أميركا وروسيا تبادلتا «أفكاراً جديدة» اقترحها لافروف بشأن محادثات السلام الأوكرانية

ستارمر وماكرون يعلنان أن خطط نشر قوة حفظ سلام بعد وقف إطلاق النار أصبحت جاهزة

سيرغي لافروف ناقش مع نظيره الأميركي ماركو روبيو التسوية الأوكرانية (أ.ف.ب)
سيرغي لافروف ناقش مع نظيره الأميركي ماركو روبيو التسوية الأوكرانية (أ.ف.ب)
TT

أميركا وروسيا تبادلتا «أفكاراً جديدة» اقترحها لافروف بشأن محادثات السلام الأوكرانية

سيرغي لافروف ناقش مع نظيره الأميركي ماركو روبيو التسوية الأوكرانية (أ.ف.ب)
سيرغي لافروف ناقش مع نظيره الأميركي ماركو روبيو التسوية الأوكرانية (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة وروسيا تبادلتا أفكاراً جديدة بشأن محادثات السلام في أوكرانيا، بعدما عبّر سابقاً في كوالالمبور بماليزيا، الخميس، لنظيره الروسي سيرغي لافروف عن «خيبة أمله وإحباطه» بسبب عدم تحقيق تقدم في تسوية الحرب في أوكرانيا. وقال روبيو للصحافيين، بعد اجتماعه مع لافروف على هامش قمة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في ماليزيا: «كررت ما قاله الرئيس (دونالد ترمب)، وهو خيبة الأمل والإحباط بسبب غياب التقدم».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

لكنه أعلن لاحقاً أن نظيره الروسي اقترح عليه «فكرة جديدة» بشأن النزاع في أوكرانيا خلال «محادثة صريحة» بينهما، غداة تعرّض كييف لضربات جوية كثيفة.

وقال روبيو، للصحافيين، عقب محادثاته مع لافروف: «أعتقد أنه نهج جديد ومختلف»، مضيفاً: «لا أستطيع أن أعتبره شيئا يضمن تحقيق السلام، ولكنه مفهوم، كما تعلمون، سأعرضه على الرئيس»، مضيفاً: «إنها ليست مقاربة جديدة. إنها فكرة جديدة أو مفهوم جديد سأنقله إلى الرئيس لمناقشته»، مشيراً إلى أنه ليس شيئاً «يؤدي تلقائياً إلى السلام، لكنه قد يفتح مساراً». ولم يذكر روبيو المزيد من التفاصيل.

وقال روبيو إن الرئيس دونالد ترمب يشعر «بخيبة أمل وإحباط لعدم توافر المزيد من المرونة من الجانب الروسي لإنهاء هذا الصراع». وأوضح روبيو، بعد الاجتماع الذي استمر 50 دقيقة قائلاً: «نحن بحاجة إلى رؤية خريطة طريق للمضي قدماً بشأن كيفية إنهاء هذا النزاع. وقد تبادلنا بعض الأفكار حول ما قد يبدو عليه ذلك، سوف نواصل المشاركة حيثما نرى فرصاً يمكن أن تحدث فارقاً».

المشاركون بمؤتمر إعادة الإعمار في روما (إ.ب.أ)

وفي بيان صدر بعد اجتماع الخميس بفترة وجيزة، قالت وزارة الخارجية الروسية إنه جرى «تبادل جوهري وصريح للآراء» حول قضايا من بينها أوكرانيا وإيران وسوريا ومشكلات عالمية أخرى. وجاء في البيان: «أكد البلدان مجدداً التزامهما المشترك بإيجاد حلول سلمية للنزاعات، واستعادة التعاون الاقتصادي والإنساني الروسي - الأميركي، وتيسير التواصل دون عراقيل بين مجتمعي البلدين، وهو أمر يمكن أن يسهل منه استئناف حركة الطيران المباشر». وأضاف البيان: «كما تم التأكيد أيضاً على أهمية مواصلة العمل من أجل تطبيع العلاقات الدبلوماسية الثنائية».

وعقد اللقاء بين روبيو ولافروف بعد ساعات من هجوم جوّي روسي واسع النطاق ضدّ كييف، أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 22، وفق خدمة الإسعاف. ومن روما حيث يعقد مؤتمر لإعمار أوكرانيا، ندّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ«إرهاب بحت» ودعا الغرب عبر شبكات التواصل الاجتماعي إلى فرض عقوبات «بوتيرة أسرع» على موسكو لدفع فلاديمير بوتين إلى قبول وقف لإطلاق النار. وبحسب سلاح الجوّ الأوكراني، أطلقت روسيا 415 مسيّرة وصاروخاً، اعتُرض أو دُمّر أو فقد 382 منها.

وقال رئيس الإدارة العسكرية تيمور تكاتشينكو، كما نقلت عنه «فرانس برس»، إن القوات الروسية استهدفت ما لا يقل عن 6 أحياء في العاصمة. وأصابت الضربات أو شظايا المقذوفات التي تم اعتراضها، أبنية سكنية وسيارات ومخازن ومكاتب، بحسب تكاتشينكو. وكتب عبر «تلغرام»: «للأسف، لدينا قتيلان. لقد قُتل هذان الشخصان على أيدي الروس».

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا: «لا تقفوا مكتوفي الأيدي بينما ترهب روسيا الشعب الأوكراني. تحركوا الآن لحرمان آلة الحرب الروسية من مواردها المالية».

ضغوط ترمب

ورغم الضغط الذي يمارسه دونالد ترمب، لا تزال موسكو وكييف بعيدتين عن اتفاق على هدنة أو تسوية طويلة الأمد.

في غضون ذلك، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إلى تشديد الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر فرض عقوبات جديدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا. وقال ستارمر: «علينا إعادة تركيز جهودنا على التحضير للسلام، وإجبار بوتين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات... هذا الضغط المنسّق سيحدث فرقاً». بدوره، قال ماكرون: «من الواضح أننا بحاجة إلى شيء جديد... لتشديد الضغط على روسيا».

زيلينسكي مع رئيسة وزراء إيطاليا خلال مؤتمر إعادة الإعمار في روما (أ.ف.ب)

وترأس الزعيمان اجتماعاً عبر الفيديو من مركز قيادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في نورثوود شمال غربي لندن لـ«تحالف الراغبين» المستعد لضمان وقف إطلاق نار مستقبلي بين كييف وموسكو.

في هذا السياق، أعلن ستارمر وماكرون أن الخطط الخاصة بنشر قوة حفظ سلام في أوكرانيا بعد وقف إطلاق النار أصبحت جاهزة. وفي معرض حديثه عن قوة حفظ السلام، قال الرئيس الفرنسي: «لدينا خطة جاهزة للانطلاق والبدء في الساعات التي تلي وقف إطلاق النار». وأكد رئيس الوزراء البريطاني ذلك بقوله: «هذه الخطط ناضجة ونحن نضعها على أساس طويل الأمد».

المستشار الألماني مع زيلينسكي في مؤتمر إعادة إعمار أوكرانيا في روما (إ.ب.أ)

حضر الاجتماع من روما؛ رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وعضوا مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام وريتشارد بلومنتال، فيما شارك زعماء أوروبيون آخرون من أماكن عدة. وقال زيلينسكي، في مداخلته: «من الواضح لجميع الشركاء أن روسيا تعرقل جميع جهود السلام»، وحثّ على فرض عقوبات جديدة على موسكو.

إعادة الإعمار

ومن جانب آخر، وخلال مؤتمر عن إعادة إعمار أوكرانيا، عقد في العاصمة الإيطالية روما، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس الخميس: «تحدثت بشأن ذلك مع الرئيس ترمب وطلبت منه أيضاً تزويدنا بهذه الأنظمة»، وذكر ميرتس أن وزيري الدفاع الأميركي والألماني يتفاوضان حالياً بهذا الشأن، لكن لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد.

ويشارك في مؤتمر روما الذي تستضيفه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني مئات الشركات والمسؤولين، بالإضافة إلى 15 زعيماً من بينهم رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لايين والمستشار الألماني. ويركز المؤتمر على التعافي الطويل الأمد لأوكرانيا، فضلاً عن حاجاتها الفورية لصدّ الغزو الروسي.

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إلى الاستثمار في الدفاع لمواجهة الهجمات الروسية المتزايدة التي قال إنها تظهر أن الزعيم الروسي فلاديمير بوتين يسعى إلى تدمير «جوهر الحياة» في أوكرانيا. وقال زيلينسكي: «يجب أن نوقف الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية. هذا يعني المزيد من إمدادات الدفاع الجوي والاستثمارات في المسيّرات الاعتراضية وأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ». وأضاف: «أحض جميع شركائنا على زيادة استثماراتهم. عندما تزيد روسيا من هجماتها، لا يمكننا أن نعاني نقصاً في التمويل».


مقالات ذات صلة

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.