ما أفضل الخيارات الهجومية لأكبر الأندية الإنجليزية هذا الصيف؟

من بنيامين سيسكو مروراً بهوغو إيكيتيكي وصولاً إلى فيكتور غيوكيريس

فيكتور غيوكيريس (يمين) قاد سبورتنغ لشبونة إلى الجمع بين بطولتي الدوري والكأس في البرتغال (إ.ب.أ)
فيكتور غيوكيريس (يمين) قاد سبورتنغ لشبونة إلى الجمع بين بطولتي الدوري والكأس في البرتغال (إ.ب.أ)
TT

ما أفضل الخيارات الهجومية لأكبر الأندية الإنجليزية هذا الصيف؟

فيكتور غيوكيريس (يمين) قاد سبورتنغ لشبونة إلى الجمع بين بطولتي الدوري والكأس في البرتغال (إ.ب.أ)
فيكتور غيوكيريس (يمين) قاد سبورتنغ لشبونة إلى الجمع بين بطولتي الدوري والكأس في البرتغال (إ.ب.أ)

كما يحدث في كل فترة انتقالات، يتحدث الجميع عن الأخبار المتعلقة بانتقالات المهاجمين. ويبدو -حسب تور كريستيان كارلسن على موقع «إي إس بي إن»- أن جميع الأندية الإنجليزية الكبرى، باستثناء مانشستر سيتي بفضل امتلاكه المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند، مهتمة بالتعاقد مع مهاجمين. فما هي أفضل الخيارات المتاحة في سوق الانتقالات؟ وما هي الأندية المناسبة لهم إذا قرروا الرحيل هذا الصيف؟ التقرير التالي يجيب على هذه التساؤلات:

آرسنال

بنيامين سيسكو (22 عاماً، آر بي لايبزيغ)

يبدو أن سيسكو هو الخيار المثالي لآرسنال، وقد كان اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً على رادار النادي منذ فترة، لكن طول أمد المفاوضات حول صفقة انتقال محتملة بقيمة 70 مليون يورو يثير بعض التساؤلات. يتميز النجم السلوفيني بالطول الفارع، حيث يصل طوله إلى 1.95 متر، والسرعة الفائقة، والقوة البدنية والمهارات الفنية، وبالتالي كما يتميز بأنه محطة مهمة لفريقه في الخط الخلفي، فضلاً عن قدرته على الركض في المساحات الخالية، وهو ما يجعله مناسباً تماماً لأي فريق يعتمد على الاستحواذ على الكرة.

وعلاوة على ذلك، يتميز سيسكو بالتسديد القوي والدقيق (بمعدل 3.09 تسديدة لكل 90 دقيقة خلال الموسم الماضي)، وهو ما يجعله أحد أبرز المهاجمين في العالم، كما يجيد الربط بين خطوط الفريق المختلفة. ومع ذلك، لا تزال هناك إمكانية للتحسن والتطور بمرور الوقت، وسيكون إضافة قوية للغاية لخط هجوم المدفعجية بقيادة المدير الفني ميكيل أرتيتا.

وبالنسبة لنادي آرسنال الحريص على تدعيم صفوفه بقوة هذا الصيف، يُمثل سيسكو خطوة منطقية تماماً، نظراً للإمكانات الهائلة التي يمتلكها. ويتفق معظم الكشافين على أن آرسنال سيتعاقد مع أحد أبرز المهاجمين الشباب الواعدين في عالم كرة القدم في الوقت الحالي.

البديل: نيك فولتمايد (23 عاماً، شتوتغارت)

في موسمه الأول مع شتوتغارت، سجل نيك فولتمايد، 10 أهداف في الدوري الألماني الممتاز منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، ثم برز على الساحة الدولية بتألقه اللافت مع منتخب ألمانيا في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً، وحصل على لقب هداف البطولة برصيد ستة أهداف، وحقق أكبر عدد من التمريرات الحاسمة (3 تمريرات حاسمة) وأكبر عدد من التمريرات المفتاحية (3 تمريرات لكل 90 دقيقة).

المهاجم الألماني فولتمايد محاط بلاعبي إنجلترا في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً (أ.ب)

يمتلك فولتمايد قدرات هجومية مثيرة للإعجاب، لكن طوله الفارع، 1.98 متر، يجعله بطيئاً وأقل حركة بشكل ملحوظ، وهو ما يحد من خطورته في التحولات الهجومية السريعة. ومن المثير للدهشة، بالنسبة لشخص بمثل هذا الحجم الضخم، أنه فاز بنسبة 33 في المائة فقط من الصراعات الهوائية في موسم 2024-2025، أي أقل بنسبة 17 في المائة من سيسكو، الذي فاز بـ50 في المائة من الصراعات الهوائية. ومع ذلك، فإن حصيلته التهديفية ودقة تسديداته المذهلة (62 في المائة من تسديداته تتجه نحو المرمى) أثارا اهتماماً باحتمال انتقاله مقابل 60 مليون يورو لأحد الأندية الكبرى، لا سيما بايرن ميونيخ.

تشيلسي

هوغو إيكيتيكي (23 عاماً، آينتراخت فرانكفورت)

تعاقد تشيلسي مع ليام ديلاب من إيبسويتش تاون مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، وتوصل لاتفاق بقيمة 60 مليون جنيه استرليني لضم جواو بيدرو من برايتون، في الوقت الذي يضم فيه أيضاً نيكولاس جاكسون، لكن رغبة تشيلسي في ضم المزيد من المهاجمين الشباب لا تنتهي على ما يبدو! وقد أثبت إيكيتيكي نفسه كواحد من أبرز المهاجمين الشباب في أوروبا.

والآن، بعد انتقاله إلى آينتراخت فرانكفورت بعد تجربته المتواضعة نسبياً مع باريس سان جيرمان، بدأ اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً يستعيد تألقه وبريقه، حيث سجل 22 هدفاً في 48 مباراة الموسم الماضي. يتميز إيكيتيكي بطول القامة، حيث يصل طوله إلى 1.90 متر، والسرعة الفائقة والتحركات الواعية الذكية، كما يتوهج بشكل خاص أمام الفرق التي تعتمد على خط دفاع متقدم نتيجة قدرته على الانطلاق في المساحات الخلفية خلف الدفاعات. وبالقرب من منطقة الجزاء، يتحرك إيكيتيكي في توقيت جيد للغاية في المساحات الخالية. وعلاوة على ذلك، يمتلك اللاعب الشاب ثقة لا حدود لها في قدراته وإمكانياته، ويعود كثيراً للخلف للربط مع زملائه، كما أن مهاراته الفنية في المساحات الضيقة تتحسن بمرور الوقت. ومع ذلك، يكون إيكيتيكي في أوج خطورته عند مواجهة المرمى والاندفاع نحو الثلث الهجومي، حيث تُشكل غريزته التهديفية ورغبته في التسجيل تهديداً حقيقياً على مرمى المنافسين. ويدرك آينتراخت فرانكفورت مدى أهميته، حيث يطلب 80 مليون جنيه استرليني مقابل التخلي عن خدماته.

هوغو إيكيتيكي مهاجم فرانكفورت يحتفل بطريقته الخاصة بعد هز شباك المنافسين (إ.ب.أ)

البديل: إيمانويل إيميغا (22 عاماً، ستراسبورغ)

بصفته نادياً تابعاً لتشيلسي، قد يكون ستراسبورغ طريقاً مباشراً لتعاقد البلوز مع إيميغا في حال فشل النادي الإنجليزي في عقد صفقات أخرى. لا يزال مهاجم منتخب هولندا تحت 21 عاماً، والذي يلعب بقدمه اليمنى، يفتقر إلى الخبرة الكافية للانتقال مباشرةً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه قدم موسماً مميزاً للغاية في الدوري الفرنسي الممتاز، مسجلاً 14 هدفاً.

يتميز إيميغا بالطول الفارع، حيث يصل طوله إلى 1.95 متر، ويمتلك مزيجاً من المهارات الفنية والسرعة المذهلة. يتألق إيميغا في المباريات التي تعتمد على التحولات الهجومية السريعة، حيث يستغل خطواته الواسعة لاختراق دفاعات المنافسين. وعلى الرغم من أنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من التحسن فيما يتعلق باللعب وظهره للمرمى، فإنه يتميز بنظرة ثاقبة على المرمى، حيث بلغت دقة تسديداته 54 في المائة.

ليفربول

ألكسندر إيزاك (25 عاماً، نيوكاسل يونايتد)

من المؤكد أن انضمام ألكسندر إيزاك (ثاني هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي برصيد 23 هدفاً) إلى خط هجوم ليفربول، الذي يضم بالفعل محمد صلاح (الذي تصدر القائمة برصيد 29 هدفاً) ولاعب خط الوسط المهاجم الجديد فلوريان فيرتز المنضم للريدز مقابل 100 مليون جنيه إسترليني، سيرفع مستوى حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز إلى مستويات وآفاق جديدة تماماً.

وبناءً على إحصائيات الموسم الماضي، يُصنف إيزاك من بين لاعبي النخبة في جميع المقاييس الرئيسية: 4.97 لمسة داخل منطقة جزاء الخصم لكل 90 دقيقة، كما يأتي ضمن أفضل أربعة لاعبين في التسديدات على المرمى (46 تسديدة)، والأفضل مساهمة في الأهداف في الدوري بمعدل 0.84 لكل 90 دقيقة. وعلى الرغم من أن اللاعب السويدي الدولي لا يقوم بالكثير من الواجبات الدفاعية، غير أنه نضج ليصبح مهاجماً مركزياً أكثر تكاملاً في نيوكاسل. لكن هذه القدرات الهائلة رفعت كثيراً من سعره، وسيتعين على أي نادٍ يرغب في التعاقد معه أن يدفع نحو 150 مليون جنيه إسترليني لإقناع نيوكاسل بالتخلي عن خدماته، وخاصة وأن عقده لا يزال ممتداً حتى عام 2028.

مانشستر يونايتد

فيكتور غيوكيريس (27 عاماً، سبورتنغ لشبونة)

سجل فيكتور غيوكيريس 68 هدفاً في 66 مباراة بالدوري البرتغالي الممتاز مع سبورتنغ لشبونة، ليصبح أحد أكثر المهاجمين المطلوبين في أوروبا، ويبدو أنه رحيله أصبح حتمياً خلال الصيف الحالي. وبطبيعة الحال، برز مانشستر يونايتد وجهة محتملة، ويعود ذلك جزئياً إلى علاقته الوثيقة بالمدير الفني الذي أطلق العنان لموهبته الواعدة في سبورتنغ لشبونة، وهو روبن أموريم. يأتي هذا على الرغم من أن مانشستر يونايتد يتطلع أيضاً إلى التعاقد مع برايان مبيومو لاعب برينتفورد، كما تعاقد بالفعل مع ماتيوس كونيا.

يتميز غيوكيريس بأكثر من مجرد القدرة على إنهاء الهجمات، حيث تصدر قائمة جميع المهاجمين في البرتغال فيما يتعلق بالمراوغات الناجحة الموسم الماضي (3.36 لكل 90 دقيقة)، وهو ما يُبرز قدرته الهجومية الهائلة داخل وحول منطقة الجزاء. كما يتميز بالقدرة على الربط بين خطوط الفريق المختلفة بتحركاته الذكية، وهو ما يسمح له بالتسلل إلى المساحات الخالية والتعاون مع زملائه في المساحات الضيقة. ورغم طوله الفارع، فإنه يتميز بالرشاقة.

يصل عمر المهاجم السويدي الدولي (27 عاماً)، وهو ما يعني أنه احتاج لبعض سنوات حتى يصل لهذه المستويات المتميزة. لكن الحقيقة هي أنه لا يوجد عدد كبير من المهاجمين الذين يضاهون مستواه فيما يتعلق بقدراته التهديفية ولياقته البدنية، وكفاءته الفنية في الوقت الحالي. ويدرك أموريم بالفعل أنه قادر على التأقلم بشكل مثالي مع طريقة 3-4-2-1 التي يعتمد عليها.

يبدو أن سيسكو مهاجم لايبزيغ هو الخيار المثالي لآرسنال (إ.ب.أ)

البديل: سامو أغيهوا (21 عاماً، بورتو)

انضم سامو إلى أتلتيكو مدريد قادماً من غرناطة عام 2023، لكنه لم يلعب مع الفريق الأول، وقضى عاماً مع ألافيس على سبيل الإعارة قدم خلاله مستويات مثيرة للأنظار. كاد تشيلسي أن يضمه مقابل 40 مليون يورو عام 2024، غير أن عقبة في اللحظة الأخيرة أفسدت الصفقة، وانتهى به الأمر بالانتقال إلى نادي بورتو، حيث قدم مستويات واعدة في أول موسم له مع النادي البرتغالي، واحتل المركز الثاني في ترتيب هدافي الدوري البرتغالي الممتاز برصيد 19 هدفاً (لا يزال متأخراً بفارق 20 هدفاً عن غيوكيريس).

ورغم تراجع مستواه قليلاً في النصف الثاني من الموسم، فإن اللاعب الإسباني البالغ من العمر 21 عاماً يتميز بمهارات كبيرة كمهاجم صريح، فهو قوي ويلعب على المرمى بشكل مباشر، كما يجيد ضربات الرأس والألعاب الهوائية، حيث تشير الإحصائيات إلى أنه استخلص الكرة في 45 في المائة من الصراعات الهوائية، وهو ما يجعله يشكل تهديداً مستمراً على مرمى المنافسين في الكرات العرضية.



إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول، نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد»، مستفيداً من تألق لافت داخل الملعب وحضور إنساني جذب الأنظار خارجه، بحسب ما أوردته شبكة «بي بي سي» البريطانية.

ففي مشهد لافت السبت الماضي، غادر إيكيتيكي أرضية الملعب وسط تصفيق حار من جماهير ليفربول، قبل أن يجلس على دكة البدلاء، ليكتفي زميله ألكسندر إيزاك بربتة ودية على رأسه من الخلف. لقطة تختصر احترام المهاجم للمهاجم، وتؤكد أن الهداف يدرك قيمة الهداف الآخر.

وبينما ينتظر إيزاك فرصته المقبلة في ظل غيابه بسبب كسر في الساق، لا يملك سوى المتابعة والإعجاب بما يقدمه زميله الفرنسي، إذ بات إيكيتيكي عنصراً أساسياً في المنظومة الهجومية لـ«الريدز»، إلى درجة أن غياب الدولي السويدي لم يُشعر أحداً بالحاجة الملحة إلى عودته.

الأرقام وحدها كفيلة بتفسير هذا التأثير؛ فقد سجل إيكيتيكي 15 هدفاً وقدم 4 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات منذ انتقاله من آينتراخت فرنكفورت مقابل 79 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي. وعندما هز الشباك في كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي، أصبح ثاني لاعب في تاريخ ليفربول يسجل في خمس مسابقات مختلفة خلال موسمه الأول مع الفريق، بعد الأسطورة كيني دالغليش.

لكن تأثير إيكيتيكي يتجاوز لغة الأرقام. فهو مهاجم يتمتع بسرعة عالية، وقراءة ذكية للعب، وقدرة على الربط بين الخطوط، قبل أن يكون حاسماً أمام المرمى. وقد قورن في الأسابيع الأخيرة بالإسباني فرناندو توريس، أحد أبرز الهدافين في تاريخ ليفربول الحديث، كما نال إشادة واسعة من آلان شيرر وواين روني.

شيرر وصف هدفه الثاني في مرمى نيوكاسل بأنه «عالمي»، بينما اعتبر روني أن إيكيتيكي «من أفضل الصفقات، إن لم يكن الأفضل، في الدوري الإنجليزي هذا الموسم». وأضاف روني في برنامجه الصوتي: «إنه ليس مهاجماً صريحاً رقم 9، ولا صانع لعب رقم 10. يتحرك على الأطراف، يتسلم الكرة، يشرك زملاءه في اللعب، ويسجل الأهداف. يملك كل شيء تقريباً».

ويمتاز إيكيتيكي بقدرته على النجاح في سيناريوهات هجومية متعددة، بفضل ترسانة مهارية واسعة. ومن بين أبرز أدواته تسديدة «الطرف الأمامي للقدم»، التي أثارت نقاشاً واسعاً بعد هدفه في نيوكاسل، لكنها في الحقيقة مهارة مقصودة يتقنها اللاعب منذ فترة، كما ظهر في مقطع تدريبي صُوّر في يوليو (تموز) الماضي. هذه التسديدة، التي لا تتطلب سحب القدم للخلف، تصعّب مهمة الحراس في قراءة اتجاه الكرة، وتذكر بأسلوب الأسطورة البرازيلية روماريو.

وكان ليفربول قد بدأ اتصالاته مع محيط إيكيتيكي في يناير (كانون الثاني) 2025، حيث تحدث المدرب آرني سلوت مباشرة مع اللاعب في نهاية الموسم الماضي. وقد آمن النادي بقدرة المهاجم الفرنسي على التطور ليصبح أحد أفضل المهاجمين في أوروبا، مستنداً إلى بيانات تحليلية دقيقة وضعته ضمن نخبة أفضل المهاجمين تحت 23 عاماً، إلى جانب إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي وإيزاك.

ورغم اقتراب نيوكاسل من التعاقد معه في الصيف، فإن رغبة إيكيتيكي كانت واضحة بالانتقال إلى ليفربول. وسرعان ما تأقلم مع الحياة في ميرسيسايد، وانتقل للسكن في المنزل الذي كان يشغله سابقاً لويس دياز. وخارج الملعب، أصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي، بفضل حضوره العفوي ومحتواه اللافت عبر حسابه الثانوي على «إنستغرام»، الذي ينقل كواليس يومياته.

وقد تداولت جماهير ليفربول مؤخراً مقطعاً نشره النادي بعنوان «عناق هوغو»، يظهر فيه اللاعب وهو يحتضن أحد موظفي المطعم في مركز التدريب. وفي ديسمبر (كانون الأول)، تعمد لقاء أحد بائعي الأحذية الرياضية خارج أسوار النادي، بعد تعذر دخوله، والتقط صوراً مع الجماهير ووقَّع لهم، في مشهد يعكس شخصيته البسيطة.

وقال سلوت عن لاعبه: «هو مرح وسعيد، ويضفي طاقة إيجابية على التدريبات والملعب. منذ البداية، كان واضحاً للجميع كم هو لاعب مميز وسريع».

فنياً، لاحظ سلوت منذ البداية القدرات الخام لإيكيتيكي، معتبراً أن أبرز تطور طرأ على أدائه كان في العمل دون كرة. وعلى عكس بعض المهاجمين الذين يتخلون عن الواجبات الدفاعية، التزم الفرنسي بتعليمات مدربه في الضغط العالي وتنظيم الأدوار، بما يمنح الفريق توازناً أكبر.

كما ركز الجهاز الفني على تطوير بنيته البدنية، وهو ما تطلب حوارات مطولة في البداية لإقناع اللاعب. وأكد سلوت في ديسمبر (كانون الأول): «لا يزال بحاجة إلى أن يصبح أقوى بدنياً، لكنه تحسن كثيراً. يملك السرعة واللمسة والقدرة على التسجيل، ومع بنيته الحالية يمكن أن يصبح لاعباً استثنائياً بدنياً».

ويجني إيكيتيكي الآن ثمار هذا العمل، ضمن برنامج بدني خاص شمل أيضاً فلوريان فيرتز، بهدف رفع الكتلة العضلية وتحسين الاستشفاء في ظل ضغط المباريات. وبالفعل، انعكس ذلك على الانسجام المتزايد بين الثنائي داخل الملعب.

وقال فيرتز لشبكة «بي بي سي»: «اللعب مع إيكيتيكي ممتع للغاية. يعرف كيف تتحرك، وكيف تبني اللعب مع زملائك». وهو انسجام يذكّر بأسلوب روبرتو فيرمينو سابقاً، عبر تمريرات ذكية وتحركات قطرية تكسر التكتلات الدفاعية.

ومع استمرار تألق إيكيتيكي، يبدو أن عودة إيزاك ستضع سلوت أمام معضلة فنية صحية، إذ يصعب حالياً تخيل ليفربول من دون المهاجم الفرنسي في التشكيلة الأساسية. فقد سجل أو صنع هدفاً كل 112 دقيقة في الدوري هذا الموسم، وهو أفضل معدل للاعب في موسمه الأول مع ليفربول منذ محمد صلاح في موسم 2017 - 2018.

وقبيل مواجهة مانشستر سيتي، حيث سيواجه إيكيتيكي هداف الدوري إيرلينغ هالاند، قال اللاعب الفرنسي في نوفمبر (تشرين الثاني): «إذا أردت أن أضيف شيئاً إلى لعبي، فسيكون من أسلوب هالاند».

وكان إيكيتيكي قد صرَّح في لقاء سابق مع «بي بي سي» أن فيلميه المفضلين هما «ويبلاش» و«ذئب وول ستريت»، وكلاهما يدور حول الطموح والسعي إلى القمة. ويبدو أن ابن مدينة ريمس يسير بالفعل في طريقه الخاص نحو العظمة.


أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)
TT

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة، ولكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط. فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية، وجد أردا غولر الاستمرارية التي استعصت عليه في فترات سابقة. اللاعب التركي لم يبدأ على مقاعد البدلاء سوى مرة واحدة فقط، كانت أمام ليفانتي في المباراة الثانية للمدرب الإسباني، قبل أن ينسج بعدها حضوراً ثابتاً في التشكيلة الأساسية. خاض حتى الآن 34 مباراة هذا الموسم، دون أن تعيقه إصابة أو تبعده بطاقة عن المستطيل الأخضر، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

أما الأيام الأخيرة من «حقبة تشابي ألونسو»، فبدت بالنسبة لغولر كضباب كثيف طمس ملامحه تدريجياً، إلى أن أخرجه من الحسابات الأساسية. أربيلوا، من جهته، لم يمنحه امتيازاً خاصاً، وتعامل معه كسائر اللاعبين، وهو ما تجلَّى بوضوح عندما قرر استبداله أمام بنفيكا، رغم كونه أحد أبرز عناصر الفريق على أرضية ملعب «دا لوز». غولر ليس لاعباً فوق المساءلة، ولكنه حجز مكانه بالأداء: 4 تمريرات حاسمة في 6 مباريات منذ تولي المدرب الجديد، إلى جانب مستويات فنية مرتفعة في معظم مشاركاته، ما جعله عنصراً يمكن الاعتماد عليه بدرجة كبيرة.

ومع غياب جود بيلينغهام لمدة شهر، واحتمال عودة فيديريكو فالفيردي إلى العمق، تنفتح أمام غولر آفاق كانت مغلقة عليه قبل أسابيع قليلة. مركز صانع الألعاب، تلك المساحة الحساسة بين ازدحام خط الوسط وخط الدفاع المنافس، باتت مملكته المنتظرة. من هناك، قريباً من المهاجم، وبحرية الحركة بين الخطوط، بدا اللاعب التركي أشبه بساحر كرة، وهي الصورة التي فكّ بها عُقَد مباريات عدة في مطلع الموسم.

علاقته بكليان مبابي لم تكن وليدة الصدفة؛ بل نتاج كيمياء كروية خالصة، تُرجمت إلى 8 تمريرات حاسمة في رصيد هداف الفريق.

وخلال هذا الأسبوع، تُوِّج غولر متفوقاً في الاختبارات البدنية التي يشرف عليها أنطونيو بينتوس، وهي اختبارات دقيقة تعتمد على أقنعة أيضية تقيس كل شهيق وزفير. في مختبر التحمل هذا، سجَّل اللاعب التركي أفضل الأرقام داخل الفريق، وهو إنجاز يكتسب دلالة أكبر إذا ما قورن بالبنية الجسدية الضخمة لبعض زملائه. فامتلاك الموهبة في القدمين أمر، وإثبات أن «المحرِّك لا يتوقف» أمر آخر... وفي غولر يلتقي الاثنان.

أما على صعيد الأرقام، فتُظهر إحصاءاته هذا الموسم لاعباً يطرق باب التثبيت النهائي في مشروع ريال مدريد: بمعدل 0.34 تمريرة حاسمة متوقعة، و2.94 فرصة مصنوعة كل 90 دقيقة، يتصدر غولر قائمة أفضل لاعبي الوسط بين 452 لاعباً في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، عند احتساب المسابقات المحلية ودوري أبطال أوروبا معاً. أرقام تعكس لاعباً لم يعد مجرد موهبة واعدة؛ بل أصبح عنصراً فاعلاً في قلب مشروع مدريد الجديد.


جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

سجَّل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم، السبت، في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2، ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي في أميركا اللاتينية.

وأشعل قائد المنتخب الأرجنتيني حماس آلاف المشجعين في ملعب مونومنتال بغواياكيل، أحد أكثر الموانئ خطراً على ساحل المحيط الهادئ، الذي انتشر فيه نحو 700 عسكري لتأمينه.

وفي الشوط الأول وتحديداً في الدقيقة 31، افتتح ميسي التسجيل بهدفه الأول لهذا العام، وسط هتافات الجماهير في ثالث محطات جولته الإقليمية مع فريقه إنتر ميامي.

وبعد مراوغته لوكا سوسا وبرايان كارابالي، سدد ابن الـ38 عاماً كرة يسارية متقنة لم ينجح الحارس الفنزويلي خوسيه دافيد كونتريراس في صدها.

ثم تألق اللاعب رقم 10 بتمريرة ساحرة مكّنت المهاجم الأرجنتيني المكسيكي خرمان بيرتيراميه من التسجيل بدوره، من دون أن يمنع ذلك المضيف الإكوادوري من خطف التعادل.

وقبل أن يبدأ رحلة الدفاع عن لقب الدوري الأميركي في 21 فبراير (شباط)، يخوض إنتر ميامي بقيادة المدرب الأرجنتيني خافيير ماسشيرانو جولة تشمل البيرو وكولومبيا والإكوادور وبورتوريكو.

وانضم ميسي إلى الدوري الأميركي، في يوليو (تموز) 2023، قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، وجدد عقده مع إنتر ميامي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى 2028.

ولم يحسم ميسي بعد قراره بشأن الوجود في مونديال 2026 من 11 يونيو (موز) إلى 19 يوليو (تموز)، الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث تدافع الأرجنتين عن اللقب الذي أحرزته عام 2022 في قطر.

وفي حال قرر المشاركة، ستكون النهائيات الأميركية الشمالية المغامرة السادسة الأخيرة لميسي في كأس العالم مع بلاده التي تبدأ حملة الدفاع عن لقبها في 16 يونيو (حزيران)، أمام الجزائر في كانساس سيتي.