«تحالف تأسيس» لــ«الشرق الأوسط»: الإعلان عن الحكومة خلال أيام

هيئة قيادية من 31 عضواً برئاسة «حميدتي» ستعلن من نيالا تكوين لجان مؤقتة لمساندة الحكومة

قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو يلقي كلمة  أمام قواته (أرشيفية - قناته على «تلغرام»)
قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو يلقي كلمة أمام قواته (أرشيفية - قناته على «تلغرام»)
TT

«تحالف تأسيس» لــ«الشرق الأوسط»: الإعلان عن الحكومة خلال أيام

قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو يلقي كلمة  أمام قواته (أرشيفية - قناته على «تلغرام»)
قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو يلقي كلمة أمام قواته (أرشيفية - قناته على «تلغرام»)

قالت مصادر من «تحالف السودان التأسيسي» الذي يعتزم تشكيل حكومة موازية على الأراضي التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»، إن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تشكيل أركان السلطة الجديدة، بمستوياتها الثلاثة (الحكومة، المجلس الرئاسي، الهيئة التشريعية - البرلمان). وقالت المصادر التي طلبت حجب اسمها إن الهيئة القيادية التي تم الإعلان عن تشكيلها أخيراً، برئاسة الفريق محمد حمدان دقلو، قائد «قوات الدعم السريع»، ستتكون من 31 عضواً، وستعمل على تنفيذ الالتزامات الدستورية التي تم الاتفاق عليها، في الدستور الانتقالي، على رأسها تشكيل هياكل السلطة الجديدة بمستوياتها الثلاثة، متوقعاً الإعلان عن هذه الخطوة في غضون أيام.

ممثلون للحركات المسلحة والأحزاب والقوى السياسية خلال افتتاح اجتماعات «تحالف تأسيس» بنيروبي فبرير الماضي (أرشيفية)

وأيَّدت مكونات التحالف الذي يُعرف اختصاراً باسم «تأسيس»، بعد مشاورات استمرت لأشهر، اختيار قائد «قوات الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو (حميدتي) رئيساً للهيئة القيادية للتحالف، ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، عبد العزيز آدم الحلو، نائباً له. ووفق المصادر، فإن إعلان أعضاء الهيئة القيادية سيتم من مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب درافور، التي يتوقع بشكل واسع أن تكون مقراً للسلطة الجديدة.

الهيئة القيادية

وقال مصدر قيادي في تحالف تأسيس، لـ«الشرق الأوسط» إن الهيئة القيادية لتحالف «تأسيس» تتكون من 31 عضواً يمثلون رؤساء وقادة الفصائل العسكرية والأحزاب السياسية، بالإضافة إلى القوى المدنية، الموقّعة على الميثاق السياسي والدستور الانتقالي. وأوضح أن الهيئة القيادية للتحالف ستشرف على تكوين ثلاث لجان مؤقتة، وهي لجنة العلاقات الخارجية، ولجنة الاتصال السياسي ولجنة الشؤون الإنسانية، وأن الهدف من تكوينها دعم الجهاز التنفيذي، وعدم الدخول معه في منافسة في أداء مهامه، ومن حق الهيئة القيادية تشكيل أي لجان أخرى لأداء مهام بعينها. وأضاف المصدر أن من مهام الهيئة القيادية، بالإضافة إلى تشكيل الحكومة، وضع السياسات العامة والخطط والبرامج وفق ما تم الاتفاق عليه في المواثيق الأساسية، بجانب الإشراف على الأنشطة السياسية.

عبد الرحيم دقلو وعبد العزيز الحلو أثناء عقد المؤتمر التأسيسي لـ«تأسيس» في نيروبي في فبراير (إعلام الدعم السريع)

ونص النظام الأساسي لـ«تحالف تأسيس» إلى جانب اختيار رئيس الهيئة القيادية «حميدتي»، ونائبه الحلو، على تعيين دكتور علاء الدين نقد، متحدثاً رسمياً باسم التحالف، ومكين حامد تيراب مقرراً، لتسيير أعمال الهيئة القيادية. وقال المصدر القيادي، إن التحالف «قريب جداً» من تشكيل الحكومة. ومن المتوقَّع أن تشمل الحكومة المزمعة تمثيلاً لكل القوى السياسية والفصائل العسكرية، والمجموعات الأخرى المنضوية في التحالف، بموجب محاصصة سياسية تم التوافق عليها، يراعي وجود نسبة عادلة ومناسبة للمرأة في هياكل السلطة الانتقالية.

نيالا مقراً للحكومة

ويرجح أن تسيّر الحكومة شؤونها مؤقتاً من مدينة نيالا التي شهدت الإعلان التأسيسي للتحالف، إلى حين التوافق على مقر دائم للعاصمة. ويمضي «تحالف تأسيس» باتجاه تشكيل حكومة موازية للحكومة بقيادة الجيش، التي تتخذ من بورتسودان مقراً لها. وفي وقت سابق تم التوافق على «مجلس رئاسي» من 15 عضواً، يتم اختيارهم من أقاليم السودان المختلفة، كـ«رمز للوحدة الطوعية، ويمثل أعلى سلطة سيادية في هياكل الحكومة».

ونص الدستور الانتقالي لـ«تأسيس» على فترة انتقالية من مرحلتين: مرحلة ما قبل الفترة الانتقالية التأسيسية، وتبدأ من لحظة سريان الدستور، وتستمر حتى إعلان إنهاء الحروب، تليها الفترة الانتقالية التأسيسية، وتبدأ فور إعلان وقف الحرب رسمياً، وتمتد لعشر سنوات.

وألزم الدستور «حكومة السلام الانتقالية بالشروع في الخطوات الضرورية لتأسيس جيش وطني موحد ومهني وقومي، بعقيدة عسكرية جديدة، يتكون من قوات (الدعم السريع) و(الجيش الشعبي - جيش الحركة الشعبية لتحرير السودان)، وحركات الكفاح المُسَلَّح، الموقعة على (ميثاق السودان التأسيسي)، يمثل نواة للجيش الوطني الجديد».

وتأسس تحالف «تأسيس» في العاصمة الكينية، نيروبي، يوم 22 فبراير (شباط) الماضي، بين «قوات الدعم السريع»، وحركات مسلحة وأحزاب سياسية وقوى مدنية، أبرزها «الحركة الشعبية لتحرير السودان» بقيادة عبد العزيز الحلو، الذي تسيطر قواته على مناطق في جنوب كردفان وجبال النوبة، و«الجبهة الثورية» التي تضم عدداً من الحركات المسلحة في دارفور، وأجنحة من حزبي «الأمة» و«الاتحادي الديمقراطي» بالإضافة إلى شخصيات مستقلة.


مقالات ذات صلة

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

العالم العربي يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» لعربة نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا 
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نازحون سودانيون في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قوات «تأسيس» تضيق الخناق على مدينة الكرمك السودانية

تواصل قوات تحالف «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» تقدمها بوتيرة سريعة لتطويق مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع إثيوبيا.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث إلى نازحات سودانيات في بلدة أدري التشادية يوم 3 فبراير (د.ب.أ)

عقوبات بريطانية على طرفَي حرب السودان

فرضت بريطانيا، أمس، عقوبات استهدفت قادة كباراً من الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، بالإضافة إلى 3 أفراد من كولومبيا، بينهم امرأة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شمال افريقيا عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

تحالف «تأسيس» السوداني يحشد قواته قرب مدينة الكرمك

ذكر مسؤول حكومي أن تحالف «تأسيس» السوداني المساند لـ«قوات الدعم السريع»، حشد أعداداً كبيرة من مقاتليه، استعداداً للهجوم على مدينة الكرمك الاستراتيجية.

أحمد يونس (كمبالا)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.