مبادرة حكومية مصرية تطلق أول طاولة مستديرة لدعم القطاع الخاص بالشراكة مع «مسك بارتنرز»

السادات: ملتزمون بتوسيع شراكاتنا الاستراتيجية وتمكين الشركات المحلية من التوسع الدولي

مبادرة حكومية مصرية تطلق أول طاولة مستديرة لدعم القطاع الخاص بالشراكة مع «مسك بارتنرز»
TT

مبادرة حكومية مصرية تطلق أول طاولة مستديرة لدعم القطاع الخاص بالشراكة مع «مسك بارتنرز»

مبادرة حكومية مصرية تطلق أول طاولة مستديرة لدعم القطاع الخاص بالشراكة مع «مسك بارتنرز»

عقدت وزارة الخارجية المصرية أول مائدة مستديرة من نوعها لدعم القطاع الخاص وزيادة الصادرات والاستثمارات المصرية، وذلك بالتعاون مع شركة «مسك بارتنرز» (MSK Partners) المتخصصة في العلاقات الحكومية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة المصرية لتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، وتحقيق التكامل بين المؤسسات الحكومية ومجتمع الأعمال.

وشهد اللقاء، الذي أُقيم في القاهرة، حضور عدد من كبار رجال الأعمال ورؤساء المجالس التصديرية، إلى جانب السفراء المرشحين للعمل في سفارات وبعثات مصر بالخارج. وهدفت المائدة إلى تعميق التنسيق بين الدبلوماسية المصرية والقطاع الخاص، بما يدعم الصادرات الوطنية، ويعزز فرص الاستثمار المصري في الأسواق الدولية.

وتولت شركة مسك بارتنرز تنظيم الفعالية، التي لاقت إشادة واسعة من المشاركين ووزارة الخارجية على حدّ سواء، نظراً لجودة التنسيق والمحتوى المطروح. وأشاد رجل الأعمال أيمن عباس بالدور الذي لعبته الشركة في بناء جسور تواصل فعّالة بين الوزارة وقيادات القطاع الخاص، مؤكداً أن اللقاء يمثّل سابقة من حيث مستوى التنسيق والمشاركة.

وفي كلمته خلال اللقاء، أكّد الوزير بدرعبد العاطي على الأهمية الاستراتيجية للقطاع الخاص بوصفه شريكاً رئيسياً في تحقيق التنمية الاقتصادية. ولفت إلى أن وزارة الخارجية تضع الملفات الاقتصادية على رأس أولوياتها، وتسعى إلى توظيف إمكانات بعثاتها الدبلوماسية حول العالم لدعم الاقتصاد الوطني، خصوصاً في ظل التحديات العالمية والمتغيرات التي تشهدها الأسواق الناشئة.

من جهته، قال سامح السادات، مؤسس شركة «مسك بارتنرز»، وعضو مجلس الشيوخ المصري: «نؤمن بأن القطاع الخاص يمثل قاطرة للنمو الاقتصادي، وتمكينه محلياً ودولياً أصبح ضرورة وطنية. تنظيم هذه المائدة المستديرة يأتي ضمن دورنا الاستراتيجي لتعزيز بيئة الاستثمار في مصر، وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات الوطنية. نحن فخورون بثقة وزارة الخارجية في الشركة، وسنواصل جهودنا لتعزيز الحوار البنّاء بين القطاع الخاص ومؤسسات الدولة».

بدوره، أوضح هشام موسى، رئيس مجلس إدارة «مسك بارتنرز»، أن تنظيم هذا الحدث يعكس التوجه الجديد لتفعيل أدوات الدبلوماسية الاقتصادية، مؤكداً أن الشركة تسعى إلى توفير منصات حوار حقيقية، تمكّن الشركات من الوصول إلى الأسواق الدولية. وقال: «حرصنا على تنظيم فعالية تعكس مكانة الدولة المصرية، وتُبرز التزامنا بدورنا كحلقة وصل بين القطاع الخاص والجهات الرسمية، بما يدعم الصادرات ويحفّز الاستثمار».

وتُعدّ شركة «مسك بارتنرز» من أبرز الشركات المصرية المتخصصة في العلاقات الحكومية، وتلعب دوراً محورياً في تسهيل دخول الشركات الدولية إلى الأسواق الناشئة، وتمكين نظيرتها المحلية من التوسع عالمياً.

وتستند الشركة إلى خبرة مؤسسية وشبكة علاقات واسعة مع صانعي القرار، بما يمكّنها من تقديم حلول استراتيجية متكاملة تدعم بيئة الأعمال في مصر والمنطقة.

وفي ختام اللقاء، عبّر المشاركون من رجال أعمال ورؤساء مجالس تصديرية عن تقديرهم لهذه المبادرة، معتبرين إياها نموذجاً ناجحاً للتكامل بين القطاعين العام والخاص. وأكّدوا أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تحفيز الصادرات المصرية، وتعزيز الحضور الاقتصادي لمصر على الساحة الدولية.


مقالات ذات صلة

«سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية تقلص رحلاتها عبر قناة السويس

الاقتصاد أعلنت «ميرسك» ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم الأسبوع الماضي عودتها لقناة السويس (رويترز)

«سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية تقلص رحلاتها عبر قناة السويس

​قررت «سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية للنقل ‌البحري، ​تحويل ‌مسار سفنها العاملة على عدد من الخطوط في الوقت ⁠الراهن لرأس الرجاء الصالح.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

توقع رئيس هيئة قناة السويس تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد ستبيع شركة جورميه ‌الأسهم ‌في ⁠طرحين ​خاص ‌وعام على أن يحدد السعر بناء على سجل أوامر الاكتتاب (رويترز)

«جورميه» لطرح 47.6 % من أسهمها في البورصة المصرية

قالت شركة جورميه المصرية لبيع ​الأغذية بالتجزئة، الأحد، إنها تعتزم بيع 47.6 في المائة من أسهمها في طرح عام أولي بالبورصة المصرية في فبراير ‌المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

صبري ناجح (القاهرة)

شراكة بين «مونق للاستثمار» و«ديفارا» المعتمدة من «ديزني» لتعزيز الصناعات الإبداعية في المملكة

المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة «مونق للاستثمار» عبد العزيز المقيطيب في أثناء التوقيع مع الشريك المؤسس لـ«ديفارا» شي سونق
المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة «مونق للاستثمار» عبد العزيز المقيطيب في أثناء التوقيع مع الشريك المؤسس لـ«ديفارا» شي سونق
TT

شراكة بين «مونق للاستثمار» و«ديفارا» المعتمدة من «ديزني» لتعزيز الصناعات الإبداعية في المملكة

المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة «مونق للاستثمار» عبد العزيز المقيطيب في أثناء التوقيع مع الشريك المؤسس لـ«ديفارا» شي سونق
المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة «مونق للاستثمار» عبد العزيز المقيطيب في أثناء التوقيع مع الشريك المؤسس لـ«ديفارا» شي سونق

أعلنت شركة «مونق للاستثمار» إبرام اتفاقية شراكة مع شركة «ديفارا» العالمية المتخصصة في التصنيع الإبداعي، في خطوة تعزز الصناعات الإبداعية في قطاعات عدة؛ منها: المنشآت الترفيهية، وصناعة الفعاليات، وقطاعات الرياضة والسياحة والثقافة، وتعزيز المشهد الحضري ورفع جودته.

وأكد المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة «مونق للاستثمار» عبد العزيز المقيطيب، أن الشراكة مع «ديفارا» تُعدّ خطوة استراتيجية في محفظة «مونق»، كونها من الشركات العالمية النوعية والمتخصصة في الصناعات الإبداعية، وحازت الاعتماد الرسمي من شركة «ديزني»، إلى جانب أعمالها المتعلقة بتحسين المشهد الحضري، وأعمالها المرتبطة بالفعاليات العالمية في قطاعات عدة منها كأس العالم لكرة القدم.

وأشار المقيطيب إلى الخبرات المتراكمة التي تتمتع بها شركة «ديفارا» في مجالات تصنيع الأعمال الفنية الضخمة، والهندسة الإنشائية، في البيئات الترفيهية والحدائق والأماكن العامة، مضيفاً: «تصنيع الأعمال الإبداعية داخل السعودية سيرفع من جودة التصنيع الإبداعي، ويعزز من وجوده في العديد من المجالات داخل السعودية».

وقال: «إن هذه الشراكة يُتوقع أن تُحدث أثراً اقتصادياً مباشراً يُقدَّر بنحو 200 مليون ريال (53.3 مليون دولار) سنوياً، من خلال توطين التصنيع، ورفع كفاءة التنفيذ، وتقليص الاعتماد على الاستيراد في المشاريع الإبداعية الكبرى، وتصدير الصناعات الإبداعية»، مشيراً إلى أن «ذلك مدفوع بتنامي الطلب على التصنيع الإبداعي محلياً وإقليماً، وتوسع مشاريع الترفيه والفعاليات وتحسين المشهد الحضري داخل المملكة».

وأضاف عبد العزيز المقيطيب: «سنعمل على تقديم خدمات شركة (ديفارا) من خلال مصنع شركة (دي سي) إحدى شركات مجموعة (مونق)، وسنعمل من خلال شركات المجموعة بوصفنا ممكنين صناعيين للأفكار الإبداعية الكبرى، لنجمع بين الفن والتصاميم العمرانية والهندسة، لتجسيد الأفكار وتحويلها إلى أعمال قابلة للتنفيذ وتحقق الاستدامة وآمنة هندسياً، من مرحلة التطوير وحتى التركيب».

من جهته، قال الشريك المؤسس لـ«ديفارا»، شي سونق: «نحن لدينا حضور دولي واسع إلا أننا ننظر لدخولنا إلى السوق السعودية من خلال شركاء محليين على أنها فرصة تاريخية، ونحن متحمسون جداً للعمل في السعودية من خلال نقل المعرفة وتوطينها مع شركة (مونق للاستثمار)».

وتعمل «ديفارا» مع القطاعَيْن العام والخاص ومدن الملاهي العالمية ومُلّاك الملكيات الفكرية والعلامات التجارية الكبرى والفنانين والمؤسسات الثقافية، وقد أنجزت مشاريع لأكثر من 150 عميلاً حول العالم، منهم: شركات ترفيه وملكية فكرية عالمية؛ مثل: شركة «والت ديزني»، و«مارفل إنترتينمنت»، و«بيكسار»، و«لوكاس فيلم» (حرب النجوم)، و«وارنر برذرز ديسكفري»، و«يونيفرسال بيكتشرز»، و«دريم ووركس أنيميشن»، و«سوني بيكتشرز إنترتينمنت».

وقدمت «ديفارا» خدماتها إلى شركات الألعاب والشخصيات العالمية؛ ومنها: «مجموعة ليغو»، و«نينتندو»، و«هاسبرو»، و«ماتيل»، و«بانداي نامكو»، وشركة «بوكيمون»، إلى جانب شركات ومنصات محتوى وترفيه حديثة؛ مثل: «نتفليكس»، و«أمازون إم جي إم ستوديوز»، و«أبل ستوديوز».

وعملت «ديفارا» ضمن منظومة مشاريع تشمل مدن الملاهي والوجهات الترفيهية العالمية، بالتعاون مع مشغّلين من فئة «ديزني»، و«يونيفرسال»، و«ميرلين إنترتينمنتس»، و«سي وورلد»، في تنفيذ المجسمات والبيئات الغامرة والعناصر المشهدية.

يُذكر أن «ديفارا» تعمل على تنفيذ المنحوتات الحضرية ومعالم المدن، والحدائق الترفيهية بعناصر إبداعية قصصية، إلى جانب تعاونها مع الملكيات الفكرية والمقتنيات الفنية، بالتعاون مع أبرز الفنانين العالميين لتقديم نسخ فنية محددة وحصرية.

وتُعدّ «ديفارا» شركة تصنيع إبداعي متكاملة بمنشآت تصنيعية تزيد مساحتها على 60 ألف متر مربع، وتُدمج في أعمالها بين المعادن والمواد المركبة والطباعة ثلاثية الأبعاد بتشطيبات عالية الجودة تحقق الاستدامة للأعمال الفنية، مع الأخذ في الاعتبار الظروف المناخية لمختلف المناطق والتضاريس.


«كونسلتينغ هاوس» تقود «سنونو» لإتمام صفقة استحواذ بقيمة 245 مليون دولار

«كونسلتينغ هاوس» تقود «سنونو» لإتمام صفقة استحواذ بقيمة 245 مليون دولار
TT

«كونسلتينغ هاوس» تقود «سنونو» لإتمام صفقة استحواذ بقيمة 245 مليون دولار

«كونسلتينغ هاوس» تقود «سنونو» لإتمام صفقة استحواذ بقيمة 245 مليون دولار

تولت شركةُ «كونسلتينغ هاوس» دورَ المستشار الحصري لشركة «سنونو» في صفقة استحواذها البارزة من قبل «مجموعة جاهز»، بقيمة 245 مليون دولار. وخلال المفاوضات، ساعدت «كونسلتينغ هاوس» شركة «سنونو» في عرض قيمتها بالشكل الذي يعكس نموها، حيث تجاوز تقييم الشركة مليار ريال قطري؛ مما أسهم في الوصول إلى شروط مناسبة للطرفين، تضمن أن تعكس الصفقة مسار «سنونو» المتصاعد؛ بدءاً من مرحلة التخطيط، مروراً بأعمال التقصي والبحث والدراسة والتفاوض، وحتى إتمام الصفقة.

وعملت الشركة على حماية مصالح مساهمي «سنونو»، وتقديم الدعم اللازم لإتمام كل الإجراءات بسلاسة. وألقت الصفقة الضوء على «أهمية الخبرات المختصة بشأن الصفقات الدولية في (مجلس التعاون الخليجي)، وعُدّت خطوة مهمة تدل على تطور قطاع التكنولوجيا في دولة قطر».

وفي هذا السياق، قال ليث دجاني، الشريك الإداري لشركة «كونسلتينغ هاوس»: «نفخر بأننا المستشار الحصري لشركة (سنونو) في هذه الصفقة الكبرى، التي توضح أهمية الاستشارات المهنية في نجاح الصفقات الدولية في (مجلس التعاون الخليجي). وفي سياق تعاوننا مع (سنونو) في هذه الصفقة، ركزنا على صعود دولة قطر بوصفها رائداً للابتكار التقني؛ مما يشكّل حافزاً يدفع بقية شركات التقنية القطرية في المرحلة المقبلة».

وكانت «كونسلتينغ هاوس» بدأت العمل على هذه الصفقة قبل نحو عام من إتمامها، وهو الأمر الذي ساعد في تهيئة الطريق لتخارج «سنونو» بنجاح. وفي المرحلة الأولى، «ركزت الشركة على إعداد خطة عمل قوية، ورفع الجاهزية التشغيلية، ووضع آلية عمل واضحة، تقلل من تعقيدات التفاوض، وتحافظ على قيمة الصفقة». وبعد ذلك، «قادت (كونسلتينغ هاوس) تنفيذ الصفقة بالتنسيق مع مستشاري المشتري، والمستشارين القانونيين، ومدققي الحسابات. وخلال العمل، ساعدت الشركة في إدارة توقعات الأطراف المعنية، وتطبيق أسلوب منظم لإدارة مراحل المشروع. وقد أسهم هذا النهج المتكامل في تحقيق أفضل قيمة ممكنة، وإنجاز الصفقة بدقة ووضوح ورؤية بعيدة المدى».

من جانبه، قال حمد الهاجري، الرئيس التنفيذي لشركة «سنونو»: «نحن نقدّر الخبرة والاحترافية اللتين تتمتع بهما (كونسلتينغ هاوس)، فقد كانتا من العوامل التي ساعدتنا في إتمام الاستحواذ بصورة مثالية؛ كما أن اتفاقنا مع (مجموعة جاهز) السعودية يضيف استثماراً جديداً ويزيد من قيمة (سنونو) لتصبح أكثر من مليار ريال قطري، وهي من كبرى الاستثمارات الخاصة في تاريخ الدولة، والكبرى بالتأكيد في قطاع التكنولوجيا. ونحن، من الدوحة، نسعى إلى تحقيق الريادة الإقليمية، مع التمسك بقيم قطر ورؤيتها ومواهبها».

وبفضل فريق من الشركاء «يتمتع بخبرة تتجاوز 100 عام، تتمتع (كونسلتينغ هاوس) بمكانة فريدة تمكنها من التعامل مع الاستشارات وتقديم المشورة في المعاملات بمختلف دول (مجلس التعاون الخليجي). ويعني نهج الشركة المتكامل أن هذه الخبرة تُوظَّف في كل مشروع، لتقديم أعلى مستويات الخدمة ورؤى عملية تدعم اتخاذ القرار. وقد بنت الشركة نجاحاتها من خلال نموذج عمل يجمع بين خطوط خدماتها المختلفة، بما يتيح لها تقديم حلول متكاملة وجاهزة للعملاء بسهولة ويسر. وخلال السنوات الـ7 الماضية، نفذت (كونسلتينغ هاوس) عدداً من المشروعات المحورية التي أسهمت في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز جهود التنويع بالمنطقة».


«صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار

«صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار
TT

«صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار

«صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار

أعلنت شركة «صافاناد» الاستثمارية تسريع وتيرة نمو منصتها للبنية التحتية الرقمية في الولايات المتحدة «إليمنت كريتيكال» عبر إطلاق منصة جديدة لمراكز البيانات، مدعومة باستثمارات تصل إلى مليار دولار من شركاء استثمار مؤسسيين بارزين في السوق الأميركية، في خطوة تعكس تصاعد الطلب العالمي على هذا القطاع، مدفوعاً بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومتطلبات الحوسبة المتقدمة.

وتستند المنصة الجديدة إلى مسار «صافاناد» خلال العقد الماضي في تطوير «إليمنت كريتيكال»، لتصبح من بين أسرع مشغلي مراكز بيانات المؤسسات نمواً في الولايات المتحدة، حيث ترتكز المرحلة الحالية على الاستحواذ على منشأتَين في مدينتَي هيوستن وأوستن بولاية تكساس، بما يتيح توسعاً جغرافياً أوسع لتلبية الطلب المتنامي في بيئات تواجه قيوداً متزايدة في الطاقة.

وأكد كمال باحمدان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «صافاناد»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن إطلاق المنصة الجديدة يمثّل «تسريعاً نوعياً لاستراتيجية الشركة في قطاع البنية التحتية الرقمية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تستند إلى خبرة تشغيلية تمتد إلى أكثر من عشر سنوات في بناء مراكز البيانات وإدارتها في السوق الأميركية. وأضاف أن هذا الاستثمار «لا يطلق منصة من الصفر، بل يوسع منصة قائمة فعلياً وتخدم عملاء ذوي متطلبات عالية من قطاع الشركات والمؤسسات».

وأوضح باحمدان أن الاستثمارات التي تصل إلى مليار دولار ستُوظّف لدعم عمليات الاستحواذ والتطوير والتوسع، بما يمكّن «صافاناد» من رفع طاقتها الاستيعابية ومواكبة الطلب المتزايد الناتج عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومتطلبات الحوسبة المتقدمة.

وأشار إلى أن اختيار هيوستن وأوستن جاء لكونهما من أبرز الأسواق الأميركية التي تشهد طلباً متنامياً من قطاع الشركات، إلى جانب تمتعهما ببنية اتصال قوية وقربهما من مراكز اقتصادية وتقنية محورية، فضلاً عن موقعهما في قلب منظومة الطاقة الأميركية، في وقت أصبحت فيه الطاقة أحد أكبر القيود التي تواجه قطاع مراكز البيانات عالمياً.

وبيّن أن استراتيجية «صافاناد» ترتكز على الاستثمار في أصول مراكز البيانات المتخصصة في قطاع الشركات لدى أسواق الفئتَيْن الأولى والثانية، حيث يتسارع الطلب وتتعاظم تحديات توفر الطاقة، وهي بيئات «تتطلب مشغلين ذوي خبرة قادرين على تصميم وتأمين وتشغيل بنية تحتية موثوقة وقابلة للتوسع لخدمة العملاء ذوي المهام الحيوية».

وأضاف باحمدان أن مراكز البيانات «لم تعد مجرد أصول تقنية، بل أصبحت بنية تحتية استراتيجية تشكّل الأساس للذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والأنظمة المالية، والرعاية الصحية، والطاقة، والحكومة الرقمية»، واصفاً إياها بأنها «مصانع الاقتصاد الرقمي واقتصاد الذكاء الاصطناعي».

كمال باحمدان المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «صافاناد»

وفي سياق متصل، ربط باحمدان هذه التحركات بتوجهات السعودية ضمن «رؤية 2030»، مؤكداً أن المملكة تتحرك بوتيرة متسارعة لتكون لاعباً عالمياً رائداً في هذا القطاع، وهو ما ينعكس في مبادرات حكومية كبرى وشراكات محلية ودولية متقدمة. وأضاف: «في حين يتركز توظيف رأس المال حالياً على توسعة منصة (صافاناد) في الولايات المتحدة، فإن الشركة تتمتع بموقع فريد يجمع بين خبرة تشغيلية عميقة في إحدى أكثر أسواق مراكز البيانات نضجاً عالمياً، وجذور قوية في السعودية والمنطقة، مما يتيح مستقبلاً نقل هذه الخبرات ضمن شراكات إقليمية تدعم طموحات المملكة طويلة الأمد في البنية التحتية الرقمية».

وفي إطار تعزيز قدراتها في هذا القطاع، أعلنت «صافاناد» تعيين جيف فيري شريكاً ورئيساً لقطاع البنية التحتية الرقمية، مستفيدة من خبرته التي تتجاوز 30 عاماً في مجالات الاستثمار بمراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، بما في ذلك قرابة عقدَيْن في «غولدمان ساكس». وسيتولى فيري العمل من كثب مع فرق «صافاناد» و«إليمنت كريتيكال» لدعم تنفيذ استراتيجية التوسع.

وتعكس هذه التطورات قناعة «صافاناد» المتزايدة بالبنية التحتية الرقمية، بوصفها محوراً استثمارياً عالمياً أساسياً، وقدرتها على بناء وتشغيل منصات مرنة في واحد من أكثر القطاعات تسارعاً وحيوية في العالم.

وبالتوازي، تواصل الشركة توسيع منصاتها الاستثمارية في قطاعَي التعليم والرعاية الصحية، بوصفهما من القطاعات الاجتماعية ذات الأولوية، مع تعزيز حضورها في السعودية ومنطقة الخليج، مستندة إلى خبراتها التشغيلية وشراكاتها طويلة الأجل ونهجها المنضبط في توظيف رأس المال.

ويتولى كل من «غوغنهايم للأوراق المالية» و«غولدمان ساكس» دور المستشارين الماليين لصفقة «صافاناد»، فيما قامت «كينغ آند سبالدينغ» بدور المستشار القانوني، وعملت «ABG Advisory» مستشاراً استراتيجياً، في حين تولت «كيركلاند آند إيليس» الاستشارات القانونية لصفقات الاستحواذ في هيوستن وأوستن. كما شارك كل من «BofA Securities»، وبنك «Citizens» بوصفهما مرتبين رئيسيين مشتركين ومديري سجل الاكتتاب، فيما عمل بنك «Huntington National Bank» مرتباً رئيسياً لتمويل الصفقة.