تعاقدات ماريسكا الجديدة تهدف إلى حرمان المنافسين من التنبؤ بما يقدمه تشيلسي

فرق كثيرة كانت تحفظ عن ظهر قلب خطط المدرب التكتيكية في الموسم الماضي

ليام ديلاب القادم من إيبسويتش يهز شباك الترجي ويتألق مع تشيلسي في مونديال الأندية (رويترز)
ليام ديلاب القادم من إيبسويتش يهز شباك الترجي ويتألق مع تشيلسي في مونديال الأندية (رويترز)
TT

تعاقدات ماريسكا الجديدة تهدف إلى حرمان المنافسين من التنبؤ بما يقدمه تشيلسي

ليام ديلاب القادم من إيبسويتش يهز شباك الترجي ويتألق مع تشيلسي في مونديال الأندية (رويترز)
ليام ديلاب القادم من إيبسويتش يهز شباك الترجي ويتألق مع تشيلسي في مونديال الأندية (رويترز)

عندما تولى إنزو ماريسكا القيادة الفنية لتشيلسي في الصيف الماضي، توقع من درسوا الخطط التكتيكية التي كان يعتمد عليها المدير الفني الإيطالي في ليستر سيتي أن قدومه سيُسرّع من نهاية مسيرة بن تشيلويل مع «البلوز». وقال مصدر داخل النادي: «إنزو لا يعتمد على ظهير أيسر. لن يتمكن تشيلويل من تنفيذ ما يريده إنزو. ببساطة؛ لن يُشركه في المباريات».

وبالفعل، كان هذا التوقع صحيحاً، حيث سرعان ما ابتعد تشيلويل عن التشكيلة الأساسية. ومع ذلك، لم يكن السببُ وراء ذلك شخصياً، ولكن لأن ماريسكا بكل بساطة لا يعتمد على 4 مدافعين تقليديين خلال استحواذ فريقه على الكرة، بل يريد ظهيراً واحداً يدخل إلى عمق الملعب، في حين يتحرك الآخر إلى الداخل ليلعب قلب دفاع إضافياً وفق طريقة 3 - 2 - 4 - 1.

لكن اللعب بهذه الطريقة ليس مضموناً ويحمل قدراً كبيراً من المخاطرة، بالشكل الذي رأيناه جميعاً عندما تحول مالو غوستو بشكل كارثي إلى لاعب خط وسط إضافي خلال الشوط الأول من المباراة النهائية لدوري المؤتمر الأوروبي أمام ريال بيتيس. ومع ذلك، فإن ماريسكا سعيد باللعب بهذه الطريقة التي لا تعتمد بشكل كبير على تقدم الظهيرين للأمام بجوار خط التماس. وفي المقابل، غالباً ما يعتمد ماريسكا على جناحين يمتلكان سرعات كبيرة في الأمام، ويطلب منهما التوجه إلى مدافعي الفرق المنافسة من أجل التفوق عليهم في المواقف الفردية.

وكان مارك كوكوريا هو الظهير الأيسر الذي يدخل إلى العمق. وبدلاً من التوهج في مركز الظهير الأيمن، كان ريس جيمس غالباً ما يتحرك إلى الداخل. وكانت النتيجة هي تفوق تشيلسي الواضح من الناحية العددية في وسط الملعب. لكن نقطة الضعف الواضحة تتمثل في أن اللاعبين الذين يلعبون على الأطراف أصبحوا معزولين تماماً في ضوء اللعب بهذه الطريقة. وغالباً ما كان تشيلسي يعاني ضد الفرق التي لعبت بتكتل دفاعي كبير خلال النصف الثاني من الموسم الماضي، خصوصاً إذا كانت هذه الفرق تعتمد على خط دفاع مكون من 5 لاعبين. وبالتالي، كان هناك كثير من النقاشات بشأن الطريقة التي يعتمد عليها ماريسكا وما إذا كانت تفتقر إلى الإبداع.

لقد كانت هناك معركة طاحنة في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الماضي؛ من أجل احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. ورغم أن تشيلسي احتل المركز الرابع وفاز بدوري المؤتمر الأوروبي، فإنه كان يواجه مشكلة حقيقية تحتاج إلى حل، وهي أن الفرق المنافسة أصبحت تحفظ عن ظهر قلب ما يفعله لاعبو تشيلسي. فكيف يمكن للفريق أن يلعب بطريقة غير متوقعة للمنافسين؟ وربما يكون هذا هو السبب الرئيسي وراء تعاقد تشيلسي مع مهاجم برايتون جواو بيدرو بعدما كان اللاعب قريباً من الانتقال إلى نيوكاسل.

إستيفاو ويليان سينضم لتشيلسي قادماً من بالميراس بعد كأس العالم للأندية (أ.ف.ب)

من المؤكد أن البعض سيتهم تشيلسي بالعمل على «تكديس» عدد هائل من اللاعبين. لقد كان خط الهجوم مكدساً بالفعل، حتى قبل التعاقد مع ليام ديلاب من إيبسويتش تاون، وجرى الاتفاق على ضم جناح بوروسيا دورتموند، جيمي غيتينز. وهناك أيضاً إستيفاو ويليان، الذي سينضم للبلوز قادماً من بالميراس بعد كأس العالم للأندية، بالإضافة إلى تقارير تشير إلى أن تشيلسي قد يتعاقد مع مهاجم آخر. ولا يزال مسؤولو تشيلسي يتابعون وضع الجناح الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو مع مانشستر يونايتد، كما يسعون للتعاقد مع محمد قدوس، لاعب وست هام الذي يرغب توتنهام أيضاً في التعاقد معه، بسبب قدرته على اللعب في 3 مراكز مختلفة.

مع ذلك، كانت الرغبة في التعاقد مع ديلاب وغيتينز منطقية بشكل أكبر من التعاقد مع جواو بيدرو؛ نظراً لأن التعاقد مع ديلاب سيجعل هناك منافسة قوية وصحية مع نيكولاس جاكسون في الخط الأمامي، كما أن غيتينز سيملأ فراغاً واضحاً؛ نظراً لحاجة تشيلسي إلى وجود جناح أيسر واحد على الأقل يلعب بالقدم اليمنى. ولا يشعر بيدرو نيتو ونوني مادويكي، اللذان يلعبان بالقدم اليسرى، بالراحة في الجانب الأيسر، ويُفضلان الاختراق من الجهة اليمنى. أما إستيفاو فهو لاعب أعسر آخر يُجيد الاختراق والدخول إلى عمق الملعب. ويُعدّ التعاقد مع غيتينز خبراً ساراً للمدير الفني لتشيلسي، الذي أعاد جادون سانشو إلى مانشستر يونايتد هذا الصيف بعد نهاية فترة إعارته، ولم يُخفِ أن أولويته في سوق الانتقالات هي التعاقد مع جناح. ويحرص المدير الفني الإيطالي على إضافة منافس قوي إلى نوني مادويكي، وبيدرو نيتو، وتيريك جورج.

وكان غيتينز هو الخيار الأول لتشيلسي في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، على الرغم من بحث البلوز عن خيارات أخرى، بعدما رفض بوروسيا دورتموند العروض الأولية التي تقدم بها تشيلسي لضم اللاعب قبل انطلاق كأس العالم للأندية. وكان تشيلسي واثقاً تماماً برغبة غيتينز، وهو لاعب شاب واعد ساعده بوروسيا دورتموند على تطوير مستواه حتى أصبح نجماً لامعاً، في الانتقال إلى ملعب «ستامفورد بريدج»، لكن الاتفاق على سعر الصفقة مع بوروسيا دورتموند كان صعباً، فقد كان النادي الألماني متمسكاً بالحصول على 60 مليون جنيه إسترليني.

جناح بوروسيا دورتموند جيمي غيتينز إلى تشيلسي الموسم القادم (إ.ب.أ)

لن تكون هذه أول فترة لغيتينز مع تشيلسي، حيث سبق أن أمضى فترة وجيزة في أكاديمية تشيلسي للناشئين، قبل أن يرفض الاستمرار فيها ليواصل تطوره في ناديه الأصلي ريدينغ. وبعد عامين قضاهما في فريق الشباب بمانشستر سيتي، انتقل غيتنز إلى بوروسيا دورتموند عام 2020، ليظهر لأول مرة مع الفريق الأول بعد عامين. لفت غيتينز أنظار كثير من الأندية بعد موسم 2024 - 2025 الرائع، الذي سجل فيه 8 أهداف في 32 مباراة بالدوري الألماني الممتاز.

قال ماريسكا: «جادون لن يستمر معنا، لذا فمن المؤكد أن هذا هو المركز الذي نحتاج إلى اتخاذ إجراء بشأنه. لدينا نوني وبيدرو وتيريك فقط في مركز الجناح، لذا من المؤكد أن شيئاً ما سيحدث. عندما تُفتح فترة الانتقالات، يمكننا تحقيق شيء ما بكل تأكيد». كما أنه يتناسب تماماً مع فلسفة النادي في التعاقدات التي وضعها المديران الرياضيان بول وينستانلي ولورانس ستيوارت: جناح شاب وقادر على التكيف ويرتبط بالنادي بعقد طويل الأمد، مع إمكانية بيعه في المستقبل بمقابل مادي كبير.

وعلاوة على ذلك، سيضم تشيلسي جيوفاني كويندا، وهو جناح شاب موهوب آخر، من سبورتينغ لشبونة الصيف المقبل. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يستمع تشيلسي للعروض المقدمة لمادويكي. ويعمل النادي حالياً على تقليص عدد اللاعبين؛ ومن المتوقع أن يؤدي وصول جواو بيدرو في صفقة تزيد قيمتها على 50 مليون جنيه إسترليني إلى رحيل كريستوفر نكونكو.

لقد سجل نكونكو هدف الفوز في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على بنفيكا في دور الـ16 لكأس العالم للأندية، لكنه ليس مناسباً لطريقة اللعب التي يعتمد عليها ماريسكا. ويُعدّ جواو بيدرو أفضل من المهاجم الفرنسي ومن جواو فيليكس، الذي أصبح أيضاً خارج حسابات المدير الفني الإيطالي. وربما يساعد بيدرو في تخفيف الضغط من على كاهل كول بالمر فيما يتعلق بالمهام والحلول الإبداعية داخل الفريق. ومن المؤكد أن بالمر يحتاج للحصول على بعض الراحة من وقت لآخر. وسيكون الموسم المقبل صعباً أيضاً، خصوصاً في ظل ازدياد الضغوط على تشيلسي نتيجة مشاركته في دوري أبطال أوروبا.

يمتلك ماريسكا استراتيجية خاصة في سوق الانتقالات (رويترز)

وبالتالي، سيتعين على ماريسكا أن يعمل على زيادة «تدوير» اللاعبين في مباريات الدوري، وسيستفيد من وجود كثير من الخيارات الهجومية. لكن تشيلسي سيكون بحاجة إلى تغيير طريقة اللعب من أجل استغلال قدرات وإمكانات الأجنحة التي تتميز بسرعات فائقة. وتجب الإشارة في هذا الصدد إلى أن ديلاب رأس حربة تقليدي، وأن جاكسون أفضل منه فيما يتعلق بالتحكم في الكرة والدوران ولعب كرات عكسية؛ كما فعل في الهدف الذي أحرزه نيتو في مرمى لوس أنجليس إف سي، لكنه يتحرك بشكل فوضوي.

في المقابل، يمتلك جواو بيدرو قدرات مختلفة، فهو يضغط بشكل جيد، ويعود كثيراً للخلف، كما يمكنه اللعب مع بالمر مهاجماً ثانياً. لقد كان اللاعب البرازيلي بارعاً للغاية فيما يتعلق بتسلم الكرة وتمريرها إلى أجنحة برايتون من زاوية ذكية، ويمكنه أن يفعل الشيء نفسه مع غيتينز ونيتو. ويأمل تشيلسي أن يتمكن بيدرو من ضرب التكتلات الدفاعية للمنافسين وخلق مساحات لزملائه داخل الملعب، ومن الواضح أن هذه الصفقة ذكية للغاية. في الواقع، يتعلق الأمر بالخيارات المتاحة والتعاون بين اللاعبين داخل المستطيل الأخضر. لقد سجل نيتو 3 أهداف في 3 مباريات بكأس العالم للأندية، وهو لاعب محبوب في تشيلسي بسبب المجهود الكبير الذي يبذله داخل الملعب. لم تكن أرقام جواو بيدرو مع برايتون مذهلة (أحرز 30 هدفاً وقدم 10 تمريرات حاسمة في 70 مباراة)، لكن ماريسكا يريد أن يكون خط هجوم فريقه أكثر تنوعاً وألا يعتمد الأمر على لاعب واحد.

ويُفسر هذا تجربةَ ماريسكا أكثر من طريقة لعب في الولايات المتحدة، حيث اعتمد على طريقة 3 - 2 - 4 - 1 خلال الاستحواذ على الكرة أمام بنفيكا، فلعب بالمر جناحاً أيسر يتحرك إلى داخل الملعب من أجل خلق مساحة لكوكوريا حتى يتحرك بحرية أكبر. في الحقيقة، سيصبح توقع التشكيلة الأساسية لتشيلسي خلال الموسم المقبل شبه مستحيل. وستكون الخطة معقدة للغاية، ولن تترك مجالاً للاعب مثل تشيلويل. في بعض الأحيان، قد تعتمد طريقة اللعب بشكل كبير على الأجنحة، وفي أحيان أخرى قد يعتمد ماريسكا على اثنين في مركز صانع الألعاب، فهذا هو التنوع الذي يسعى إليه ماريسكا، حتى لا تكون الفرق المنافسة قادرة على التنبؤ بما سيقدمه تشيلسي.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

مدرب كريستال بالاس: مجموعة من الهواة تلاعبوا بنا

رياضة عالمية أوليفر جلاسنر (رويترز)

مدرب كريستال بالاس: مجموعة من الهواة تلاعبوا بنا

أعرب أوليفر جلاسنر مدرب كريستال بالاس عن قلقه الشديد إزاء الأداء الضعيف الذي قدمه فريقه حامل لقب كأس الاتحاد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية جولي بلاكستاد (توتنهام هوتسبير)

بلاكستاد تريد فتح صفحة جديدة مع «البريميرليغ»

عادت اللاعبة النرويجية جولي بلاكستاد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات بعد انضمامها إلى توتنهام هوتسبير، في خطوة تهدف من خلالها إلى فتح صفحة جديدة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أنطوان سيمنيو (رويترز)

سيمنيو يترك بصمته الأولى بقميص مانشستر سيتي في كأس الاتحاد

حظي أنطوان سيمنيو المنضم حديثاً لصفوف مانشستر سيتي بإشادة زملائه والجهاز الفني ​للفريق بعدما سجل في مشاركته الأولى خلال الفوز الساحق 10-1 على إكستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير (إ.ب.أ)

روزنير سعيد بالفوز بأول مباراة له في قيادة تشيلسي

استمتع المدرب ليام روزنير بالفوز 5-1 على تشارلتون أثليتيك في أول مباراة له في قيادة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا (د.ب.أ)

«2 مليار يورو» تقرب غوارديولا من تحطيم أرقام فيرغسون

بات المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب مان سيتي، قريباً من إزاحة المدرب الاسكوتلندي السير أليكس فيرغسون من على عرش المدربين الأكثر تتويجاً بالألقاب.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

الدوري الإيطالي: ماكتوميناي يخطف التعادل لنابولي من إنتر ميلان

النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
TT

الدوري الإيطالي: ماكتوميناي يخطف التعادل لنابولي من إنتر ميلان

النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)

قاد النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي فريقه نابولي للتعادل مع مضيفه إنتر ميلان 2/2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 20 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع نابولي رصيده إلى 39 نقطة في المركز الثالث، متفوقا بفارق الأهداف عن روما صاحب المركز الرابع.

ويبتعد نابولي بفارق أربع نقاط خلف المتصدر إنتر ميلان، والذي حافظ على الصدارة بفارق ثلاث نقاط عن غريمه التقليدي ميلان صاحب المركز الثاني، والذي تعادل بصعوبة في وقت سابق الأحد مع مضيفه فيورنتينا 1/1، ضمن منافسات الجولة ذاتها.

وتقدم إنتر ميلان في الدقيقة التاسعة عن طريق فيدريكو ديماركو، ثم أدرك ماكتوميناي، أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، التعادل لنابولي في الدقيقة 26.

وفي الدقيقة 73 سجل هاكان تشالهان أوغلو الهدف الثاني لفريق إنتر ميلان من ضربة جزاء، ثم عاد ماكتوميناي للتسجيل مجددا لصالح نابولي في الدقيقة 83.

وشهدت المباراة تعرض أنطونيو كونتي، المدير الفني لفريق نابولي، للطرد في الدقيقة 73 لدى اعتراضه على قرار احتساب الحكم لضربة الجزاء التي سجل منها إنتر ميلان الهدف الثاني.


ألونسو: الريال وقع ضحية الإصابات

بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

ألونسو: الريال وقع ضحية الإصابات

بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)

أقرّ الإسباني تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد بصعوبة مواجهة الكلاسيكو التي جمعتهم بالغريم برشلونة في نهائي كأس السوبر الاسباني، مشيراً إلى أن فريقه قدّم ردة فعل جيدة بعد استقبال الأهداف، لكنه لم ينجح في ترجمة الفرص المتاحة إلى فوز.

وقال ألونسو في المؤتمر الصحافي: «كان لدينا ردة فعل جيدة بعد استقبالنا الأهداف، أضعنا عديد الفرص، وفي الشوط الثاني كنا متوازنين ولم نستطع التسجيل والفوز باللقاء».

وتطرق مدرب ريال مدريد إلى تأثير الإصابات على أداء فريقه، موضحاً: «الإصابات أوقفتنا وقدمنا مجهوداً بدنياً عالياً، الإصابات لم تجعلنا نتقدم بشكل كبير، ومن المؤكد بأنكم لاحظتم هذا الأمر».

وعن مشاركة كيليان مبابي، كشف ألونسو: «أردنا مشاركة كيليان مبابي من البداية، ولكن قررنا بعد ذلك إشراكه في النهاية، وهذا ما حصل».


السعودية: ليلة عالمية... وزفة «كاتالونية»

لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

السعودية: ليلة عالمية... وزفة «كاتالونية»

لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

شهدت جدة واحدة من ليالي كرة القدم الإسبانية الخالدة، بإقامة نهائي كأس السوبر الذي احتفظ فيه برشلونة بلقبه للعام الثاني توالياً بفوزه على غريمه التقليدي ريال مدريد 3 - 2.

ويدين الـ«بلاوغرانا» بلقبه السادس عشر القياسي إلى البرازيلي رافينيا الذي سجّل هدف الفوز بعدما كان افتتح التسجيل أيضاً لفريقه (36 و73)، قبل أن يضيف البولندي روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثاني، في حين سجّل البرازيلي فينيسيوس جونيور (45+2) وغونسالو غارسيا (45+6) هدفي ريال الذي بقي مدربه شابي ألونسو من دون أي لقب منذ توليه القيادة.

الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة حضر المباراة وتوج الفريق الكاتالوني باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

ولم يستطع الريال استغلال طرد الهولندي فرنكي دي يونغ في الدقيقة الأولى من الوقت بدلاً من الضائع، لينتهي اللقاء بفوز أول لبرشلونة على منافسه هذا الموسم، بعدما كان الأخير حسم «الكلاسيكو» الأول لهذا العام 2 - 1.

وكان النجم الفرنسي كيليان مبابي أبرز الغائبين عن التشكيلة الأساسية للريال، إذ لم يتعافَ بشكل كامل من إصابته في ركبته اليسرى، قبل أن يزجّ به ألونسو في الدقيقة 76.

الأمين جمال في هجمة كاتالونية (تصوير: عدنان مهدلي)

مبابي الذي التحق بزملائه في جدة بعد غيابه عن أول مباراتين في العام الجديد أمام ريال بيتيس في الدوري الإسباني (5 - 1) ونصف نهائي كأس السوبر ضد أتلتيكو مدريد (2 - 1)، حلّ مكانه في التشكيلة الأساسية الشاب الإسباني غارسيا (21 عاماً) الذي أحرز ثلاثية «هاتريك» أمام بيتيس.

في المقابل، دفع مدرب برشلونة، الألماني هانزي فليك، بكامل قواه، ساعياً للاحتفاظ بلقب المسابقة التي كانت بمثابة فأل خير عليه الموسم الماضي، إذ منح الفريق دفعة لحصد لقبي الدوري وكأس الملك، وفي المواسم الثلاثة السابقة، توّج الفائز بالسوبر أيضاً بلقب الدوري الإسباني.

ملعب الجوهرة تحول إلى مسرح عالمي للقمة الإسبانية (رويترز)

وعلى ملعب مدينة الملك عبد الله في جدة وأمام زهاء 55 ألف مشجّع، فرض العملاق الكاتالوني سيطرته على الاستحواذ وصولاً حتى منتصف الشوط الأول، بنسبة لافتة بلغت 78 في المائة مع 180 تمريرة، مقابل 49 تمريرة فقط لمنافسه.

لكن أياً من الفريقين لم ينجحا في صناعة فرصة واحدة خطيرة حتى الدقيقة 35 عندما أضاع رافينيا فرصة كبيرة إثر هجمة مرتدة وضعته وجهاً لوجه مع الحارس البلجيكي تيبو كورتوا.

لكنّ المهاجم البرازيلي نجح في التعويض سريعاً وبعد دقيقة واحدة، بعدما قام فيرمين لوبيس بمجهود كبير قبل أن يمرر لرافينيا الذي انطلق نحو المرمى متقدماً على الفرنسي أوريليان تشواميني، قبل أن يسدد كرة متقنة بقدمه اليسرى استقرت في الزاوية البعيدة للمرمى (36).

اشتباك بين جمال ودين هويس (رويترز)

وبعد شوط أول هادئ نسبياً، اشتعلت الدقائق الأخيرة وتحديداً المضافة بأنها وقت بدلاً من الضائع، بثلاثة أهداف استهلها البرازيلي فينيسيوس جونيور بإدراك التعادل بعد مجهود خارق، بعد أن تقدم من منتصف الملعب قبل أن يراوغ ثلاثة لاعبين ويسدد الكرة في الزاوية البعيدة (45+2).

ولم يحتج «بلاوغرانا» لأكثر من 120 ثانية ليستعيد التقدم عبر ليفاندوفسكي الذي تلقى تمريرة بينية رائعة من بيدري قبل أن يضعها فوق الحارس كورتوا (45+4).

مبابي شارك ولكن لم يضع بصمته في النزال (أ.ف.ب)

وفرض الريال مجدداً التعادل قبل نهاية الشوط الأول إثر ركلة ركنية ارتقى لها دين هاوسن عالياً وصوّبها نحو المرمى، لكن رافينيا كان في المكان المناسب لإبعادها فارتدت من القائم قبل أن يتابعها غارسيا في الشباك بمساعدة من القائم (45+6).

وبخلاف الشوط الأول، بدأ ريال النصف الثاني ضاغطاً وكانت له فرصة جدية عبر فينيسيوس الذي سدد على دفعتين فتصدى له الحارس جوان غارسيا في الأولى قبل أن يضع الكرة فوق المرمى في الثانية (52).

وحصل ميرينغي على فرصة أخرى عندما تقدم البرازيلي رودريغو قبل أن يمرر لمواطنه فينيسيوس الذي سدد كرة مرت بجانب المرمى (56).

فرحة برشلونية بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

وعاود برشلونة ضغطه لكن كورتوا كان بالمرصاد لإبعاد تسديدة الأمين جمال (70)، قبل أن ينجح رافينيا في إعادة التقدم لفريقه بعد أن تسلم الكرة داخل منطقة الجزاء حيث سدد كرة رغم انزلاقه ارتدت من راوول أسنسيو إلى داخل المرمى (76).

وسارع ألونسو للزج بمبابي في محاولة أخيرة للعودة بالنتيجة في ربع الساعة الأخير، وتعزّزت آماله بذلك إثر طرد دي يونغ بسبب تدخله العالي على الفرنسي (90+1).

رافينيا وجمال يحتفلان على طريقتهما الخاصة (تصوير: عدنان مهدلي)

ورغم الأفضلية العددية للريال، فإن برشلونة حصل على أفضل الفرص في الدقائق الأخيرة من تسديدة للبديل الإنجليزي ماركوس راشفورد، قبل أن يجرّب أسنسيو حظه لكن تصويبته الرأسية رست بين أحضان غارسيا.