الناشط الفلسطيني محمود خليل: إدارة ترمب حاولت إسكاتي لكنها منحتني منبراً أكبر

الناشط الفلسطيني محمود خليل بشقته في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة - 2 يوليو 2025 (رويترز)
الناشط الفلسطيني محمود خليل بشقته في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة - 2 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الناشط الفلسطيني محمود خليل: إدارة ترمب حاولت إسكاتي لكنها منحتني منبراً أكبر

الناشط الفلسطيني محمود خليل بشقته في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة - 2 يوليو 2025 (رويترز)
الناشط الفلسطيني محمود خليل بشقته في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة - 2 يوليو 2025 (رويترز)

لم يكن قد مضى على بدء معركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع جامعات النخبة سوى أيام قليلة عندما اعتقل مسؤولو الهجرة الاتحاديون الطالب الفلسطيني محمود خليل في مسكنه بجامعة كولومبيا، في نيويورك، مارس (آذار).

وأُودع على مدى أكثر من ثلاثة أشهر في منشأة احتجاز للمهاجرين في ريف لويزيانا، فيما صعّدت إدارة ترمب معركتها، فاعتقلت طلاباً أجانب آخرين داعمين للفلسطينيين، وألغت مِنَحاً بمليارات الدولارات للأبحاث كانت مخصصة لجامعتي كولومبيا وهارفارد وغيرهما من المؤسسات التعليمية الخاصة التي شهدت حركة احتجاجات طلابية مؤيدة للفلسطينيين، وكان خليل من أبرز الناشطين فيها.

وقال خليل (30 عاماً): «لستُ نادماً مطلقاً على الوقوف ضد الإبادة الجماعية»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وصرّح بذلك في مقابلة أُجريت معه بشقته في مانهاتن، بعد أقل من أسبوعين من صدور أمر قضائي بالإفراج عنه بكفالة، ريثما تنتهي إجراءات إلغاء الإقامة الدائمة القانونية الحاصل عليها في الولايات المتحدة، بهدف ترحيله.

وأضاف: «لست نادماً على الدفاع عن الحق، وهو معارضة الحرب والدعوة إلى إنهاء العنف».

ويعتقد أن الحكومة تحاول إسكاته، لكنها بدلاً من ذلك منحته منبراً أوسع.

ولدى عودته إلى نيويورك بعد إطلاق سراحه، استقبلته في المطار النائبة الأميركية، ألكسندريا أوكاسيو كورتيز، وهي خصم سياسي لترمب. ولوّح أنصاره بالأعلام الفلسطينية، بينما التقى مع زوجته وابنه الرضيع الذي لم يحضر ولادته بسبب احتجازه.

وبعد يومين، كان نجم مسيرة حاشدة على درج كاتدرائية بالقرب من حرم جامعة كولومبيا في مانهاتن حيث انتقد مسؤولي الجامعة.

وظهر، الأسبوع الماضي، أمام حشود مبتهجة إلى جانب زهران ممداني، النائب المؤيد للفلسطينيين في الولاية الذي فاز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، في يونيو (حزيران)، قبل انتخابات بلدية مدينة نيويورك لعام 2025.

وقال خليل: «لم أختر أن أكون في هذا الموقف، بل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية... هذا بالطبع كان له تأثير كبير على حياتي. ما زلتُ بصراحة أحاول التأمل في واقعي الجديد».

ولم يتمكن من حضور حفل تخرجه، في مايو (أيار)، وخرج من الاحتجاز عاطلاً عن العمل. وقال إن مؤسسة خيرية دولية سحبت عرضها له للعمل مستشاراً سياسياً.

قد تكسب الحكومة استئنافها وتحتجزه مجدداً، لذا قال خليل إن أولويته هي قضاء أطول وقت ممكن مع ابنه وزوجته طبيبة الأسنان.

وُلد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين في سوريا، أما زوجته الطبيبة نور عبد الله فهي مواطنة أميركية. ونال خليل الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة العام الماضي.

وانتقل إلى نيويورك في عام 2022 كطالب دراسات عليا، وأصبح أحد المفاوضين الرئيسيين من الطلاب بين إدارة جامعة كولومبيا والمحتجين الذين اعتصموا في حديقة الحرم الجامعي، وطالبوا بإنهاء استثمارات الجامعة في شركات تصنيع الأسلحة وغيرها من التي تدعم الجيش الإسرائيلي.

الناشط الفلسطيني محمود خليل بشقته في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة - 2 يوليو 2025 (رويترز)

وخليل ليس متهماً بأي جريمة، لكن الحكومة الأميركية استندت إلى قانون هجرة فضفاض لتدفع بضرورة ترحيله هو وعدد من الطلاب الدوليين الآخرين المؤيدين للفلسطينيين بدعوى أن خطابهم «القانوني لكن المثير للجدل» قد يضر بمصالح السياسة الخارجية الأميركية.

وحكم القاضي الاتحادي الذي ينظر القضية بأن الأساس المنطقي الرئيسي لإدارة ترمب لترحيل خليل هو على الأرجح انتهاك غير دستوري لحقوق حرية التعبير. وتستأنف الحكومة الحكم.

وكتبت أبيجيل جاكسون المتحدثة باسم البيت الأبيض رداً على الاستفسارات: «لا يتعلق الأمر بحرية التعبير، بل بأفراد لا يحق لهم الوجود في الولايات المتحدة لدعم إرهابيي (حماس) وتنظيم احتجاجات جماعية جعلت الجامعات غير آمنة وضايقت الطلاب اليهود».

اعتراض على سياسة جامعة كولومبيا

ندَّد خليل في المقابلة بذريعة معاداة السامية، ووصف الطلاب اليهود بأنهم «جزء لا يتجزأ» من حركة الاحتجاج. وقال إن الحكومة تستخدم «معاداة السامية» حجّةً لإعادة تشكيل التعليم العالي الأميركي الذي قال ترمب إن آيديولوجيات معادية لأميركا والماركسية و«اليسار الراديكالي» تسيطر عليه.

وأبلغت إدارة ترمب جامعة كولومبيا وغيرها بأن أموال المنح الاتحادية، ومعظمها للبحوث الطبية الحيوية، لن تُستأنف ما لم تحظَ الحكومة بإشراف أكبر على مَن يقبلون ويوظفون وما يدرسونه، داعية إلى «تنوع فكري أكبر».

على عكس هارفارد، لم تطعن جامعة كولومبيا في إلغاء الحكومة المفاجئ للمنح، ووافقت على بعض مطالب إدارة ترمب بتشديد القواعد المتعلقة بالاحتجاجات، كشرط مسبق للمفاوضات حول استئناف التمويل.

ووصف خليل خطوات جامعة كولومبيا بالمفجعة. وقال: «سلّمت كولومبيا المؤسسة بشكل أساسي لإدارة ترمب، وسمحت لها بالتدخل في كل التفاصيل المتعلقة بكيفية إدارة مؤسسات التعليم العالي».

وقالت إدارة جامعة كولومبيا إن الحفاظ على الاستقلالية الأكاديمية «خط أحمر»، مع استمرار المفاوضات.

وقالت فيرجينيا لام أبرامز المتحدثة باسم كولومبيا إن مسؤولي الجامعة «يعارضون بشدة» توصيف خليل.

وأضافت، في بيان: «تعترف جامعة كولومبيا بحق الطلاب، بمن فيهم السيد خليل، في التحدث علناً عن القضايا التي يؤمنون بها بشدة... لكن من المهم أيضاً أن تلتزم الجامعة بقواعدها وسياساتها لضمان أن كل فرد بالجامعة يمكنه المشاركة في مجتمع جامعي خالٍ من التمييز والمضايقات».

وحث خليل كولومبيا والجامعات الأخرى المستهدَفة من قِبَل ترمب على الاهتمام بطلابها.

وقال: «قدّم الطلاب خطة واضحة حول كيف يمكن لهذا الحرم الجامعي أن يتّبع حقوق الإنسان والقانون الدولي، وأن يشمل جميع الطلاب، حيث يشعر الجميع بالمساواة، بغض النظر عن مواقفهم من القضايا... إنهم يفضلون الاستسلام للضغوط السياسية بدلاً من الاستماع إلى الطلاب».


مقالات ذات صلة

عبد العاطي وويتكوف تباحثا سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأميركا

شمال افريقيا صورة مدمجة تظهر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

عبد العاطي وويتكوف تباحثا سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأميركا

تلقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً من المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، تناولا فيه سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأميركا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا صورة ملتقطة في 15 يناير الحالي في مدينة نوك بجزيرة غرينلاند تظهر قوارب راسية بالميناء (د.ب.أ)

فرنسا تُحذِّر من عواقب على التجارة إذا غزت أميركا غرينلاند

حذَّر وزير المالية الفرنسي وزير الخزانة الأميركي، من أن أي تحرك للاستيلاء على جزيرة غرينلاند سيُعَد «‌تجاوزاً للخطوط» يهدد ‌علاقة ‌أوروبا ⁠الاقتصادية ​بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

مسؤول أميركي يحذر إيران: ترمب «رجل أفعال»

المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة يبلّغ إيران أن الرئيس دونالد ترمب «رجل أفعال»، في تحذير أميركي لطهران على خلفية التعامل مع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ حاويات شركة «يانغ مينغ» التايوانية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (أ.ب)

أميركا تتوصل لاتفاق مع تايوان لخفض الرسوم الجمركية وتعزيز الاستثمارات

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، الخميس، إبرام اتفاق تجاري مع الحكومة التايوانية، من شأنه خفض الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترامب من 20 إلى 15 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس بتفعيل «قانون التمرد»، وهو قانون للطوارئ يسمح بنشر الجيش للحفاظ على النظام في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد تلقي ترمب «نوبل للسلام» من ماتشادو... هل يمكن سحب الجائزة أو رفضها أو منحها؟

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)
TT

بعد تلقي ترمب «نوبل للسلام» من ماتشادو... هل يمكن سحب الجائزة أو رفضها أو منحها؟

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)

تُعتبر جائزة نوبل للسلام من أرفع الجوائز العالمية، وتُمنح لمن قدموا أعظم إسهام للبشرية.

وعلقت هيئة البث الأسترالية، الجمعة، على إعلان زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، منحها ميدالية جائزة نوبل للسلام التي فازت بها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي رحب عبر منصته «تروث سوشيال»، بـ«اللفتة الرائعة التي تعكس الاحترام المتبادل»، وقالت إن ذلك الموقف يثير تساؤلات حول إمكانية مشاركة الجائزة أو نقلها أو منحها.

الحائزة على جائزة «نوبل للسلام» ماريا كورينا ماتشادو خلال مؤتمر صحافي في أوسلو (أ.ف.ب)

وأضافت أن أشهر جائزة للسلام في العالم لها تاريخ طويل ومثير للجدل، وغالباً ما يتأثر بالصراعات والتغيرات السياسية العالمية.

وذكرت أن جوائز نوبل تُمنح سنوياً للأفراد والمنظمات في ستة مجالات: الفيزياء، والكيمياء، وعلم وظائف الأعضاء أو الطب، والأدب، والسلام، والاقتصاد.

وفي وصيته، نصّ ألفريد نوبل، مخترع الديناميت ومؤسس جوائز نوبل، على أن تُمنح جائزة السلام إلى «الشخص الذي قدّم أكبر وأفضل عمل في سبيل الأخوة بين الأمم، أو إلغاء الجيوش النظامية أو تقليصها، وفي سبيل عقد مؤتمرات السلام والترويج لها».

ويحصل الفائزون بجائزة نوبل للسلام على ميدالية ذهبية عيار 18 قيراطاً، وشهادة تقدير، وشيك بقيمة 11 مليون كرونة سويدية (1.8 مليون دولار أميركي).

وأوضحت آسلي توجي، عضوة لجنة نوبل النرويجية، في عام 2022: «تختلف جائزة نوبل للسلام قليلاً عن الجوائز الأخرى، لأننا نبحث عن الأعمال الصالحة، وعن كون المرء إنساناً صالحاً، وعن فعل الصواب»، وأضافت: «لا نبحث عن ذكاءٍ مُقاسٍ بالوزن».

هل يُمكن سحب جائزة نوبل للسلام أو مشاركتها؟

لا، في الحالتين، حيث أعلن معهد نوبل النرويجي في بيانٍ له الأسبوع الماضي: «بمجرد إعلان جائزة نوبل، لا يُمكن سحبها أو مشاركتها أو نقلها إلى آخرين»، وأكد: «القرار نهائيٌّ وسارٍ إلى الأبد».

ووفقاً لمدير المعهد، أولاف نجولستاد، لم تذكر وصية ألفريد نوبل ولا النظام الأساسي لمؤسسة نوبل أيّ إمكانيةٍ من هذا القبيل، كما صرّح في بيانٍ سابقٍ بأنّ أياً من لجان منح الجوائز في ستوكهولم وأوسلو لم تُفكّر قط في سحب جائزةٍ بعد منحها.

وقال إن ذلك يعود إلى وضوح النظام الأساسي: «لا يجوز الطعن في قرار هيئة منح الجوائز فيما يتعلق بمنح الجائزة».

شعار جائزة نوبل (د.ب.أ)

وبينما لا يمكن سحب جائزة نوبل نفسها، يمكن سحب الترشيح، وأحد أشهر الأمثلة على ذلك يعود إلى عام 1939، ففي ذلك العام، رشّح البرلماني السويدي إريك برانت الديكتاتور الألماني أدولف هتلر لجائزة نوبل للسلام، وأثار الترشيح غضباً عارماً وموجة من الاحتجاجات في السويد.

ووفقاً لموقع جائزة نوبل: «وُصِف إريك برانت بأنه مختل عقلياً، وأخرق، وخائن لقيم الطبقة العاملة وأُلغيت جميع محاضراته في مختلف الجمعيات والنوادي».

وأوضح براندت لاحقاً أن ترشيحه كان سخريةً، لفتةً لاذعةً تهدف إلى انتقاد المناخ السياسي آنذاك، فسحب ترشيحه بنفسه.

وفي رسالةٍ إلى صحيفةٍ مناهضةٍ للنازية بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية، يُقال إن براندت كتب أنه أراد «باستخدام السخرية، اقتراح جائزة نوبل للسلام لهتلر، وبذلك يُلصق به وصمة العار باعتباره العدو الأول للسلام في العالم».

هل يُمكن لأحدٍ رفض جائزة نوبل للسلام؟

نعم، لكن الرفض لا يُلغي القرار، وبالفعل هناك شخصٌ واحدٌ فقط من الحائزين على جائزة نوبل للسلام رفض الجائزة رفضاً قاطعاً، وهو الدبلوماسي الفيتنامي لي دوك ثو.

وفي عام 1973، مُنح الجائزة مناصفةً مع وزير الخارجية الأميركي آنذاك هنري كيسنغر لنجاحهما في التفاوض على وقف إطلاق النار لإنهاء حرب فيتنام.

وحسب موقع جائزة نوبل، رفض ثو الجائزة، مُعللاً ذلك بانتهاك وقف إطلاق النار واستمرار الحرب، وقبل كيسنغر الجائزة لكنه لم يحضر الحفل، وحاول لاحقاً إعادتها دون جدوى.

وكذلك لفتت هيئة البث الأسترالية إلى أن شخص واحد فقط رفض طواعيةً جائزة نوبل في أي فئة: الكاتب الفرنسي جان بول سارتر، الذي رفض جائزة نوبل في الأدب عام 1964 وهو ما يتوافق مع رفضه لجميع الأوسمة الرسمية.

ونوهت هيئة البث إلى حالات مُنع فيها الفائزون من تسلم جوائزهم، فبعد منح العالم الألماني كارل فون أوسيتزكي جائزة نوبل للسلام عام 1935، منع أدولف هتلر جميع الألمان من قبول جوائز نوبل.

وكان أوسيتزكي، الذي كان يعاني من مرض خطير، قد مُنع من السفر إلى النرويج لتسلم الجائزة كما أُجبر العديد من العلماء الألمان الآخرين على رفض جوائز نوبل في الكيمياء والطب في ظل النظام النازي.

تمثال نصفي لألفريد نوبل خارج معهد بالنرويج (رويترز)

هل سبق لأحد أن تبرع بجائزة نوبل الخاصة به؟

نعم. إلى جانب ماتشادو، أهدى الكاتب الأميركي إرنست همنغواي جائزة نوبل في الأدب عام 1954، وقد فاز بها «لإتقانه فن السرد، والذي تجلى مؤخراً في روايته «العجوز والبحر»، التي تحكي قصة صياد كوبي اصطاد سمكة عملاقة.

وبسبب اعتلال صحته، لم يسافر همنغواي إلى السويد لحضور حفل التكريم. وبدلاً من ذلك، قدم له السفير السويدي لدى كوبا الميدالية في منزله قرب هافانا ثم تبرع همنغواي بالميدالية والشهادة لشعب كوبا، ووضعهما في رعاية كنيسة، ونُقل عنه قوله: «هذه الجائزة ملك لشعب كوبا لأن أعمالي كُتبت وأُلهمت في كوبا، في قريتي كوجيمار، التي أنتمي إليها».

وسُرقت الميدالية ثم استُعيدت لاحقاً في عام 1986. واليوم، لم يتبق سوى الشهادة معروضة للجمهور.


مسؤول أميركي يحذر إيران: ترمب «رجل أفعال»

مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي يحذر إيران: ترمب «رجل أفعال»

مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

قال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الخميس، أمام اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة دعت إليه الولايات المتحدة، إن «شعب إيران يطالب بحريته بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ الوحشي للجمهورية الإسلامية».

وقال إن الرسالة الأميركية واضحة: «الرئيس دونالد جيه ترمب والولايات المتحدة الأميركية يقفان إلى جانب شعب إيران الشجاع»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وتابع والتز: «الرئيس ترمب رجل أفعال، وليس رجل محادثات لا نهاية لها كما نرى في الأمم المتحدة. لقد أوضح أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لوقف المجزرة، ولا أحد يعرف ذلك أفضل من قيادة النظام الإيراني».

ورفض والتز الادعاءات الإيرانية بأن الاحتجاجات هي «مؤامرة أجنبية» ومقدمة لعمل عسكري، قائلاً: «يحتاج الجميع في العالم إلى معرفة أن النظام أضعف من أي وقت مضى، وبالتالي فهو يروج لهذه الكذبة بسبب قوة الشعب الإيراني في الشوارع».

وأضاف: «إنهم خائفون. إنهم خائفون من شعبهم».


طوكيو وواشنطن تتفقان على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية

جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

طوكيو وواشنطن تتفقان على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية

جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)

اتفقت طوكيو وواشنطن الجمعة على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية بما فيها الصواريخ، وتوسيع وجودهما العسكري في المياه الواقعة جنوب غرب البر الرئيسي لليابان، فيما تكثف الصين الضغط على جارتها.

ويأتي هذا الاتفاق بعد اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن حيث تعهدا أيضا تعزيز التعاون في سلاسل التوريد بما يشمل معادن حيوية.

وتشهد العلاقات بين طوكيو وبكين توترا بسبب تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) بأن بلادها قد تتدخل عسكريا إذا هاجمت الصين تايوان. وتطالب بكين بضم تايوان إذ تعتبرها جزءا من أراضيها، وهو ما ترفضه حكومة الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وفي دليل آخر على تصاعد التوتّرات، أعلنت بكين الأسبوع الماضي أنها ستشدّد ضوابطها على تصدير البضائع الصينية ذات الاستخدام المدني والعسكري المزدوج إلى اليابان، مثيرة مخاوف طوكيو من تضاؤل إمدادات المعادن النادرة البالغة الأهمية.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع في طوكيو «مع تفاقم الوضع الأمني بسرعة» في آسيا، «أكد الوزيران أن التحالف الياباني-الأميركي لا يزال ثابتا». واتفقا على مواصلة تطوير الإنتاج المشترك لصواريخ جو-جو وصواريخ اعتراضية أرض-جو.

وأضاف البيان أن الحليفَين اتفقا أيضا على العمل على توسيع نطاق «التدريبات المشتركة الأكثر تطورا في مواقع مختلفة بما فيها المنطقة الجنوب غربية».

ويُعد تعزيز الدفاع حول هذه المنطقة التي تشمل مناطق مثل جزيرة أوكيناوا، إحدى أولويات اليابان. وأوكيناوا التي تضم معظم القواعد العسكرية الأميركية في اليابان، هي بمثابة موقع أميركي رئيسي لمراقبة الصين ومضيق تايوان وشبه الجزيرة الكورية، مع تأكيد كل من طوكيو وواشنطن أهميتها الاستراتيجية.