تقرير: أميركا لا تملك سوى 25 % من صواريخ «باتريوت» اللازمة لخطط البنتاغون

مخزون صواريخ «باتريوت» انخفض إلى حدٍّ أثار قلقاً داخل البنتاغون من أنه قد يُعرّض العمليات العسكرية الأميركية المحتملة للخطر (رويترز)
مخزون صواريخ «باتريوت» انخفض إلى حدٍّ أثار قلقاً داخل البنتاغون من أنه قد يُعرّض العمليات العسكرية الأميركية المحتملة للخطر (رويترز)
TT

تقرير: أميركا لا تملك سوى 25 % من صواريخ «باتريوت» اللازمة لخطط البنتاغون

مخزون صواريخ «باتريوت» انخفض إلى حدٍّ أثار قلقاً داخل البنتاغون من أنه قد يُعرّض العمليات العسكرية الأميركية المحتملة للخطر (رويترز)
مخزون صواريخ «باتريوت» انخفض إلى حدٍّ أثار قلقاً داخل البنتاغون من أنه قد يُعرّض العمليات العسكرية الأميركية المحتملة للخطر (رويترز)

يبدو أن الولايات المتحدة لا تمتلك سوى نحو 25 في المائة من صواريخ «باتريوت» الاعتراضية التي تحتاج إليها لجميع خطط البنتاغون العسكرية، وذلك بعد استنفاد مخزوناتها في الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة، وهو انخفاض مُقلق دفع إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى تجميد أحدث عملية نقل للذخائر إلى أوكرانيا.

انخفض مخزون صواريخ «باتريوت» إلى حدٍّ أثار قلقاً داخل البنتاغون من أنه قد يُعرّض العمليات العسكرية الأميركية المحتملة للخطر، وأذن نائب وزير الدفاع، ستيفن فاينبرغ، بوقف عملية النقل ريثما يُراجعون وجهات إرسال الأسلحة، وفق تقرير لصحيفة «الغارديان».

بدا أن ترمب قد تراجع عن جزء على الأقل من هذا القرار يوم الاثنين، عندما صرَّح للصحافيين قبل عشاءٍ في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنه «سيرسل المزيد من الأسلحة» إلى أوكرانيا، على الرغم من أنه لم يُفصح عمّا إذا كان ذلك سيشمل أنظمة «باتريوت».

كما أبلغ ترمب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في مكالمة هاتفية بأنه غير مسؤول عن وقف شحنات الأسلحة، وأنه وجّه بمراجعة مخزونات الأسلحة الأميركية، لكنه لم يأمر بتجميدها، وفقاً لأشخاص مطلعين على المحادثة.

لكن قرار الشهر الماضي بوقف النقل، كما وصفه 4 أشخاص مطلعين على الأمر بشكل مباشر، استند إلى حد كبير إلى نظام تتبع الذخائر العالمي التابع للبنتاغون، الذي يُستخدم لتحديد الحد الأدنى من الذخائر اللازمة لتنفيذ خطط عمليات الجيش الأميركي.

ووفقاً لنظام التتبع، الذي تديره هيئة الأركان المشتركة ووكالة التعاون الأمني ​​الدفاعي التابعة للبنتاغون، فإن مخزونات عدد من الذخائر الأساسية ظلّت دون هذا الحد لعدة سنوات، منذ أن بدأت إدارة جو بايدن إرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا.

وبدأت إدارة ترمب مراجعةً لمستوى استنزاف صواريخ «باتريوت» والذخائر الأخرى في فبراير (شباط) تقريباً، وفقاً للمصادر. وتسارعت وتيرة المداولات بعد أن نشرت الولايات المتحدة المزيد من الصواريخ الاعتراضية في الشرق الأوسط.

وأضافت المصادر أن الوضع ازداد حدةً بعد تحرك ترمب لقصف المنشآت النووية الإيرانية الشهر الماضي، عندما أطلقت الولايات المتحدة ما يقرب من 30 صاروخ «باتريوت» لاعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية التي أُطلقت ردّاً انتقامياً على قاعدة «العديد» في قطر.

وشكَّل الاستنزاف الأخير لصواريخ «باتريوت» والذخائر الأخرى جزءاً من أساس «مذكرة توصية» أعدّها إلبريدج كولبي، وكيل وزارة الدفاع للسياسات، التي حددت عدة خيارات للحفاظ على الأسلحة، وأُرسلت إلى مكتب فاينبرغ.

وذكرت تقارير سابقة أن كولبي، الذي تعرّض لانتقادات من الديمقراطيين لإعطائه الأولوية لتحويل الموارد من الصراع في أوكرانيا استعداداً لحرب محتملة مع الصين، قد أوقف عملية النقل، لكن اثنين من المصادر قالا إن مكتب وكيل الوزارة يفتقر إلى السلطة لاتخاذ مثل هذه الخطوة أحادية الجانب.

وأضاف المصدران أن القرار اتخذه فاينبرغ، الذي يرفع إليه كولبي التقارير. ثم وقّع وزير الدفاع بيت هيغسيث على قرار فاينبرغ.

لكن هذا التوقف المفاجئ جاء في وقت حرج بالنسبة لأوكرانيا؛ حيث شنّت روسيا الأسبوع الماضي أكبر هجوم جوي لها حتى الآن، ولم تعد أمامها خيارات كثيرة للحصول على أسلحة دقيقة التوجيه وأسلحة أساسية لصد الهجمات الروسية متزايدة الشدة.

كما أن أوكرانيا عاجزة إلى حد كبير عن شراء الأسلحة مباشرةً من شركات الدفاع لأغراضها، إذ يُقدَّر أن تنفيذ طلب جديد سيستغرق سنوات، ولن يُستكمل إلا بعد أن يُكمل البنتاغون طلباته الخاصة، إذ تُعدّ وزارة الدفاع عميلاً ذا أولوية أعلى.

ويبدو أن قرار ترمب بالتراجع عن مساره والسماح بإرسال بعض الذخائر الدفاعية إلى أوكرانيا جاء وسط تزايد الإحباط من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي انتقده يوم الاثنين لعدم مساهمته في إنهاء الحرب.


مقالات ذات صلة

تقرير: واشنطن قد تسحب الجنسية من مئات الأميركيين المولودين في الخارج

الولايات المتحدة​ شعار وزارة ​العدل الأميركية (أ.ب)

تقرير: واشنطن قد تسحب الجنسية من مئات الأميركيين المولودين في الخارج

ذكرت شبكة «‌إن بي سي نيوز»، ‌اليوم ​الجمعة، ‌أن وزارة ​العدل الأميركية تستهدف ما لا ‌يقل ‌عن 300 ​أميركي ‌مولودين في ‌الخارج، ‌وقد تسحب منهم الجنسية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)

المتحدثة باسم البيت الأبيض تعلن بدء إجازة أمومة

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أنها ستبدأ إجازة أمومة استعداداً لولادة طفلها الثاني، لكنها لم تُعلن عن الشخص الذي سيحل مكانها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعياتها على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الولايات المتحدة​  الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)

ترمب: إيران ستقدم عرضا يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية

قال الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب، ‌لوكالة «رويترز»، اليوم ​الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض ‌يهدف ‌إلى ​تلبية ‌المطالب ‌الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

 

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.

 

 


لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.


وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت، أن الولايات المتحدة لا تخطط لتجديد الإعفاء الذي يسمح بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية الموجودة حالياً في البحر. وقال أيضاً إن تجديد الإعفاء لمرة واحدة للنفط الإيراني الموجود في البحر أمر غير مطروح تماماً.

وقال بيسنت لوكالة «أسوشيتد برس»: «ليس الإيرانيون. لدينا حصار، ولا يوجد نفط يخرج»، مشيراً إلى أنه ليس لديه خطط لتمديد تخفيف العقوبات عن روسيا.

وأضاف «لا أتخيل أنه سيكون لدينا تمديد آخر. أعتقد أن النفط الروسي الموجود في المياه قد تم بيعه معظمه».