مبابي وكورتوا… «ريال مدريد» يحسم التفاصيل الكبرى في أصعب اللحظات

كيليان مبابي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي (أ.ف.ب)
TT

مبابي وكورتوا… «ريال مدريد» يحسم التفاصيل الكبرى في أصعب اللحظات

كيليان مبابي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي (أ.ف.ب)

حين تُبنى البطولات على التفاصيل، فإن ريال مدريد يبرع في رسم ملامح الانتصار من منطقة الجزاء إلى منطقة الجزاء، وهي مهارة لم تتجلَّ كما تجلّت في مواجهة بوروسيا دورتموند الأخيرة. ففي غضون دقائق، سطر كيليان مبابي وتيبو كورتوا لحظتين حاسمتين، تجسّدت فيهما دقة الفريق الملكي في التعامل مع لحظات الضغط القصوى وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

فعقب هدف تقليص الفارق الذي سجله البديل ماكسيميليان باير لدورتموند في الدقيقة 92 (2-1)، أعاد مبابي الفارق سريعاً بهدف ثالث بعد أقل من 90 ثانية، قبل أن يضطر كورتوا بعد ذلك مباشرة للتصدي لركلة جزاء نفذها مارسيل سابيتسر، ليحول دون فرض الأشواط الإضافية، ويؤمّن العبور إلى نصف النهائي.

هدف مبابي وتصدي كورتوا كانا فصلين متكاملين من دراما كروية نادرة تستحق التحليل... إليكم «تشريح» اللحظة الخارقة في الهجوم والدفاع.

تصدٍّ بطولي يؤكد أن كورتوا لا يزال حارس اللحظات الحاسمة (أ.ف.ب)

مقصية مبابي... هدف كلاسيكي بنكهة استثنائية

المرشحون لأجمل الأهداف قد يختلفون في الذوق؛ منهم من يفضل هدفاً جماعياً سلساً، وآخرون يتوقون لصاروخ من 40 ياردة. لكن مقصية مبابي جاءت لتجمع بين الخفة، والمهارة، والحسم.

فرغم أنه لا يزال يتعافى من التهاب معوي حاد أفقده نحو 5 كيلوغرامات، قفز النجم الفرنسي في الهواء، وتابع عرضية أردا غولر بتسديدة خلفية سكنت الزاوية السفلية للمرمى. وقبل أن تصله الكرة، كان مبابي قد لفت انتباه زميله الشاب بحركة ذكية، ثم راوغ المدافع يان كوتو بتحرك سريع نحو القائم البعيد، ووجد المساحة الصغيرة اللازمة للانقضاض على الكرة.

المعلق لم يتردد في إطلاق عبارته الشهيرة «يا له من هدف خرافي!»... هدف وصفه الجميع بأنه لحظة خالدة من نجومية مبابي.

وبعد الهدف، احتفل مبابي بطريقة متزنة، ونشر رسالة مؤثرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مهدياً الهدف لروحي ديوغو جوتا وأندريه سيلفا، في لفتة إنسانية نالت إعجاب الجماهير. وكتب عبر «إنستغرام»: «طريقة جيدة لأُظهر أنني أصبحت بخير الآن...».

وبحسب مصادر مقربة من النادي، فإن مبابي كان مرشحاً للبدء أساسياً أمام دورتموند، وكذلك في مواجهة يوفنتوس، لو أن كارلو أنشيلوتي بقي على رأس الجهاز الفني. لكن المدرب الحالي تشابي ألونسو اختار المراهنة فقط على الجاهزية الكاملة، ضمن ثقافة جديدة تهدف إلى رفع جودة الأداء الجماعي.

كورتوا يمدّد جسده بكامله ليبعد هدفاً محققاً (أ.ف.ب)

تصدي كورتوا... توقيع من ذهب في اللحظة الأخيرة

في الطرف الآخر من الملعب، لم يشأ كورتوا أن يكون أقل تأثيراً؛ فقد تصدى ببراعة نادرة لتسديدة سابيتسر القوية في الدقيقة الأخيرة، ونجح في تحويل الكرة بيده اليمنى القوية، قبل أن يمسك بها نهائياً دون أن يمنح المهاجم فرصة للمتابعة.

اللقطة لم تكن سهلة؛ فقد كان تمركز كورتوا مثالياً قبل لحظة التسديد، وقد حافظ على توازنه حتى اللحظة المناسبة، ما منحه القدرة على القفز في الاتجاه الصحيح. ومع أن البعض قد يجادل أن الكرة لم تكن موجهة نحو الزاوية تماماً، فإن سرعة التسديدة، ومسافة رد الفعل، وضغط اللحظة تجعل هذا التصدي استثنائياً.

البلجيكي، صاحب الـ33 عاماً، علّق بعد المباراة قائلاً: «رأيت أن سابيتسر يستعد للتسديد، ولم أرغب في الذهاب إلى الأشواط الإضافية. ألقيت بنفسي بكل ما أملك لأمنع الهدف. إنه تصدٍّ يُشبه ما فعلته أمام ماني في نهائي 2022... هذا هو عملي. الفريق كان بحاجة إليَّ، وقد أعطيت كل شيء».

كورتوا، الذي يتوقع أن يجدد عقده لعام أو اثنين رغم بلوغه الثلاثين، عاد إلى مستواه بعد إصابة حرمته من اللعب في فترة التوقف الدولي. وقد أبدى النادي سعادته بقدرته على تجاوز الانتقادات التي طالته بعد خطأ سابق أمام برشلونة في نهائي كأس الملك.

ورغم بنيته الطويلة التي تتطلب وقتاً أكبر لاستعادة اللياقة، فإن أداءه في الولايات المتحدة أكد جاهزيته الكاملة. وكان من اللافت أن جود بيلينغهام، وهو يرتدي شباشب الاستراحة، هرع إلى الملعب ليحتضنه ويهنئه بحرارة بعد صافرة النهاية.

أما ألونسو، فلم يُخفِ امتنانه قائلاً: «كم نحن محظوظون بوجود تيبو! هو من نوعية الحراس الذين يمنحونك الفوز. لقد كان حاسماً اليوم، وله تأثير كبير على الفريق. لا يمكن إلا أن نشعر بالفخر لامتلاكه».

مدرب دورتموند، نيكو كوفاتش، تقبّل النتيجة بروح رياضية، وقال بعد اللقاء: «لهذا السبب هو أفضل حارس مرمى في العالم. كان تصدياً عظيماً، وحاسماً. الفوز كان مستحقاً لريال مدريد، ولو سجلنا، لكان ذلك غير عادل بناءً على مجريات اللقاء».

مبابي يوقّع على أحد أجمل أهداف البطولة بضربة هوائية مذهلة (أ.ف.ب)

اللمسة الأخيرة... دروس مدريدية

مرة أخرى، أثبت ريال مدريد أنه نادٍ لا يرحم في لحظات الحسم. هدف خارق، وتصدٍّ حاسم، وعبور بملامح فريق يعرف كيف يُغلق الأبواب في وجه المستحيل. هذه هي الوصفة المدريدية... وهذا هو وجه البطولات حين تُلعب على حافة الخطر.


مقالات ذات صلة

الريال يستعرض برباعية في ليلة وداع كارفخال وألابا

رياضة عالمية مبابي محتفلا بالهدف (رويترز)

الريال يستعرض برباعية في ليلة وداع كارفخال وألابا

اختتم ريال مدريد مسيرته في موسم 2025 / 2026 ببطولة الدوري الإسباني، بفوز كبير 4 / 2 على ضيفه أتلتيك بلباو، السبت، في المرحلة الأخيرة للمسابقة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الدولي النمساوي دافيد ألابا يرحل عن ريال مدريد (أ.ف.ب)

ريال مدريد يعلن رحيل مدافعه النمساوي ألابا

أعلن ريال مدريد، ثاني الدوري الإسباني لكرة القدم، الجمعة، رحيل مدافعه الدولي النمساوي دافيد ألابا (33 عاماً) في ختام موسمه الخامس مع النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)

أربيلوا يؤكد رسمياً رحيله عن ريال مدريد

أكد ألفارو أربيلوا الجمعة وبشكل رسمي أنه سيترك منصبه مدرباً لريال مدريد الإسباني في نهاية موسم مخيب عجز خلاله النادي الملكي عن إحراز أي لقب.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رجل الأعمال الإسباني إنريكي ريكيلمي (رويترز)

مصدر: قطب الطاقة المتجددة ريكيلمي يعلن نيته الترشح لرئاسة ريال مدريد

أخطر رجل الأعمال الإسباني إنريكي ريكيلمي، مؤسس شركة «كوكس» للطاقة المتجددة، مجلس إدارة ريال مدريد بنيته الترشح لرئاسة النادي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية البرتغالي جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (إ.ب.أ)

مورينيو يعود لريال مدريد بعد 13 عاماً

ذكرت تقارير أن البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لفريق بنفيكا البرتغالي، وافق على العودة لتدريب ناديه السابق ريال مدريد، وذلك بعد 13 عاماً من مغادرته.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

موجة حارة تضرب باريس مع انطلاق دورة «رولان غاروس»

بدأت منافسات «رولان غاروس» في ظلِّ وجود موجة حارة (رويترز)
بدأت منافسات «رولان غاروس» في ظلِّ وجود موجة حارة (رويترز)
TT

موجة حارة تضرب باريس مع انطلاق دورة «رولان غاروس»

بدأت منافسات «رولان غاروس» في ظلِّ وجود موجة حارة (رويترز)
بدأت منافسات «رولان غاروس» في ظلِّ وجود موجة حارة (رويترز)

بدأت منافسات بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس) في ظلِّ وجود موجة حارة بالعاصمة باريس، اليوم (الأحد).

ومن بين المباريات المُبكِّرة في اليوم الأول على الملاعب الرملية للبطولة الكبرى، كانت مباراة المُصنَّف الـ13، كارن خاشانوف، ضد آرثر جيا على ملعب سوزان لينغلين، ومباراة المُصنَّفة الـ15 مارتا كوستيوك ضد أوكسانا سيليخميتيفا على ملعب سيمون ماثيو.

وبلغت درجة الحرارة 26 درجة مئوية بالفعل (79 فهرنهايت)، عند بدء المباريات في الساعة الـ11صباحاً (9.00 بتوقيت غرينتش)، وكان من المتوقع أن ترتفع إلى 31 درجة مئوية (88 فهرنهايت).

قام المتفرجون بطي الصحف، واستخدام المراوح للتخفيف من حرارة الجو، بينما سعى اللاعبون في الملعب إلى شرب الماء.

وكان من المقرر أن تبدأ المباراة الافتتاحية على ملعب فيليب شاترييه، الملعب الرئيسي، بعد ساعة، بين المصنفة الـ11 بليندا بنشيتش ضد سينغا كراوس.

أما المباراة المسائية على ملعب شاترييه، فتجمع بين حامل اللقب 3 مرات نوفاك ديوكوفيتش، وجيوفاني مبتشي بيريكارد. بعد يومين من بلوغه سن الـ39 من عمره، سيُحقِّق ديوكوفيتش رقماً قياسياً جديداً في بطولات «غراند سلام»، حيث سيشارك في البطولة رقم 82، متجاوزاً بذلك روجر فيدرر وفيليسيانو لوبيز.


دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

يورغوس دونيس (رويترز)
يورغوس دونيس (رويترز)
TT

دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

يورغوس دونيس (رويترز)
يورغوس دونيس (رويترز)

أكّد اليوناني يورغوس دونيس مدرب منتخب السعودية أن «الباب مفتوح للجميع» بعد إعلانه قائمة أولية من 30 لاعباً لمعسكر إعدادي في الولايات المتحدة تحضيراً لمونديال 2026 لكرة القدم.

واستدعى دونيس قائمة من 30 لاعباً تُغادر الاثنين إلى نيويورك للمرحلة الأولى من المعسكر، تمتد حتى 31 مايو (أيار)، وتتخللها مواجهة ودية مع الإكوادور في 30 من الشهر نفسه.

ويستكمل «الأخضر» المرحلة الأخيرة في مدينة أوستن في ولاية تكساس؛ حيث يخوض مباراتين مع بورتوريكو في 5 يونيو (حزيران)، والسنغال بعدها بأربعة أيام.

وقال دونيس، في مؤتمر صحافي، السبت، ردّاً على سؤال حول استبعاد بعض اللاعبين: «لا أحب الحديث عن الأفراد، ولكن ما يمكنني قوله إن الباب مفتوح للجميع».

وأضاف: «نرى بعض اللاعبين يقاتلون كثيراً، وأردت أن أعطيهم الفرصة حينما نملك 30 يوماً لتقييم اللاعبين».

وأردف اليوناني: «بعض الأحيان تكون عادلاً، وأحياناً لا، ولكن على الجميع أن يثبت لي استحقاقه، وبعدها سيحصل على الفرصة».

وشهدت القائمة استبعاد حمد اليامي ظهير الهلال، وسلمان الفرج لاعب وسط نيوم، مع دخول عناصر جديدة مثل عبد القدوس عطية حارس التعاون، وعلاء آل حجي لاعب نيوم.

ومن بين المستبعدين أيضاً، علي البليهي وريان حامد ومروان الصحافي.

وتطرق دونيس، الذي عُيّن في 23 أبريل (نيسان) خلفاً للفرنسي هيرفيه رونار، بعقد يمتد حتى يوليو (تموز) 2027، إلى القائمة قائلاً: «أنا أعرف الأسماء المختارة، ولكنني لم أدربهم حتى الآن. علينا أن نكون مجموعة واحدة في كل وقت، والتدريبات مهمة بالنسبة لي، إذ تعطينا فرصة يومياً للتعرف على اللاعبين أكثر».

وأوضح المدرب اليوناني أن الهدف الحالي هو «أن نجد التجانس. كل مدرب له أفكار وفلسفة مختلفة، والأمر الإيجابي أنني أعرف كيف أدير اللاعبين، إضافة إلى معرفة الحمض النووي للاعب السعودي».

ويلعب «الأخضر» في المجموعة الثامنة مع إسبانيا والأوروغواي والرأس الأخضر.

وضمت التشكيلة لحراسة المرمى: محمد العويس، نواف العقيدي، أحمد الكسار، عبد القدوس عطية. وفي الدفاع: عبد الإله العمري، حسان تمبكتي، جهاد ذكري، علي لاجامي، حسن كادش، سعود عبد الحميد، محمد أبو الشامات، علي مجرشي، متعب الحربي، نواف بوشل، زكريا هوساوي. وخط الوسط: محمد كنو، عبد الله الخيبري، زياد الجهني، ناصر الدوسري، مصعب الجوير، علاء آل حجي، سالم الدوسري، خالد الغنام، أيمن يحيى، سلطان مندش، صالح أبو الشامات. وفي الهجوم: فراس البريكان، عبد الله آل سالم، صالح الشهري، عبد الله الحمدان.


دي زيربي يتعهد بالبقاء في توتنهام حتى إذا هبط الفريق للدرجة الثانية

روبرتو دي زيربي (رويترز)
روبرتو دي زيربي (رويترز)
TT

دي زيربي يتعهد بالبقاء في توتنهام حتى إذا هبط الفريق للدرجة الثانية

روبرتو دي زيربي (رويترز)
روبرتو دي زيربي (رويترز)

أكد روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير مرة أخرى التزامه تجاه النادي الذي يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، قائلاً إنه سيبقى في منصبه حتى إذا هبط الفريق إلى الدرجة الثانية.

ويتفوق توتنهام بفارق نقطتين على وست هام يونايتد الذي يحتل آخر مراكز الهبوط، ومن شبه المؤكد أن التعادل على أرضه مع إيفرتون في وقت لاحق اليوم الأحد في آخر مباراة له في الدوري هذا الموسم سيكون كافياً لضمان بقائه، حيث يتمتع النادي اللندني بفارق أهداف كبير.

ومع ذلك، إذا خسر توتنهام أمام إيفرتون وفاز وست هام على ليدز يونايتد، فسيهبط توتنهام من الدوري الممتاز للمرة الأولى منذ عام 1977.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، قال دي زيربي إنه سيبقى في منصبه الموسم المقبل بغض النظر عن النتائج. وعندما سُئل يوم الجمعة الماضي عما إذا كان سيفي بوعده، قال المدرب الإيطالي للصحافيين: «نعم، أؤكد كل شيء. لا يزال شرفاً لي أن أكون مدرباً لتوتنهام، حتى إذا لعبنا يوم الأحد من أجل البقاء في الدوري، فهذا ليس مشكلة. أنا أعتبر كرة القدم شيئاً أكثر من مجرد جدول الترتيب...

نحن نقاتل من أجل شيء مهم جداً للجميع. إنه كرة القدم. لكن لدينا ما يكفي من الجودة. لمواجهة الضغط، عليك أن تجد الشجاعة بداخلك، وأن تفهم الموقف وتجبر نفسك على بذل قصارى جهدك».