«سنوات مع الباستيل» يحتفي بالهوية المصرية

معرض تشكيلي للفنان محمد غانم يضم 70 لوحة

معرض «سنوات مع الباستيل» يبرز تجربة محمد غانم مع الوسيط الفني
معرض «سنوات مع الباستيل» يبرز تجربة محمد غانم مع الوسيط الفني
TT

«سنوات مع الباستيل» يحتفي بالهوية المصرية

معرض «سنوات مع الباستيل» يبرز تجربة محمد غانم مع الوسيط الفني
معرض «سنوات مع الباستيل» يبرز تجربة محمد غانم مع الوسيط الفني

«سنوات مع الباستيل» للدكتور محمد غانم من المعارض النادرة المُخصصة لرسومات وألوان الباستيل لفنان مصري، وهو كذلك من المعارض القليلة للغاية المتخصصة في استخدام وسيط فني بعينه.

ويقدم الحدث المقام في غاليري «ضي» الزمالك نحو 70 لوحة، تمثل نظرة ثاقبة على هذا الوسيط الذي لا يشغل المساحة الملائمة له في المشهد التشكيلي المصري، وربما العالمي أيضاً.

ويكشف لنا تاريخ الفن عن أن القرن الثامن عشر يعدّ العصر الذهبي للباستيل، وعلى الرغم من أنه قد تراجع في زمن الثورة الفرنسية، فإنه شهد انتعاشاً بين النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وأوائل القرن العشرين، حيث اتسع نطاق ألوان الباستيل المتاحة بشكل كبير، من حيث درجات الألوان والملمس؛ ما فتح الباب أمام جميع أنواع التجارب والممارسات.

التشكيلي المصري محمد غانم

ويشكل الباستيل أهمية كبيرة في أعمال مجموعة من الفنانين المعروفين، منهم الفرنسيون أوغست رينوار، وهنري دي تولوز لوتريك، وأوديلون ريدون، وغوستاف مورو، والأميركية ماري كاسات، والسويسري بول كلي، كما يبرز اسم الفنان الراحل محمد صبري رائد الباستيل في مصر.

ويتكون الباستيل من أصباغ نقية، ويستقر معلقاً على حبيبات الورق، أو القماش، وتعدّ هشاشته والاهتزاز الناتج من استخدامه هما ما يخلقان جماله؛ فهو وسيط متعدد الأوجه، يشمل جميع التعديلات الممكنة، من التمويه الضبابي إلى التظليل المتقاطع الأكثر قوة.

معرض «سنوات مع الباستيل» يبرز تجربة محمد غانم مع الوسيط الفني

ومن خلال أعمال غانم ومع استرجاع سنواته مع الباستيل في أحدث معارضه الفردية تستطيع أن تستشعر إلى أي مدى تمثل هذه الخامة وسيطاً مثالياً لتسجيل الأحاسيس البصرية، وألوان الطبيعة المنعشة، وتأثيرات الضوء الخاطفة.

فبينما يستمتع المتلقي باحتفاء الفنان بالطبيعة والمناظر الخلابة، والحارة المصرية والشواطئ، يستوقفه في الوقت نفسه دور الباستيل في تحقيق تأثيرات بصرية مدهشة باللوحات.

وحول سنواته مع هذا الوسيط، يقول الدكتور محمد غانم لـ«الشرق الأوسط»: «سحرني الباستيل منذ بداية استخدامي له أثناء دراستي بكلية الفنون الجميلة بالقاهرة، وفي بداية حياتي الفنية جربت مختلف الخامات بطبيعة الحال، ومنها القلم الرصاص، لكن كان دوماً أعود إلى الباستيل، إلى أن أصبح الوسيط الأساسي لدي».

سيدة على شاطئ البحر (الشرق الأوسط)

وأشار غانم إلى أنه التحق بقسم الغرافيك تخصص حفر ورسم لكي يتعلم الأصول الأكاديمية، ويكتسب المهارة اليدوية: «أتذكر جيداً أن أول عمل بتوقيعي في لوحة من الباستيل كان في 6 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1996 ثم توالت الأعمال، وتوالت المراحل الفنية في حياتي».

وخلال مختلف مراحله الفنية كان الباستيل مرافقاً له، وهو ما يكشف عنه المعرض؛ حيث تتنقل معه من البيئة الشعبية التي تأثر فيها بنشأته في حي شبرا بالقاهرة إلى شواطئ الإسكندرية (شمال مصر)، ونهر النيل في أسوان (جنوب مصر)، فضلاً عن البحيرات في مختلف أنحاء الوطن.

انشغل بتجسيد الصبا والجمال في عروس المولد (الشرق الأوسط)

وعن حياته يقول غانم: «ولدت ونشأت في شبرا بالقاهرة، ذلك الحي الأصيل الذي ما زلت أعيش فيه إلى الآن؛ حيث تمتد علاقتي به إلى 59 عاماً هي سنوات عمري، ومن هنا فإنني أهتم بتجسيد تفاصيل الحارة المصرية، على أصولها، وليس بشكل ظاهري دعائي أو سياحي ترويجي»، مضيفاً: «يشغلني الجانب الإنساني فيها؛ حيث أهتم بعلاقة البشر بالمكان، وبالمهمشين والفقراء خصوصاً، كما أقدم مشاهد صادقة وواقعية من الحياة اليومية بها».

من أعمال المعرض (الشرق الأوسط)

أما عن ولعه بالبحر والنيل، فيقول: «يجسدان مصر الخصبة، التي تزخر بالحياة والحضارة، حيث الحركة والعمل، والنماء؛ ولذلك أهتم برسم الصيادين والمراكب ولحظات غنية بالسعي وراء الرزق».

وبأسلوب معاصر قدم الفنان مجموعة لوحات لـ«عروسة المولد» التي خُصص لها قاعة كاملة في الغاليري، جاءت برؤية جديدة غير تقليدية: «أستطيع القول إنني تناولتها في لوحاتي بمنظور حداثي، يجسد الجمال والصبا، وكأنها شخصيات حقيقية (من لحم ودم)».

البحر وعشاقه... لوحة تجسّد مشهداً صيفياً في عروس المتوسط (الشرق الأوسط)

وجاء اهتمام الفنان بالعرائس امتداداً لعشقه لمصر، على حد تعبيره: «إنها رمز من رموز الفن في مصر؛ فهي أيقونة احتفالية مصرية خالصة، ليست مأخوذة أو متأثرة بأي فنون أو حضارات أخرى، نعم إنها ولدت في الدولة الفاطمية، لكن كان ذلك في مصر، وبإبداع مصري مجرد»، حسب غانم.

كما يضم المعرض مجموعة أعمال تجريدية؛ فقد بدأ غانم الاتجاه إلى هذا القالب عام 2016: «رغم اهتمامي بهذا الأسلوب العالمي مؤخراً، فإن مُشاهد أعمالي يلمح روح مصر فيه! إن اهتمامي بوطني في كل أعمالي حتى التجريدية إنما أراه نوعاً من الوفاء بالجميل».

لوحة من مجموعة «المدينة القديمة» للفنان محمد غانم (الشرق الأوسط)

وهكذا يكشف المعرض الممتد حتى 13 يوليو (تموز) كيف كان الباستيل مرافقاً للفنان خلال مختلف مراحله الفنية: «تمسكت به لأنني وجدت فيه روحانية ومرونة وطواعية وإحساس فريد بقدر لا يتوافر في أي وسيط آخر من وجهة نظري، فهو وسيلة مفضلة لدى كثير من الفنانين، يتيح لهم تنوعه إضفاء الحيوية على الموضوعات على السطح بطريقة معبرة، مع الحفاظ على الدقة».

لكن على الرغم من ذلك، فإن هذه الخامة المشحونة بالقوة الروحية والبصرية والدرامية للألوان قد تفتقد إلى الاهتمام الكافي بها، على سبيل المثال لم يعرف الكثيرون من عشاق الفن أن كلود مونيه رسم ما يصل إلى 108 لوحات باستيل، معظمها أعمال مكتملة.

عبَّر عن عروس المولد برؤية حديثة (الشرق الأوسط)

لكنها تعرضت لتهميش مماثل للوسيط نفسه في تاريخه، إلى أن ساهم معرض «مونيه المجهول» عام 2007 في تسليط الضوء عليها؛ فقد كان أول معرض مُخصص لرسومات وألوان الباستيل للفنان العالمي.

وحول هذا يقول غانم: «لا أستطيع القول إنه وسيط مُهمش، أو لم ينل المكانة التي يستحقها؛ فالأمر يتطلب دراسة، لكنني أرى بشكل عام أن استخدام وسيط ما دوماً يتعلق بالفنان نفسه، وإحساسه، وتعلقه، وارتياحه له».


مقالات ذات صلة

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب

يوميات الشرق 
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان

«الشرق الأوسط» (دمشق)
يوميات الشرق يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يعتمد جوزيف أفرام في أعماله على الحبر الصيني مع تقنية الـ«جيسو» لبناء طبقات متراكمة تمنح اللوحة عمقاً وملمساً وتُظهر الفكرة تدريجياً للمشاهد.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق معرض الكاريكاتير جذب ركاب مترو القاهرة (الجمعية المصرية للكاريكاتير)

مترو القاهرة يتحول إلى معرض فني... الكاريكاتير يقترب من الجمهور

الكاريكاتير قادر بلغة بسيطة وساخرة وذكية على التواصل مع كل فئات المجتمع والتعبير عن أحداث كبرى بروح إنسانية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الرئيس السوري استقبل وزير الثقافة السعودي والوفد المرافق له بقصر المؤتمرات في دمشق الخميس (واس)

السعودية وسوريا تؤكدان عمق علاقاتهما الثقافية

التقى الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، خلال زيارته الرسمية إلى دمشق لحضور معرضها الدولي للكتاب 2026.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
يوميات الشرق البناء البصري هو نتيجة زمن طويل من الاشتغال (لوحات محمود أمهز)

«خارج الزمن» لمحمود أمهز: استمرارية اللغة التشكيلية عبر العقود

يتحرَّر اللون في هذه الأعمال من وظيفته التقليدية المُرتبطة بالتعبير المباشر أو بإحداث تأثير بصري فوري...

فاطمة عبد الله (بيروت)

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.