المغرب يطمح لأن يصبح قوة نسائية عالمية في كرة القدم

منتخب المغرب لكرة القدم النسائية (وسائل إعلام مغربية)
منتخب المغرب لكرة القدم النسائية (وسائل إعلام مغربية)
TT

المغرب يطمح لأن يصبح قوة نسائية عالمية في كرة القدم

منتخب المغرب لكرة القدم النسائية (وسائل إعلام مغربية)
منتخب المغرب لكرة القدم النسائية (وسائل إعلام مغربية)

على مدى السنوات الماضية، نجح المغرب في ترسيخ نفسه كعاصمة لكرة القدم النسائية في أفريقيا، وفي الفترة المقبلة، تسعى «لبؤات الأطلس» إلى تحويل هذا الحضور المتزايد إلى نتائج ملموسة داخل المستطيل الأخضر، في الوقت الذي يواصل فيه البلد السير بخطى متسارعة نحو تحقيق طموحاته الكبرى خارج الملعب.

فمن الخامس حتى السادس والعشرين من يوليو (تموز)، يستضيف المغرب نهائيات كأس الأمم الأفريقية للسيدات 2024 (وافكون)، للمرة الثانية بعد نسخة 2022، كما تم اختياره أيضاً لاستضافة نسخة 2026، في تأكيد جديد على مكانته المتصاعدة في عالم الكرة النسائية.

لكن هذا مجرد جانب من مشهد أوسع؛ إذ يستعد المغرب أيضاً لاحتضان بطولات كبرى في كرة القدم للرجال، في ظل استثمارات ضخمة تُقدّر بمئات الملايين من الدولارات في مشاريع بنى تحتية عملاقة.

ويأمل المنتخب المغربي للسيدات أن يذهب أبعد مما وصل إليه قبل ثلاث سنوات حين خسر النهائي أمام جنوب أفريقيا بنتيجة 2-1، وسط حضور جماهيري قياسي في استاد الأمير مولاي عبد الله بلغ 50 ألف متفرج، وهو أعلى رقم في تاريخ بطولات القارة.

لكن الأثر الحقيقي لهذه البطولة قد يمتد لأبعد من مجرد النتائج، ليشمل مستقبل كرة القدم النسائية في المغرب وأفريقيا على حد سواء.

نقطة تحول للمواهب الناشئة:

يقول المهدي القيشوري، مدرب فريق الفتح الرباطي للسيدات، في حديثه لـ«بي بي سي سبورت أفريقيا»: «الوافكون المقبلة ستخلق حماسة أكبر. قد تلهم فتيات كثيرات للانخراط في اللعبة بشكل رسمي أو حتى الحلم بأن يصبحن محترفات ويمثلن المنتخب المغربي يوماً ما».

ويضيف: «إرادة تطوير كرة القدم النسائية موجودة لدى النادي والدولة وقادتها. المشروع لا يزال في بدايته، لكنه واعد».

في الموسم الماضي، احتل فريق الفتح المركز الرابع في الدوري المغربي للسيدات، في حين واصل نادي الجيش الملكي هيمنته بإحراز اللقب للمرة الثانية عشرة في تاريخه. ومع ذلك، يتوقع القيشوري منافسة أقوى في المستقبل، خصوصاً مع تزايد عدد الأندية التي تفتتح فروعاً نسائية.

كوثر بن طالب، حارسة مرمى الفتح والبطلة القارية في كرة الصالات، تؤكد أن كرة القدم النسائية باتت تحظى باهتمام متزايد: «لم يكن أحد يهتم بها من قبل. لكن استضافة البطولات – سواء للرجال أو النساء – تساعدنا على التطور».

وتتابع: «الأجيال الصاعدة اليوم تملك البنية التحتية والدعم الكافي لتطوير نفسها. أنصحها بأن تستغل هذه الفرصة إلى أقصى حد، لأنها ستجني الفائدة».

تحول شامل في البنية التحتية:

في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، سيستضيف المغرب بطولة كأس الأمم الأفريقية للرجال (وافكون 2025)، في ظل تحضيرات ضخمة لاحتضان كأس العالم 2030، الذي سيتقاسم استضافته مع إسبانيا والبرتغال.

تتضمن خطة المغرب المستقبلية توسيع القدرة الاستيعابية لمطاراته من 38 مليون راكب سنوياً (نهاية 2024) إلى 80 مليون خلال أقل من خمس سنوات، إضافة إلى مد شبكة القطار فائق السرعة إلى مراكش ثم أغادير.

كما يتم توسيع أو تجديد 45 ملعباً ومرفقاً تدريبياً، وعلى رأس هذه المشاريع، يأتي استاد «الملك الحسن الثاني» قرب الدار البيضاء، الذي سيضم 115 ألف مقعد ويُعد مرشحاً لاستضافة نهائي كأس العالم 2030، إن فاز المغرب بهذا الشرف أمام إسبانيا والبرتغال.

يقول أحد زوار سوق الرباط: «المغرب لم يعد كما كان، كل شيء يتغير بسرعة. المشاريع تُبنى بسرعة كبيرة والنية واضحة: أن نكون جاهزين في الوقت المناسب للكان والمونديال».

فرص سياحية واقتصادية:

إضافة إلى الأثر الرياضي، يأمل المغاربة أن تسهم هذه الأحداث في تنشيط القطاع السياحي.

يقول ديفيد أزويلوس، صاحب بيت ضيافة في العاصمة: «منذ الإعلان عن البطولات المقبلة، الجميع بدأ يهتم بالرياضة. نأمل أن يكون للبطولة النسائية نفس تأثير البطولات الرجالية».

ثمن التطور:

طموحات تتجاوز حدود القارة:

رغم أن المغرب فاز مؤخراً بعدة ألقاب في الفئات السنية للرجال، فإن التتويج بلقب «وافكون 2024» في الرباط سيكون أول تتويج كبير في كرة القدم النسائية تتوّج به المملكة، وسيشكّل مكافأة معنوية كبيرة لسنوات من الاستثمار الجاد في هذا القطاع.

المهاجمة روزيلا أيان، التي برزت في مونديال السيدات 2023، تؤكد ذلك بقولها: «خلال السنوات الأربع الأخيرة، رأيت تحوّلاً حقيقياً في التعامل مع كرة القدم النسائية بجدية، ليس فقط في المغرب، بل في عموم أفريقيا».

وتضيف: «المغرب يقود الطريق فعلاً. مركز محمد السادس في الرباط يُعد من بين الأفضل في العالم. وفي الحياة، كلما استثمرت وقتك ومالك ومواردك، حتماً ستجني النتائج».


مقالات ذات صلة

«جائزة أذربيجان»: نوريس يطالب بإيقاف كولابينتو... وراسل متعاطف معه

رياضة عالمية سيارتا لاندو نوريس وفرانكو كولابينتو توقفتا بسبب حادث الأخير في باكو (أ.ب)

«جائزة أذربيجان»: نوريس يطالب بإيقاف كولابينتو... وراسل متعاطف معه

دعا لاندو نوريس، حامل لقب بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، بفرض عقوبة الإيقاف لسباق واحد ضد فرانكو كولابينتو، سائق ألبين.

«الشرق الأوسط» (باكو)
رياضة عربية مهاجم فريق مرسيليا الفرنسي ومنتخب الجزائر أمين غويري (أ.ف.ب)

غويري يلحق بآيت نوري خارج صفوف منتخب الجزائر

أعلن المنتخب الجزائري، غياب مهاجم فريق مرسيليا الفرنسي أمين غويري، عن صفوف المتتخب خلال بقية المعسكر المُقام لخوض مباراتي تصفيات كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية منتخب لوكسمبورغ هزم بلغاريا بأرضها (يويفا)

«دوري الأمم الأوروبية»: لوكسمبورغ تهزم بلغاريا بأرضها... وفنلندا تقسو على سان مارينو «بالسبعة»

حقق منتخب لوكسمبورغ فوزاً مفاجئاً على مضيّفه المنتخب البلغاري 2 - 1 السبت، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة بالمستوى الثالث في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (صوفيا (بلغاريا))
رياضة عالمية الأسترالي أليكس دي مينور «يسار» يصافح الألماني ألكسندر زفيريف بعد أن هزمه في لندن (رويترز)

«كأس ليفر»: دماء دي مينور تسيل في فوز مثير على زفيريف

سالت دماء الأسترالي أليكس دي مينور على ساقه اليمنى في فوز درامي على الألماني ألكسندر زفيريف، ليمنح فريق العالم التقدم على منتخب أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين وقائده المعتزل دولياً ليونيل ميسي (رويترز)

سكالوني: وداع ميسي أمام بنين سيكون مؤثراً... وروميرو القائد الجديد

اعترف ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين بأن المباراة الأخيرة لليونيل ميسي مع المنتخب أمام بنين ستكون مناسبة مؤثرة للغاية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))

الصبحي: نتحمل مسؤولية الخسارة الثقيلة… ولا أعذار

فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)
فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)
TT

الصبحي: نتحمل مسؤولية الخسارة الثقيلة… ولا أعذار

فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)
فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)

أقر عصام الصبحي، لاعب المنتخب العماني، بتحمل لاعبي فريقه المسؤولية كاملة عن الخسارة الثقيلة أمام المنتخب السعودي، مؤكداً أن التغييرات التي طرأت على صفوف المنتخب ووجود عدد من العناصر الشابة لا يمكن أن تكون مبرراً للنتيجة.

وقال الصبحي، في حديثه لوسائل الإعلام عقب المباراة: «نحن كمجموعة نتحمل المسؤولية كاملة عن هذه النتيجة الثقيلة علينا. بالتأكيد هناك تغييرات كثيرة في المنتخب، لكن هذا ليس عذراً، وسنحاول التعويض في المباراة المقبلة، وبإذن الله نستطيع إسعاد جماهيرنا التي تستحق الفرحة».

وعن تأثير دخول عدد كبير من العناصر الجديدة مع المدرب طارق السكتيوي، قال: «عندما تجدد المجموعة، فإنها تحتاج دائماً إلى بعض الوقت للتأقلم، لكن، كما قلت، هذا ليس عذراً. نتحمل المسؤولية كاملة عن هذه النتيجة السلبية، وسنحاول تصحيح الأمور في المباراة المقبلة وإسعاد جماهيرنا».

وأشاد الصبحي بمستوى تنظيم البطولة في السعودية، قائلاً: «التنظيم على أعلى مستوى، وصراحةً البطولة منظمة من جميع النواحي، وكل الأمور مسهلة بالنسبة لنا. نتمنى التوفيق للبطولة، ونأمل أن نواصل فيها إلى أبعد مدى».

وعن الفارق بين اللعب على ملعب الأمير عبد الله الفيصل وملعب «الجوهرة»، أوضح: «أعتقد أن الفارق كان في توقيت المباراة. المباراة الأولى أقيمت عصراً، وكانت الأجواء مختلفة بعض الشيء، أما في الليل فكانت الأجواء أفضل وأكثر مساعدة على اللعب. ومهما كانت الظروف، علينا التأقلم معها وتقديم أفضل ما لدينا».

وحول أرضية الملعبين، قال الصبحي: «أرضية الملعبين جيدة، وبالتأكيد لكل أرضية معاييرها الخاصة، لكنها في النهاية متساوية على المنتخبين، وليست على فريق دون الآخر، وعلينا تقديم كل ما لدينا داخل أرضية الملعب».

من جانبه، تحدث عبد المجيد البلوشي، لاعب المنتخب العماني، عن أسباب الخسارة، وقال لوسائل الإعلام: «أولاً، أود أن أهنئ المنتخب السعودي على الفوز، فهو منتخب محترم. ربما دخل اللاعبون الشوط الأول بتركيز أقل، واستطاع المنتخب السعودي تسجيل ثلاثة أهداف، وحاولنا تدارك الوضع في الشوط الثاني، لكن للأسف لم نتمكن من ذلك».

وعن حظوظ المنتخب العماني في التأهل، قال البلوشي: «بالتأكيد لا تزال هناك فرصة، وسندخل المباراة المقبلة بصورة أفضل مما ظهرنا عليه في هذه المباراة، وسنحاول تحقيق الانتصار وتسجيل أكبر عدد من الأهداف».

وعن تحسن أداء المنتخب العماني في الشوط الثاني مقارنة بالأول، قال: «ربما، كما ذكرت، دخل اللاعبون الشوط الأول بتركيز أقل، وفي الشوط الثاني حاولنا تدارك الوضع وتسجيل الأهداف، لكن للأسف لم نتمكن من ذلك».


البريكان وكرار يخطفان جائزتي «الديار العربية»

البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)
البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)
TT

البريكان وكرار يخطفان جائزتي «الديار العربية»

البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)
البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)

حصد فراس البريكان، مهاجم المنتخب السعودي، وكرار نبيل الجنات، لاعب المنتخب العراقي، جائزتي «الديار العربية» لأفضل لاعب في افتتاحية الجولة الثانية من منافسات خليجي 27.

وجاء اختيار البريكان بعد قيادته المنتخب السعودي للفوز على عُمان بثلاثة أهداف دون رد، إذ سجل هدفين خلال المباراة.

وفي المواجهة الأخرى، توج كرار نبيل بجائزة أفضل لاعب بعد فوز المنتخب العراقي على الكويت بنتيجة 3-2، في مباراة شهدت خمسة أهداف.

وتُمنح جائزة «الديار العربية» لأفضل لاعب في كل مباراة ضمن منافسات البطولة الخليجية التي تحتضنها مدينة جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر لغاية 6 أكتوبر.


السكتيوي بعد ثلاثية السعودية: النتيجة مخيبة.. لن نستسلم

المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)
المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)
TT

السكتيوي بعد ثلاثية السعودية: النتيجة مخيبة.. لن نستسلم

المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)
المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)

أقرّ المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني، بأحقية المنتخب السعودي في الانتصار بثلاثية نظيفة، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس الخليج «خليجي 27».

وقال السكتيوي خلال المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «النتيجة كبيرة صراحة، والشعور بعدم الراحة يسود الجميع لأننا كنا نود تحقيق الانتصار. في الشوط الأول كنا سيئين جداً، وأهدينا المنتخب السعودي الهدفين الأول والثاني. أما في الشوط الثاني، فقد تحسن أداؤنا، وكان من الممكن أن يمنحنا ذلك جرعة معنوية ونفسية، ولكن النتيجة كانت مخيبة للآمال، وما زالت أمامنا مباراة ثالثة نسعى فيها إلى تصحيح الأخطاء».

ورداً على سؤال بشأن عدم الدفع بمهاجم ثانٍ في التشكيل الأساسي، أوضح: «السؤال يتضمن أموراً تقنية بحتة، والمدرب هو من يتكفل بالتعرف على إمكانيات لاعبيه، وهذه أمور بديهية في عالم كرة القدم. الأهم هو الحديث عن غياب أمجد الحارثي، الذي لم نتمكن من إشراكه بسبب الإصابة، إلى جانب إصابة بعض العناصر الشابة التي كان من المفترض وجودها معنا».

وتابع: «في الشوط الأول كان الخصم أفضل منا من الناحية البدنية والرشاقة، وربما أرهقنا اللقاء الماضي أمام العراق. مواجهة المنتخب السعودي كانت تتطلب مستويات عالية جداً ذهنياً وبدنياً، إضافة إلى كسب الصراعات الثنائية في المساحات الهوائية والأرضية، التي رجحت كفة المنتخب السعودي. ورغم النتيجة القاسية، فإنها لن تغير منهجية عملنا؛ فإذا كان الحلم غاية، فإنه يحتاج إلى عمل مضنٍ، وما اخترناه من عناصر كان بناءً على الخيارات المتاحة».

وأكمل: «شكرت اللاعبين لأنهم قدموا كل ما لديهم، ولم يبخلوا بالروح والعطاء داخل الملعب. وفي الشوط الثاني غيرنا التكتيك، وأنهينا المباراة بثلاثة مدافعين. كان بإمكاننا العودة لو سجلنا هدفاً يعيد الأمل في إدراك التعادل، لكن رغبة المنتخب السعودي وقوته حالتا دون ذلك».

واستطرد: «كما قلت، الأمور جيدة لنا في المستقبل، فبالالتزام والمسؤولية نحاول إصلاح أخطائنا. وأنا كمدرب، الأمور طبيعية بالنسبة لي، فبعد كل مباراة أُجري قراءة متأنية لأرى ما يمكن تطويره في الفريق الذي أدربه، حتى لو كنت منتصراً. وأرى دائماً الأمور بنظرة تفاؤلية وفق ما يتطلبه الجانب الاحترافي المحض، إذ إن كرة القدم تحتمل الخسارة والفوز، وهذا لا يمنع من وجود رغبة دائمة في التطور، سواء على مستوى الفرد أو المجموعة».

وعن التغييرات في خط الدفاع ومدى تأثير عدم التجانس على استقبال هدفي المنتخب السعودي، قال السكتيوي: «كان هناك تغيير واحد فقط، والبريكي عانى من تعب كبير، وكان يشعر أمس بعدم الراحة، كما واجه بعض الصعوبات في العام الماضي. أعتقد أن الطريقة التي جعلتنا منافسين تعتمد على الضغط وكسب النزالات، وكان لديه مرونة بدنية. لم تكن لدينا مشكلة في التركيز، لكن عندما لا تكون جيداً من الناحية البدنية، فقد يتسبب ذلك في مشكلات على مستوى التركيز».

وعن حظوظ منتخب عُمان في البطولة، قال: «نتمنى ألا يبقى المنتخب العُماني يعتمد على ضربة حظ. ربما خسرنا اليوم، لكن ما دام هناك أمل وما زلنا في المنافسة فلن نستسلم. علينا أن نحلل أسباب الهزيمة، ونأمل أن نتطور ونتحسن، وأن نكون واقعيين بشأن المشكلات التي لدينا والحلول المناسبة لها».

وعن الوقت الذي يحتاجه لفرض أسلوبه مع منتخب عُمان، أجاب: «ليس هناك وقت محدد لفرض المدرب أسلوبه، فالأمر عبارة عن تركيبة وتناغم بين المدرب واللاعبين. خطونا خطوات جيدة خلال ستة أشهر، خضنا خلالها خمسة معسكرات، رغم الظروف التي واجهتنا في تغيير اللاعبين ونسبة التجانس».

واختتم طارق السكتيوي حديثه بالإشارة إلى مكاسب هذه التجربة، قائلاً: «هذا العام كان استثنائياً للكرة العُمانية، وجعل اللاعب العُماني يصل بأفضل شكل لهذه البطولة، والخطوات التي اتخذناها بالنسبة لي كانت كبيرة. هذه المباريات مهمة جداً لي، ومواجهة السعودية منحتني رؤية حول قدرات اللاعبين وكيفية إدارة تدريبي لهم، إلى جانب دروس أخرى استفدنا منها».