المحكمة الجنائية الدولية تصدر مذكرتي اعتقال بحق اثنين من كبار زعماء «طالبان» بأفغانستان

الحركة «حرمت على نحو متشدد» الفتيات والنساء من حقوقهن في التعليم

الملا هبة الله أخوند زاده (أ.ف.ب)
الملا هبة الله أخوند زاده (أ.ف.ب)
TT

المحكمة الجنائية الدولية تصدر مذكرتي اعتقال بحق اثنين من كبار زعماء «طالبان» بأفغانستان

الملا هبة الله أخوند زاده (أ.ف.ب)
الملا هبة الله أخوند زاده (أ.ف.ب)

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، الثلاثاء، مذكرة توقيف بحق زعيم حركة «طالبان» في أفغانستان هبة الله أخوند زاده، وكبير القضاة عبد الحكيم حقاني؛ لاضطهادهما النساء.

وكتب قضاة المحكمة في بيان أن ثمة «دوافع معقولة» بأن أخوند زاده وحقاني «ارتكبا، من خلال إصدار الأوامر والتحريض، جريمة ضد الإنسانية متمثلة في الاضطهاد... لأسباب مرتبطة بالنوع الاجتماعي».

يحرس أحد أفراد الأمن المسلحين من «طالبان» موكباً دينياً للمسلمين الشيعة الأفغان وهم يحتفلون بـ«عاشوراء» في اليوم العاشر من شهر المحرم بقندهار يوم 6 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضافت المحكمة: «بينما فرضت (طالبان) قواعد ومحظورات معينة على السكان عموماً، فإنها استهدفت الفتيات والنساء تحديداً بسبب نوعهن الاجتماعي، وحرمتهن من حقوقهن وحرياتهن الأساسية».

وأوضحت المحكمة أن الجرائم المفترضة ارتُكبت منذ 15 أغسطس (آب) 2021؛ تاريخ سيطرة «طالبان» على السلطة، واستمرت حتى 20 يناير (كانون الثاني) 2025 على الأقل. وأضاف قضاة المحكمة الجنائية الدولية أن «(طالبان) حرمت على نحو متشدد الفتيات والنساء من حقوقهن في التعليم والخصوصية والحياة الأسرية وحرية التنقل والتعبير والفكر والضمير والدين». وإضافة إلى ذلك، «استُهدف أشخاص لأن بعض التعبير عن التوجه الجنسي أو الهوية الجندرية عُدّ متعارضاً مع سياسة (طالبان) بشأن النوع الاجتماعي».

وأُنشئت المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي؛ للبتّ في أسوأ جرائم العالم، مثل جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية. وليست للمحكمة قوة شرطة خاصة بها، وهي تعتمد على الدول الأعضاء فيها لتنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة عنها، بنتائج متباينة. ويعني هذا نظرياً أن أي شخص مشمول بمذكرة اعتقال صادرة عن «الجنائية الدولية» لا يمكنه السفر إلى دولة عضو فيها خشية اعتقاله.

يقف أفراد أمن مسلحون من حركة «طالبان» بجانب مركبة مدرعة من طراز «هامفي» أثناء حراستهم موكباً دينياً للمسلمين الشيعة الأفغان وهم يحتفلون بـ«عاشوراء»... اليوم العاشر من شهر المحرم في هيرات يوم 6 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الاثنين، قراراً يدعو حكام «طالبان» في أفغانستان إلى التراجع عن قمعهم المزداد للنساء والفتيات، والقضاء على جميع المنظمات الإرهابية، وذلك رغم اعتراضات الولايات المتحدة.

ويؤكد القرار، الذي يتألف من 11 صفحة، «أهمية خلق فرص للتعافي الاقتصادي والتنمية والازدهار في أفغانستان»، كما يحث المانحين على معالجة الأزمة الإنسانية والاقتصادية الخطيرة التي تمر بها البلاد. ورغم أن القرار غير ملزم قانوناً، فإنه يعدّ انعكاساً للرأي العام الدولي. وصوتت لمصلحته 116 دولة، بينما عارضته دولتان فقط؛ الولايات المتحدة وحليفتها المقربة إسرائيل، وامتنع 12 بلداً عن التصويت، من بينها روسيا والصين والهند وإيران.

وفرضت حركة «طالبان» إجراءات صارمة، شملت حظر دخول النساء الأماكن العامة، ومنع الفتيات من التعليم بعد الصف السادس. وفي الأسبوع الماضي، أصبحت روسيا أول دولة تعترف رسمياً بحكومة «طالبان». وقالت السفيرة الألمانية لدى الأمم المتحدة، أنتيه ليندرتسه، التي قدمت بلادها مشروع القرار، إن ألمانيا وكثيراً من الدول الأخرى لا تزال تشعر بقلق بالغ إزاء تدهور أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان، خصوصاً ما وصفته بـ«الإلغاء شبه الكامل» لحقوق النساء والفتيات من قبل «طالبان». وأضافت أن الرسالة الأساسية من القرار هي «التأكيد على عدم نسيان الأمهات الأفغانيات اللاتي يحتضنّ أطفالاً مرضى، أو يعانين من سوء التغذية، أو اللاتي ينعين ضحايا الهجمات الإرهابية، بالإضافة إلى ملايين النساء والفتيات المحاصرات في منازلهن».


مقالات ذات صلة

نتنياهو أجهض صفقة تبادل شاملة مع «حماس» بعد 9 أشهر فقط من الحرب

شؤون إقليمية مُعارض لنتنياهو يضع قناعاً يمثله ويلبس زي سجين ويداه مكبلتان خارج مقر المحكمة بتل أبيب في ديسمبر 2024 (إ.ب.أ) p-circle

نتنياهو أجهض صفقة تبادل شاملة مع «حماس» بعد 9 أشهر فقط من الحرب

كشفت مصادر إسرائيلية عن مشروع اتفاق شامل بين نتنياهو و«حماس» والمدعي العام السابق لـ«الجنائية الدولية» كريم خان، بعد 9 أشهر فقط من بدء الحرب على غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
بروفايل بيلاي عقب فوزها بجائزة «نوبل للسلام» في قصر العدل بنورمبرغ يوم 9 أكتوبر (إ.ب.أ)

بروفايل نافي بيلاي... مطرقة العدالة الدولية في وجه «الإفلات من العقاب»

جاء فوز القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي بجائزة «نوبل للسلام» تتويجاً لمسيرة بدأت بالدفاع عن ضحايا «الفصل العنصري» في بلادها.

أحمد عدلي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)

إدارة ترمب تتعهد بـ«تفكيك» المحكمة الجنائية الدولية

تعهدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتفكيك المحكمة الجنائية الدولية «حجراً بحجر» بسلسلة من العقوبات الشديدة، بعد ساعات من فوز نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام.

علي بردى (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع الجمعية العامة للمنظمة الدولية في نيويورك يوم 22 سبتمبر (أ.ب) p-circle

غوتيريش: العقوبات الأميركية على المحكمة الجنائية «ضربة قاسية» للعدالة

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قرار واشنطن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، مبدياً «قلقه العميق إزاء التأثير المتوقع» لهذه الإجراءات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
العالم المحامية الجنوب أفريقية نافي بيلاي بعد إعلان فوزها بجائزة نوبل للسلام لعام 2026 في القاعة التاريخية رقم 600 بقصر العدل في نورمبرغ بألمانيا يوم 9 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

ما هي المحكمة الجنائية الدولية؟ وما دورها؟

عملت نافي بيلاي، الجنوب أفريقية التي أعلن، اليوم الجمعة، فوزها ‌بجائزة نوبل للسلام، قاضية في عدة محاكم دولية، من بينها المحكمة الجنائية الدولية.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)

كوريا الشمالية تحرك وحدات جديدة إلى «مواقع إطلاق النار» على حدودها مع الجنوب

كيم يو جونغ (إلى اليسار) شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون - وهي تزور مناطق على خط المواجهة برفقة مسؤولين عسكريين(أ.ب)
كيم يو جونغ (إلى اليسار) شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون - وهي تزور مناطق على خط المواجهة برفقة مسؤولين عسكريين(أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تحرك وحدات جديدة إلى «مواقع إطلاق النار» على حدودها مع الجنوب

كيم يو جونغ (إلى اليسار) شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون - وهي تزور مناطق على خط المواجهة برفقة مسؤولين عسكريين(أ.ب)
كيم يو جونغ (إلى اليسار) شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون - وهي تزور مناطق على خط المواجهة برفقة مسؤولين عسكريين(أ.ب)

حرّكت كوريا الشمالية وحدات جديدة إلى «مواقع إطلاق النار»، وفق ما أعلنت الأربعاء كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم كيم جونغ أون، بعد أيام من تحذير بيونغ يانغ من أنها تدرس نشر وسائل هجومية إضافية على حدودها مع كوريا الجنوبية.

وتصاعدت التوترات بين سيول وبيونغ يانغ منذ حمّلت كوريا الجنوبية الشهر الماضي كوريا الشمالية مسؤولية انفجار وقع داخل المنطقة المنزوعة السلاح المحصنة بشدة، والتي تفصل بين البلدين، قائلة إنه نجم عن ألغام زرعتها بيونغ يانغ، وهو اتهام رفضته الأخيرة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت كيم يو جونغ، بحسب ما أوردت وسائل الإعلام الرسمية «شددت قيادتنا العسكرية على ضرورة أن يدرك هؤلاء المارقون أن وحداتنا الجديدة للقوة النارية اتخذت مواقع إطلاق النار الخاصة بها».

وجاء تصريحها غداة تحذير سيول من أنها سترد «بحزم» على أي استفزازات إضافية من جانب كوريا الشمالية.

وأضافت أن كيم جونغ أون «أصدر أمراً بتحصين الحدود مع دولة معادية بحيث تصبح منيعة إلى الأبد».

وجاء هذا البيان في وقت أفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية بأن المارشال باك جونغ تشون، المسؤول في القوات المسلحة، تفقد «مواقع محورية» على الحدود، مؤكداً للجنود أن الوقت حان «لتنظيم قوة نارية كافية لبث الرعب في قلب العدو».

وقال «إذا أقدمت قوات العدو فعلاً على استفزاز يهدد سلامة أفرادنا العاملين... فعلى قوات حرس الحدود في جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية أن تتخذ إجراءات عسكرية بالغة الكفاءة، متخصصة وساحقة».

وقال الباحث في معهد كوريا للشؤون العسكرية هونغ سونغ-بيو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، إن تحركات القوات يجب التعامل معها بجدية.

وأضاف «هذه مواقع عسكرية صغيرة، في الأساس نقاط حراسة أو مواقع قتالية لوحدات مسلّحة بأسلحة فردية، ويبدو أن كوريا الشمالية تدفع بها إلى الأمام».

وتابع «لقد نفّذت كوريا الشمالية عروضاً مختلفة لقواتها النارية، لكن الأمر يبدو الآن متعلقاً بنشر عملاني فعلي».

وأجرت كوريا الشمالية، بشكل منفصل، اختباراً لمجموعة من الأسلحة في الآونة الأخيرة، بينها نظام طوربيد موجّه بدقة من «نوع جديد» وصاروخ فرط صوتي متوسط المدى، وقيل إن كليهما يستخدم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

واتهم الجيش الكوري الجنوبي، الثلاثاء، بيونغ يانغ بمحاولة تحميل الآخرين مسؤولية تصاعد التوترات العسكرية، مؤكداً في الوقت نفسه استخدام مكبرات الصوت والطلقات التحذيرية باعتبارها «إجراءات دفاعية مشروعة لمنع القوات الكورية الشمالية من عبور خط ترسيم الحدود العسكرية، ودفع القوات التي عبرته إلى التراجع».

كما أمر رئيس هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية جين يونغ سونغ الجيش «بالرد بحزم» إذا استغلت كوريا الشمالية إجراءات سيول ذريعة للقيام بعمل عدائي.

وكانت كيم يو جونغ قالت الثلاثاء إن استخدام الجنوب للبث عبر مكبرات الصوت والطلقات التحذيرية يشكل «تجاوزاً للخط الأحمر»، ملوّحة بنشر «مزيد من وسائل القصف التكتيكية على طول الحدود الجنوبية».


الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
TT

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)

أعلن الجيش الصيني، اليوم الثلاثاء، أنه أرسل قوات «لتعقّب ومراقبة» سفينة تابعة لسلاح البحرية الأميركي أبحرت في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «جيش التحرير الشعبي» الصيني، بأن السفينة القتالية الساحلية الأميركية «يو إس إس تشارلستون» (USS Charleston) «تسللت بشكل غير قانوني إلى المياه المحاذية لشيانبين جياو»، مستخدماً الاسم الصيني لجزيرة سابينا شول في جزر سبراتلي.

تطالب كل من الصين وفيتنام والفلبين وتايوان بأجزاء من سلسلة الجزر الواقعة قبالة سواحل الفلبين وماليزيا وفيتنام، أو بها كلّها.

وذكرت قيادة المنطقة الجنوبية للجيش الصيني، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن «جيش التحرير الشعبي» أرسل قوات «لتتبع السفينة الأميركية ومراقبتها وفقاً للقوانين واللوائح التنظيمية».

واتّهمت البحرية الأميركية بانتهاك السيادة الصينية، داعية الجانب الأميركي إلى «الكف فوراً عن مثل هذه الأنشطة».

تُعد واشنطن حليفة مقرّبة لمانيلا وتنشط القوات الأميركية بشكل متكرر في المياه المتنازع عليها.

ودحضت الفلبين، الثلاثاء، مزاعم بكين، بأن السفينة الأميركية دخلت مياهها بطريقة غير مشروعة.

وقال اللواء البحري روي فينسنت ترينيداد، للصحافيين: «لا تملك أي دولة بمفردها السلطة لطلب إذن مسبق للمرور بشكل قانوني عبر المياه الدولية».

وحذّر صباح الثلاثاء، الصين، داعياً إياها إلى وضع حد «للممارسات القسرية والعدوانية» من دون أن يؤكد بشكل صريح مكان وجود السفينة «يو إس إس تشارلستون».

ولم ترد القيادة الأميركية في المحيط الهادئ بعد على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» الحصول على تعليق.


بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
TT

بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)

نشرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية صوراً للزعيم كيم جونغ أون خلال زيارة معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، في وقت انتشرت فيه على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم غير مؤكدة عن إصابته بنزيف دماغي حاد ودخوله في غيبوبة، بل ووفاته في مستشفى بالعاصمة الصينية بكين.

وأظهرت الصور التي نشرتها وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه، بعدما أفادت التقارير بأنه زار المعرض يوم الاثنين. ولم تتطرق وسائل الإعلام الكورية الشمالية مباشرة إلى الشائعات المتعلقة بحالته الصحية، فيما قال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يتلقوا أي معلومات تدعم تلك المزاعم.

وتناقلت وسائل إعلام أجنبية، بينها صحيفة «ذا صن» البريطانية و«نيويورك بوست» الأميركية روايات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تزعم أن كيم تعرض لنزيف دماغي حاد، وفقد الوعي، ونُقل إلى مستشفى في بكين، قبل أن تتدهور حالته ويُعلن عن وفاته بصورة غير رسمية.

مزاعم عن غيبوبة ووفاة كيم جونغ أون

حسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، بدأت الشائعات بالانتشار على منصات التواصل الاجتماعي في الخارج، مستندة إلى منشورات ادعت أن الزعيم الكوري الشمالي تعرض لنزيف دماغي حاد، ودخل في غيبوبة، ثم نُقل إلى مستشفى كلية بكين الاتحادية الطبية بسبب ضعف الإمكانات الطبية في كوريا الشمالية.

وتعود إحدى الروايات المتداولة إلى شيه وانغون، وهو معارض صيني يقيم في الولايات المتحدة ويعرّف نفسه بأنه رئيس الحزب الديمقراطي الصيني، المحظور في الصين. وكتب شيه على منصة «إكس» أن كيم فقد الوعي ونُقل إلى المستشفى في بكين، قبل أن يزعم لاحقاً وفاته وإعادة جثمانه سراً إلى كوريا الشمالية، مع التكتم على الخبر.

ولم يقدم شيه أدلة تثبت صحة ما نشره. كما سبق أن تداول منشورات تتضمن مزاعم غير مؤكدة، من بينها تكهنات بشأن وفاة الرئيس الصيني شي جينبينغ واستخدام شبيه له.

كيم جونغ أون برفقة ابنته يتفقد موقع معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ (يونهاب)

صور رسمية

في المقابل، أفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، ونشرت صوراً له برفقة ابنته.

ولم تتطرق وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية مباشرة إلى هذه التكهنات، لكنها أفادت، الثلاثاء، بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ في اليوم السابق. وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه.

وقال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يسمعوا بأي معلومات تدعم هذه المزاعم، حسب «يونهاب».