نوانيري... موهبة تتألّق ومستقبل على المحك

إيثان نوانيري (رويترز)
إيثان نوانيري (رويترز)
TT

نوانيري... موهبة تتألّق ومستقبل على المحك

إيثان نوانيري (رويترز)
إيثان نوانيري (رويترز)

في خضّم صيف مزدحم يعجُّ بالصفقات المحتملة والتجديدات الضرورية، يجد المدير الرياضي الجديد لآرسنال، أندريا بيرتا، نفسه أمام ملف بالغ الحساسية: مستقبل النجم الواعد إيثان نوانيري، الذي لم يُكمل عامه الثامن عشر سوى قبل بضعة أشهر، ولكنه بات بالفعل محط أنظار أندية الدوري الإنجليزي وأوروبا على حدّ سواء.

ووفق شبكة «The Athletic»، فإن نجم خط الوسط الموهوب وقَّع أول عقد احترافي مع آرسنال عندما بلغ 17 عاماً في 2024، لكن ذلك العقد سينتهي في صيف العام المقبل، وحتى الآن لم يتوصل النادي إلى اتفاق معه لتجديد العقد، في ظل مفاوضات توصف بـ«الحرجة».

قواعد الـ«فيفا» تُقيّد... وآرسنال ينتظر

وبموجب قانون الاتحاد الإنجليزي «C13»، لا يحق للاعبين تحت سن الـ18 توقيع عقود تزيد مدتها على 3 سنوات، ما جعل آرسنال مضطرّاً للانتظار حتى يبلغ نوانيري 18 عاماً في مارس (آذار) الماضي لعرض عقد طويل الأمد عليه، على غرار ما فعله النادي مع زميله مايلز لويس-سكيللي.

ورغم أن اقتراب العقد الحالي من نهايته قد يُثير القلق، فإن هذا الوضع ليس غريباً على نوانيري، الذي سبق أن تأخّر في توقيع أول عقد له وسط اهتمام مكثف من أندية أخرى. وبعد مشاركته البارزة في بطولة أوروبا تحت 21 عاماً مع إنجلترا، من المتوقع أن تتسارع وتيرة المفاوضات.

اللاعب يُريد البقاء لكن القلق يتصاعد

وينتمي نوانيري إلى شمال لندن، ويشعر بارتباط عميق بآرسنال. تطوره الكروي يُدار بعناية في ملعب «الإمارات»، وقد نال ثقة المدرب ميكيل أرتيتا، حيث خاض 37 مباراة مع الفريق الأول، وسجّل 9 أهداف، وصنع هدفين في مختلف المسابقات الموسم الماضي، وهو رقم لافت لأي لاعب في عمره.

ومع ذلك، فإن بقاء لاعب بهذه القيمة على بُعد عام واحد من نهاية عقده يُعد مصدر قلق مشروعاً، وفي حال لم يُجدد عقده، سيكون حرّاً في التفاوض مع أندية أجنبية بدايةً من يناير (كانون الثاني) 2026. النادي لا يرغب في بيعه، حتى إن مثلت عائدات انتقاله رقماً جيداً في ميزانية الامتثال المالي (PSR)، لكنه أيضاً لا يستطيع تحمّل خسارته مجاناً.

تحركات هجومية قد تؤثر على فرص نوانيري

يُنظر إلى مستقبل نوانيري في وسط الملعب، لكن التعاقدات الهجومية المرتقبة قد تُهدد فرص مشاركته. آرسنال يضع عينه على التعاقد مع مهاجم صريح ولاعب جناح، وربما صانع ألعاب. الأسماء المتداولة تشمل رودريغو (ريال مدريد)، ونوني مادويكي (تشيلسي)، إضافة إلى إيبيريشي إيزي (كريستال بالاس)، ومورغان غيبس-وايت (نوتنغهام فورست)، ومورغان روجرز (أستون فيلا).

رحيل رحيم ستيرلينغ بعد انتهاء فترة إعارته ترك فراغاً واضحاً على الأجنحة، ويبدو أن مادويكي خيارٌ مفضل لخبرته في الـ«بريميرليغ» وقدرته على اللعب على الطرفين. كما يُعدُّ إيزي هدفاً مفاجئاً، رغم أن بند فسخه يتجاوز 60 مليون جنيه استرليني، لكن آرسنال يسعى لتخفيض المبلغ في حال قرر التقدم رسمياً.

ومع وجود نوانيري، إضافة إلى موهبة أخرى صاعدة هي ماكس داومان (15 عاماً)، يحتاج آرسنال إلى رسم مسار واضح لتطور كل منهما، وهو تحدٍّ دقيق في ظل ازدحام محتمل في مركز اللعب نفسه.

الوقت ليس في صالح أحد، آرسنال يُدرك أن عليه التحرك بسرعة. ميكيل أرتيتا يُعد من أشد المعجبين بقدرات نوانيري، ويريد الحفاظ عليه، ولكن إن لم تُحسم الأمور قبل يناير، ستخرج من يدي النادي. التحرك نحو إيزي قد يكون خطوة استباقية ذكية في حال لم تُكلل مفاوضات التجديد مع نوانيري بالنجاح.

من ناحيته، فإن نوانيري لاعب نشأ في أروقة النادي منذ أن كان في الثامنة من عمره، وقضى سنوات في مرحلة ما قبل الأكاديمية؛ لذا فإن فكرة مغادرته ليست سهلة عليه. بيرتا، إلى جانب مدير العمليات الكروية جيمس كينغ، يعملان على إيجاد حل، خاصة أن النادي أثبت قدرته على إتمام صفقات سريعة هذا الصيف، كما حدث مع كريستيان نورغارد وكيبا أريزابالاغا.

حتى ذلك الحين، سيبقى ملف نوانيري حاضراً بقوة في اجتماعات الإدارة، في حين نترقب نحن ما ستُسفر عنه الأيام المقبلة في ملعب «الإمارات».


مقالات ذات صلة

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

رياضة عالمية بنيامين سيسكو (رويترز)

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب مانشستر يونايتد، أن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جايسون تايتوم (أ.ب)

«إن بي إيه»: موعد عودة تايتوم إلى «سلتيكس» غير محسوم

قطع نجم «بوسطن» جايسون تايتوم خطوة جديدة في طريق عودته من تمزق بوتر أخيل، عندما شارك في تدريب فريق «جي ليغ» التابع لـ«سلتيكس».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية قال للصحافيين إنه شعر بحضور والديه اللذين توفيا في تحطم طائرة (أ.ف.ب)

المتزلج الأميركي ناوموف يتذكر والديه الراحلين بحادث تحطم طائرة

حمل المتزلج الأميركي على الجليد مكسيم ناوموف صورة لوالديه اللذين قضيا في حادث تحطّم طائرة العام الماضي، بعد برنامجه القصير المؤثر في منافسات الرجال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة سعودية خيسوس يتناول بعض المعجنات عقب وصوله إلى عشق آباد الثلاثاء (نادي النصر)

خيسوس: ضغط المباريات سبب إراحة اللاعبين الأساسيين في «أبطال آسيا 2»

أوضح البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب النصر السعودي، أنه قرر استبعاد مواطنه نجم الفريق كريستيانو رونالدو عن مواجهة أركاداغ التركمانستاني الأربعاء في ذهاب ثمن النهائي

«الشرق الأوسط» (عشق آباد)
رياضة عربية يأمل السد صاحب الرقم القياسي بالتتويجات في استعادة كأس الأمير (نادي السد)

كأس أمير قطر: الغرافة والسد في مهمة سهلة بثمن النهائي

يستهل الغرافة، حامل لقب كأس أمير قطر لكرة القدم، والسد الأكثر تتويجاً بالبطولة، مشوارهما في النسخة الـ54، السبت، بمواجهتين في المتناول أمام الخريطيات والمرخية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

بنيامين سيسكو (رويترز)
بنيامين سيسكو (رويترز)
TT

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

بنيامين سيسكو (رويترز)
بنيامين سيسكو (رويترز)

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، إن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس (الأربعاء)، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن سيسكو شارك في الدقيقة 69، وكان فريقه متأخراً بهدف سجله توماش سوتشيك مع بداية الشوط الثاني.

ومع تمسك وستهام بالنتيجة حتى الوقت بدل الضائع، بدا أن مانشستر يونايتد مهدد بخسارته الأولى تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك، بعد تحقيقه 4 انتصارات متتالية.

ولكن مع حلول الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للمباراة، مرر بريان مبيومو كرة عرضية، فمد سيسكو قدمه بلمسة ذكية ليحولها بتسديدة طائرة مذهلة عالية داخل الشباك، ويخطف تعادلاً بنتيجة 1-1.

وقال المهاجم السلوفيني لقناة النادي: «كانت واحدة من تلك المباريات التي ليست سهلة؛ خصوصاً أنهم تراجعوا إلى الخلف، وكانوا متماسكين للغاية، ويحاولون الاعتماد على الهجمات المرتدة».

وأضاف: «هي مباراة علينا التعلم منها. أعتقد أن الجميع كانوا يريدون الفوز بها. الجميع كان يحاول الفوز بالمباراة، والتسجيل، والقتال».

وأكد: «لسوء الحظ، هذا لم يحدث، ولكن على الأقل خرجنا بتعادل، وهي نتيجة مهمة في النهاية».

وأكمل: «بالطبع كان لدي شعور مذهل لأنني -على الأقل- علمت مرة أخرى أن بإمكاني مساعدة الفريق -على الأقل- من خلال ضمان الحصول على نقطة».

وأوضح: «إنه شعور رائع بالنسبة لي أيضاً، أن أعرف أنني أستطيع مساعدة الفريق في مختلف اللحظات. وبالطبع، من دون زملائي في الفريق لم أكن لأتمكن من فعل ذلك. أتطلع إلى مزيد من لحظات مثل هذه».

وحافظ مانشستر يونايتد على المركز بفضل هذه النقطة، وأصبح في طريقه للعودة للعب دوري الأبطال، وهو أمر كان مستبعداً قبل شهر تحت قيادة المدرب السابق روبن أموريم.

وأضاف سيسكو: «نحن نعيش بعضنا من أجل بعض. نفعل كل ما في وسعنا للفوز بالمباريات، ولضمان حجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال؛ لأننا نعتقد أن لدينا الفريق الجاهز للمشاركة في هذه البطولة».

وأكد: «لدينا الجودة، ونعم سنقاتل لتحقيق ذلك. لسوء الحظ، المباراة سارت بهذا الشكل. والآن علينا أن نتطلع للمباراة المقبلة وأن نحاول الفوز بها».


صديقة أولمبي نرويجي في «أولمبياد 2026» تعرضت للخيانة: «الصفح صعب»

ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)
ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)
TT

صديقة أولمبي نرويجي في «أولمبياد 2026» تعرضت للخيانة: «الصفح صعب»

ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)
ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)

بعد يوم من إحراز لاعب البياثلون النرويجي ستورلا هولم لاغريد، ميدالية برونزية واعترافه مباشرةً عبر التلفزيون بخيانة صديقته، خرجت الأخيرة عن صمتها، الأربعاء، قائلةً إن «الصفح صعب».

سُئل لاغريد، الثلاثاء، من قناة «إن آر كيه» النرويجية عن مشاعره بعد برونزيته في سباق 20 كيلومتراً (فردي)، فانفجر بالبكاء واعترف بأنه خان صديقته.

قال اللاعب البالغ 28 عاماً: «قبل ستة أشهر التقيت حب حياتي، أجمل وأروع شخص في العالم... وقبل ثلاثة أشهر ارتكبت أكبر خطأ في حياتي وكنت غير وفيّ».

وأضاف: «كانت هذه أسوأ أسابيع في حياتي»، مؤكداً أن الرياضة «تراجعت أهميتها في الأيام الأخيرة».

وفي حديثها لصحيفة «فيردنز غانغ» الأربعاء، قالت صديقته التي لم يُكشف عن اسمها إن «الصفح صعب. حتى بعد إعلان حب أمام العالم بأسره».

وأضافت: «لم أختر أن أوضع في هذا الموقف، وهذا مؤلم».

كما أشادت بتصرف لاعب البياثلون النرويجي يوهان-أولاف بوتن، الفائز بالميدالية الذهبية، واصفةً إياه بأنه «مؤثر».

فبعد عبوره خط النهاية، رفع اللاعب البالغ 26 عاماً نظره إلى السماء، ثم انحنى واضعاً يديه على وجهه لثوانٍ، في تحية لذكرى صديقه وزميله سيفرت باكن، الذي عثر عليه ميتاً في غرفتهما بالفندق خلال معسكر تدريبي في ديسمبر (كانون الأول).

وقال: «كان الأمر كأنني أتزلّج معه في اللفة الأخيرة، وكأنني عبرت خط النهاية معه. نظرت إلى السماء آملاً أن يكون يشاهدني وأنه فخور بي».

وقال لاغريد إنه يأمل ألا تكون اعترافاته الدرامية وما تلاها من ضجة إعلامية «قد أفسدت يوم يوهان».

وأضاف لمجموعة من الصحافيين بينهم وكالة الصحافة الفرنسية: «ربما كان من الأناني جداً أن أدلي بتلك المقابلة. أنا لست هنا ذهنياً بالكامل».

وقال نجم البياثلون النرويجي السابق يوهانس تينغنس بو، إن اعتراف لاغريد جاء «في الوقت والمكان الخطأ تماماً».


توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

توماس فرانك (أ.ف.ب)
توماس فرانك (أ.ف.ب)
TT

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

توماس فرانك (أ.ف.ب)
توماس فرانك (أ.ف.ب)

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، ​إقالة مدربه توماس فرانك، بعد 9 أشهر من توليه المسؤولية، وذلك بعد سلسلة من النتائج السيئة التي تركت النادي الواقع في شمال لندن يحوم بفارق خمس نقاط فوق منطقة الهبوط.

وزادت الضغوط مؤخراً على فرانك، وتركت الهزيمة 2-1 على ملعبه أمام نيوكاسل يونايتد، ‌أمس (الثلاثاء)، الفريق ‌في المركز السادس عشر برصيد ​29 ‌نقطة ⁠من ​26 مباراة ⁠ليقترب أكثر من منطقة الهبوط. وقال توتنهام، في بيان: «تم تعيين توماس في يونيو (حزيران) 2025، وكنا مصممين على منحه الوقت والدعم اللازمين لبناء المستقبل معاً. ولكن، دفعت النتائج والأداء مجلس الإدارة إلى الوصول إلى نتيجة مفادها أن التغيير في هذه ⁠المرحلة من الموسم بات ضرورياً».

كان فرانك، ‌الذي انضم إلى ‌برنتفورد في عام 2018 وأسهم ​في صعوده إلى الدوري ‌الممتاز وترسيخ مكانته كأحد أندية دوري الأضواء، ‌قد واجه صعوبة في تكرار النجاح ذاته مع توتنهام، بطل الدوري الأوروبي في الموسم الماضي.

وبدا موقف المدرب البالغ من العمر 52 عاماً مهدداً عقب الهزيمة أمام نيوكاسل ‌أمس (الثلاثاء)، والتي كانت الخسارة الـ11 للفريق في الدوري هذا الموسم. وعبَّر جمهور ⁠توتنهام ⁠بوضوح عن غضبه، إذ أطلق صافرات الاستهجان في أرجاء الملعب، وردد المشجعون هتافات «ستتم إقالتك في الصباح»، موجهين كلامهم إلى فرانك.

كانت تلك الخسارة السابعة لتوتنهام على أرضه هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما لم يحقق الفريق سوى انتصارين فقط في 13 مباراة خاضها على ملعبه في البطولة.

كما هتف بعض جماهير النادي باسم المدرب السابق ماوريسيو بوكيتينو، الذي قاد الفريق ​إلى نهائي دوري ​أبطال أوروبا 2019، في مشهد يعكس حجم الإحباط من أداء الفريق تحت قيادة فرانك.