فيضانات تكساس... الحصيلة ترتفع إلى 50 قتيلاً بينهم 15 طفلاً

مشهد من أعلى لمدينة جورج تاون في ولاية تكساس وسط فيضانات شديدة (رويترز)
مشهد من أعلى لمدينة جورج تاون في ولاية تكساس وسط فيضانات شديدة (رويترز)
TT

فيضانات تكساس... الحصيلة ترتفع إلى 50 قتيلاً بينهم 15 طفلاً

مشهد من أعلى لمدينة جورج تاون في ولاية تكساس وسط فيضانات شديدة (رويترز)
مشهد من أعلى لمدينة جورج تاون في ولاية تكساس وسط فيضانات شديدة (رويترز)

ارتفعت حصيلة قتلى الفيضانات المدمِّرة في وسط تكساس إلى 50 شخصاً، بينهم 15 طفلاً أمس (السبت)، بحسب ما أعلن مسؤولون، في وقت يبحث فيه عناصر الإنقاذ عن أكثر من 20 فتاة مفقودة. وكانت مقاطعة كير الأكثر تضرراً، إذ سجَّلت 43 قتيلاً، تليها مقاطعة تريفيس؛ حيث لقي 4 أشخاص حتفهم، بناء على أرقام قدمها مسؤولون محليون، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولقي شخصان حتفهما في مقاطعة بورنيت، بينما قُتل آخر في مقاطعة توم غرين. وبقي التحذير قائماً من الفيضانات في أنحاء وسط تكساس، بينما ارتفع منسوب «نهر غوادلوبي» بـ8 أمتار في غضون 45 دقيقة فقط، في حين سادت الفوضى مخيم مقاطعة كير الصيفي الذي كان يستضيف مئات الفتيات، فغطت الوحول البطانيات والألعاب وغيرهما من المقتنيات.

صورة جوية تُظهر أشجاراً اقتلعتها الفيضانات في كومفورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)



وفي سياق متصل، قال قائد شرطة المنطقة المنكوبة لاري ليثا، في مؤتمر صحافي: «انتشلنا 43 جثة في مقاطعة كير، من بينها 28 بالغاً، إضافة إلى 15 طفلاً».

من جانبه، أكد رئيس إدارة الطوارئ في تكساس، نيم كيد، أن أطقم الإنقاذ الجوية والبرية والمائية تقوم بعمليات تمشيط على طول «نهر غوادلوبي»؛ بحثاً عن ناجين وجثث القتلى. وأضاف: «سنواصل البحث حتى يتم العثور على جميع المفقودين».

تسببت الفيضانات في تدمير عدد من المباني (أ.ف.ب)

وقال حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت، في مؤتمر صحافي، إنه سيوسِّع نطاق حالة الكارثة في الولاية، وسيطلب موارد فيدرالية إضافية من الرئيس دونالد ترمب.

وبدأت الفيضانات الجمعة، إذ هطلت في غضون ساعات كميات أمطار تعادل تلك التي تشهدها المنطقة على مدى أشهر. وحذَّرت هيئة الأرصاد الوطنية من فيضانات أخرى مع توقعها هطول مزيد من الأمطار.

وفي كيرفيل السبت، بدا جريان «نهر غوادلوبي» الهادئ عادة سريعاً، بينما امتلأت مياهه بالركام. وقال أحد السكان، ويدعى جيراردو مارتينيز (61 عاماً): «تجاوزت المياه مستوى الأشجار. نحو 10 أمتار... جرفت الأنهار سيارات ومنازل بأكملها».

أشجار مُدمَّرة نتيجة الفيضانات المُدمِّرة (أ.ف.ب)

ورغم أن الفيضانات التي تحدث نتيجة عدم تمكن الأرض من امتصاص مياه الأمطار، ليست غريبة، فإن العلماء يقولون إن التغير المناخي، المدفوع بالأنشطة البشرية، جعل ظواهر على غرار الفيضانات والجفاف وموجات الحر أكثر تكراراً وحدّة.

وأفاد ليثا، السبت، بأن 27 طفلة من «مخيم ميستك» في مقاطعة كير ما زلن مفقودات. وكانت نحو 750 فتاة في المخيم الواقع على ضفاف «نهر غوادلوبي». وذكرت وسائل إعلام أميركية أن 4 فتيات من بين أولئك المفقودات لقين حتفهن، وذلك نقلاً عن عائلاتهن.

فرق التنظيف تزيل الأنقاض من جسر يمتد فوق «نهر غوادلوبي» في سنتر بوينت بولاية تكساس الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت السلطات الأميركية أعلنت، أمس (السبت)، أنه تم التأكد من مقتل نحو 43 شخصاً منهم 15 طفلاً في أعقاب سيول جارفة اجتاحت وسط ولاية تكساس الأميركية، بينما يواصل رجال الإنقاذ عملية بحث محمومة عن مُخيِّمين ومصطافين وسكان ما زالوا في عداد المفقودين.

وقال مسؤولون إن أكثر من 850 شخصاً تم إنقاذهم، بمَن في ذلك بعض الذين كانوا يتشبثون بالأشجار، بعد أن تسببت عاصفة مفاجئة في هطول أمطار بارتفاع أكثر من 30 سنتيمتراً في المنطقة المحيطة بـ«نهر غوادلوبي» على بعد نحو 137 كيلومتراً شمال غربي سان أنطونيو.

وتكشّفت الكارثة بسرعة، صباح الجمعة، مع هطول أمطار أغزر مما كان متوقعاً؛ مما أدى إلى ارتفاع مياه النهر بسرعة بنحو 8 أمتار.


مقالات ذات صلة

أميركا: مقتل شخصين وإصابة العشرات جراء إطلاق نار بولاية جورجيا

الولايات المتحدة​ عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أميركا: مقتل شخصين وإصابة العشرات جراء إطلاق نار بولاية جورجيا

قتل شخصان بالرصاص وأصيب ما يقرب من 30 شخصاً آخرين في حفل أقيم بحي سكني بولاية جورجيا الأميركية، حسبما أفاد مسؤولو إنفاذ القانون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تباعد الأولويات يعمّق الخلاف بين واشنطن وطهران

أضحت الخلافات الجوهرية في مسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تتركز على أولويات الأجندة؛ إذ تتمسك واشنطن باتفاق نووي بينما تركز طهران على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ غرفة الإعدام التابعة لولاية تكساس في مدينة هانتسفيل تظهر في لقطة مؤرخة بيوم 27 مايو 2008 (أسوشييتد برس)

من الحقنة السامة إلى غاز النيتروجين... كيف تُعدم أميركا محكوميها؟

من الحقنة المميتة إلى غاز النيتروجين... كيف تحولت طرق الإعدام في أميركا إلى معركة تشريعية وقانونية؟

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ طالب يسير بجوار لافتة عند مدخل جامعة كورنيل في إيثاكا بنيويورك (رويترز)

حادثة اغتصاب جماعي هزّت جامعة كورنيل الأميركية... ما جديد القضية؟

حادثة اغتصاب جماعي وقعت لطالبة في جامعة أميركية منذ عامين... ما الجديد في التحقيقات؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا طائرات «أوسبري» العسكرية تظهر في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية في مدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا حيث يتمركز المشتبه به المتورط في جريمة سطو وقتل (رويترز)

طوكيو تحتج لدى واشنطن بعد اعتقال جندي أميركي للاشتباه بقتله يابانية

قالت الشرطة اليابانية إن جندياً أميركياً من مشاة البحرية، يبلغ من العمر 20 عاماً، أُلقي القبض عليه للاشتباه في سرقة وقتل امرأة يابانية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )

ترمب يعين فريقاً للذكاء الاصطناعي

الرئيس الأميركي يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعين فريقاً للذكاء الاصطناعي

الرئيس الأميركي يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، عن تشكيل فريق لتقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن «قوة الذكاء الفائق» ستتولى تنسيق جهود الحكومة الفيدرالية لضمان استمرار «الريادة العالمية للولايات المتحدة» في المجال، وأيضاً تنسيق تعامل الحكومة مع المستهلكين وجماعات المصلحة العامة والمنظمات الدينية ومشغلي البنية التحتية الحيوية وشركات الذكاء الاصطناعي.

واختار الرئيس ترمب، مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون لقيادة الفريق، في خطوة تعكس انتقال الذكاء الاصطناعي من كونه ملفاً تكنولوجياً واقتصادياً تقوده شركات «سيليكون فالي» إلى قضية «أمن قومي» وأداة منافسة استراتيجية مع الصين. ويضم الفريق نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، إضافة إلى مسؤولين ومستشارين آخرين.


قاض في المحكمة العليا الأميركية يعرب عن قلقه حيال مستقبلها

القاضي صامويل أليتو العضو المحافظ في المحكمة العليا الأميركية (أرشيفية - رويترز)
القاضي صامويل أليتو العضو المحافظ في المحكمة العليا الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

قاض في المحكمة العليا الأميركية يعرب عن قلقه حيال مستقبلها

القاضي صامويل أليتو العضو المحافظ في المحكمة العليا الأميركية (أرشيفية - رويترز)
القاضي صامويل أليتو العضو المحافظ في المحكمة العليا الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أعرب القاضي صامويل أليتو، العضو المحافظ في المحكمة العليا الأميركية، عن قلقه حيال أعلى سلطة قضائية في الولايات المتحدة بسبب ما وصفه بمستوى متطرف من الخطاب العام والضغوط المحيطة بأحكامها.

وأصدرت المحكمة العليا في السنوات الأخيرة قرارات هزت المجتمع الأميركي في الصميم، منها إلغاء الحق الفدرالي في الإجهاض الذي كان قائما لعقود ومنح الرئيس دونالد ترمب، الذي وُجهت إليه اتهامات جنائية أربع مرات خلال ولايته الأولى، حصانة واسعة من الملاحقة القضائية عن إجراءات رسمية اتخذها أثناء وجوده في السلطة.

ويُنظر تقليديا إلى هذه المحكمة على أنها فوق النزاعات السياسية الأميركية وصخبها، إلا أن استطلاعات رأي أجريت مؤخرا تظهر تراجعا متزايدا في شعبيتها ومصداقيتها لدى عامة الأميركيين.

كما تكثفت الضغوط على المحكمة، ولا سيما من جانب ترمب نفسه، الذي شن عليها حملة غير مسبوقة وأبدى خلالها، بكل صراحة، رأيه في الكيفية التي ينبغي أن تصدر بها الأحكام في قضايا عدة، من الرسوم الجمركية إلى حق المواطنة بالولادة. وعندما أصدر القضاة الذين عينهم أحكاما لا تصب في مصلحته، هاجمهم ترمب بالاسم واتهمهم بعدم الولاء.

وفي مقابلة نادرة أجراها للترويج لكتاب أصدره مؤخرا، صرح أليتو البالغ 76 عاما لبرنامج «فوكس نيوز صنداي» أنه والقضاة الثمانية الآخرين في المحكمة التي يهيمن عليها المحافظون، يحاولون تجاهل تصريحات الشخصيات العامة.

وقال أليتو «كانت هناك جهود منسقة لترهيب المحكمة وقضاتها في محاولة للتأثير على أحكامنا في القضايا»، مضيفا «أنا قلق بشأن مستقبل المحكمة».

وإلى جانب خيبة الأمل من سلسلة أحكام منحت ترمب هامشا واسعا من الحرية في قضايا عدة، يشعر العديد من الأميركيين بالغضب إزاء ما أثير بشأن قضاة في المحكمة العليا، من بينهم كلارنس توماس، قبلوا على مر السنين هدايا ورحلات فاخرة من أثرياء، ما أثار تساؤلات حول المعايير الأخلاقية.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «غالوب» ونُشر الأسبوع الماضي، أن التأييد الشعبي للمحكمة تراجع إلى أدنى مستوى له منذ بدء «غالوب» إجراء استطلاعات حولها عام 1972. وذكرت «غالوب» أن 34% فقط من البالغين الأميركيين يؤيدون أداء المحكمة، وهي نسبة لم تتغير فعليا عن أدنى مستوى قياسي سُجل في يوليو (تموز) الماضي وبلغ 33%.

كما تطرق أليتو مجددا إلى واقعة تسريب حكم المحكمة بإلغاء الحق في الإجهاض في مايو (أيار) 2022، مؤكدا مجددا أن لديه فكرة عمن يقف وراء ذلك التسريب. وقال أليتو «لدي رأي بالفعل، لكن الأدلة المتاحة حاليا ليست قوية بما يكفي لكي أقول أو لكي تقرر المحكمة أن هذا هو الشخص المسؤول».


واشنطن تسحب جميع قاذفاتها المتمركزة في قاعدة فيرفورد البريطانية

قاذفة «بي-1 بي لانسر» تصل إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة «بي-1 بي لانسر» تصل إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

واشنطن تسحب جميع قاذفاتها المتمركزة في قاعدة فيرفورد البريطانية

قاذفة «بي-1 بي لانسر» تصل إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة «بي-1 بي لانسر» تصل إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

سحبت القوات الجوية الأميركية جميع قاذفاتها المتمركزة في قاعدة جوية عسكرية تديرها الولايات المتحدة في إنجلترا وتستخدم لضرب إيران، وذلك في أعقاب تحقيق في هجوم إرهابي استهدف قاعدة سلاح الجو الملكي في فيرفورد.

وتم إعادة نشر القاذفات في قواعدها المعتادة في الولايات المتحدة، وفقا لمسؤول في البنتاغون لم يصرح له بمناقشة التحركات العسكرية الحساسة وتحدث يوم الأحد شريطة عدم الكشف عن هويته.

ورصد مراقبو الطيران مثل تحالف تتبع الطيران العسكري العشرات من القاذفات من طراز «بي -52» و«بي -1» وهي تعمل من قاعدة سلاح الجو الملكي في فيرفورد منذ الأيام الأولى للحرب الإيرانية. ورصد المراقبون مجموعة من القاذفات من طراز «بي-1» تحلق خارج القاعدة يوم الأحد.