ريال مدريد يستخدم فالفيردي لحماية ألكسندر-أرنولد... هل تنجح الخطة أمام سان جيرمان؟

ألكسندر-أرنولد (د.ب.أ)
ألكسندر-أرنولد (د.ب.أ)
TT

ريال مدريد يستخدم فالفيردي لحماية ألكسندر-أرنولد... هل تنجح الخطة أمام سان جيرمان؟

ألكسندر-أرنولد (د.ب.أ)
ألكسندر-أرنولد (د.ب.أ)

مع سعي تشابي ألونسو لترسيخ أفكاره التكتيكية في ريال مدريد، ظهرت تعديلات دقيقة ولافتة في أداء الفريق خلال البطولة. وقد استمرت هذه التعديلات في مباراة الفوز على بوروسيا دورتموند بنتيجة 3 - 2 في ملعب ميت لايف في نيوجيرسي، حيث ظهر الفريق بشكل مرن ومتكيّف تغيّر بحسب امتلاكه للكرة، أو فقدانها وبحسب شبكة «The Athletic».

بعد الصعوبات التي واجهها الفريق في التدرج بالكرة أمام يوفنتوس، عاد ألونسو إلى خطة رباعي دفاعي أثناء الاستحواذ، مع تواجد أوريلين تشواميني في مركزه الأساسي في خط الوسط، بدلاً من قلب الدفاع في خطة الثلاثي الخلفي. وقد سمح ذلك لريال مدريد بتحريك الكرة بشكل عرضي وعمودي لزعزعة هيكلية دفاع دورتموند.

كان أركان البناء الهجومي يتغير أحياناً؛ حيث كان أردا غولر يتراجع بين قلبي الدفاع، أو إلى مركز الظهير الأيسر، مما أتاح لفران غارسيا التقدم والتمركز على الخط. لكن المثير فعلاً هو الشكل الذي بدا عليه الفريق في الحالة الدفاعية.

الوافدان الجديدان ترينت ألكسندر-أرنولد ودين هايسن اندمجا بسرعة مع الخط الخلفي، وقد أبدى ألونسو رضاه عن الانسجام المبكر داخل الفريق، إذ إن ريال مدريد هو الفريق الوحيد في البطولة الذي لم يتأخر في النتيجة بأي مباراة.

ومع أن ألكسندر-أرنولد لا يُعرف بقوته في المواجهات الفردية الدفاعية، فقد لجأ ألونسو إلى تعديلات بنيوية للتقليل من هذه الثغرة، عبر الاستعانة بفيديريكو فالفيردي. اللاعب الأوروغوياني الذي سبق له اللعب في مركز الظهير الأيمن مع ريال مدريد، كان يؤدي دور الحامي لألكسندر-أرنولد في الجهة اليمنى، وكان هذا أحد أبرز ملامح مباراة دورتموند.

كالعادة، كان فالفيردي موجوداً في كل مكان: يؤمّن التمريرات، يتقدم عند الحاجة، ويشكّل شرارة للهجوم. أما في الحالة الدفاعية، فكان يتحول إلى ظهير أو جناح دفاعي، ويدعم الخط الخلفي.

ومع تحركات كريم أديمي على الخط الجانبي الأيسر، كان ألونسو يدرك تماماً الخطر الذي يشكله اللاعب البالغ 23 عاماً، لا سيما مع الدعم القادم من الظهير دانيال سفينسون. لذا، كُلّف فالفيردي بالتراجع وتشكيل خط دفاع خماسي عند فقدان الكرة. وفي بعض الأحيان، كان ذلك يتطلب من ألكسندر-أرنولد التمركز في العمق باعتبار أنه قلب دفاع ثالث تقريباً.

وفي أحيان أخرى، كان الدولي الإنجليزي يعود إلى مركزه الطبيعي على الجهة اليمنى لتعقب أديمي، بينما كان فالفيردي يتولى تغطية المساحات، وإغلاق المنافذ على أي انطلاقات من خلف الخط الدفاعي.

فالفيردي (أ.ف.ب)

وكان من اللافت ذكاء لاعبي ألونسو التكتيكي، إذ استمر الفريق في الحفاظ على الخماسي الدفاعي حتى إن اختلفت الأسماء والتكوينات.

فعلى سبيل المثال، في الدقيقة 23، عندما اضطر أنطونيو روديغر للتوجه إلى الجهة اليسرى، عاد ألكسندر-أرنولد إلى العمق، وتحرك هايسن لملء المساحة، بينما أسندت إلى تشواميني مهمة التغطية داخل الخط الدفاعي لضمان عدم وجود فراغات.

من فوائد هذا التشكيل الديناميكي أيضاً، أنه يمنح هايسن وروديغر، وهما مدافعان يتمتعان بأسلوب هجومي، الحرية للتقدم وقطع الكرات مبكراً، وهم مطمئنون إلى أن زملاءهم في الخلف سيتكفّلون بالتغطية.

وفي عهد المدرب السابق كارلو أنشيلوتي، اعتاد فالفيردي دعم داني كارفاخال دفاعياً، لكن تحت قيادة ألونسو، أصبح ميله للتراجع ضمن الخط الخلفي أكثر وضوحاً.

وتجسدت العلاقة التكتيكية بين ألكسندر-أرنولد وفالفيردي بشكل مثالي في إحدى لقطات الشوط الثاني: عندما تقدم ترينت لمواجهة الجناح الأيسر سفينسون، تراجع فالفيردي ليغطي المساحة ويقطع الطريق أمام فيليكس نميشا الذي كان يستعد للانطلاق خلف الدفاع.

إنه نظام متوازن من التناوب الدفاعي يشبه نظام البكرة المتناغمة، وهو أمر يُرضي ألونسو بقدر ما يرضيه أداء فريقه في التسجيل والتصدي.

وقال ألونسو بعد المباراة: «كانت هذه خطة تكتيكية مقصودة. كان على فيدي (فالفيردي) أن يقرر متى يتراجع ومتى يضغط، ونحن نعلم أنه لاعب متكامل يمنحك ما تحتاجه. وعندما شعر ترينت بالتعب، استخدمناه بوصف أنه ظهير. أنا سعيد جداً بتدريبه، إنه لاعب رائع بالنسبة لنا».

لكن ما أهمية كل ذلك؟ لأن فالفيردي وألكسندر-أرنولد سيواجهان في نصف النهائي أقوى جبهة هجومية يسرى في أوروبا، وهي جبهة باريس سان جيرمان.

خفيتشا كفاراتسخيليا يمثل تهديداً بحد ذاته، لكن الخطورة الأكبر تكمن في الانطلاقات الخلفية المساندة له، سواء من الظهير الأيسر نونو مينديش أو أحد أفراد خط الهجوم أو لاعب الوسط فابيان رويز.

في ربع النهائي أمام بايرن ميونيخ، كانت انطلاقة ديزيريه دووي من الخلف هي التي استغلها كفاراتسخيليا لخلخلة دفاع فينسنت كومباني، قبل أن يرسل عرضية خلفية وجدت فابيان رويز في وضع ممتاز للتسديد، لكن اللمسة الأخيرة خانته.

حتى عندما لا تصل الكرة إلى هذه الانطلاقات، فإنها تبقى مصدر تهديد بوصف أنها مصيدة تمويه.

مثال آخر على هذه الخطورة جاء في مباراة دور الـ16 أمام إنتر ميامي، حين انطلق دووي مجدداً من الخلف، ليترك المجال مفتوحاً أمام كفاراتسخيليا الذي اخترق العمق وواجه المرمى بسهولة، وسط عجز لاعبي ميامي عن إيقافه من دون ارتكاب خطأ.

قد يظن البعض أن المشكلة دفاعية بحتة، لكن الحقيقة أن طريقة سحب لاعبي الخصم لخلق المساحات تعكس أعلى مستويات اللعب الهجومي لدى سان جيرمان.

ومع ذلك، فإن أنصار ريال مدريد يملكون سبباً للتفاؤل: الفريق بدأ يُظهر مرونة واضحة في خططه الدفاعية والهجومية تحت قيادة ألونسو. لكن مواجهة الأربعاء ستكون أصعب اختبار حتى الآن.

ولكي ينجح ريال مدريد في إيقاف تهديد باريس في الجهة اليسرى، فعليه أن يوظف فالفيردي وألكسندر-أرنولد مرة أخرى بتناغم كامل.


مقالات ذات صلة

ألونسو: الاحترام أساس في كرة القدم ... لم أحب ما تحدث به سيميوني

رياضة عالمية الإسباني تشابي ألونسو، مدرب فريق ريال مدريد (تصوير: محمد المانع)

ألونسو: الاحترام أساس في كرة القدم ... لم أحب ما تحدث به سيميوني

أعرب الإسباني تشابي ألونسو، مدرب فريق ريال مدريد، عن سعادته بتأهل فريقه إلى نهائي كأس السوبر الإسباني، عقب المواجهة الصعبة أمام أتلتيكو مدريد، مشيراً إلى أن الت

رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب فريق أتلتيكو مدريد لحظة مشادة مع فينيسيوس (رويترز)

سيميوني عما حدث مع فينيسيوس: ذاكرتي تفقد بعض الأحداث!

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب فريق أتلتيكو مدريد، رضاه عن الأداء الذي قدمه فريقه أمام ريال مدريد، رغم عدم ترجمة الفرص التي سنحت للاعبيه خلال المواجهة التي

علي العمري (جدة )
رياضة عالمية فالفيردي سجّل هدفاً مذهلاً في شباك أتلتيكو (تصوير: عدنان مهدلي)

ريال مدريد يكسب «ديربي السوبر» ويطير لملاقاة برشلونة في النهائي

ضرب ريال مدريد موعداً مع برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني، وذلك بعدما تغلب على جاره في العاصمة الإسبانية أتلتيكو مدريد 1 - 2، الخميس.

علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة )
رياضة عالمية  أنطونيو روديغِر (أ.ب)

آلام الركبة تضع مشاركة روديغِر أمام أتلتيكو مدريد في دائرة الشك

أثار غياب المدافع الألماني أنطونيو روديغِر عن التدريبات الجماعية لريال مدريد في الحصة الأخيرة قبل مواجهة أتلتيكو مدريد حالة من القلق داخل المعسكر الأبيض.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ألونسو مدرب الريال يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)

ألونسو: نساعد فينيسيوس «نفسياً»... ومبابي لن يلعب أمام أتليتكو

أكد الإسباني تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد جاهزية فريقه الذهنية والفنية لمواجهة أتليتكو مدريد مساء الخميس ضمن الدور نصف النهائي من السوبر الإسباني

روان الخميسي (جدة) عبد الله الزهراني (جدة )

ألونسو: الاحترام أساس في كرة القدم ... لم أحب ما تحدث به سيميوني

الإسباني تشابي ألونسو، مدرب فريق ريال مدريد (تصوير: محمد المانع)
الإسباني تشابي ألونسو، مدرب فريق ريال مدريد (تصوير: محمد المانع)
TT

ألونسو: الاحترام أساس في كرة القدم ... لم أحب ما تحدث به سيميوني

الإسباني تشابي ألونسو، مدرب فريق ريال مدريد (تصوير: محمد المانع)
الإسباني تشابي ألونسو، مدرب فريق ريال مدريد (تصوير: محمد المانع)

أعرب الإسباني تشابي ألونسو، مدرب فريق ريال مدريد، عن سعادته بتأهل فريقه إلى نهائي كأس السوبر الإسباني، عقب المواجهة الصعبة أمام أتلتيكو مدريد، مشيراً إلى أن التغييرات التي أجراها أسهمت في حسم بطاقة العبور.

وقال ألونسو في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «كانت مواجهة صعبة، وأنا سعيد جداً بالوصول إلى النهائي. أجرينا بعض التغييرات ونجحنا في تحقيق التأهل».

وعن المشادة التي وقعت بينه وبين الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، أثناء استبدال فينيسيوس جونيور، أوضح ألونسو: «أحب الاحترام في كرة القدم، خصوصاً عندما نتحدث عن رجل رياضي كبير مثل سيميوني، ولم أحب ما تحدث به».

وأشاد مدرب ريال مدريد بأداء لاعبه فيديريكو فالفيردي، مؤكداً أن تأثيره لم يقتصر على تسجيل الهدف فقط، وقال: «فالفيردي قدّم مباراة رائعة، ليس بسبب الهدف فحسب، بل على مستوى التمريرات والحماس. أنا سعيد بالأداء الذي يقدمه والطاقة التي يمنحها للفريق».

وعند سؤاله حول إمكانية اللعب بالطريقة نفسها في مواجهة الكلاسيكو المقبلة، ومشاركة كيليان مبابي، اكتفى ألونسو بالقول: «سأقرر ذلك غداً».

وأضاف في ختام حديثه عن الحالة البدنية لمبابي: «مبابي يتحسن باستمرار، وشعوره جيد، وهناك إمكانية لمشاركته في الكلاسيكو، وهو قادر على اللعب».


«الدخول غير المشروع» المخالفة الأكثر شيوعاً في ملاعب «كأس أفريقيا»

محاولة الدخول غير المشروع إلى الملاعب المخالفة الأكثر شيوعاً في كأس أفريقيا (رويترز)
محاولة الدخول غير المشروع إلى الملاعب المخالفة الأكثر شيوعاً في كأس أفريقيا (رويترز)
TT

«الدخول غير المشروع» المخالفة الأكثر شيوعاً في ملاعب «كأس أفريقيا»

محاولة الدخول غير المشروع إلى الملاعب المخالفة الأكثر شيوعاً في كأس أفريقيا (رويترز)
محاولة الدخول غير المشروع إلى الملاعب المخالفة الأكثر شيوعاً في كأس أفريقيا (رويترز)

أعلنت النيابة العامة المغربية، الخميس، أن المكاتب القضائية المكلفة بالملاعب المستضيفة لمباريات كأس أمم إفريقيا بالمغرب، عالجت 152 مخالفة بين بداية البطولة في 21 ديسمبر (كانون الأول) والسادس من كانون الثاني/يناير.

ومن بين هذا العدد الذي أحصته النيابة، أفضت 128 حالة إلى ملاحقات قضائية بحق أشخاص من جنسيات مختلفة بسبب "أفعال جرمية مرتبطة بالدخول إلى الملاعب وكذلك بالأمن والنظام العام"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء المغربية الرسمية عن بيانات مفصلة للنيابة العامة.

ويستضيف المغرب البطولة التي ستقام مباراتها النهائية في 18 كانون الثاني/يناير، وأنشأ مكاتب قضائية داخل الملاعب التي تحتضن المنافسات، لا سيما في المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط.

وتتمثل مهمة هذه المكاتب في التعامل مع المخالفات التي تُسجَّل أثناء المباريات، في إطار آلية تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتخفيف العبء عن المحاكم.

ومع تسجيل 61 حالة، شكّل الدخول أو محاولة الدخول غير المشروع إلى الملاعب المخالفة الأكثر شيوعاً التي رصدتها النيابة العامة، تليها بيع التذاكر بسعر غير قانوني أو من دون ترخيص (19 حالة).

ومنذ بداية البطولة، أوقفت السلطات نحو مئة شخص في مدن مغربية عدة، يُشتبه خصوصاً في تورطهم في "بيع غير قانوني" للتذاكر، حسب الصحافة المحلية.

كما شملت مخالفات أخرى استخدام الشماريخ (ألعاب نارية) داخل الملاعب، وأعمال عنف، إضافة إلى حيازة واستهلاك مادة القنب الهندي، وفق ما أوضحت الوكالة المغربية.


سيميوني عما حدث مع فينيسيوس: ذاكرتي تفقد بعض الأحداث!

الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب فريق أتلتيكو مدريد لحظة مشادة مع فينيسيوس (رويترز)
الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب فريق أتلتيكو مدريد لحظة مشادة مع فينيسيوس (رويترز)
TT

سيميوني عما حدث مع فينيسيوس: ذاكرتي تفقد بعض الأحداث!

الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب فريق أتلتيكو مدريد لحظة مشادة مع فينيسيوس (رويترز)
الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب فريق أتلتيكو مدريد لحظة مشادة مع فينيسيوس (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب فريق أتلتيكو مدريد، رضاه عن الأداء الذي قدمه فريقه أمام ريال مدريد، رغم عدم ترجمة الفرص التي سنحت للاعبيه خلال المواجهة التي جمعتهما ضمن منافسات كأس السوبر الإسباني المقامة في جدة.

وقال سيميوني في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «بدأنا المباراة بشكل جيد، وكانت لدينا فرص كبيرة، ونجحنا في صناعة العديد من الفرص، لكننا لم نوفق في استغلال بعض الكرات. كورتوا تصدى لعديد الهجمات، ولعبنا بالطريقة التي أردناها».

ورداً على سؤال حول ما تردد عن حديث دار بينه وبين البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال المباراة، قال مدرب أتلتيكو مدريد: «لم يحدث شيء، ولن أتحدث عن أي شيء. ذاكرتي تفقد بعض الأحداث، ولم أقل شيئاً».