«مونديال الأندية»: ماذا قدم تكتيك بايرن وباريس في أفضل مباريات البطولة؟

باريس وبايرن قدما أفضل مباريات مونديال الأندية حتى الآن (أ.ف.ب)
باريس وبايرن قدما أفضل مباريات مونديال الأندية حتى الآن (أ.ف.ب)
TT

«مونديال الأندية»: ماذا قدم تكتيك بايرن وباريس في أفضل مباريات البطولة؟

باريس وبايرن قدما أفضل مباريات مونديال الأندية حتى الآن (أ.ف.ب)
باريس وبايرن قدما أفضل مباريات مونديال الأندية حتى الآن (أ.ف.ب)

عندما تتضمن التشكيلة الأساسية أسماء مثل مايكل أوليس، وجمال موسيالا وكينغسلي كومان من جهة، وبرادلي باركولا، وديزيريه دوي وخفيتشا كفاراتسخيليا من الجهة الأخرى، فإن فرص الاستمتاع بعرض كروي ساحر تكون مرتفعة.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن أسلوب لعب الفريقَين لا يقل أهمية عن أسماء النجوم، فهو العامل الحاسم في إطلاق العنان للمهارات الفردية أو تقييدها. في مواجهة السبت، لم يخيّب باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ الآمال، إذ قدّما مباراة استثنائية شهدت أداءً هجومياً مشوّقاً، حسمها فريق لويس إنريكي لصالحه بفضل نهجه الإيجابي والمبادرة المستمرة.

ركز كلا الفريقين على توظيف قدرات الأجنحة، من خلال منحهم المساحة اللازمة للعزف الفردي في مواقف فردية، لكن بأساليب متباينة. فباريس سان جيرمان سعى إلى سحب تكتل بايرن نحو أحد أطراف الملعب عبر تكثيف التمريرات في تلك الجهة، ثم تغيير اللعب بسرعة لوضع باركولا أو كفاراتسخيليا في عزلة تامة أمام خصم مباشر.

في إحدى اللقطات، شكّل فيتينيا وجواو نيفيز كثافة عددية في الجهة اليمنى، ما أجبر جوشوا كيميش وألكسندر بافلوفيتش على الانسحاب نحو الخط الجانبي، بينما تحرك كونراد لايمر للعمق لمراقبة فابيان رويز. حين مرّر فيتينيا الكرة إلى فابيان، انطلق باركولا داخل المساحة الخالية، وتعاون مع لاعب الوسط الإسباني في ظل غياب لايمر عن موقعه.

على الجهة المقابلة، كان كفاراتسخيليا ينتظر التمريرة في المساحة التي خلفها لايمر. وبالفعل أرسل فابيان الكرة نحوها، لكن أوليز تدخل واعترضها... قبل أن يستعيدها كفاراتسخيليا مجدداً. وصلت الكرة إلى دوويه، لكنه سدد خارج المرمى.

دور لايمر في الضغط جعل تحركاته سلاحاً ذا حدّين. فإذا ما تم استدراجه وسُحب من مركزه مع تغيير اللعب في الوقت المناسب، فإن كفاراتسخيليا يجد نفسه في مواجهة مباشرة مع دايوت أوباميكانو.

وفي مثال آخر، نقل باريس اللعب من اليسار إلى اليمين لتحريك تكتل بايرن. كان لايمر يتقدم نحو فابيان، بينما يراقب كيميش وبافلوفيتش تحركات فيتينيا ونيفيز. في هذه اللحظة، مرّر أشرف حكيمي كرة ذكية إلى باركولا الذي انطلق خلف ثنائي الوسط البافاري، ثم راوغ نحو الداخل وأرسل تمريرة عرضية رائعة إلى كفاراتسخيليا في مواجهة فردية... لكن الحارس مانويل نوير كان في الموعد وتصدى لها ببراعة.

وفي لقطة أخرى، وجد ثلاثي باريس سان جيرمان: فيتينيا ونيفيز وفابيان في الجهة اليسرى، قبل أن يُرسل المدافع ويليان باتشو كرة طويلة نحو الجناح الأيمن باركولا، الذي استقبل الكرة بلمسة أولى مثالية مكنته من مواجهة الظهير الأيسر لبايرن يوسيب ستانيسيتش.

راوغ باركولا إلى الداخل، وسحب ستانيسيتش من موقعه، لتُفتح المساحة أمام انطلاقة حكيمي الذي تلقى تمريرة ثالثة، وأرسل كرة عرضية أرضية مقوّسة عبر منطقة الجزاء... لكن كفاراتسخيليا سددها في الشباك الجانبية.

بعد استراحة التبريد في الشوط الأول، غيّر فينسنت كومباني نهج الضغط الخاص ببايرن، وأسند مهمة مراقبة فابيان إلى قلوب الدفاع أو أوليز، بحسب جهة بناء اللعب.

هذا التعديل منح بايرن بعض السيطرة على إيقاع المباراة في الشوط الثاني، وسمح لهم بالاستحواذ لفترات أطول.

اعتمد بايرن على عزل أجنحته بوسائل مختلفة، أبرزها الدفع بالظهيرين في أنصاف المساحات لفتح زوايا تمرير مباشرة تمنع باريس من فرض رقابة مزدوجة.

في لقطة نموذجية، وبعد أن تحوّل لايمر إلى الظهير الأيسر عقب دخول ساشا بوي بدلاً من ستانيسيتش، مرر لايمر الكرة إلى كومان ثم تحرك سريعاً بين حكيمي وماركينيوس، ما أجبر حكيمي على التركيز عليه وترك كومان في موقف فردي.

تمكن كومان من مراوغة نيفيز مرتين، وأرسل كرة عرضية بقدمه اليسرى إلى هاري كين، الذي ارتقى وسدد رأسية علت العارضة.

وفي مشهد آخر، اندفع بوي في نصف المساحة اليمنى لمنع فابيان من مضاعفة الرقابة على أوليز، الذي راوغ نونو مينديز بمهارة، وسدد كرة تصدى لها دوناروما.

رغم تفوق بايرن في الاستحواذ بالشوط الثاني، نجح باريس في التقدّم عبر دوويه في هجمة مرتدة بدأها نيفيز باسترجاع الكرة في وسط الملعب، قبل أن يُضيف عثمان ديمبيلي الهدف الثاني في لحظة انتقالية أخرى، ليؤمّن بطاقة العبور إلى نصف النهائي.

أهداف باريس عكست جانباً آخر من روعة هذه القمة: رغبة الفريقين في الضغط العالي، واسترجاع الكرة بسرعة، والانقضاض في المرتدات بمجرد توفّر المساحة... وهي أجواء صُممت خصيصاً لتفجير إبداعات اللاعبين المهاريين.

في هذه المباراة، لم تكن الخطط التكتيكية قيداً على الإبداع، بل كانت منصة لإبرازه وإطلاق العنان له.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

رياضة عالمية فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

حقق فريق فياريال فوزاً كبيراً على ضيفه إسبانيول، بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فياريال)
رياضة عالمية بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)

ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

قال بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو، الاثنين، إنه يخطط للاستمتاع بكل لحظة في الموسم الجديد لبطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه، تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية اليابانية كوكومو موراسي تألقت في ألواح التزلج «سنوبورد» (د.ب.أ)

«الأولمبياد الشتوي»: اليابانية موراسي تحرز ذهبية «سنوبورد»

أحرزت اليابانية كوكومو موراسي، بطلة العالم، ذهبية الهوائي الكبير في ألواح التزلج (سنوبورد) الاثنين، في أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوي.

«الشرق الأوسط» (ليفينو)

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وسجل الهولندي دونيل مالين هدفي روما، حيث تقدم لاعب أستون فيلا السابق بالهدف الأول في الدقيقة 25 بعدما تسلم تمريرة وضعته في مواجهة المرمى، ليسدد من زاوية صعبة وتسكن كرته الشباك.

وفي الدقيقة 65، عاد مالين ليسجل الهدف الثاني من عرضية التركي محمد شيليك أمام المرمى مباشرة.

ورفع هذا الفوز رصيد روما إلى 46 نقطة في المركز الخامس، وهو نفس رصيد يوفنتوس صاحب المركز الرابع، والذي يتفوق بفارق الأهداف.

أما كالياري فلديه 28 نقطة في المركز الثاني عشر.

وأعاد هذا الفوز روما لانتصاراته، بعدما خسر في الجولة الماضية من أودينيزي صفر - 1، وقبل ذلك تعادل مع ميلان 1 - 1 في الدوري أيضاً.


«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)

حقق فريق فياريال فوزاً كبيراً على ضيفه إسبانيول، بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، يوم الاثنين.

وواصل فياريال عروضه القوية محلياً رغم إخفاقه الكبير على مستوى دوري أبطال أوروبا وعدم تحقيق أي فوز ليودع المسابقة القارية مبكراً.

وسجل الجورجي جورج ميكوتادزه هدف تقدم فياريال في الدقيقة 35، وبعد 6 دقائق استفاد أصحاب الأرض من هدف ذاتي سجله خوسيه ساليناس مدافع إسبانيول بطريق الخطأ في مرمى فريقه.

وفي الدقيقة 50 أضاف الإيفواري نيكولاس بيبي الهدف الثالث ليعزز تقدم فياريال، ثم أحرز ألبرتو موليرو هدفاً رابعاً في الدقيقة 55.

وقبل النهاية بدقيقتين سجل لياندرو كابريرا هدفاً شرفياً لإسبانيول.

ورفع فياريال رصيده بهذا الفوز إلى 45 نقطة في المركز الرابع بفارق الأهداف عن أتلتيكو مدريد الثالث.


ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
TT

ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)

قال بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو، الاثنين، إنه يخطط للاستمتاع بكل لحظة في الموسم الجديد لبطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، لكنه لم يقرر بعد ما إذا كان هذا الموسم هو الأخير له.

وفي حديثه لتلفزيون رويترز من حفل إطلاق سيارة أستون مارتن في السعودية، قبل اختبارات ما قبل الموسم في البحرين، قال الإسباني (44 عاماً)، وهو أكبر سائق في سباقات فورمولا 1، إنه لا يزال متحمساً للغاية بعد المشاركة في 425 سباقاً، وهو رقم قياسي.

وتدخل رياضة فورمولا 1 حقبة جديدة هذا الموسم في عالم المحركات، ويبدأ أستون مارتن، الذي أصبح الآن فريق مصنع، التعاون مع هوندا التي حلت محل مرسيدس كمزود لوحدات الطاقة. وينطلق الموسم الجديد في أستراليا في الثامن من مارس (آذار).

وتعد سيارة «إيه إم آر 26» أيضاً أول سيارة للفريق، الذي يتخذ من سيلفرستون مقراً له، من تنفيذ المصمم الحائز على عدة ألقاب أدريان نيوي وإنريكي كارديلي المدير التقني السابق في فيراري.

وقال ألونسو: «هذا العام الأول ضمن هذه المجموعة من اللوائح سيشهد الكثير من الإثارة والمدخلات والملاحظات من جانب السائق. أعتقد أنه سيكون موسماً مثيراً للاهتمام للغاية من وجهة نظر السائقين. أشعر بفخر كبير لكوني جزءاً من هذه المؤسسة. لا أعرف إن كان هذا الموسم الأخير، لكن كما تعلمون، أخطط للاستمتاع بكل لحظة. وإذا شاركت في موسم آخر، فسأكون سعيداً أيضاً. فلننتظر ونرى. سأخوض كل سباق على حدة».

وحقق ألونسو، الذي فاز بآخر سباق جائزة كبرى له عام 2013 عندما كان مع فيراري، لقبيه مع رينو في عامي 2005 و2006.

وقال: «أشعر بحماس كبير. أشعر بتركيز شديد على النظام الجديد. لكن كما تعلمون، فورمولا 1 رياضة ديناميكية. إنها تتغير باستمرار كل أسبوع. لا يقتصر الأمر على جانب السباق فقط، فهناك الكثير من الفعاليات التسويقية، والكثير من الالتزامات خارج الحلبة، التي من الواضح أنها تستنزف طاقتك خلال الموسم».

وأضاف: «دعونا نستكشف هذه اللوائح، وكيف تعمل، ومدى سهولة أو صعوبة متابعة السيارات، ومقدار الحركة التي نشهدها على الحلبة. لذا، كما تعلمون، هناك أمور ستلعب دوراً أيضاً في قراري (بشأن خوض موسم) 2027».

وأنهى أستون مارتن الموسم الماضي في المركز السابع، وجاءت بدايته في اختبارات ما قبل الموسم الجديد في برشلونة متعثرة بالفعل مع السيارة الجديدة ذات المظهر الخاطف للأنظار.

وقال ألونسو إن الفريق قد يواجه بداية صعبة للموسم المكون من 24 سباقاً، لكنه يأمل في أداء أقوى بكثير في النصف الثاني مع بعض «السباقات الخاصة».

وأضاف: «أود القول إن الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى في بطولة الصانعين سيكون أمراً لا بد منه بطريقة أو بأخرى».