كارة... آمر حرب في طرابلس وزعيم «دولة موازية» وسجّان رجال القذافي

من عضو في «مجلس عسكري» إلى زعيم شعبي له أنصار ومؤيدون

كارة في اجتماع سابق بحضور الدبيبة ووزيرة العدل والنائب العام (حكومة الوحدة)
كارة في اجتماع سابق بحضور الدبيبة ووزيرة العدل والنائب العام (حكومة الوحدة)
TT

كارة... آمر حرب في طرابلس وزعيم «دولة موازية» وسجّان رجال القذافي

كارة في اجتماع سابق بحضور الدبيبة ووزيرة العدل والنائب العام (حكومة الوحدة)
كارة في اجتماع سابق بحضور الدبيبة ووزيرة العدل والنائب العام (حكومة الوحدة)

تسلّق المواطن الليبي عبد الرؤوف كارة سلّم الوجاهة الاجتماعية، صاعداً إلى أعلى درجات «النفوذ والسيطرة»، ليتحوّل خلال 13 عاماً من «عضو بالمجلس العسكري بطرابلس» إلى شوكة في حلق السلطة الحاكمة بالعاصمة، بعدما أصبح له أنصار ومؤيدون.

لم يكن لكارة، آمر جهاز «قوة الردع الخاصة بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة»، ولا لكثير من المسلحين الذين يملأون الساحة الأمنية في طرابلس راهنًا، أي صفة تُذكر وقت اندلاع «الثورة» التي أطاحت بالرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، لكنهم صعدوا جميعاً على خلفية الفوضى.

أرشيفية لعناصر مسلحة في طرابلس (رويترز)

وكارة، المولود عام 1980 في منطقة سوق الجمعة بطرابلس، يُعرف بين أنصاره بـ«الشيخ الملازم». يحتفظ بلحية طويلة كثّة، ويستند إلى مرجعية سلفية جعلت له أتباعاً كثيرين، لا سيما بعد اضطلاعه بمحاربة مروّجي الخمور والمخدرات. كما كان يحظى بقولٍ ما، لدى السلطة في طرابلس، لإبقائه على رموز نظام القذافي قيد الاعتقال.

تدريجياً ومع مرور السنوات، صعد نجم كارة بين بني منطقته «سوق الجمعة»، وبعض المدن المحبة لهذا النسق، ما مهّد له الطريق ليجعل لنفسه سلطة شعبية موازية لسلطة الدولة المفككة. وهنا يرى متابعون لمسيرة كارة، الذي يُعد أحد أشهر أمراء الحرب في طرابلس، أن «هذه أولى خطوات فرض النفوذ والهيمنة، وساعده عليها الدعم الشعبي لتوجهه السلفي».

اتّسم كارة بـ«البراغماتية»، وفق تحليل مقربين منه، فعلى الرغم من نزوعه نحو الجماعات الإسلامية، فإن ذلك لم يمنعه من إصدار أوامر لـ«قوة الردع الخاصة» التي أسسها بعد عام 2011، بالقبض على عدد من أعضاء «مجلس شورى ثوار بنغازي» الذين فرّوا من تلك المدينة إلى العاصمة.

عناصر من «جهاز الرَّدع» في طرابلس (الجهاز)

هذه البراغماتية، فتحت له الطريق ليصبح ربيب جُلّ المسؤولين الذين تناوبوا على حكم ليبيا من طرابلس، بداية من «حكومة الإنقاذ» التابعة للمؤتمر الوطني العام السابق، وصولًا إلى صداقة وطيدة مع عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، قبل أن تنهار على صخرة «التحكّم والتغوّل» في مؤسسات الدولة.

ويرصد متابعون لمسيرة كارة، أنه كان قاسماً مشتركاً بعناصره في غالبية المعارك التي شهدتها طرابلس، كما يتذكرون مشاركته في عملية «فجر ليبيا» التي سيطرت على العاصمة عام 2014، ومن قبلها محاصرة وزارة الخارجية، ليفعّل تغوّله ويبسط سيطرته على «قاعدة معيتيقة» في طرابلس، لتكون أهم ورقة يلاعب بها كل المسؤولين في ما بعد.

يرجع ليبيون الفضل لكارة لتصدّيه لـ«تنظيم داعش»، لكنهم يعدونه «رجل المتناقضات الذي يسعى إلى تحقيق أهدافه بكل الوسائل». هنا يشيرون إلى تقلّبه السريع من مناصرة «حكومة الإنقاذ» التي ترأسها حينها عمر الحاسي ثم خليفة الغويل، إلى المسارعة بالترحيب بـ«المجلس الرئاسي» لحكومة «الوفاق الوطني» برئاسة فائز السراج، وتأمين دخوله إلى قاعدة «أبو ستة» البحرية التي كانت مقرّاً لـ«المجلس الرئاسي».

مسلحون في طرابلس (أ.ب)

سعى السراج، فيما بعد، إلى «شرعنة» قوة كارة، ففي مايو (أيار) عام 2018 أصدر قراراً بحلّ «قوات الردع الخاصة»، وتشكيل جهاز «قوة الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب» لتكون تحت رئاسة وإشراف وزارة الداخلية.

منذ ذلك التاريخ، ومع توطيد علاقته بـ«المجلس الرئاسي» الذي أتى وفق «اتفاق الصخيرات»، بدأ كارة في وضع ما يُوصف بـ«دولته الموازية»، مستنداً إلى سيطرته على «سجن معيتيقة» داخل «قاعدة معيتيقة الجوية» بطرابلس. هناك يحتجز مئات من المشتبه فيهم بأسباب تتعلق بمكافحة الإرهاب والتهريب، دون عرضهم على القضاء. وخلال الأيام الماضية، ومع انهيار علاقته مع الدبيبة، اتُّهم باحتجاز مئات السجناء من دون محاكمة، وهو الأمر الذي تدخّل فيه النائب العام.

أثبتت تقارير النيابة العامة الليبية أن كارة الذي أبقى رموز القذافي رهن السجن، ومنعهم من الخضوع أمام القضاء، من بينهم عبد الله السنوسي مدير الاستخبارات العسكرية، يرتهن مئات المحتجزين أيضاً.

على مدار عامي 2023 و2024 بدأت علاقة كارة والدبيبة في التدهور بفعل اندلاع اشتباكات عنيفة في العاصمة بين جهازه وعناصر «اللواء 444»، لا سيما إقدامه على اعتقال آمر اللواء، محمود حمزة، أثناء محاولته السفر عبر «مطار معيتيقة». وأسفرت الاشتباكات حينها عن مقتل 55 شخصاً وجرح العشرات، وتم تعليق الرحلات الجوية، ثم استُؤنفت بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق حمزة.

فرضت قوات الدبيبة نفوذها نسبياً على العاصمة بعدما فكّت ارتباطها بتشكيلات مسلّحة، من بينها جهاز «دعم الاستقرار» برئاسة عبد الغني الككلي، الذي قُتل في عملية وُصفت بأنها «أمنية معقّدة».

ميليشيات مسلحة في طرابلس (متداولة)

ويسعى الدبيبة إلى التخلص من كارة بعد إصدار قرار بتفكيك جهازه، لكنه فشل في ذلك، إذ اندلعت معارك انتهت إلى «هدنة»، فيما بقي الجمر متقداً تحت الرماد. فـ«الشيخ» لديه ظهير شعبي في سوق الجمعة، وترسانة أسلحة تضارع ما تمتلكه قوات الدبيبة، ما يضع العاصمة على حافة الخطر.

غير أن الدبيبة، وهو يستعرض كيف دانت له العاصمة بعد سيطرة سابقة للميليشيات، قال إن «عصر الحاج والشيخ في الأجهزة الأمنية والعسكرية قد انتهى، ولن يبقى في الصفوف إلا من هو مؤهّل، ومنضبط، وخاضع للسلطة، وخادم للقانون»، في إشارة إلى الككلي الذي كان يلقب بـ«الحاج»، و«الشيخ» كارة.


مقالات ذات صلة

استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

شمال افريقيا اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)

استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

أعلن أسامة حمَّاد رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان حالة الطوارئ في جنوب ليبيا وشرقها، ومنح إجازة للجهات الحكومية مع استثناء المرافق الصحية والأمنية.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة والشيخ محمد بن جاسم آل ثاني قبيل اجتماعهما في مصراتة 18 يناير (مكتب الدبيبة)

الدبيبة يوقّع اتفاقية شراكة دولية لتوسيع المنطقة الحرة بمصراتة

تحدث عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة غرب ليبيا، عن توقيع شراكة مع شركات قطرية وإيطالية وسويسرية تستهدف تطوير وتوسعة محطة ميناء المنطقة الحرة بمصراتة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حي يضم عدداً من مساكن المهاجرين في مصراتة مارس 2025 (إدارة إنفاذ القانون بالإدارة العامة للعمليات الأمنية)

سجن سري للاتجار بالبشر تحت الأرض في الكفرة الليبية

كشفت مصادر أمنية وحقوقيون عن وجود سجن سري في الكفرة، يقع على عمق يقارب ثلاثة أمتار تحت سطح الأرض، عُثر بداخله على 221 مهاجراً، جرى احتجاز غالبيتهم منذ عامين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري المبعوثة الأممية هانا تيتيه تتحدث في إحدى جلسات الحوار المهيكل نهاية الأسبوع الماضي (البعثة الأممية)

تحليل إخباري هل تنجح تيتيه في منع «تهديد» الميليشيات للعملية السياسية الليبية؟

قالت البعثة الأممية لدى ليبيا إنها مستمرة في إجراء تواصل مباشر مع التشكيلات المسلحة والمؤسسات الأمنية والقيادات السياسية بهدف ثنيها عن استخدام القوة

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )

تونس: أمر باعتقال مُعارض بعد ترحيله من الجزائر

من مظاهرة في العاصمة التونسية (رويترز)
من مظاهرة في العاصمة التونسية (رويترز)
TT

تونس: أمر باعتقال مُعارض بعد ترحيله من الجزائر

من مظاهرة في العاصمة التونسية (رويترز)
من مظاهرة في العاصمة التونسية (رويترز)

أمرت النيابة العامة في تونس بإيقاف المحامي والنائب السابق في البرلمان سيف الدين مخلوف، بعد ترحيله من الجزائر، لتنفيذ عقوبات سجنية بحقّه.

ونقلت «وكالة تونس أفريقيا للأنباء» عن مصدر قضائي أن النيابة العامة «أمرت بالاحتفاظ بمخلوف المفتَّش عنه من أجل أحكام صادرة ضده».

ويواجه مخلوف حكماً غيابياً يقضي بسجنه لمدة خمس سنوات، بتهمة «التآمر على أمن الدولة الداخلي».

ويُعد مخلوف، النائب عن «ائتلاف الكرامة» في البرلمان المنحلّ إبان إعلان الرئيس قيس سعيد التدابير الاستثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021 بدعوى مكافحة الفساد والفوضى، أحد أشد معارضي الرئيس سعيد.

الرئيس عبد المجيد تبون خلال لقائه الرئيس قيس سعيّد في زيارته إلى تونس نهاية 2021 (الرئاسة التونسية)

وكان قد اعتُقل من قِبل السلطات الجزائرية في يوليو 2024 بتهمة «دخول البلاد بشكل غير قانوني»، في محاولة منه للسفر، على الأرجح، إلى دولة ثالثة، وفق وسائل إعلام محلية.

ويقبع العشرات من المعارضين السياسيين في السجن بتونس بتهمة «التآمر على أمن الدولة». وقد أصدرت محكمة الاستئناف ضدهم أحكاماً مشددة يصل أقصاها إلى السجن 45 عاماً. وتقول المعارضة إن التُّهَم الموجهة للمعتقلين «سياسية وملفَّقة»، وتتهم الرئيس قيس سعيد «بتقويض أسس الديمقراطية»، على ما أفادت «وكالة الأنباء ألمانية».


وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)

استقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الاثنين) رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث؛ حيث أكد له دعم القاهرة الكامل للجنة.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية -في بيان- أن عبد العاطي أكد خلال لقائه شعث «ضرورة استكمال الخطوات الضرورية لتنفيذ بقية استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعلى رأسها تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية»، كما شدد على «أهمية الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، وضمان التواصل الجغرافي والإداري بين قطاع غزة والضفة الغربية».

وأكد عبد العاطي أهمية دور اللجنة الوطنية لإدارة غزة في إدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع، وتلبية احتياجاتهم الأساسية «تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة»، وفق بيان الخارجية المصرية.

وأعلن البيت الأبيض، مساء الجمعة، تشكيل «مجلس السلام» في غزة والمجلس التنفيذي، بعد يومين من تشكيل لجنة إدارة القطاع، معتبراً ذلك «خطوة حيوية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة».


استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
TT

استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)

أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي حالة الطوارئ القصوى، يومي الاثنين والثلاثاء، في مناطق سيطرتها بشرق البلاد وجنوبها، استعداداً لـ«عاصفة محتملة» على خلفية تحذيرات مركز الأرصاد من احتمال سوء الأحوال الجوية.

وأكد رئيس الحكومة أسامة حمَّاد إعلان حالة الطوارئ القصوى في مناطق جنوب ليبيا وشرقها، ومنح إجازة رسمية للجهات الحكومية كافة، مع استثناء المرافق الصحية والأمنية، وتعليق المدارس والمؤسسات التعليمية نتيجة التحذيرات الجوية المتوقعة من مركز الأرصاد الجوية.

وتحسباً لتقلبات الطقس، شكَّل عوض البدري، وزير الكهرباء والطاقات المتجددة بحكومة حمَّاد، غرفة طوارئ مركزية لمتابعة الأوضاع الكهربائية في مناطق سهل بنغازي والجبل الأخضر. وستعمل الغرفة على مدار اليوم لتلقي بلاغات الأعطال الكهربائية واتخاذ الإجراءات الفورية لمعالجتها.

وفي السياق نفسه، أعلن مدير أمن بنغازي اللواء صلاح هويدي حالة الطوارئ في جميع مناطق المدينة لمدة 3 أيام، مؤكِّداً ضرورة وجود جميع الضباط والأفراد في مقارِّ عملهم ورفع درجة الجاهزية القصوى، مع تجهيز الآليات والمعدات الفنية واللوجستية لضمان سرعة الاستجابة للتطورات الميدانية.

وطالبت مديرية أمن بنغازي جميع رؤساء المراكز والأقسام بعدم مغادرة مقار العمل طوال فترة الطوارئ، وحمَّلتهم المسؤولية الكاملة عن سير العمل، واتخاذ الإجراءات التي تضمن سلامة المواطنين وحماية الأرواح والممتلكات. كما نصحت المواطنين كافة بتجنّب التنقل والخروج إلا للضرورة القصوى، خاصة بين المدن والطرق السريعة التي قد تشكِّل خطراً مباشراً في ظل الظروف الجوية الحالية.

وقررت مراقبة التربية والتعليم في بنغازي منح عطلة رسمية في جميع المؤسسات التعليمية يومي الاثنين والثلاثاء، بينما علَّقت مراقبة التربية والتعليم بالمرج الدراسة بالمؤسسات التعليمية كافة حتى الثلاثاء المقبل، تحسباً لاحتمال هبوب عاصفة ورياح عالية، وفق تحذيرات مركز الأرصاد الجوية.

وفي شأن آخر، أعلن عبد الله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، بدء أعمال اللجنة المشكَّلة برئاسة النائب الثاني لرئيس المجلس، مصباح دومة، المكلفة بالتواصل مع محافظ المصرف المركزي ومجلس إدارته والجهات ذات العلاقة للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية ومشاكل نقص السيولة وسعر الصرف، وضمان انتظام دفع رواتب الموظفين بالدولة.

وأعلن «المركزي»، الأحد، خفض قيمة الدينار بنسبة 14.7 في المائة ليصبح سعر صرفه 6.3759 دينار مقابل الدولار، في ثاني تعديل من نوعه للعملة في أقل من عام، مرجعاً القرار إلى الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها ‌البلاد.

وتأتي الخطوة ‌في أعقاب ‌تخفيض ⁠قيمة العملة ‌بنسبة 13.3 في المائة في أبريل (نيسان) 2025، والذي حدد سعر الصرف عند 5.5677 دينار للدولار.

وعزا المصرف في بيان القرار الأخير إلى الآثار ⁠السلبية للانقسامات السياسية المستمرة، وتراجع عائدات النفط ‌بسبب انخفاض أسعار الخام العالمية، والتحديات الاقتصادية المتواصلة والتي تشمل غياب ميزانية عامة موحدة للدولة وتنامي الإنفاق العام.