تحديات تواجه توماس فرنك مع توتنهام

طريقة اللعب والإصابات وخط الدفاع والعلاقة مع دانيال ليفي

توماس فرانك وتجربة أخرى صعبة في مسيرته التدريبية مع توتنهام (غيتي)
توماس فرانك وتجربة أخرى صعبة في مسيرته التدريبية مع توتنهام (غيتي)
TT

تحديات تواجه توماس فرنك مع توتنهام

توماس فرانك وتجربة أخرى صعبة في مسيرته التدريبية مع توتنهام (غيتي)
توماس فرانك وتجربة أخرى صعبة في مسيرته التدريبية مع توتنهام (غيتي)

أظهر توماس فرنك خلال تجربته مع برنتفورد قدرته على التعامل مع بعض المشكلات، لكنه سيواجه الكثير من التحديات الصعبة مع توتنهام. «الغارديان» تستعرض هنا بعض هذه التحديات التي ستواجه المدير الفني الدنماركي في ناديه الجديد توتنهام.

تقديم كرة قدم ممتعة

في بداية مسيرة أنغي بوستيكوغلو مع توتنهام، هتف مشجعو النادي: «لقد استعدنا توتنهام». والآن، رحل المدير الفني الأسترالي بثوب البطل بعدما قاد «السبيرز» إلى الفوز بلقب الدوري الأوروبي، لكن خلال المباراة النهائية للبطولة في بلباو، لم يقدم فريقه أداءً ممتعاً، بل لعب بطريقة عملية، ونجح في نهاية المطاف في الفوز باللقب، وهو تحسن ملحوظ للغاية مقارنةً بالنتائج السيئة التي سجلها توتنهام في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، إذ خسر 22 مباراة. فهل توماس فرنك هو المدير الفني القادر على إعادة توتنهام لتقديم كرة القدم الجميلة التي كان يقدمها في أيام بيل نيكلسون أو كيث بوركينشو؟

في حال التعاقد مع لاعبين جيدين واستعادة روح الفريق، لن يكون ذلك مستحيلاً. وقبل الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، قدم برنتفورد بقيادة فرنك كرة قدم جميلة وممتعة تعتمد على التمرير والضغط على الفريق المنافس، لكنه بمجرد صعوده إلى الدوري الإنجليزي الممتاز غيَّر طريقة اللعب حتى يتمكن من البقاء بين الكبار. ومن الواضح أن فرنك لا يستبعد اللاعبين المبدعين، والدليل على ذلك كريستيان إريكسن، الذي كان التعاقد معه في يناير (كانون الثاني) 2022 بمثابة خطوة موفقة للغاية للنادي، وكذلك ميكيل دامسغارد الذي لا يركض كثيراً لكنه يمتلك قدرات وفنيات هائلة. وخلال الموسم الماضي، سجل كل من برايان مبيومو ويوان ويسا وكيفن شادي أكثر من عشرة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز. في الحقيقة، لم نَرَ فريقاً آخَر يهاجم بهذه الجرأة.

العلاقة مع رئيس النادي

من الواضح أن بقاء المدير الفني أو رحيله يعتمد على علاقته برئيس مجلس الإدارة، دانيال ليفي. ومن الواضح أيضاً أن بوستيكوغلو ليس شخصاً مندفعاً، ونادراً ما يُثير المشكلات، لكن النتائج السلبية التي سجلها الفريق تحت قيادته أثرت كثيراً على اسم ليفي. وقد وُضع هيكل تنفيذي جديد، فرحلت دونا كولين، المديرة التنفيذية التي عملت مع ليفي لفترة طويلة، وتولى فيناي فينكاتيشام منصب الرئيس التنفيذي، وهو الرجل الذي يُنسب إليه الفضل في إعادة بناء آرسنال في حقبة ما بعد فينغر. ومن بين المغادرين أيضاً مواطن بوستيكوغلو، سكوت مون، الذي كان يشغل منصب الرئيس التنفيذي لكرة القدم.

في الواقع، يتمتع توتنهام بأنه نادٍ مؤسسيٍّ أكثر بكثير من الأجواء العائلية في برنتفورد، على الرغم من أن برنتفورد لديه هيكل إداري منظم تحت قيادة ماثيو بنهام. لقد كان بنهام سعيداً بأن يكون فرنك هو الواجهة الكاريزمية للنادي على غرار يورغن كلوب مع ليفربول. لقد عمل المدير الفني الدنماركي عن كثب مع فيل غايلز، مدير كرة القدم المرموق في برنتفورد، كما أن فرنك كان منفتحاً للغاية على التحليلات -تخصص بنهام- بوصفها وسيلة مفيدة لتحسين نتائج الفريق. لكن تجب الإشارة هنا إلى أن كثيراً من المديرين الفنيين السابقين فشلوا في إقناع ليفي بالإنفاق بقوة لتدعيم صفوف الفريق، رغم أن الوضع المالي للنادي جيد. فهل يستطيع مجلس الإدارة الجديد أن ينفق العائدات التي سيحصل عليها النادي نظير المشاركة في دوري أبطال أوروبا في تدعيم صفوف الفريق وإعادة بنائه بشكل شامل؟ قد يكون هذا فوق قدرات فرنك!

التعامل مع وسائل الإعلام

سيحتاج فرنك إلى الثقة بالنفس والتوازن للتعامل مع الضغوط المتزايدة لمنصبه الجديد. فعلى الرغم من كل النِّكات التي كان يقولها بوستيكوغلو، فإنه كان خجولاً للغاية. وخلال موسمه الثاني مع السبيرز، كان من الواضح تماماً أنه يشعر بانزعاج شديد من الضغوط الإعلامية، وكان يكرر نفسه باستمرار، ولا يجيد التنوع في إجاباته وردوده، وكثيراً ما كان يُحدق في الأرض عندما يفشل في تقديم إجابات مقنعة. في المقابل، يتمتع فرنك ببراغماتية فطرية، ويجيد التعامل مع وسائل الإعلام، وهادئ الطباع وصبور، ويشعر بالسعادة وهو يجيب على أدنى الاستفسارات بطريقة راقية. ومع ذلك، سيُظهر في بعض الأحيان الصلابة التي يحتاج إلى غرسها في نفوس لاعبيه. لقد كانت الميزة الأبرز التي أبقت برنتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز هي الطبيعة التنافسية الشرسة لهذا المدير الفني الدنماركي، وبالتالي فإن تحقيق نجاح مستدام مع توتنهام يتطلب استمرار هذه الميزة، التي غابت فترة طويلة عن توتنهام.

المحافظة على وحدة الفريق

كانت القدرة على تطوير اللاعبين باستمرار والوصول إلى آفاق غير متوقعة أمراً بالغ الأهمية لبرنتفورد، وخير مثال على ذلك كين لويس بوتر، الذي انضم إلى برنتفورد قادماً من هال سيتي مهاجماً لكنه تحول إلى ظهير/جناح أيسر سريع للغاية، وهو الآن محط أنظار كثير من الأندية الكبرى. فهل يستطيع فرنك تحفيز لاعبي توتنهام، الذين قد يشعرون بأنهم ليس لديهم شيء يسعون لإثباته؟ هناك مواهب حقيقية داخل الفريق، خصوصاً اللاعبَين الشابَّين أرتشي غراي ولوكاس بيرغفال، على الرغم من أنهما بحاجة إلى الحماية من الإرهاق. كما يمكن استغلال الإمكانات الهائلة لجيمس ماديسون، الذي تألق على فترات تحت قيادة بوستيكوغلو وكان يعاني من عدم ثبات المستوى، لكن فرنك يطلب من جميع اللاعبين أن يبذلوا قصارى جهدهم في التدريبات والمباريات حتى يلعبوا بشكل مستمر.

تحسين خط الدفاع

لم يسلم برنتفورد بقيادة فرنك من الإصابات الموسم الماضي، فأمضى معظم فترات النصف الأول من الموسم من دون مدافعين أساسيين، وهو ما أجبر فرنك على تغيير طريقة اللعب والاعتماد على اللعب وحدةً واحدةً في النواحي الهجومية والدفاعية. لقد اعتاد برنتفورد على تسجيل الأهداف في الثواني الأولى من المباريات، مُفاجئاً خصومه. أما توتنهام فيعاني منذ فترة طويلة من استقبال الأهداف السهلة، لكن كل الفرق التي لعبت تحت قيادة بوستيكوغلو كانت ضعيفةً للغاية في الكرات الثابتة، في حين أن هذا الأمر يمثل نقطة قوة كبيرة لبرنتفورد، الذي يستغل الكرات الثابتة أحسن استغلال.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

برناردو سيلفا بعد خسارة الديربي: أنا محبط!

رياضة عالمية البرتغالي بيرناردو سيلفا لاعب مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

برناردو سيلفا بعد خسارة الديربي: أنا محبط!

أعرب البرتغالي بيرناردو سيلفا، لاعب مانشستر سيتي، عن خيبة أمله بعد هزيمة فريقه بهدفين دون رد على ملعب مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب يونايتد الجديد يحتفل مع لاعبيه بالفوز في الديربي (رويترز)

«البريميرليغ»: بداية رائعة لكاريك... مان يونايتد يحسم الديربي ضد سيتي بثنائية

فاز مانشستر يونايتد على مانشستر سيتي 2-0، السبت، في أول مباراة لمايكل كاريك بصفته مدرباً مؤقتاً، موجهاً ضربة كبيرة لآمال جاره في المنافسة على لقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)

بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

قاد مايكل كاريك مانشستر يونايتد مؤقتاً في ثلاث مباريات متتالية دون أن يتلقى أي خسارة عام 2021.

رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)

كاريك: لا أشعر بالضغط

أكد مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد، أن لاعبي مان يونايتد السابقين مثل روي كين وغاري نيفيل لا يشكلون ضغطاً إضافياً على عمله.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

غوارديولا: لا أتوقع مستوى يونايتد مع كاريك

قال بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، الجمعة، إن تركيزه منصب فقط على فريقه.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

بعد عام من أزمته القلبية... روما يفسخ عقد لاعبه بوفي

إدواردو بوفي (سكاي سبورتس)
إدواردو بوفي (سكاي سبورتس)
TT

بعد عام من أزمته القلبية... روما يفسخ عقد لاعبه بوفي

إدواردو بوفي (سكاي سبورتس)
إدواردو بوفي (سكاي سبورتس)

فسخت إدارة نادي روما الإيطالي السبت عقد لاعب الوسط إدواردو بوفي بالتراضي، بعد أكثر من عام على تعرّضه لأزمة قلبية خلال مباراة كرة قدم في 1 ديسمبر (كانون الأول) 2024، تمهيداً لاستئناف مسيرته الاحترافية، المرجّح أن تكون في إنجلترا.

وقال نادي العاصمة في بيان: «يعلن نادي روما أنه فسخ بالاتفاق المتبادل العقد الذي يربطه بإدواردو بوفي». وأضاف: «يبدأ اليوم فصل جديد في مسيرته. دان وراين فريدكين (المالكان الأميركيان) يتمنّيان له كل التوفيق، وسعيدان بقدرته على مواصلة اللعب وتحقيق حلمه على ملاعب كرة القدم».

ولا يستطيع بوفي (23 عاماً)، اللعب مجدداً في إيطاليا، بسبب التشريعات التي تمنع إصدار ترخيص لأي رياضي، محترفاً كان أو هاوياً، يحمل جهاز مزيل الرجفان تحت الجلد.

وبحسب الصحافة الإيطالية، فإن اللاعب الدولي السابق تحت 21 عاماً، الذي تخرّج في أكاديمية روما وخاض 92 مباراة بقميص الفريق (سجّل خلالها أربعة أهداف)، يستعد للانتقال إلى واتفورد في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي.

وتعرّض بوفي لأزمة قلبية في الدقيقة 16 من مباراة فيورنتينا، الذي كان معاراً إليه من روما، أمام إنتر ضمن الدوري الإيطالي. ونُقل بشكل عاجل إلى أحد مستشفيات فلورنسا وسط صدمة اللاعبين والجمهور في ملعب «أرتيميو فرانكي»، وبقي في المستشفى 13 يوماً.

وبانتقاله إلى إنجلترا، يسير بوفي على خطى الدنماركي كريستيان إريكسن، الذي تعرّض أيضاً لأزمة قلبية خلال مباراة افتتاح كأس أوروبا صيف 2021 في كوبنهاغن، وزُرع له جهاز مزيل رجفان تحت الجلد، فاضطر لفسخ عقده مع إنتر واستأنف مسيرته مطلع 2022.

واستعاد إريكسن مستواه مع برنتفورد قبل انتقاله بعد أشهر إلى مانشستر يونايتد، الذي غادره في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى فولفسبورغ الألماني.


برناردو سيلفا بعد خسارة الديربي: أنا محبط!

البرتغالي بيرناردو سيلفا لاعب مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
البرتغالي بيرناردو سيلفا لاعب مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

برناردو سيلفا بعد خسارة الديربي: أنا محبط!

البرتغالي بيرناردو سيلفا لاعب مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
البرتغالي بيرناردو سيلفا لاعب مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

أعرب البرتغالي بيرناردو سيلفا، لاعب مانشستر سيتي، عن خيبة أمله بعد هزيمة فريقه بهدفين دون رد على ملعب مانشستر يونايتد، السبت، في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه تعهد بمواصلة القتال حتى نهاية الموسم.

في اليوم الذي انضم فيه بيرناردو إلى قائمة أكثر عشرة لاعبين مشاركة مع مانشستر سيتي عبر التاريخ برصيد 437 مباراة، كان أصحاب الأرض هم من ألغي لهم هدفان في الشوط الأول، حيث ألغى الحكم هدفي أماد ديالو وبرونو فرنانديز بداعي التسلل.

وفي الشوط الثاني، سجل برايان مبويمو وباتريك دورغو هدفي الفوز ليونايتد، كما ألغي الحكم هدفاً متأخراً لماسون ماونت بداعي التسلل أيضاً.

ونقل الموقع الرسمي لمانشستر سيتي عن القائد بيرناردو قوله: «لقد استحق يونايتد الفوز اليوم».

وتابع: «كان لديهم طاقة وعزيمة أكبر، شعرت دائماً أنهم قريبون من التسجيل، بينما لم نكن في المكان المناسب، منحناهم ما أرادوا وسيطروا على مجريات المباراة، وهذا ما لم نكن عليه».

وأوضح: «منذ وصولي إلى إنجلترا كنا دائماً فريقاً متحكماً للغاية، افتقدنا الكثير من العناصر، كان يوماً سيئاً لنا بلا شك».

وأشار: «بعد يوم كهذا، لا أظن أن لدينا أي أعذار. لقد كان أداء سيئاً للغاية... لكننا سنقاتل حتى النهاية».


«لا ليغا»: ريال مدريد يصالح جماهيره بثنائية أمام ليفانتي

فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على ليفانتي (أ.ب)
فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على ليفانتي (أ.ب)
TT

«لا ليغا»: ريال مدريد يصالح جماهيره بثنائية أمام ليفانتي

فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على ليفانتي (أ.ب)
فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على ليفانتي (أ.ب)

عاد ريال مدريد لدرب الانتصارات بفوزه 2 - صفر ​على ضيفه ليفانتي، المهدد بالهبوط من دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، بفضل هدفي كيليان مبابي وراؤول أسينسيو في الشوط الثاني.

وتنفس ريال صعداء بفوزه بعد فترة عصيبة بدأت بخسارته 3 - 2 أمام ‌برشلونة في كأس ‌السوبر الإسبانية، ‌أعقبها ⁠رحيل ​المدرب تشابي ألونسو، ‌ثم الخروج المفاجئ من كأس ملك إسبانيا بخسارته 3 - 2 أمام ألباسيتي المنافس في الدرجة الثانية.

واستقبلت جماهير ريال مدريد اللاعبين بصيحات استهجان عند صافرة المباراة، كما استهدفت بعض الهتافات ⁠رئيس النادي فلورنتينو بيريز.

وخفّف ريال مدريد من ‌حدة التوتر عندما تعرض مبابي لعرقلة داخل المنطقة ليحصل على ركلة جزاء ليسجل المهاجم الفرنسي في الدقيقة الـ58.

وبهذا يرفع مبابي رصيده من الأهداف إلى 19 هدفاً.

وبعد سبع دقائق، ضاعف ريال ​مدريد تقدمه عن طريق قلب الدفاع أسينسيو، الذي ارتقى ليلعب ضربة ⁠رأس إلى داخل الشباك، مستغلاً ركلة ركنية لعبها أردا غولر في الدقيقة الـ65، ليحقق الفريق انتصاره الأول بقيادة مدربه الجديد ألفارو أربيلوا.

يُبقي هذا الفوز ريال مدريد في المركز الثاني برصيد 48 نقطة من 20 مباراة، متأخراً بنقطة واحدة عن المتصدر برشلونة، الذي يحل ضيفاً على ريال سوسيداد، ‌الأحد. أما ليفانتي فيحتل المركز الـ19 برصيد 14 نقطة.