هل مباراة سان جيرمان كانت الأخيرة لميسي على الساحة العالمية؟

النجم الأسطوري ينتهي تعاقده مع إنتر ميامي بنهاية هذا العام... والجماهير الأرجنتينية تنتظره في مونديال 2026

ميسي مازال يتمتع بلمساته السحرية لكن هل يستمر حتى كأس العالم المقبله؟ (رويترز)
ميسي مازال يتمتع بلمساته السحرية لكن هل يستمر حتى كأس العالم المقبله؟ (رويترز)
TT

هل مباراة سان جيرمان كانت الأخيرة لميسي على الساحة العالمية؟

ميسي مازال يتمتع بلمساته السحرية لكن هل يستمر حتى كأس العالم المقبله؟ (رويترز)
ميسي مازال يتمتع بلمساته السحرية لكن هل يستمر حتى كأس العالم المقبله؟ (رويترز)

أظهر المهاجم الأرجنتيني الأسطوري ليونيل ميسي بعضاً من لمساته السحرية من مستودع موهبته الذي لا ينفد، لكنه لم يستطع أن ينقذ فريقه إنتر ميامي الأميركي من الخسارة برباعية أمام باريس سان جيرمان وتوديع كأس العالم للأندية، ليتم طرح السؤال هل هذه آخر مرة نراه فيها على الساحة العالمية؟

ميسي البالغ من العمر 38 عاماً والذي يرى كثيرون أنه أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم، ما زال يرتبط بعقد مع إنتر ميامي حتى نهاية موسم 2025، لكن لا أحد يعرف بالضبط ما الذي سيحدث بعد ذلك، حتى النجم الأسطوري المتوج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب بالعالم 8 مرات، ربما لم يحسم أمره ما إذا كان سيشارك مع منتخب بلاده في كأس العالم 2026 التي ستقام أيضاً في الولايات المتحدة الأميركية بالمشاركة مع المكسيك وكندا.

يقول الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو، المدير الفني لإنتر ميامي: «الناس ما زالوا يدفعون ثمن التذكرة لمشاهدة ميسي، حتى وهو في الثامنة والثلاثين من عمره».

وأضاف لوكاس بيرالدو، مدافع باريس سان جيرمان: «ليو شخص فريد من نوعه. إنه لشيء رائع أن ألعب معه في نفس المباراة. عندما كنت طفلاً كنت أشاهده على شاشات التلفزيون وهو ينثر سحره وبريقه داخل المستطيل الأخضر، لذا فمن الرائع أن ألعب ضده الآن».

ويتوقع نيكولاس أوتاميندي زميله في المنتخب الأرجنتيني استمرار ميسي في الملاعب حتى نهاية المونديال المقبل على أقل تقدير، لكن الصحافي الإسباني غيليم بالاغ، الذي ألف كتاباً عن راقص التانغو الفائز بكأس العالم الأخيرة في قطر 2022، يقول: «لا أحد يعرف، بما في ذلك ميسي نفسه».

وقال بالاغ، في عموده الرياضي بموقع «بي بي سي»: «عائلة ميسي مستقرة في ميامي، ويُعتقد أنه يجري محادثات لتمديد تعاقده مع النادي الأميركي... في الوقت الحالي، يتعامل ميسي مع كل مباراة على حدة، وكل بطولة على حدة. إذا جدد عقده وبقي في أميركا، فسيُقيّم الوضع وقت الحاجة، لكنه في الوقت الحالي يتعامل مع الأمور خطوة بخطوة. يتمنى الجميع رؤيته وهو يقود الأرجنتين في كأس العالم بعد عام، لكنه لم يُخبر أحداً بقراره النهائي بعد».

لقد حقق ميسي حلمه الأكبر بالفوز بكأس العالم في قطر عام 2022، مُزيلاً بذلك الحجة الرئيسية حول إمكانية اعتباره أفضل لاعب في تاريخ كرة قدم على الإطلاق. وتجب الإشارة إلى أنه لم يسبق لأي لاعب أن فاز بكأس العالم مرتين كقائد لمنتخب بلاده.

يقول لاعب خط وسط تشيلسي السابق جون أوبي ميكيل الذي يعمل محللا لمباريات كأس العالم للأندية: «ميسي لاعب ذكي للغاية، يتجول في الملعب لكن عندما يتسلم الكرة بين قدميه ينطلق للأمام. إنه كلاعب من كوكب آخر. عندما كان في أوج عطائه، كان يقوم بأشياء استثنائية، وكان اللعب ضده أمرا استثنائيا. إنه يسيطر على الكرة بطريقة تجعل كل المتابعين مبهورين به».

من المؤكد أن كرة القدم لن تنسى ميسي أبداً، فهو الهداف التاريخي لبرشلونة (672 هدفاً)، والهداف التاريخي لمنتخب الأرجنتين (112 هدفاً)، والهداف التاريخي لإنتر ميامي (50 هدفاً).

لكنه الآن في الثامنة والثلاثين من عمره، ومن الواضح للجميع أن أفضل أيامه قد ولت. ومن اللافت للنظر في مسيرته الكروية الحافلة التي امتدت لـ 1109 مباريات، أن مواجهته لباريس سان جيرمان كانت المرة الأولى التي يقف فيها ضد فريق لعب له سابقاً، علما بأن غالبية مسيرته كانت بقميص برشلونة.

وإذا بقي النجم الأرجنتيني في إنتر ميامي، فمن المرجح أن تقتصر مبارياته القادمة على مستوى الأندية في أميركا الشمالية من الآن فصاعداً. ولن تقام بطولة كأس العالم للأندية مرة أخرى إلا في عام 2029، وهو ما يعني أن ميسي سيكون في الثانية والأربعين من عمره، ووقتها ربما يكون قد حسم أمره بالاعتزال.


مقالات ذات صلة

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

رياضة عالمية لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

شنّ الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، هجوماً لاذعاً على نظيره رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ساديو ماني (د.ب.أ)

ساديو ماني: أخوض آخِر نهائي لي في «كأس أمم أفريقيا»

يودّع ساديو ماني، لاعب المنتخب السنغالي لكرة القدم، البطولات القارية، حيث يستعد لخوض آخِر مباراة نهائية له في بطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط يمر بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار (د.ب.أ)

ريال مدريد في مهبّ العاصفة: 3 أيام قلبت الموسم رأساً على عقب

مرّ ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار، ومن الاقتراب من منصة التتويج إلى خروج جديد من سباق بطولة أخرى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

قاد عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فريقه باريس سان جيرمان، لفوز كبير على ضيفه ليل 3 / صفر مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

وأحرز ديمبلي هدفين في الدقيقتين 13 و64، ثم أضاف ديزيري دوي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز كمصالحة من سان جيرمان لجماهيره بعدما خسر الفريق أمام غريمه المحلي باريس إف سي صفر / 1 في كأس فرنسا، ليودع فريق المدرب لويس إنريكي المسابقة من دور الـ32.

وقفز باريس سان جيرمان إلى قمة الترتيب مؤقتا برصيد 42 نقطة بفارق نقطتين عن لانس الذي يلعب في وقت لاحق من اليوم السبت في نفس الجولة مع أوكسير.

أما ليل فقد تجمد رصيده عند 32 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف عن مارسيليا الثالث.


كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)
TT

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

وذكر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، أن نسخة أمم أفريقيا التي تحمل الرقم «35»، أصبحت الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، برصيد 120 هدفاً، قبل مباراتي المركز الثالث والنهائي.

وتخطى هذا الرقم التاريخي الرقم القياسي السابق البالغ 102 هدف، المسجل خلال نسخة 2019 في مصر، ليعكس النزعة الهجومية، والمهارة الفنية، والثقة المتزايدة لدى منتخبات القارة السمراء.

وساهمت المنتخبات الكبرى بنتائج بارزة في زيادة هذا الزخم التهديفي، حيث أظهرت منتخبات السنغال ونيجيريا والمغرب وكوت ديفوار عمقها الهجومي، فيما نجحت المواهب الصاعدة في مجاراة النجوم المخضرمين من حيث التأثير والحضور.

ويظهر اسم النجم المغربي، إبراهيم دياز، من بين أبرز المساهمين في هذا الرقم القياسي، حيث يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف.

ويطارده عن كثب كل من محمد صلاح، نجم مصر، وفيكتور أوسيمين، مهاجم نيجيريا، بـ4 أهداف لكل منهما. ومع مشاركة اللاعبين في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزال سباق الهداف مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

ومع تبقي مباراتين في البطولة، فإن هناك فرصة لتعزيز هذا الرقم، في ختام بطولة قدّمت باستمرار المتعة والإثارة وكرة القدم عالية الجودة.

محمد صلاح لاعب المنتخب المصري (رويترز)

وبعثت كأس أمم أفريقيا 2025، منذ الجولة الافتتاحية، برسالة واضحة، فقد تبنى المدربون مقاربات تكتيكية أكثر جرأة، وازدهر المهاجمون في أنظمة لعب مفتوحة، بينما حسم العديد من المباريات بلحظات من الإبداع الفردي أو التألق الهجومي الجماعي.

ورغم الجدل الذي رافق توسيع البطولة إلى 24 منتخباً، أثبتت نسخة المغرب 2025 أن عمق كرة القدم الأفريقية يترجم إلى مواجهات تنافسية غنية بالأهداف، بعيداً عن الحذر والمباريات المغلقة.

وتم تخطي الرقم القياسي المسجل في مصر 2019 قبل دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، فيما واصلت الأدوار الإقصائية النهج نفسه بدل أن تبطئ الوتيرة.

شكّلت الملاعب المغربية، المفعمة بالألوان والطاقة، مسرحاً مثالياً لتدفق الأهداف، حيث ترددت أصداء الاحتفالات من فاس وطنجة والرباط والدار البيضاء وصولا إلى مراكش وأكادير. ورغم أن الدعم الجماهيري للمستضيف أضفى نكهة خاصة، فإن قصة الأهداف تجاوزت حدود المنتخب المضيف.

أكثر من مجرد رقم

يعكس حاجز الـ120 هدفاً تحولاً أعمق في كرة القدم الأفريقية، فاللاعبون باتوا أكثر تنوعاً تكتيكياً، وأفضل إعداداً بدنياً، وأكثر ثقة من الناحية التقنية، فيما أصبحت المنتخبات أكثر ميلاً للعب الهجومي والمبادرة.

ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، من خط النهاية، تكون هذه النسخة التاريخية قد ضمنت مكانها في الذاكرة، ليس بالأرقام التي حققتها فقط، بل بالرسالة القوية التي بعثت بها حول حاضر ومستقبل كرة القدم الأفريقية.


الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)

واصل موناكو انحداره الصاروخي بسقوطه على أرضه أمام لوريان 1 – 3، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

ومُني فريق الإمارة بخسارته الرابعة توالياً في «ليغ 1»، والسابعة في آخر 8 مراحل.

وافتتح لوريان التسجيل في الدقيقة 68 عبر السنغالي بامبا ديينغ، قبل أن يدرك موناكو التعادل بواسطة الإسباني أنسو فاتي (76).

غير أن الضيوف ردّوا بقوة، مسجّلين هدفين في غضون ثلاث دقائق، أولهما عن طريق جان - فيكتور ماكينغو (85)، ثم أضاف التوغولي ديرمان كريم الهدف الثالث بتسديدة مقوسة رائعة (87).

ورفع لوريان رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثاني عشر مواصلاً عروضه الجيدة، ومتخلفاً بفارق نقطة عن موناكو الذي تجمّد رصيده عند 22 نقطة في المركز التاسع.