«الصليب الأحمر»: ارتفاع إصابات «المساعدات» تجاوز قدرات النظام الصحي المنهار بغزة

فلسطينيون يجمعون ما تبقى من إمدادات الإغاثة من مركز توزيع مؤسسة «غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة في رفح (رويترز)
فلسطينيون يجمعون ما تبقى من إمدادات الإغاثة من مركز توزيع مؤسسة «غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة في رفح (رويترز)
TT

«الصليب الأحمر»: ارتفاع إصابات «المساعدات» تجاوز قدرات النظام الصحي المنهار بغزة

فلسطينيون يجمعون ما تبقى من إمدادات الإغاثة من مركز توزيع مؤسسة «غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة في رفح (رويترز)
فلسطينيون يجمعون ما تبقى من إمدادات الإغاثة من مركز توزيع مؤسسة «غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة في رفح (رويترز)

​ أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم (الثلاثاء)، أن «الزيادة الحادة» في الحوادث المرتبطة بمواقع توزيع المساعدات في غزة، تتسبب في «إنهاك النظام الصحي المنهار» بالقطاع وتجاوز قدراته المحدودة أصلاً، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة في بيان، إن المستشفى الميداني التابع لها في جنوب غزة، سجل 200 وفاة منذ أواخر مايو (أيار) الماضي، وهو تاريخ بدء تشغيل مراكز المساعدات الجديدة التابعة لمؤسسة «غزة الإنسانية»، التي تتلقى الدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل، وترفض الوكالات الأممية التعامل معها.

وقالت اللجنة إن المستشفى عالج أكثر من 2200 جريح، إصابات «معظمهم ناجمة عن طلقات نارية في أكثر من 21 حادثة جماعية منفصلة».

فلسطيني يحمل إمدادات مساعدات تلقاها من مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة، في خان يونس (رويترز)

وبحسب المنظمة الدولية، فإن «حجم هذه الحوادث وتكرارها لم يسبق لهما مثيل»، وإن أعداد المصابين الذين عالجهم المستشفى الميداني منذ أواخر مايو، يفوق عدد المصابين الذين عالجهم في جميع حوادث الإصابات الجماعية على مدار العام السابق.

وقال البيان إن «المعالجين الفيزيائيين يسهمون في دعم الممرضات من خلال تنظيف الجروح وتضميدها وأخذ العلامات الحيوية، وأصبح عمال النظافة الآن يعملون موظفي إسعاف يحملون النقالات حيثما دعت الحاجة، كما تدخلت القابلات في مجال الرعاية التلطيفية».

وبهذا، فإن تدفق أعداد المصابين استدعى من جميع موظفي الصليب الأحمر المساهمة في جهود الاستجابة الطارئة.

وبدأت مؤسسة «غزة الإنسانية» توزيع مساعدات غذائية بغزة في 26 مايو، بعدما منعت الدولة العبرية لأكثر من شهرين دخول الإمدادات الغذائية إلى القطاع الفلسطيني الخاضع لحصار مطبق، وسط تحذيرات مزدادة من خطر المجاعة.

لكن عملياتها تشهد فوضى مع تقارير شبه يومية تفيد بوقوع قتلى بنيران إسرائيلية في صفوف منتظري تلقي المساعدات.

وقُتل منذ بدء عملياتها أكثر من 500 شخص، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في حين تشير أرقام وزارة الصحة في قطاع غزة، إلى مقتل 758 شخصاً خلال تلك الفترة.

واعترف الجيش الإسرائيلي عدّة مرّات، بأنّ جنوده أطلقوا النار، لكنه قال إنهم استهدفوا «مشتبهاً بهم» يشكلون «تهديداً» بالقرب من مراكز المؤسسة، حيث تشكل حشود من الفلسطينيين طوابير ضخمة.

ويعاني النظام الصحي في قطاع غزة من شح الإمدادات، ويوشك منذ أشهر على الانهيار، كما أن معظم المستشفيات والمرافق الصحية خرجت عن الخدمة، أو تعمل بشكل جزئي.

وأعلنت جمعية إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني الثلاثاء، «توقف العمل في عيادة الزيتون الطبية التابعة للجمعية بمدينة غزة بعد سقوط القذائف في المنطقة المحيطة بالعيادة».

وبحسب بيان الهلال الأحمر، فإن العيادة كانت «تخدم آلاف المرضى... وبإغلاق العيادة سيضطر آلاف المواطنين للسير مسافات طويلة للحصول على الرعاية الصحية، أو تلقي تطعيمات الأطفال».

وقال البيان: «أدت إجراءات الاحتلال وأوامر الإخلاء المتواصلة منذ بداية العدوان على غزة، إلى خروج 18 عيادة طبية تابعة للجمعية عن الخدمة».

والاثنين، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في تقرير، إن «غياب الوقود المتاح يعني عدم وجود مركبات إسعاف، ولا كهرباء للمستشفيات، ولا مياه نظيفة».

وأشار إلى منع إسرائيل دخول أي وقود إلى القطاع، منذ 4 أشهر.

وأضاف: «لقد كان مقدمو الخدمات مثل المستشفيات يقتصدون في الإمدادات، لكن هذا لا يمكن أن يستمر في دعم العمليات المنقذة للحياة لفترة أطول».


مقالات ذات صلة

علي شعث المرشح لرئاسة «لجنة إدارة غزة»... ماذا نعرف عنه؟

المشرق العربي الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)

علي شعث المرشح لرئاسة «لجنة إدارة غزة»... ماذا نعرف عنه؟

برز اسم الفلسطيني علي شعث بوصفه أبرز مرشح لرئاسة «لجنة إدارة غزة» بعد تغييرات في عضويتها، وتحركات سياسية واسعة تشير إلى قرب الإعلان عن تسلمها مهام إدارة القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين play-circle 00:35

المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين

باتت المنخفضات الجوية عبئاً إضافياً على حياة الفلسطينيين النازحين داخل قطاع غزة إذ تعقّد الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة الظروف الإنسانية القاسية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن بعض أسماء لجنة إدارة غزة

أفاد مصدر فلسطيني مطلع، الثلاثاء، بالتوصل إلى اتفاق بشأن أسماء غالبية أعضاء لجنة التكنوقراط التي ستتولى الحكم في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

تقرير: رئيس وزراء بريطانيا سيقبل مقعداً في مجلس ترمب لإدارة غزة

يُتوقع أن ينضم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى المجموعة التي يخطط لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لترتيب الوضع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الجيش السوري يرسل تعزيزات إلى الشرق من مدينة حلب

أحد أفراد قوات الأمن السورية يقف بجوار مركبة مدمرة في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب الشمالية بسوريا 12 يناير 2026 (أ.ب)
أحد أفراد قوات الأمن السورية يقف بجوار مركبة مدمرة في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب الشمالية بسوريا 12 يناير 2026 (أ.ب)
TT

الجيش السوري يرسل تعزيزات إلى الشرق من مدينة حلب

أحد أفراد قوات الأمن السورية يقف بجوار مركبة مدمرة في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب الشمالية بسوريا 12 يناير 2026 (أ.ب)
أحد أفراد قوات الأمن السورية يقف بجوار مركبة مدمرة في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب الشمالية بسوريا 12 يناير 2026 (أ.ب)

استقدم الجيش السوري الأربعاء تعزيزات إلى ريف حلب الشرقي، وفق ما أفاد مصدر عسكري ميداني «وكالة الصحافة الفرنسية»، غداة إعلان الجيش المناطق الواقعة تحت نفوذ القوات الكردية هناك «منطقة عسكرية مغلقة» عقب مناوشات محدودة بين الطرفين.

على وقع التصعيد في حلب، حثّ قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر الذي قدمت قواته دعماً كبيراً للمقاتلين الأكراد خلال السنوات الماضية، وتعد بلاده اليوم من داعمي السلطة الجديدة في دمشق، جميع الأطراف على «تجنّب أي أعمال من شأنها تصعيد مستوى التوتر».

سوريون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالأبنية في حي الشيخ مقصود بحلب بعد الاشتباكات الأخيرة (أ.ب)

وقال مصدر عسكري سوري في ريف حلب الشرقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» صباح الأربعاء إن الجيش «استقدم تعزيزات عسكرية من محافظتي اللاذقية (غرب)، ودمشق، في طريقها إلى منطقة دير حافر»، غداة إعلانها «منطقة عسكرية مغلقة»، ومطالبته المدنيين «بالابتعاد عن مواقع تنظيم قسد (قوات سوريا الديمقراطية) في المنطقة».

ونشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» صوراً أظهرت عشرات الآليات العسكرية بينها دبابات وشاحنات مزودة بمدفعية، قالت إنها في إطار «تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية باتجاه جبهة دير حافر».

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في محيط دير حافر بسماع دوي قصف بين الحين والآخر، وقال المصدر العسكري إنه ناجم عن «استهداف مدفعي لمواقع (قسد) في المنطقة».

ويأتي التصعيد في منطقة دير حافر على وقع تعثر مفاوضات بين السلطات والإدارة الذاتية الكردية، وبعد سيطرة الجيش الأحد على حيي الشيخ مقصود، والأشرفية ذوي الغالبية الكردية في مدينة حلب، ثاني كبرى مدن البلاد، بعد اشتباكات دامية انتهت بإجلاء نحو 400 مقاتل كردي منهما إلى مناطق نفوذ القوات الكردية في شمال شرقي البلاد.

عنصران من قوات الأمن السورية يقفان وسط المركبات المحترقة والذخيرة المتناثرة على الأرض في حي الشيخ مقصود في حلب (أ.ب)

وكان الجيش السوري والقوات الكردية قد كشفا خلال الساعات الأخيرة عن مناوشات في منطقة دير حافر.

ونقلت وكالة «سانا» عن مصدر عسكري أن «قوات سوريا الديمقراطية» استهدفت منازل مدنيين، ونقاطاً للجيش السوري في محيط قرية حميمة «بالرشاشات الثقيلة، والطيران المسير». وقالت إن «الجيش السوري ردّ على مصادر النيران».

وأوردت «قوات سوريا الديمقراطية» من جهتها أنها «تصدّت لمحاولة تسلّل نفذتها فصائل حكومة دمشق على محور قرية زُبيدة في الريف الجنوبي لدير حافر، حيث اضطر المهاجمون إلى الفرار بعد فشل محاولتهم، وذلك تحت غطاء من الطيران المُسيّر، وباستخدام الأسلحة الرشاشة».

«ضبط النفس»

وطالب الجيش السوري الثلاثاء القوات الكردية بالانسحاب من نقاط سيطرتها في ريف حلب الشرقي، معلناً المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة».

ونشر خريطة حدّد فيها باللون الأحمر المناطق التي طلب الانسحاب منها، وتشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر. وبعد ذلك، اتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» القوات الحكومية بقصف بلدتين في المنطقة.

ضابط أمن كردي يراقب وصول المقاتلين الأكراد الذين تم نقلهم بالحافلات من مدينة حلب الشمالية عقب وقف إطلاق النار إلى مدينة القامشلي الواقعة شمال شرقي البلاد والتي يسيطر عليها الأكراد 11 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وقالت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد في حديث لصحافيين الثلاثاء إن القوات الحكومية «تحضّر لهجوم جديد، النية هي توسيع هذه الهجمات».

وأضافت: «يدّعون أنهم يحضرون لعملية صغيرة لقتال حزب (العمال الكردستاني)، لكن في الواقع النية هي هجوم شامل»، مؤكدة: «سندافع عن أنفسنا، ومن أجل تفادي فوضى أكبر في سوريا لا بدّ من الدعم، ولا بدّ من الضغط على الحكومة لوقف هجماتهم ضد قواتنا».

واتهمت إلهام أحمد السلطات «بإعلان الحرب»، لتكون بذلك قد «قامت فعلياً بخرق اتفاق العاشر من مارس (آذار)» الذي وقعه قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي، والرئيس أحمد الشرع، ونص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية المدنية والعسكرية في إطار مؤسسات الدولة، وانتهت مهلة تطبيقه من دون إحراز تقدم.

وفي بيان ليلاً، حضّ قائد «سنتكوم» «جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنّب أي أعمال من شأنها تصعيد مستوى التوتر، وإعطاء الأولوية لحماية المدنيين، والبنية التحتية الحيوية».

أحد أفراد قوات الأمن السورية يقف بجوار مركبة مدمرة في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب الشمالية بسوريا 12 يناير 2026 (أ.ب)

وقال الأدميرال كوبر في بيان: «نواصل دعوة جميع الأطراف المعنية للعودة إلى طاولة المفاوضات بحسن نية، والسعي إلى حل دبلوماسي دائم من خلال الحوار».

وتتبادل دمشق والإدارة الكردية منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق المبرم بينهما، والذي كان يُفترض إنجازه بنهاية 2025.

وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم «داعش»، وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.


علي شعث المرشح لرئاسة «لجنة إدارة غزة»... ماذا نعرف عنه؟

الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)
الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)
TT

علي شعث المرشح لرئاسة «لجنة إدارة غزة»... ماذا نعرف عنه؟

الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)
الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)

برز اسم الفلسطيني علي شعث بوصفه أبرز مرشح لرئاسة «لجنة إدارة غزة» بعد تغييرات في عضويتها، وتحركات سياسية واسعة تُشير إلى قرب الإعلان عن تسلمها مهام القطاع من حركة «حماس».

وباتت غزة على أعتاب الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي يرعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتتضمن الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط ستُدير الأوضاع الحكومية والحياتية للسكان في القطاع، لتكون بديلاً لحكم حركة «حماس».

وأثارت مهام هذه اللجنة والشخصيات التي ستديرها كثيراً من الجدل والخلافات، سواء فلسطينياً، وتحديداً ما بين الفصائل في قطاع غزة، خاصةً حركة «حماس»، وحركة «فتح» بشكل خاص من جانب آخر، إضافة إلى الخلاف بين الوسطاء والأميركيين من جانب وإسرائيل من جانب آخر.

وفي حين كانت تتردد بعض الأسماء المعروفة سابقاً على أنها ستقود هذه اللجنة، فوجئ سكان قطاع غزة، والمراقبون، بأسماء جديدة ظهرت على السطح، وكشفت بعضاً منها «الشرق الأوسط»، مساء الثلاثاء، ومن أبرزهم علي شعث، الذي تبين أنه المرشح الأوفر حظاً لتولي رئاسة اللجنة الجديدة.

مَن هو علي شعث؟

ولد علي شعث في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، عام 1958، وهو من عائلة فلسطينية عريقة وعشيرة كبيرة من عشائر القطاع، لها دور بارز في العمل الوطني والسياسي، وينتمي غالبية أبنائها إلى حركة «فتح».

حصل علي شعث على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة عين شمس بالقاهرة عام 1982، ثم حصل على الماجستير عام 1986، ثم نال الدكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة كوينز بالمملكة المتحدة عام 1989، وتخصص في تخطيط البنية التحتية والتنمية الحضرية.

شغل شعث عدة مناصب رفيعة في السلطة الوطنية الفلسطينية، وعرف بصفته خبيراً فنياً منذ سنوات.

الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)

لم ينخرط علي شعث في العمل الحزبي بعمق، ومن بين المناصب التي تولاها عمله نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي السابق نبيل شعث في بداية تأسيس السلطة الوطنية، إذ أسهم في وضع الخطط التنموية الاستراتيجية للدولة الفلسطينية.

كما تولّى علي شعث منصب وكيل وزارة النقل والمواصلات، وأشرف على مشروعات حيوية تتعلق بالبنية التحتية وشبكات الطرق، ولعب دوراً مهماً في إدارة وتطوير المناطق بعد أن أصبح الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للمدن الصناعية الفلسطينية، كما تولّى رئاسة مجلس الإسكان الفلسطيني، ورئاسة سلطة المواني الفلسطينية، وعمل مستشاراً للمؤسسة الفلسطينية للتنمية والإعمار (بكدار)، وعمل في آخر منصب له مستشاراً لوزير وزارة الإسكان والأشغال العامة في السلطة الفلسطينية، رغم تقاعده.

ومن الأدوار السياسية التي كُلّف بها، عضوية لجان مفاوضات الوضع النهائي عام 2005، كما شارك بصفته خبيراً فنياً في ملفات الحدود والمنافذ البحرية، وتتركز خبراته في مجال التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار، وهو الأمر الذي أهَّله فيما يبدو ليكون رئيساً للجنة التكنوقراط.

وتقول مصادر من عائلة علي شعث لـ«الشرق الأوسط»، إنه موجود في الضفة الغربية منذ سنوات، ويُقيم فيها قبل الحرب على غزة، مشيرةً إلى أنه طوال سنوات عمله لم يلتفت للعمل السياسي أو الحزبي، واكتفى بأدواره بصفته خبيراً فنياً.


السيسي: الأمن المائي المصري قضية وجودية وأولوية قصوى

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية (الصفحة الرسمية للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية (الصفحة الرسمية للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية)
TT

السيسي: الأمن المائي المصري قضية وجودية وأولوية قصوى

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية (الصفحة الرسمية للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية (الصفحة الرسمية للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ما يمثله الأمن المائي المصري من قضية وجودية وأولوية قصوى بالنسبة لمصر، فضلاً عن ارتباطه المباشر بالأمن القومي المصري.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس المصري لمسعد بولس، كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأميركية للشؤون العربية والأفريقية، وذلك بحضور وزير الخارجية بدر عبد العاطي، واللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، والسيدة إيفينيا سيدرياس نائبة رئيس البعثة بسفارة الولايات المتحدة الأميركية، وناتانيل تيرنر المستشار السياسي بسفارة الولايات المتحدة الأميركية.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن بولس نقل للرئيس تحيات وتقدير الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو ما ثمنه الرئيس السيسي، مؤكداً محورية علاقات التعاون الاستراتيجي القائمة بين مصر والولايات المتحدة، طالباً نقل تحياته للرئيس ترمب.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن اللقاء تطرق لسبل دفع وتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة؛ حيث أكد الرئيس أهمية البناء على ما شهدته العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، فضلاً عن ضرورة زيادة التشاور والتنسيق بين البلدين في مختلف الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع في السودان وليبيا والقرن الأفريقي، تحقيقاً للاستقرار في المنطقة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وبالأخص تطورات الأوضاع في السودان؛ حيث أكد الرئيس السيسي تقديره لحرص الرئيس الأميركي على إنهاء الحرب في السودان؛ مشيراً إلى دعم مصر لكافة المساعي الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في السودان.

كما شدد الرئيس المصري على موقف مصر الثابت والداعم لسيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، ورفض مصر القاطع لأي محاولات للنيل من أمنه واستقراره، وأنها لن تسمح بحدوث ذلك، آخذاً في الاعتبار الارتباط العضوي بين البلدين الشقيقين؛ خصوصاً من ناحية الأمن القومي.

وأوضح المتحدث الرسمي أنه تم التباحث أيضاً حول الأوضاع في عدد من دول المنطقة؛ حيث شهد اللقاء توافقاً في رؤى البلدين حول ضرورة خفض التصعيد وتعزيز العمل المشترك، من أجل إيجاد حلول سياسية لمختلف الأزمات التي تمر بها دول المنطقة.

من جانبه، أشاد بولس بالدور الذي تقوم به مصر من أجل تعزيز السلم والأمن الإقليميين، مثمناً التعاون والتنسيق القائم بين مصر والولايات المتحدة في عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك بهدف خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة.