتلاشى عندما ردت ميار، التي كانت تحاول أن تصبح أول مصرية تصل إلى الدور الثالث بإحدى البطولات الكبرى في عصر الاحتراف، كسر الإرسال.

المصرية ميار شريف أرهقت كوكو غوف (أ.ب)

وحظيت ميار بعدة فرص لتعديل النتيجة في الشوط السادس الذي استمر لأكثر من 13 دقيقة، لكن غوف استعادت رباطة جأشها في الوقت المناسب لحماية تقدمها، وحسمت المجموعة بضربة إرسال ساحقة بعد ساعة و3 دقائق.

وتبادلت اللاعبتان كسر الإرسال في بداية المجموعة الثانية، ورفعت ميار يديها في الهواء احتفالاً عندما نجحت في كسر إرسال منافستها لتعادل النتيجة 2 - 2.

لكنها لم تستطع مواصلة المطاردة، وتقدمت غوف بكسر إرسال آخر، وحسمت الفوز في أول فرصة بعد ساعة و50 دقيقة.

وستواجه في المباراة التالية إما البريطانية كيتي بولتر وإما النمساوية أناستاسيا بوتابوفا.


أبرز 5 منتخبات مرشحة للفوز بكأس العالم 2026

. يكمن مفتاح فوز إنجلترا باللقب  في قدرة توخيل على التعامل مع المواقف الصعبة بالخطط التكتيكية والتبديلات (رويترز)
. يكمن مفتاح فوز إنجلترا باللقب في قدرة توخيل على التعامل مع المواقف الصعبة بالخطط التكتيكية والتبديلات (رويترز)
TT

أبرز 5 منتخبات مرشحة للفوز بكأس العالم 2026

. يكمن مفتاح فوز إنجلترا باللقب  في قدرة توخيل على التعامل مع المواقف الصعبة بالخطط التكتيكية والتبديلات (رويترز)
. يكمن مفتاح فوز إنجلترا باللقب في قدرة توخيل على التعامل مع المواقف الصعبة بالخطط التكتيكية والتبديلات (رويترز)

مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، تتجه الأنظار إلى المنتخبات الكبرى التي تبدو الأقرب للمنافسة على اللقب. وبين جيل ذهبي يبحث عن تتويج تاريخي ومشروعات مستقرة تسعى للتأكيد، يبرز سباق محتدم على القمة، تقوده أسماء ثقيلة مثل فرنسا وإسبانيا والأرجنتين.

التقرير التالي يلقي الضوء على أقوى 5 منتخبات مرشحة للفوز بكأس العالم 2026.

1- إسبانيا

لا يزال منتخب إسبانيا المرشح الأبرز للفوز باللقب، رغم الإصابة الخطيرة التي تعرَّض لها الجناح الشاب لامين يامال في أوتار الركبة، وهو اللاعب الذي ينتظر الجميع مشاهدته في المونديال بفارغ الصبر.

من المرجح أن يتعافى نجم برشلونة في الوقت المناسب للانضمام إلى قائمة إسبانيا، لكن أي انتكاسة قد تجعل البطولة صعبةً على «الماتادور» الإسباني.

لا تزال إسبانيا تمتلك كوكبةً من اللاعبين الموهوبين، ومن المفترض أن تذهب بعيداً في البطولة، خصوصاً أن مجموعتها أسهل من بعض منافسيها. لكن لا يجب الاستهانة بأي شيء في هذا المستوى، والمفاجآت جزء لا يتجزأ من سحر هذه البطولة.

مبابي ... ورقة فرنسا الرابحد للفوز باللقب (أ.ف.ب) Cutout

2- فرنسا

نعلم منذ فترة أنَّ هذه هي الفرصة الأخيرة للمدير الفني ديدييه ديشامب، بعد أن قاد منتخب فرنسا بتشكيلة قوية وناجحة منذ عام 2012، مُتوَّجاً بكأس العالم 2018 ودوري الأمم الأوروبية 2021. لكن هناك مخاوف متزايدة بشأن قدرة فرنسا على الفوز بكأس العالم 2026، خصوصاً في ظلِّ تراجع مستوى بعض النجوم. يأتي في مقدمة هذه الأسماء المهاجم كيليان مبابي، فبعض الإصابات الطفيفة المزعجة وبعض الخلافات المزعومة في ريال مدريد تعني أنَّ هذه ليست الاستعدادات التي كان يأملها لكأس العالم. علاوة على ذلك، سيغيب المهاجم هوغو إيكيتيكي عن البطولة بعد تعرضه لإصابة خطيرة مع ليفربول في وقت سابق من هذا العام، ويتعين على ديشامب إيجاد حلول واضحة بشأن كيفية توظيف لاعب خط الوسط المهاجم، مايكل أوليسيه، ليقدِّم المستويات القوية نفسها التي يقدمها مع بايرن ميونيخ.

يُعدّ هذا الفريق، بلا شك، الأكثر تنوعاً بين جميع الفرق المشارِكة في المونديال هذا الصيف، لكن هل ستكون تشكيلة ديشامب الأمثل؟ ستُظهر لنا مرحلة المجموعات الصعبة ما إذا كان لدى المنتخب الفرنسي ما يلزم لتوديع مديره الفني بنجاح، أم أنَّ الضغط الخارجي سيُصبح فوق طاقته.

3- الأرجنتين

لا يزال المنتخب الأرجنتيني، حامل اللقب، يعتمد على نجمه ليونيل ميسي، البالغ من العمر 38 عاماً، بوصفه مصدر إلهام عند الحاجة، وهو عادةً ما يُقدِّم أداءً مميزاً؛ ورغم أنَّ ناديه، إنتر ميامي، قال مؤخراً إنه يعاني من إجهاد في عضلات الفخذ الخلفية بالساق اليسرى، فمن المتوقع أنًّه سيكون في قمة لياقته عندما تبدأ الأرجنتين مشوارها في كأس العالم.

مع ذلك، ما الذي لا يزال على هذا الفريق إثباته؟ ومَن هم اللاعبون الآخرون الذين يقدِّمون أفضل مستوياتهم، إلى جانب ميسي، قبل هذه البطولة، بالنظر إلى الموسم الأوروبي الشاق الذي يُشارك فيه معظم هؤلاء اللاعبين؟

بدايةً، يعاني كل من كريستيان روميرو، وليساندرو مارتينيز، المدافعان الأساسيان المتوقعان، من الإصابات والإرهاق، بينما لم يقدِّم لاعبو خط الوسط الأساسيون المتوقع تألقهم، مثل أليكسيس ماك أليستر ورودريغو دي بول، مواسم مميزة.

يُمكن القول إن المدير الفني، ليونيل سكالوني، مُؤهل للتعامل مع هذه الظروف الصعبة، لكن لا بد من بروز لاعب آخر غير ميسي. نتوقع أن يبرز خوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز.

4- إنجلترا

كما هي الحال دائماً، تمتلك إنجلترا كوكبةً من اللاعبين الموهوبين، لكنها تواجه ضغطاً هائلاً. يمكن القول إن المدير الفني الألماني، توماس توخيل، أفضل من غاريث ساوثغيت نظراً لخبرته الكبيرة في النواحي الخططية والتكتيكية، وهو ما سيكون مفيداً للغاية أمام 3 خصوم شرسين وأقوياء بدنياً في المجموعة الـ12. وكان توخيل قد أقرَّ بأنَّ التشكيلة التي سيصطحبها إلى كأس العالم قد تفتقر إلى العنصر المثير الذي ميَّز تشكيلات إنجلترا السابقة، لكن بالنسبة للمدرب الألماني، فإنَّ الأمر كله يتعلق بالتناغم بين اللاعبين. يكمن مفتاح فوز إنجلترا باللقب - أول لقبٍ لكأس العالم لمنتخب «الأسود الثلاثة» منذ عام 1966 - في قدرة توخيل على التعامل مع المواقف الصعبة بالخطط التكتيكية والتبديلات والتعديلات المناسبة إذا لم تنجح خطته الأساسية.

ورغم أنَّ قائمة اللاعبين الـ26 التي أعلنها توخيل غاب عنها لاعبون مثل فيل فودين وكول بالمر وهاري ماغواير وترينت ألكسندر-أرنولد، فإنَّه لا تزال هناك قائمة من المواهب مثل القائد هاري كين لاعب بايرن ميونيخ، وجود بيلينغهام لاعب ريال مدريد، وديكلان رايس وبوكايو ساكا لاعبَي آرسنال المُتوَّج بلقب الدوري الإنجليزي.

5- البرازيل

لم يفز المنتخب البرازيلي بكأس العالم منذ عام 2002، ومع ذلك تشير الاستطلاعات إلى أنَّ هذا العام سيكون عام «السيليساو». منذ ذلك الحين، لم تبلغ البرازيل نصف النهائي إلا مرة واحدة في 5 محاولات، وقد أثَّرت الإصابات التي تعرَّض لها كثير من اللاعبين الأساسيين أو البدلاء المؤثرين، مثل إيدر ميليتاو، ورودريغو، وإستيفاو، سلباً على ما كان يُتوقع أن يكون فريقاً قوياً.

يعاني الحارس الأساسي أليسون أيضاً للتعافي في الوقت المناسب، بعد تعرُّضه لإصابة عضلية أخرى مع ليفربول في عام 2026.

يتولى المدير الفني الإيطالي المحبوب كارلو أنشيلوتي قيادة البرازيل الآن، لكن هل سيكون بإمكانه قيادتها للمجد العالمي هذه المرة؟

لكن هناك بعض الأمور الإيجابية، فالنجم فينيسيوس جونيور جاهز للقيادة، ورافينيا (إذا كان بكامل لياقته) قادم من موسم رائع مع برشلونة، وكاسيميرو البالغ من العمر 34 عاماً عاد إلى أفضل مستوياته في مركز محور الارتكاز، والثنائي غابرييل وماركينيوس في قلب الدفاع من أفضل الثنائيات في هذا المستوى. وكما هي الحال دائماً بالنسبة للبرازيل، سيتوقف الأمر على ما إذا كانت الموهبة قادرة على التغلب على الفوضى!

لا يزال منتخب إسبانيا المرشح الأبرز للفوز باللقب رغم الإصابة الخطيرة التي تعرض لها الجناح الشاب لامين يامال