لماذا تعاقد آرسنال مع «عقل المستقبل» زوبيميندي؟

الإسباني مارتن زوبيميندي سيدعم صفوف آرسنال (أ.ف.ب)
الإسباني مارتن زوبيميندي سيدعم صفوف آرسنال (أ.ف.ب)
TT

لماذا تعاقد آرسنال مع «عقل المستقبل» زوبيميندي؟

الإسباني مارتن زوبيميندي سيدعم صفوف آرسنال (أ.ف.ب)
الإسباني مارتن زوبيميندي سيدعم صفوف آرسنال (أ.ف.ب)

يبدو أن آرسنال وجد أخيراً القطعة الأخيرة التي تكتمل بها أحجية وسط ميدانه، بعد أن أتم تعاقده مع الإسباني مارتن زوبيميندي، أحد أبرز لاعبي الوسط الدفاعي في العالم، قادماً من ريال سوسييداد مقابل 60 مليون جنيه إسترليني، في صفقة كانت منتظرة منذ يناير (كانون الثاني).

الصحافي الإسباني روبرتو راماخو قال لـ«بي بي سي سبورت»: «لديه عقل موهوب. يرى أشياء على أرض الملعب لا يراها غيره»، مضيفاً: «زوبيميندي ليس بارعاً في جانب معين ليُمنح تقييم 10 من 10، لكنه يمتلك تقييماً 8 من 10 في كل شيء. وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، يمكنه أن يتطور ليصبح 10 في كل شيء». لهذا السبب أطلق عليه راماخو لقب: «عقل المستقبل».

اللاعب الدولي الإسباني البالغ من العمر 26 عاماً، كان قد رفض في الصيف الماضي عرضاً من ليفربول، لكنه الآن ينضم لمنافسهم المباشر على اللقب. ومن المنتظر أن يتشارك في ثلاثي خط الوسط إلى جانب ديكلان رايس ومارتن أوديغارد.

من هو زوبيميندي؟

زوبيميندي خاض 236 مباراة مع ريال سوسييداد – ناديه الوحيد حتى الآن – وسجّل 10 أهداف فقط، لأنه في الأساس لاعب وسط دفاعي وليس هدّافاً. غالباً ما لعب الفريق الموسم الماضي بخطة 4-1-4-1، حيث كان زوبيميندي هو المحور الأساسي.

في موسم 2024-2025، كان ضمن أفضل خمسة لاعبي وسط في «الليغا» في الإحصاءات التالية: التمريرات الناجحة، والتمريرات الطويلة الدقيقة، والتمريرات التقدمية، وعدد اللمسات، والافتكاكات، والاعتراضات، والثنائيات الهوائية، والمسافة المقطوعة بالتمرير للأمام (8.5 كم).

ورغم هذه الأرقام، يوضح راماخو: «زوبيميندي ليس مثالاً يُحتذى به في المهارات الفنية، ولا يتميز برؤية خارقة، أو تمريرات طولية مذهلة، أو ربط اللعب، لكنه يؤدي جميع أدوار لاعب الوسط بشكل متوازن. لديه قدرة تكتيكية ممتازة، يعرف كيف يحتل المساحات، ويقرأ تحركات زملائه بشكل مثالي».

ويضيف: «ما يعجبني فيه أكثر هو ذكاؤه من دون الكرة. رغم أن الناس يمدحونه بالكرة، لكن تأثيره الحقيقي يظهر حين لا تكون بحوزته».

ما دوره في منتخب إسبانيا؟

زوبيميندي كان جزءاً من منتخب إسبانيا المتوَّج بلقب يورو 2024، وشارك في أغلب مباريات الفريق كلاعب ارتكاز بعد إصابة رودري أمام إنجلترا. وعندما خرج رودري – الذي فاز لاحقاً بالكرة الذهبية – شعر كثيرون أن إنجلترا ستستفيد، لكن زوبيميندي دخل وقدم أداءً مبهراً، وساعد لا روخا على الفوز 2-1.

المدرب لويس دي لا فوينتي وصفه بأنه «ثاني أفضل لاعب وسط دفاعي في العالم»، معترفاً بأن الأول هو رودري، في نظام يعتمد لاعباً وحيداً في هذا المركز.

ويؤكد راماخو: «على عكس رودري، زوبيميندي هو عقل المستقبل. رودري بلغ القمة بالفعل، وتطوره أصبح محدوداً، أما زوبيميندي فما زال أمامه الكثير ليقدّمه ويتطور».

سجّل زوبيميندي هدفين في دوري الأمم الأوروبية 2024-2025، أحدهما في مرمى الدنمارك والآخر في النهائي أمام البرتغال. وفي الأدوار الإقصائية للبطولة، احتل المركز الخامس في عدد التمريرات الناجحة، والثاني في الاعتراضات، والسابع في الافتكاكات.

أين سيلعب في آرسنال؟

ظهور زوبيميندي بهذا المستوى لفت انتباه ريال مدريد بقيادة تشابي ألونسو، خصوصاً أن كليهما تخرّج في أكاديمية «أنتيغوكو»، ولعب للنادي نفسه (سوسييداد) وفي المركز نفسه رقم 6. لكن زوبيميندي كان حاسماً في اختياره، وفضّل الانضمام إلى آرسنال، حيث من المرجّح أن يحل محل الغاني توماس بارتي.

بارتي، الذي انتهى عقده مع آرسنال الأسبوع الماضي، يواجه الآن تُهماً تتعلق بالاغتصاب والاعتداء الجنسي – ينفيها كلها – وربما يكون قد لعب مباراته الأخيرة بقميص النادي. اللاعب خاض 35 مباراة في «البريميرليغ» الموسم الماضي، بينما شارك جورجينيو – الذي غادر إلى فلامنغو – في 9 مباريات فقط.

في المقابل، يقترب الدنماركي كريستيان نورغارد من الانضمام لتعزيز الخيارات، لكن زوبيميندي يبقى المرشح الأول لأداء هذا الدور.

ويقول راماخو: «واحد من أحلام زوبيميندي كان اللعب في إنجلترا كونه من عشّاق (البريميرليغ). وإذا كان عليه أن يغادر نادي حياته، فالأفضل أن يحقق حلمه».

بينما كان بارتي يميل للعب في الجانب الأيمن، كان زوبيميندي أكثر مرونة في التحرك، وإن كان يميل أكثر إلى اليسار. رايس الذي كان محوراً في وست هام، أصبح يتقدم للأمام في آرسنال، ومع قدوم زوبيميندي قد يحصل على حرية أكبر، خصوصاً أن الإسباني يمتلك حركة أفضل من بارتي، وتركيزه الأساسي على الدفاع.

زوبيميندي كان أكثر نشاطاً في نصف ملعبه بنسبة 56 في المائة من لمسات الكرة، مقابل 48 في المائة لبارتي، وتمريراته إلى الثلث الهجومي كانت أقل بنسبة (27 في المائة مقابل 32 في المائة).

لكن راماخو يضيف: «زوبيميندي قادر على الخروج بالكرة من الخلف بمهارة وذكاء، ويعرف كيف يكسر خطوط الضغط بالتمريرات الداخلية، ويملك شجاعة في تحركاته. وما يميّزه حقاً أنه يتألق أكثر مع زملاء أقوياء، ويجعلهم أفضل في الوقت ذاته».

ويختم: «أسلوبه يتناسب بسرعة مع (البريميرليغ)، وقد يُثبت مكانته ضمن النخبة الأوروبية قريباً».

آرسنال لا يبدو أنه أنهى صفقاته الصيفية بعد، فالتركيز سيتحوّل إلى التعاقد مع مهاجم صريح، ما قد يؤثر على توزيع الأدوار في وسط الملعب أيضاً.


مقالات ذات صلة

كاريك غير متأكد من موعد عودة دي ليخت

رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

كاريك غير متأكد من موعد عودة دي ليخت

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، إن تعافي ماتيس دي ليخت من إصابة في الظهر يسير بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (إنجلترا))
رياضة عالمية توماس توخيل (رويترز)

مفاجآت في تشكيلة إنجلترا... ماغواير يعود وأرنولد يغيب

أعادت إنجلترا استدعاء المدافع هاري ماغواير للمباراتين الوديَّتين المُقرَّرتَين هذا الشهر أمام أوروغواي واليابان، بعدما أعلن المدرب توماس توخيل، الجمعة، القائمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (رويترز)

الريال وفينيسيوس مطالبان بإظهار الثبات في «ديربي مدريد»

صحيح أن ريال مدريد يضم كوكبة من اللاعبين المميزين، وفي مقدمتهم الجناح فينيسيوس جونيور، لكن البرازيلي والفريق ككل مطالبان بتأكيد قدرتهما على تقديم أداء ثابت.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عربية محمد صلاح لاعب ليفربول خارج قائمة منتخب مصر (أ.ف.ب)

صلاح خارج وديّة مصر والسعودية للإصابة

أعلن أرني سلوت المدير الفني لليفربول تعرض محمد صلاح لاعب الفريق لإصابة عضلية، قد تغيبه لأسبوعين، وبالتالي غيابه عن معسكر «الفراعنة» الودي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية إيغا شفيونتيك ودعت «ميامي» مبكراً (رويترز)

«دورة ميامي»: وداع حزين مبكر لشفيونتيك

قالت إيغا شفيونتيك إنها ستحاول تبسيط أسلوب لعبها، بعد أن تجرعت اللاعبة البولندية الحاصلة على 6 ألقاب كبرى خسارة مفاجئة أمام مواطنتها ماغدا لينيت.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

كاريك غير متأكد من موعد عودة دي ليخت

مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
TT

كاريك غير متأكد من موعد عودة دي ليخت

مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، إن تعافي ماتيس دي ليخت من إصابة في الظهر يسير بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً، مضيفاً أنه لا يملك أي فكرة عن الموعد الذي سيتمكن فيه المدافع الهولندي من العودة إلى الملاعب.

ويغيب دي ليخت (26 عاماً) عن الملاعب منذ فوز يونايتد 2 - 1 على كريستال بالاس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهناك شكوك بشأن جاهزيته للمشاركة في نهائيات كأس العالم، التي تنطلق يوم 11 يونيو (حزيران) في أميركا الشمالية.

وقال كاريك للصحافيين الخميس: «هذه إحدى المشكلات التي تصيب الظهر، حيث تعتقد أحياناً أن الأمور على ما يرام، ثم فجأة تجد أن الوضع ليس على ما يرام. من الواضح أننا سنمنحه الوقت ونحاول إعادته بأسرع ما يمكن. لكن من الصعب حقاً تحديد ذلك. أنا لا أحاول إخفاء أي شيء. بصراحة، في الوقت الحالي، لا نعرف؛ لذا علينا الانتظار لنرى ما سيحدث».

ويحتل مانشستر يونايتد المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسيواجه بورنموث في وقت لاحق الجمعة.


مفاجآت في تشكيلة إنجلترا... ماغواير يعود وأرنولد يغيب

توماس توخيل (رويترز)
توماس توخيل (رويترز)
TT

مفاجآت في تشكيلة إنجلترا... ماغواير يعود وأرنولد يغيب

توماس توخيل (رويترز)
توماس توخيل (رويترز)

أعادت إنجلترا استدعاء المدافع هاري ماغواير للمباراتين الودِّيَّتين المُقرَّرتَين هذا الشهر أمام أوروغواي واليابان، بعدما أعلن المدرب توماس توخيل، الجمعة، قائمةً موسَّعةً تضم 35 لاعباً ضمن استعدادات المنتخب لنهائيات كأس العالم لكرة القدم هذا العام.

وكان ماغواير، الذي خاض 64 مباراة دولية، قد شارك آخر مرة مع إنجلترا في عام 2024، كما غاب عن بطولة أوروبا 2024 التي حلت فيها إنجلترا وصيفة للبطل.

ومع ذلك، نال اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً مكافأة الاستدعاء من جديد بفضل تألقه مع مانشستر يونايتد في الأسابيع الأخيرة، إلى جانب زميله كوبي ماينو. وقال توخيل: «هاري يستحق ذلك بكل بساطة. لقد قدَّم أداءً مميزاً، وحقَّق نتائج رائعة، خصوصاً منذ أن تولَّى مايكل كاريك المسؤولية». وأضاف: «إنه شخصية محورية في تشكيلة مانشستر يونايتد، الذي يحتل الآن المركز الثالث ويقدِّم أداءً جيداً للغاية. وهو أحد الأسباب الرئيسية وراء ذلك، لذا فإنه يستحق أن يكون معنا». وتابع المدرب الألماني: «كوبي مثل هاري تماماً. جزء رئيسي من قصة نجاح مانشستر يونايتد في الأسابيع الماضية». وانضم مدافع ميلان فيكايو توموري، الذي ظهر آخر مرة مع منتخب إنجلترا في عام 2023، ومهاجم ليدز يونايتد، دومينيك كالفرت-لوين، الذي كانت آخر مشاركاته الدولية في 2021، إلى التشكيلة الحالية.

تقسيم التشكيلة إلى فريقين

وتستضيف إنجلترا منتخب أوروغواي على ملعب «ويمبلي» في 27 مارس (آذار)، قبل أن تواجه اليابان على الملعب نفسه بعد 4 أيام.

وقال توخيل إنه اختار هذا العدد الكبير من اللاعبين لأنه سيقسِّمهم إلى فريقين منفصلين لخوض المباراتين الودِّيَّتين. وأضاف المدرب الألماني: «الجميع يجد مكانه في التشكيلة، ويحصل كل لاعب على الاهتمام الذي يستحقه، ولهذا السبب قمنا بالتقسيم».

وتابع: «سيسمح لنا ذلك بتقييم بعض اللاعبين الجدد، وكذلك اللاعبين الذين لم تتح لهم الفرصة للعب كثيراً خلال المعسكرات الثلاثة الماضية». كما تلقى لاعب وسط إيفرتون جيمس غارنر، وحارس برايتون آند هوف ألبيون، جيسون ستيل، أول استدعاء لهما إلى المنتخب الإنجليزي. ومن المتوقع أن ينضم ستيل أيضاً إلى تشكيلة كأس العالم بوصفه حارس مرمى مخصصاً للتدريبات.

كما شهدت القائمة عودة لاعب وسط ريال مدريد جود بيلينغهام بعد غياب لأسابيع؛ بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية، في حين غاب المدافع ترينت ألكسندر-أرنولد عن التشكيلة.

ويخوض منتخب المدرب توخيل مباراتين ودِّيَّتين إضافيَّتين أمام نيوزيلندا وكوستاريكا في يونيو (حزيران)، ضمن استعداداته لكأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وتقع إنجلترا في مجموعة تضم كرواتيا وغانا وبنما، وستكون مباراتها الافتتاحية في 17 يونيو أمام كرواتيا في دالاس.

وجاء في حراسة المرمى: دين هندرسون، وجوردان بيكفورد، وجيمس ترافورد، وآرون رامسديل، وجيسون ستيل.

والمدافعون: دان بيرن، ومارك جيهي، ولويس هول، وإزري كونسا، وتينو ليفرامنتو، وهاري ماغواير، ونيكو أوريلي، وغاريل كوانساه، وجيد سبنس، وجون ستونز، وفيكايو توموري.

أما في خط الوسط: إليوت أندرسون، وجود بيلينغهام، وجيمس غارنر، وجوردان هندرسون، وكوبي ماينو، وديكلان رايس، ومورغان روغرز، وآدم وارتن.

وفي الهجوم: جارود بوين، ودومينيك كالفرت-لوين، وإبريتشي إيزي، وفيل فودن، وأنتوني جوردون، وهاري كين، ونوني مادويكي، وكول بالمر، وماركوس راشفورد، وبوكايو ساكا، ودومينيك سولانكي.


الريال وفينيسيوس مطالبان بإظهار الثبات في «ديربي مدريد»

فينيسيوس جونيور (رويترز)
فينيسيوس جونيور (رويترز)
TT

الريال وفينيسيوس مطالبان بإظهار الثبات في «ديربي مدريد»

فينيسيوس جونيور (رويترز)
فينيسيوس جونيور (رويترز)

صحيح أن ريال مدريد يضم كوكبة من اللاعبين المميزين، وفي مقدمتهم الجناح فينيسيوس جونيور، لكن البرازيلي والفريق ككل مطالبان بتأكيد قدرتهما على تقديم أداء ثابت عندما يتواجه النادي الملكي مع جاره أتلتيكو مدريد الأحد في المرحلة الـ29 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ويدخل ريال الديربي بعدما أطاح مانشستر سيتي الإنجليزي من ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا بفوزه عليه إياباً 2 - 1 بعدما اكتسحه ذهاباً أيضاً 3 - 0، رغم دخوله المواجهة كالطرف الأقل حظاً للتأهل؛ ما قد يشكل نقطة تحول في موسمه بأكمله.

ومنذ أن تولى شابي ألونسو ومن بعده أرفالو أربيلوا مسؤولية تدريب الفريق في يناير (كانون الثاني)، عانى ريال مدريد غياب الاستمرارية في الأداء من أسبوع لآخر.

وكان النجم الفرنسي كيليان مبابي الذي عاد من إصابة في الركبة الثلاثاء وشارك ضد سيتي بديلاً، أول من أشار إلى ذلك قبل أسابيع.

«هذه ليست سمة فريق بطل»: وقال مبابي في يناير بعد السقوط الكبير أمام بنفيكا البرتغالي 2 - 4 في لشبونة خلال دور المجموعة الموحدة لدوري الأبطال: «علينا أن نكون أكثر ثباتاً، هذه مشكلة علينا حلّها، لا يمكن أن نكون جيدين في يوم ثم لا في اليوم التالي، فهذه ليست سمة فريق بطل».

ومنذ حينها، رفع ريال من مستواه تحت قيادة أربيلوا، خصوصاً في غياب مبابي، وقدم أفضل مباراة له هذا الموسم خلال الفوز 3 - 0 على مانشستر سيتي في «سانتياغو برنابيو».

وفي الإياب، سجل فينيسيوس جونيور ثنائية، مؤكداً صحة رهان أربيلوا عليه.

أثار اللاعب البالغ 25 عاماً غضب جمهور النادي في مراحل عدة هذا الموسم، لكنه كسب دعمه مجدداً بعد بدايته القوية لعام 2026.

ويتواجه ريال مع جاره أتلتيكو الأحد على ملعب «سانتياغو برنابيو»، آملاً البقاء قريباً من المتصدر برشلونة الذي يتقدم عليه بفارق أربع نقاط.

ويتواجه فريق المدرب الألماني هانزي فليك الذي اكتسح نيوكاسل الإنجليزي 7 - 2، الأربعاء، في إياب ثمن نهائي دوري الأبطال، مع رايو فايكانو السبت أيضاً، لكن قبل الديربي بين ريال وأتلتيكو الذي يحتل المركز الثالث بفارق 9 نقاط عن جاره اللدود.

وإذا نجح ريال في البناء على أدائه أمام سيتي وتغلب على رجال المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، فسيمنحه ذلك دفعاً هائلاً لما بعد النافذة الدولية.

ويستعد ريال لاختبار صعب أمام بايرن ميونيخ الألماني في ربع نهائي دوري الأبطال، كما سيكون في موقع جيد في سباق لقب الدوري بعد النافذة الدولية، شرط تحقيق الفوز على أتلتيكو.

وبعد سلسلة سجل خلالها ستة أهداف في خمس مباريات، تراجع إيقاع فينيسيوس وفشل في التسجيل لأربع مباريات متتالية، قبل أن يجدد الموعد مع الشباك بثنائيته أمام سيتي، مبدداً المخاوف بشأن تراجع مستواه.

وخلال سلسلة من 16 مباراة في النصف الأول من الموسم، عانى فينيسيوس أمام المرمى؛ ما أسهم في رحيل ألونسو مبكراً.

كما لا يزال أربيلوا في حاجة إلى إثبات إمكانية إشراك مبابي وفينيسيوس معاً من دون التأثير على تماسك الفريق، رغم الجودة الفردية الفائقة لكليهما.

وبرز ريال ككتلة واحدة أمام سيتي، مع إسهامات المغربي إبراهيم دياس والتركي أردا غولر على صعيد الجهد والضغط العالي، وهما جانبان يتجنبهما مبابي تحديداً.

وقد يتواجه مبابي وفينيسيوس الأسبوع المقبل عندما تلتقي فرنسا بالبرازيل ودياً، لكن قبل ذلك قد يقرر أربيلوا الدفع بهما سوياً في هجوم الفريق ضد أتلتيكو.

«تمنحك دائماً فرصة جديدة»: وكان هدفا فينيسيوس واحتفالاته ضد سيتي بمثابة رد على سخرية جماهير النادي الإنجليزي منه الموسم الماضي، حين رفعوا لافتة تشير إلى تفوق الإسباني رودري عليه في السباق إلى الفوز بالكرة الذهبية.

وقال فينيسيوس: «كرة القدم جميلة لأنها تمنحك دائماً فرصة جديدة».

ويمتلك ريال مدريد فرصته الخاصة هذا الموسم؛ إذ أعادت الأسابيع الأخيرة إنعاش حملة كانت تبدو في طريقها للتراجع بعد خسارتين متتاليتين أمام أوساسونا وخيتافي.

وقد تكون مباراة أتلتيكو أقل صعوبة من السابق؛ نظراً لتركيز فريق سيميوني بشكل رئيسي على الكأس ودوري الأبطال.

فالفريق يحتل المركز الثالث في الدوري، متقدماً بـ13 نقطة على ريال بيتيس الخامس؛ ما يجعل موقعه المؤهل لدوري الأبطال شبه محسوم.

ويستعد أتلتيكو لمواجهة برشلونة في ربع نهائي دوري الأبطال، وريال سوسييداد في نهائي الكأس المحلية.